المقدمة الثالثة
منع قبول صيغة الجرح أو التعديل التي لا تنسب إلى ناقد معين
وهذا كقولهم في الراوي: ( تكلموا فيه ) ، و ( يتكلمون فيه ) ، كما يقع في كلام البخاري وأبي حاتم الرازي وأبي الفتح الأزدي وغيرهم ، و ( فيه مقال ) كما يكثر عند المتأخرين ، وما يشبهها من الألفاظ التي لا تعزى إلى ناقد معين .
ولا اعتبار بأن يكون حاكيها من النقاد المعروفين ، فإنه لم ينشئها من جهته ، إلا أن يضيف إليها من عبارته ما يبينها ، كما تراه في عدد من قيلت فيه .
زد على ذلك أنها من قبيل الجرح المجمل أيضًا .
لكنها تدلُّ على شبهة الجرح ، فيبحث عن تفسيرها ، فإن عدم عدم أثرها .
وفي التعديل مما يكثر وقوعه عند المتأخرين ، كالذهبي والهيثمي: ( وثق ) و ( موثق ) فهذه عبارة يجب البحث عن قائلها المجهول الذي بنيت له ، وفي الغالب يكون مرادهم ابن حبان ، فكأنهم لضعف الاعتماد على ما يتفرد به من التعديل يبنون العبارة للمجهول. [1]
قلت: قد استخدم بعض النقاد كلمة ( وُثِّقَ ) والذين سبقوا الذهبي والهيثمي أو لحقوهم ، وهي من عبارات التعديل ، فلا نقبل هذا الكلام من الجديع ، وذلك لعدم استقرائه معناها عندهم .
وهذه أول ترجمة في الكاشف ( 1 ) أحمد بن إبراهيم الموصلي أبو علي عن شريك وحماد بن زيد وطبقتهما وعنه أبو داود والبغوي وأبو يعلى وخلق وثق مات 236 د
وفي التقريب (1) أحمد بن إبراهيم بن خالد الموصلي أبو علي نزيل بغداد صدوق من العاشرة مات سنة ست وثلاثين د فق
وفي تهذيب التهذيب (1 ) د فق أبي داود وابن ماجة في التفسير أحمد بن إبراهيم بن خالد أبو علي الموصلي نزيل بغداد روى عن محمد بن ثابت العبدي وفرج بن فضالة وحماد بن زيد وعبد الله بن جعفر المديني ويزيد بن زريع وأبي عوانة وإبراهيم بن سعد وغيرهم.
روى عنه أبو داود حديثا واحدا وروى ابن ماجة في التفسير عن ابن أبي الدنيا عنه وأبو زرعة الرازي ومحمد بن عبد الله الحضرمي وموسى بن هارون وأبو يعلى الموصلي وأبو القاسم البغوي وآخرون، وكتب عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وقال: لا بأس به، وقال صاحب تاريخ الموصل: كان ظاهر الصلاح والفضل، قال موسى بن هارون مات ليلة السبت لثمان مضين من ربيع الأول سنة 236 ،قلت: وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: ثقة صدوق""
ـــــــــــــــ
(1) - تحرير علوم الحديث لعبدالله الجديع - (ج 1 / ص 340)