بما أن الحكم على الحديث صحة وضعفًا مبنيٌّ على أمور منها عدالة الرواة وضبطهم، أو الطعن في عدالتهم وضبطهم، لذلك قام العلماء بتصنيف الكتب التي فيها بيان عدالة الرواة وضبطهم منقولة عن الأئمة المُعَدِّلين الموثوقين، وهذا ما يسمى بـ"التعديل"كما أن في تلك الكتب بيان الطعون الموجهة إلى عدالة بعض الرواة أو إلى ضبطهم وحفظهم كذلك منقولة عن الأئمة غير المتعصبين وهذا ما يسمَّى بـ"الجَرْح"ومن هنا أُطلق على تلك الكتب"كتب الجرح والتعديل"
وهذا الكتب كثيرة ومتنوعة، فمنها المُفْرَدَة لبيان الرواة الثقات، ومنها المفردة لبيان الضعفاء والمجروحين، ومنها كتب لبيان الرواة الثقات والضعفاء، ومن جهة أخرى فإن بعض هذه الكتب عام لذكر رواة الحديث بغض النظر عن رجال كتاب أو كتب خاصة من كتب الحديث، ومنها ما هو خاص بتراجم رواة كتاب خاص أو كتب معينة من كتب الحديث.
هذا ويعتبر عمل علماء الجرح والتعديل في تصنيف هذه الكتب عملا رائعا مهما جبارا، إذ قاموا بمسح دقيق لتراجم جميع رواة الحديث، وبيان الجرح أو التعديل الموجه إليهم أولًا ثم بيان من أخذوا عنه ومن أخذ عنهم، وأين رحلوا، ومتى التقوا ببعض الشيوخ، وما إلى ذلك من تحديد زمنهم الذي عاشوا فيه بشكل لم يُسْبَقوا إليه، بل ولم تصل الأمم المتحضرة في هذا العصر إلى القريب مما صنفه علماء الحديث من وضع هذه الموسوعات الضخمة في تراجم الرجال ورواة الحديث، فحفظوا على مدى الأيام التعريف الكامل برواة الحديث ونقلته فجزاهم الله عنا خيرًا وإليك بعض الأسماء لهذه الكتب:
وهنا أذكرها بالتفصيل، فأقول مستعينا بالله تعالى:
النوع الأول: كتب الطبقات، وقد تنوعت المصنفات فيها إلى أقسام:
القسم الأول: ما كان مقتصرا على طبقات الصحابة.
القسم الثاني: ما كان عاما في الصحابة، وغيرهم.
القسم الثالث: ما كان خاصًا بالمحدثين من التابعين.
القسم الرابع: ما كان خاصا بطبقات المحدثين في بلد أو جهة.
القسم الأول: ما كان مقتصرا على طبقات الصحابة، وهي كثيرة، ولعل أشهرها، هو:
1 - (الصحابة) لأبي عبيدة معمر بن المثنى، المتوفى سنة (208) هـ. وقد ذكره الحافظ ابن كثير في جامع المسانيد [1] وذكره السخاوي في الإعلان والتوبيخ [2] .
2 - (الصحابة) لعبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو الدمشقي، المعروف بدحيم. المتوفى سنة (245) هـ. ذكره الحافظ ابن كثير في جامع المسانيد [3] .
3 - (المعجم) لأبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي. المتوفى سنة (341) هـ. وهو كتاب مطبوع، في مجلدين، وأربعة أجزاء، تحقيق الدكتور أحمد البلوشي، الناشر مكتبة الكوثر، الطبعة الأولى، سنة (1412) هـ.
4 - (معجم الصحابة) لأبي الحسين عبد الباقي بن قانع المتوفى سنة (351) هـ وهو كتاب مطبوع في ثلاث مجلدات، علق عليه أبو عبد الرحمن صلاح بن سليم المصراتي، الناشر: مكتبة الغرباء الأثرية، الطبعة الأولى سنة (1418) هـ.
5 - (معرفة الصحابة) لأبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني المتوفى سنة (430) هـ. وهو كتاب مطبوع في سبع مجلدات مع الفهارس، تحقيق عادل بن يوسف العزازي، الناشر: دار الوطن، الطبعة الأولى نة (1419) هـ.
6 - (الاستيعاب في معرفة الأصحاب) لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري الأندلسي، المتوفى سنة (463) هـ. وهو كتاب مطبوع في مجلد واحد كبير، صححه وخرج أحاديثه عادل مرشد، الناشر: دار الأعلام، الطبعة الأولى سنة (1423) هـ.
7 - (أسد الغابة في معرفة الصحابة) لعز الدين بن الأثير، أبي الحسن علي بن محمد الجزري، المتوفى سنة (630) هـ. وهو كتاب مطبوع في ست مجلدات، الناشر: دار الفكر للنشر والتوزيع.
8 - (الإصابة في معرفة الصحابة) لشهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، المتوفى سنة (852) هـ.، وهو كتاب مطبوع في سبع مجلدات مع الفهارس، الناشر: دار الكتب العلمية.
وهو أفضل هذه الكتب على الإطلاق، فقد جمع فيه الحافظ ابن حجر خلاصة ما ورد فيها وزاد عليهم وحقق ودقق.
9 - (حياة الصحابة) للشيخ محمد بن يوسف الكاندهلوي، وهو: كتاب مطبوع في مجلدين، الناشر: المكتب الثقافي الطبعة الأولى سنة (1418) هـ.
يتحدث عن حياة النبي صلى اله عليه وسلم وأصحابه مرتبا على الأبواب الفقهية، وهو من الكتب القيمة والنافعة جدا.
القسم الثاني: ما كان عامًا في الصحابة وغيرهم، وهي كثيرة، ولعل أشهرها:
1 - (طبقات ابن سعد) لمحمد بن سعد بن منيع المصري، المتوفى سنة (233) هـ. وهو كتاب مطبوع في تسع مجلدات، الناشر: دار صادر، الطبعة الأولى سنة (1405) هـ. والكتاب محقق كله في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ضمن عدة رسائل في الدكتوراه.
2 - (كتاب الطبقات) لأبي عمر خليفة بن خياط العصفري، المتوفى سنة (240) هـ. رواية أبي عمران موسى بن زكريا التستري، تحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري.، وهو كتاب مطبوع في مجلد واحد، الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع. الطبعة الأولى سنة (1387) هـ.
3 - (طبقات الصحابة والتابعين) لمسلم بن الحجاج القشيري، المتوفى سنة (261) هـ وهو كتاب مطبوع.
القسم الثالث: ما كان خاصًا بطبقات المحدثين من التابعين:
1 - (طبقات التابعين) لمحمد بن إدريس الحنظلي، أبو حاتم الرازي، المتوفى سنة (277) هـ.
2 - (معرفة التابعين الثقات) ، لابن حبان، تلخيص شمس الدين محمد بن عثمان الذهبي، المتوفى سنة (337) هـ. وهو كتاب مطبوع بتحقيق عطا لله بن عبد الغفار، أبو مطيع السندي، الناشر: أضواء السلف
القسم الرابع: ما كان خاصًا بالمحدثين في بلد أو جهة، ومن أشهرها:
1 - (طبقات المحدثين بأصبهان) والواردين عليها، لأبي محمد عبد الله بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ، المتوفى سنة (369) هـ.
2 - (طبقات الهمذانين) لأبي الفضل، صالح بن أحمد الهمذاني، المتوفى سنة (369) .
النوع الثاني من أنواع كتب الطبقات:
كتب التواريخ، وهي كثيرة ومتنوعة، فمنها ما ينسب إلى البلد، ومنها ما ينسب إلى مؤلفها، وهي كتب خاصة في المحدثين، عامة في الثقات والضعفاء، ويعتنون فيها كثيرا بالوفيات، ومن أشهرها:
فمن أشهر ما في القسم الأول:
1 -"تاريخ يحيى بن معين"وهو أبو زكريا يحيى بن معين، المتوفى سنة (234) هـ. وهو من أقوال يحيى بن معين في الرجال، روى ذلك عنه عدة تلاميذه، منهم:
عباس الدوري، وكتابه مطبوع في ثلاث مجلدات كبار بتحقيق وترتيب، الدكتور: أحمد نور يوسف، وهو من منشورات جامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة تحت مسمى مركز البحث العلمي، وإحياء التراث الإسلامي. الطبعة الأولى (13999) هـ.
تاريخ أبي هاشم بن مرثد الطبراني، المتوفى سنة (287) هـ، تحقيق: نظر بن محمد الفاريابي.
عثمان بن سعيد الدارمي، المتوفى سنة (280) هـ. وكتابه مطبوع في ثلاث مجلدات كبار بتحقيق وترتيب، الدكتور: أحمد نور يوسف، وهو من منشورات جامعة الملك عبد العزيز بمكة المكرمة تحت مسمى مركز البحث العلمي، وإحياء التراث الإسلامي.
2 -"التاريخ"لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، المتوفى سنة (256) هـ وهو عبارة عن ثلاثة تواريخ:
"التاريخ الكبير"وهو كتاب مطبوع واقع في ثمان مجلدات، وهو من منشورات مؤسسة الكتب الثقافية بيروت.
وهو أمير المؤمنين في الحديث وجبل الحفظ، وكان أعلم أهل عصره بالحديث صحيحه وضعيفه وبالعلل والرجال ... راجع التهذيب 9/ 47 - 55.
وكتابه هذا كتاب ضخم، ضم فيه أكثر من عشرة آلاف ترجمة لرواة الحديث، وله ترتيب خاص.
-والرواة الذين ذكرهم، منهم من بين رأيه فيه بعبارة لطيفة كقوله: (سكتوا عنه، فيه نظر، منكر الحديث .. ) .
-ومنهم من سكت عنه، وهو من المعتدلين في الجرح والتعديل والراجح عندي أن من ترجم له وسكت عليه أنه ثقة أو صدوق (انظر قواعد في علوم الحديث 223) ، إذ لو كان يعلم فيه جرحًا لذكره، وسواء في ذلك روى عنه واحد أو أكثر ويلحق بذلك رواية بعض الأئمة عن راو وسكوتهم عن جرحه توثيق له مثل الإمام مالك وشعبة ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل ومحمد بن سيرين وإبراهيم النخعي وسعيد بن المسيب ويحيى بن معين ويحيى بن أبي كثير وسفيان بن عيينة وأبو حنيفة والشافعي والنسائي ومسلم وأبو داود وبقي بن مخلد وحريز بن عثمان وشيوخ الطبراني الذين لم يضعفوا في الميزان وغيرهم (انظر قواعد في علوم الحديث ص 216 - 227 وعبد الله بن بدر(108) قال عنه في التقريب (3223) ثقة).
أمثلة مقارنة مما سكت عنه.
عبدالله بن باباه رقم (102) قال عنه في التقريب (3220) ثقة
وعبد الله بن بشر الخثعمي (104) قال عنه في التقريب (3232) صدوق
وعبد الله بن بشر عن الزهري قال عنه في التقريب (3231) مختلف فيه
وذكر أن أبا زرعة والنسائي قالا فيه: لا بأس به ..
وعبد الله بن بحير اليماني (107) قال عنه في التقريب (3222) وثقه ابن معين، واضطرب فيه كلام ابن حبان وعبد الله بن بريدة قال عنه في التقريب (3227) ثقة وهؤلاء كلهم قد سكت عنهم البخاري.
-والرواة الذين ترجم لهم، منهم من روى عنه جماعة، ومنهم من ذكر له راوٍ واحد، ومثل هذا الأخير كثير.
-انظر القسم الأول من الجزء الثالث الأرقام التالية (85) و (87) و (88) و (92) و (93) و (97) و (99) و (106) و (107) .
-وقسم ذكرهم وذكر لهم رواية معينة عن راوٍ معين ثم قال: لا يصح حديثه، وهذا يعني تضعيفه لهذه الرواية فقط وليس التعميم.
أمثلة: (91) عبد الله بن إنسان عن عروة بن الزبير عن أبيه روى عنه ابنه محمد، لم يصح حديثه.
ورقم (216) عبد الله بن خليل الحضرمي عن زيد بن أرقم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في القرعة ... ولا يتابع عليه
ورقم (231) عبد الله بن ذكوان قال: عبد الصمد ثنا عبد الله ثنا محمد بن المنكدر ... منكر الحديث في الأذان.
ورقم (264) عبد الله بن زيد بن أسلم ... سمع منه ... وعبد الرحمن، ولا يصح حديث عبد الرحمن. فيجب الإنتباه أثناء نقل رأي الإمام البخاري لراوٍ، فقد يكون النقل عنه محرفًا.
وقوله في الأعم الأغلب عن راوٍ فيه نظر أو سكتوا عنه يعني به الجرح الشديد وغالبه وافقه عليه غيره، وبعضه مما خالفه غيره والصواب مع غيره أمثلة:
تمام بن نجيح وراشد بن داود الصنعاني وثعلبة بن زيد الحماني وجعدة المخزومي وجميع بن عمير وحبيب بن سالم وحريث بن خرّيت وسليمان بن داود الخولاني وطالب بن حبيب المدني الأنصاري وصعصعة بن ناجية وعبد الرحمن بن سلمان الرّعيني وغيرهم فقد قال فيهم ما ذكرناه، ووثقهم غيره، والصواب معهم فتنبه ومن قال فيه منكر الحديث، يعني لاتحل الرواية عنه، أي متهم بالكذب وهذا من أدبه رحمه الله (انظر قواعد في علوم الحديث 254 - 257 و 401) .
وقد ذكر أثناء التراجم عددًا كبيرًا من الأحاديث بصيغة الجزم، وأكثرها مسنده، وسكت على كثير منها انظر الأرقام (3) و (4) و (5) و (9) و (11) و (16) و (17) و (18) و (19) و (20) و (21) و (22) و (25) و (27) و (28) ... والصواب عندي أنها مقبولة تدور بين الصحيح والحسن إذ لو كان فيها علة لذكرها.
والكتاب مطبوع طبعة واحدة، صورت مرات عديدة وعليها بعض التعليقات في الهامش. وهو بحاجة لضبط وتحقيق وتخريج لكامل أحاديثه، ومقارنة رواته بكتب الجرح والتعديل.
"التاريخ الأوسط"هو من رواية الخفاف عن البخاري، تحقيق: محمد بن إبراهيم اللحيدان، وهو من منشورات دار الصميعي، الطبعة الأولى سنة (1418) هـ [4] .
3 -"المعرفة والتاريخ"لأبي يوسف يعقوب بن سفيان النسوي، المتوفى سنة (277) هـ رواية عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، واقع في أربع مجلدات كبار، تحقيق: الدكتور أكرم ضياء العمري، وهو من منشورات مكتبة الدار بالمدينة النبوية، الطبعة الأولى سنة (1410) هـ.
4 -"التاريخ الكبير"المعروف بتاريخ ابن أبي خيثمة. وهو: أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب، المتوفى سنة (279) هـ. تحقيق: صلاح بن فتحي هلال، واقع في أربع مجلدات، من منشورات الدار الحديثية للطباعة والنشر، الطبعة الأولى سنة (1424) هـ.
5 -تاريخ أبي زرعة الدمشقي، وهو: عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله النصري، المتوفى سنة (281) هـ.، واقع في مجلد واحد، وضع حواشيه: خليل منصور، وهو: من منشورات دار الكتب العلمية.
القسم الثاني: ما ينسب إلى بلد أو جهة، ويذكر فيها مؤلفوها الثقات والضعفاء من المحدثين، وهو خاص بالمحدثين من ذلك البلد، وكذلك من دخلها من غير أهلها من المحدثين، وهي: أوسع من القسم الأول غالبا؛ إذ يذكر فيها مؤلفوها أغلب ما يتعلق بالمحدثين من أخبار اجتماعية، وما يتعلق به من أخبار أخرى، ونحو ذلك. إلا أن هذا القسم يختلف، فمنها ما يذكر مجرد الترجمة فقط دون أن يتعرض للتوثيق والتضعيف، ومنها ما يتعرض للترجمة عموما، ومع ذلك يذكر ما قيل في الراوي من جرح وتعديل، من أمثلة هذا القسم بنوعيه:
1 -"تاريخ واسط"لأسلم بن سهل الرازي الواسطي، المعروف ببحشل، المتوفى سنة (292) هـ. وهو واقع في مجلد واحد، من تحقيق: كوركس عواد، من منشورات مكتبة العلوم الحكم بالمدينة النبوية، الطبعة الأولى سنة (1406) هـ.
2 -"تاريخ جرجان"لحمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي، المتوفى سنة (427) واقع في مجلد واحد كبير، تحقيق: الدكتور محمد بن عبد المعيد خان،، وهو من منشورات عالم الكتب، سنة (1401) هـ.
3 -"تاريخ بغداد"، أو مدينة السلام. منذ تأسيسها حتى سنة (463) هـ، للحافظ: أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، المتوفى سنة (463) هـ. واقع في تسعة عشر مع ملحقاته، وهو: من منشورات دار الكتب العلمية.
4 -تاريخ دمشق لابن عساكر (571 هـ) وهو من أوسع كتب التراجم على الإطلاق، وله طبعات عديدة في سبعين مجلدا
النوع الثالث من أنواع كتب الطبقات:
كتب السؤالات، وهي عبارة عن ما ينقله التلاميذ عن المشايخ من أسئلة في الجرح والتعديل، وهي تنسب في الغالب إلى سائلها، وترجع غالبا إلى إمام واحد، وقد تكون الأسئلة لعدة مشايخ، وهو قليل. ومن أمثلة تلك الكتب ما يلي:
1 -"سؤالات محمد بن عثمان بن أبي شيبة لعلي بن المديني"وهو: الإمام علي بن عبد الله بن جعفر السعدي المديني البصري، المتوفى سنة (234) هـ. والكتاب مطبوع في مجلد واحد، تحقيق: موفق بن عبد الله بن عبد القادر، من منشورات دار المعارف، الطبعة الأولى سنة (1404) هـ.
2 -"سؤالات أبي داود"الإمام أحمد في جرح رواة وتعديلهم، وهو كتاب مطبوع في مجلد واحد، تحقيق: الدكتور زياد بن محمد منصور، الناشر: مكتبة العلوم والحكم، بالمدينة النبوية، الطبعة الأولى سنة (1414) هـ.
3 -"سؤالات ابن الجنيد"، إبراهيم بن عبد الله الختلي لأبي زكريا يحيى بن معين، وهو كتاب مطبوع في مجلد واحد، تحقيق: الدكتور أحمد بن محمد نور يوسف، الناشر: مكتبة الدار بالمدينة النبوية، الطبعة الأولى سنة (1408) هـ.
4 -"من سؤالات الأثرم أبا عبد الله أحمد بن حنبل"، رواية علي بن طاهر بن الصباح القزويني، وهو كتاب مطبوع في جزء لطيف، تحقيق: خير الله شريف، وهو من منشورات دار العاصمة. الطبعة الأولى سنة (1422) هـ.
5 -"سؤالات أبي عبيد الآجري"أبا داود السجستاني في معرفة الرجال، وجرحهم وتعديلهم، وهو كتاب مطبوع في مجلدين، تحقيق: الدكتور عبد العليم عبد العظيم البستوي، الناشر: مكتبة الاستقامة ومؤسسة الريان، الطبعة الأولى سنة (14189) هـ.
6 -"سؤالات الحاكم النيسابوري للدارقطني في الجرح والتعديل"وهو كتاب مطبوع في مجلد واحد، تحقيق: الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر، وهو من منشورات دار المعارف بالرياض، الطبعة الأولى سنة (1404) هـ.
7 -"سؤالات أبي بكر البرقاني للإمام أبي الحسن الدارقطني في الجرح والتعديل، وعلل الأحاديث"وهو كتاب مطبوع في مجلد واحد لطيف، تحقيق أبي عمر محمد بن علي الأزهري، الناشر: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، الطبعة الأولى سنة (1422) هـ.
8 -"سؤالات حمزة بن يوسف السهمي للدارقطني وغيره من المشايخ في الجرح والتعديل"وهوكتاب مطبوع في مجلد واحد، تحقيق: الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر، وهو من منشورات دار المعارف بالرياض، الطبعة الأولى سنة (1404) هـ.
9 -"سؤالات مسعود بن علي السجزي مع أسئلة البغداديين عن أحوال الرواة"، لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري، المتوفى سنة (405) هـ وهو كتاب مطبوع، في مجلد واحد، تحقيق: موفق عبد الله بن عبد القادر، وهو من منشورات دار الغرب، الطبعة الأولى سنة (1408) هـ.
10 -"سؤالات الحافظ السلفي لخميس الحوزي عن جماعة من أهل واسط"وهو كتاب مطبوع في مجلد لطيف، تحقيق: مطاع الطرابيشي، الناشر: دار الفكر، الطبعة الأولى سنة (1403) هـ.
النوع الرابع: كتب تحمل لفظ الجرح والتعديل، أو الكلام في الرواة جرحًا وتعديلاَ، أو نحو ذلك
وهي: ثلاثة أقسام:
القسم الأول: كتب جمعت بين الثقات والضعفاء، جرحا وتعديلا، فيأتي أحد التلاميذ فيذكر كلام شيخه في الرواة، أو يأتي مؤلف فيذكر كلام المتقدمين في الرواة جرحًا وتعديلا، فمن أوائل وأشهر ما ألف في هذا القسم:
1 -"العلل ومعرفة الشيوخ"لمحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، المتوفى سنة 242) هـ، وصف بأنه كتاب كبير، رواه عنه: الحسين بن إدريس الهروي أحد تلاميذه، وهو كتاب مفقود.
2 -"من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال"رواية أبي خالد الدقاق، يزيد بن الهيثم بن طهمان، وهو مطبوع في مجلد صغير، تحقيق: الدكتور أحمد نور يوسيف، وهو من منشورات دار المأمون للتراث.
3 -"من كلام أبي عبد الله الإمام أحمد بن حنبل في علل الأحاديث ومعرفة الرجال"مما رواه عنه أبو بكر أحمد بن محمد المروذي، وأبو الحسن عبد الحميد الميموني، أبو الفضل صالح بن أحمد عن أبيه، وهو كتاب مطبوع في مجلد واحد صغير، تحقيق: صبحي البدري السامرائي، وهو من منشورات مكتبة المعارف بالرياض، الطبعة الأولى، سنة (1409) هـ.
4 -"الجرح والتعديل"لأبي عبد الرحمن محمد بن إدريس الحنظلي الرازي، المتوفى سنة (327) هـ، وهو كتاب مطبوع في ثمان مجلدات، وهو من منشورات مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد، الهند، الطبعة الأولى، ثم صورت عنه دار الكتب العلمية بيروت.
وهو الإمام الحافظ الناقد شيخ الإسلام، وكان ممن جمع علوّ الرواية ومعرفة الفن، وكتابه في الجرح والتعديل يقضي له بالرتبة المتقنة في الحفظ ... انظر الجرح والتعديل المقدمة.
وقد ضمن كتابه هذا مقدمة هامة جدًا حول أهمية الجرح والتعديل وترجم لأئمة الجرح والتعديل ترجمة دقيقة ثم بقية الأجزاء فيها تراجم لرواة الحديث وعددها حوالي (18000) ترجمة.
وقد سعى أبلغ السّعيي في استيعاب جميع أحكام أئمة الجرح والتعديل في الرواة إلى عصره، ينقل ذلك عنهم بالأسانيد الصحيحة المتصلة بالسماع أو القراءة أوالمكاتبة، فغدا كتابه أصلًا لكل من ألّف في هذا الفن بعده.
وأما ترتيبه فمن حيث المبدأ على الأحرف الهجائية، ولكنه ليس دقيقًا فيشبه إلى حدّ ما ترتيب تاريخ البخاري.
وتراجمه بشكل عام مختصرة، وهو يذكر المترجم له وكنيته، ويذكر شيوخه وكذلك من روى عنه من طلابه، ثم يذكر رأي علماء الجرح والتعديل فيه.
كقوله في ترجمة أحمد بن إبراهيم بن خالد أبو علي الموصلي، روى عن حماد بن زيد وصالح بن عمر وسلام أبي المنذر وأبي إسماعيل المؤدب روى عنه أبو زرعة وعمر بن شبّة النميري وموسى بن إسحاق القاضي حدثنا عبد الرحمن أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلىّ قال: سألت يحيى بن معين عن أحمد بن إبراهيم الموصلي فقال: ليس به بأس، حدّث عن حماد بن زيد ا هـ.
أو كقوله في ترجمة أحمد بن إبراهيم أبو صالح الخراساني، روى عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم المديني، روى عنه صالح بن بشر بن سلمة الطبراني، حدثنا عبد الرحمن قال: سألت أبي عنه فقال شيخ مجهول، والحديث الذي رواه صحيح ا هـ.
-وإذا قال ابن معين عن راوٍ لا بأس به يعني أنه ثقة عنده، كما صح عنه ذلك.
-وأما أبو حاتم فهو من المتشددين في الجرح والتعديل، فما قال عنه صدوق فهو ثقة عند غيره.
كقوله عن أحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقي صدوق وفي التقريب 1/ 9 - 10 ثقة حافظ.
-وقد يقول أبو حاتم عن الراوي ثقة: كقوله في ترجمة أحمد بن اسحاق الحضرمي ثقة. وقد يقول عن الراوي ثقة مأمون، كما قال عن أحمد بن إسماعيل ابن أبي ضرار الرازي.
-وقد لا يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولكنه يشير إلى رواية والده عنه أو أبوزرعة أو يحيى بن معين أو أحمد بن حنبل، ورواية هؤلاء عنه تعدّ تعديلًا له. كما ذكر ذلك 2/ 36 كما في ترجمة أحمد بن إبراهيم بن موسى
الرملي أبو بكر السراج. فقد روى عنه أبو حاتم.
وأحمد بن أيوب بن راشد البصري روى عنه أبوزرعة الرازي.
وأحمد بن أسد بن بنت مالك بن مغول البجلي أبو عاصم روى عنه أبو زرعة.
-وهناك رواةٌ ذكرهم ولم يذكر فيهم جرحًا ولا تعديلًا ولم يرو عنهم من ذكرناه سابقًا.
فالراجح عندي أنهم مقبولون، إذ لو علم فيهم جرحًا لذكره (1) .
-كقوله في ترجمة أحمد بن أيوب الضبي روى عن إبراهيم بن أدهم روى عنه إبراهيم بن الشماس.
أقول: روى عنه جماعة ووثقه ابن حبان الثقات 8/ 4 وسكت عليه البخاري التاريخ 1/ 2/2.
-وقوله عن أحمد بن أبي عبيد الوراق بن بشر أبو عبد الله البصري وذكر أنه روى عن جماعة وسكت عليه وفي التقريب 1/ 21 ثقة.
-وقوله في ترجمة أحمد بن ثعلبة الدمشقي روى عن أبي معاوية الأسود، وروى عنه أحمد بن أبي الحواري.
-وقد يقول عن راوٍ كذاب كما قاله عن أحمد بن ثابت بن عتاب الرازي المعروف بفرخويه.
-وقد يقول عنه: متروك الحديث كما في ترجمة أحمد بن الحارث الغساني أبو عبد الله الواقدي البصري. وقال عنه البخاري فيه بعض النظر 1/ 2/2.
وقد يذكر أقوالًا مختلفة في راوٍ واحد، كأن يضعفه أبوه ويقويه غيره، وبعد التتبع والاستقراء تبين لنا أن الراجح مع من وثقه لأن أبا حاتم من المتشددين.
(1) - جامع المسانيد (6: 186) .
(2) - انظر: الإعلان والتوبيخ (ص: 93) .
(3) - انظر: جامع المسانيد (2: 186) .
(4) - له أيضا:"التاريخ الصغير"، وهو مطبوع في مجلد واحد كبير بتحقيق محمود إبراهيم زايد من منشورات دار الواعي بحلب، ودار التراث بالقاهرة، الطبعة الأولى سنة (1397) هـ. إلا أن البعض يرى أن الأقرب، أنه هو التاريخ الأوسط بعينه، والله أعلم.