11-مصادر المتون الموضوعة [1] :
"متون الأحاديث الموضوعة ترجع إلى واحد من مصادر ثلاثة:"
الأول: من ذات واضعه ، وذلك بأن يصنعه بألفاظ نفسه .
والثاني: أن يكون مأثورا عن صحابي أو تابعي قولهما ، أو قولا من الحكمة أو أمثال الناس السارية ، إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .
والثالث: أن يكون من الأخبار المستوردة من بني إسرائيل ، والتي تسمى ( الإسرائيليات ) ، فتضاف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .
وأما الأسانيد لتلك المتون ، فإن من وضع المتن فلا يعجزه أن يركب له الإسناد ، وقد يكون إسنادًا لا يعرف إلا لذلك الخير ، يكون الواضع قد صنعه كما صنع المتن ، وهذا قليل ، مثل ما قاله ابنُ عدي في ( الحسن بن علي بن صالح العدوي ) :"يضع الحديث ، ويسرق الحديث ، ويُلزقه على قوم آخرين ، ويُحدث عن قوم لا يُعرفون ، وهو متهم فيهم ، فإن الله لم يخلقهم"، قلت: ومن أمثلة هؤلاء ممن ذكر ابنُ عدي رجلٌ يُقال له: ( خِراشُ بن عبد الله ) اصْطنعه العَدوي هذا وزَعم أنه خادِم أنس بن مالك ، وبعد أن ساق ابن عدي له أحاديث عنه قال:"وهذه الأحاديث أربعة عشر حديثًا ، وخِراش هذا لا يُعرف ، ولم أسْمع أحدًا يذْكر خراشًا غير العدوي". [2]
وقد يكون إسنادًا معروفًا نظيفًا ، ركب عليه الواضع ذلك المتن ، وهذا هو الأكثر ، ويفعلون لما يقع من الإغراء به لنظافة الإسناد في الظاهر .""
ـــــــــــــــ
(1) - تحرير علوم الحديث لعبدالله الجديع - (ج 3 / ص 262)
(2) - ( الكامل 3 / 195 ، 204 _ 205 )