فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 522

ومِمَّن ذكره من أهل الحديث الخطيب [1] ,فقال:"بَابٌ فِي أَنَّ الْمُحَدِّثَ الْمَشْهُورَ بِالْعَدَالَةِ وَالثِّقَةِ وَالْأَمَانَةِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَزْكِيَةِ الْمُعَدِّلِ مِثَالُ ذَلِكَ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ وَشُعْبَةَ بْنَ الْحَجَّاجِ وَأَبَا عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيَّ وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ وَحَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ وَوَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ وَعَفَّانَ بْنَ مُسْلِمٍ وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَعَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ وَيَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وَمَنْ جَرَى مَجْرَاهُمْ فِي نَبَاهَةِ الذِّكْرِ وَاسْتِقَامَةِ الْأَمْرِ وَالِاشْتِهَارِ بِالصِّدْقِ وَالْبَصِيرَةِ وَالْفَهْمِ , لَا يُسْأَلُ عَنْ عَدَالَتِهِمْ , وَإِنَّمَا يُسْأَلُ عَنْ عَدَالَةِ مَنْ كَانَ فِي عِدَادِ الْمَجْهُولِينَ , أَوْ أَشْكَلَ أَمْرُهُ عَلَى الطَّالِبِينَ."

224 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ,"وَسُئِلَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ , فَقَالَ: مِثْلُ إِسْحَاقَ يُسْأَلُ عَنْهُ إِسْحَاقُ عِنْدَنَا إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ"

225 أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمُّوَيْهِ الْهَمَذَانِيُّ بِهَا، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيرَازِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ طَرْخَانَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَقِيلٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ حَمْدَانَ بْنَ سَهْلٍ , يَقُولُ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنِ الْكِتَابَةِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ وَالسَّمَاعِ , مِنْهُ , فَقَالَ:"مِثْلِي يُسْأَلُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ؟ أَبُو عُبَيْدٍ يُسْأَلُ عَنِ النَّاسِ"حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَالِكِيُّ , أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّيِّبِ قَالَ: وَالشَّاهِدُ وَالْمُخْبِرُ إِنَّمَا يَحْتَاجَانِ إِلَى التَّزْكِيَةِ مَتَى لَمْ يَكُونَا مَشْهُورِي الْعَدَالَةِ وَالرِّضَا , وَكَانَ أَمْرُهُمَا مُشْكِلًا مُلْتَبِسًا وَمُجَوَّزًا فِيهِ الْعَدَالَةُ وَغَيْرُهَا , وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْعِلْمَ بِظُهُورِ سَتْرِهِمَا وَاشْتِهَارِ عَدَالَتِهِمَا أَقْوَى فِي النُّفُوسِ مِنْ تَعْدِيلِ وَاحِدٍ وَاثْنَيْنِ يَجُوزُ عَلَيْهِمَا الْكَذِبُ وَالْمُحَابَاةُ فِي تَعْدِيلِهِ , وَأَغْرَاضٌ دَاعِيَةٌ لَهُمَا إِلَى وَصْفِهِ بِغَيْرِ صِفَتِهِ , وَبِالرُّجُوعِ إِلَى النُّفُوسِ يُعْلَمُ أَنَّ ظُهُورَ ذَلِكَ مِنْ حَالِهِ أَقْوَى فِي النَّفْسِ مِنْ تَزْكِيَةِ الْمُعَدِّلِ لَهُمَا , فَصَحَّ بِذَلِكَ مَا قُلْنَاهُ , وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ نِهَايَةَ حَالِ تَزْكِيَةِ الْعَدْلِ أَنْ يَبْلُغَ مَبْلَغَ ظُهُورِ سَتْرِهِ , وَهِيَ لَا تَبْلُغُ ذَلِكَ أَبَدًا , فَإِذَا ظَهَرَ ذَلِكَ فَمَا الْحَاجَةُ إِلَى التَّعْدِيلِ.

226 أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ , فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا، أنا أَبُو الْمَيْمُونِ الْبَجَلِيُّ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، وَقَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ , قَالَ: قَالَ ابْنُ جَابِرٍ:"لَا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ إِلَّا مِمَّنْ شُهِدَ لَهُ بِالطَّلَبِ": قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: فَسَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُولُ:"إِلَّا جَلِيسَ الْعَالِمِ فَإِنَّ ذَلِكَ طَلَبُهُ"قَالَ الْخَطِيبُ: أَرَادَ أَبُو مُسْهِرٍ بِهَذَا الْقَوْلِ أَنَّ مَنْ عُرِفَتْ مُجَالَسَتُهُ لِلْعُلَمَاءِ وَأَخْذُهُ عَنْهُمْ , أَغْنَى ظُهُورُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ يُسْأَلَ عَنْ حَالِهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

4 -مذهب ابن عبد البَرِّ في ثبوت العدالة[2]:

وتوسَّع الحافظ أبو عُمر ابن عبد البر [3] فيه, فقال: كلُّ حامل علم معروف العِنَاية به فهو عدل مَحْمولٌ في أمره أبدًا على العَدَالة حتَّى يتبين جرحه.

ووافقهُ على ذلك ابن المَوَاق من المُتأخِّرين, لقوله - صلى الله عليه وسلم: يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلْفٍ عُدُولُهُ , يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ, وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ" [4] ."

وقوله: هذا غير مرضي والحديث من الطريق الَّذي أوردهُ مرسل, أو معضل.

وإبراهيم هو الَّذي أرسله, قال فيه ابن القطَّان: لا نعرفه ألبته.

ثمَّ على تقدير ثُبوته, إنَّما يصح الاستدلال به لو كان خبرًا, ولا يصح حمله على الخبر, لوجود من يحمل العلم, وهو غير عدل وغير ثقة, فلم يبق له محمل إلاَّ على الأمر, ومعناه أنَّه أمر للثِّقات بحمل العلم, لأنَّ العلم إنَّما يُقبل عنهم.

والدَّليل على ذلك: أنَّ في بعض طُرقه عند ابن أبي حاتم: «ليحمل هذا العِلْم ... » [5] . بلام الأمر.

وذكر ابن الصَّلاح في فوائد رحلته: أنَّ بعضهُم ضبطهُ بضم الياء, وفتح الميم, مَبْنيًا للمفعول, ورفع العلم, وفتح العين واللام, من عدوله, وآخره تاء فوقية فعولة, بمعنى فاعل, أي: كامل في عدالته, أي: أن الخلف هو العدولة, والمعنى: أن هذا العلم يُحمل, أي: يُؤخذ عن كل خلف عدل, فهو أمر بأخذ العلم عن العدول, والمعروف في ضَبْطه فتح ياء, يُحمل مَبنيًا للفاعل, ونصب العلم مفعوله, والفاعل عُدوله, جمع عدل.

يعرف ضبط الرَّاوي بمُوافقة الثِّقات المتقنين الضَّابطين إذا اعتبر حديثه بحديثهم, فإن وافقهم في روايتهم غالبًا ولو من حيث المعنى, فضابط ولا تضر مُخالفته لهم النَّادرة فإن كثرت مُخالفته لهم, وندرت الموافقة اختلَّ ضبطه ولم يحتج به في حديثه ..

ذكر الحافظ أبو الحَجَّاج المِزِّي في «الأطراف» [6] أنَّ الوهم تارة يَكُون في الحفظ, وتارة يَكُون في القول, وتارة في الكِتَابة.

قال: وقد روى مسلم [7] حديث: «لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِى لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِى فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ» . عن يحيى بن يحيى وأبي بكر وأبي كريب, ثلاثتهم عن أبي مُعَاوية, عن الأعْمش, عن أبي صالح, عن أبي هُرَيْرة, ووهم عليهم في ذلك, إنَّما رووه عن أبي مُعَاوية, عن الأعمش, عن أبي صالح, عن أبي سعيد, كذلك رواه عنهم النَّاس, كما رواه ابن ماجه [8] عن أبي كُريب أحد شُيوخ مسلم فيه.

قال: والدَّليل على أنَّ ذلكَ وهمٌ وقع منه في حال كِتَابته, لا في حفظه, أنَّهُ ذكر أولًا حديث أبي مُعَاوية, ثمَّ ثنَّى بحديث جرير, وذكر المتن وبقية الإسْناد, ثمَّ ثلَّث بحديث وكيع, ثمَّ ربَّع بحديث شُعبة, ولم يذكر المتن ولا بقية الإسْنَاد عنهما, بل قال: عن الأعمش بإسناد جرير وأبي مُعَاوية بمثل حديثهما, فلولا أنَّ إسْنَاد جرير وأبي مُعَاوية عندهُ واحد لما جمعهما في الحوالة عليهما.

أ) يُقبل التَّعديل من غير ذكر سببه على الصَّحيح المشهور لأنَّ أسْبَابه كثيرة, فيَثْقل ويشق ذكرها, لأنَّ ذلك يحوج المُعدل إلى أن يَقُول لم يفعل كذا, لم يرتكب كذا, فعل كذا وكذا, فيُعدِّد جميع ما يفسق بفعله, أو بتركه, وذلك شاق جدًّا ..

ب) ولا يقبل الجَرْح إلاَّ مُبين السَّبب لأنَّه يحصل بأمر واحد, ولا يَشُق ذكره, ولأنَّ النَّاس مُختلفون في أسْبَاب الجرح, فيُطلق أحدهم الجَرْح بناء على ما اعتقده جرحًا, وليسَ بجرح في نفس الأمر, فلا بد من بيان سببه, لينظُر هل هو قادح أو لا؟

قال ابن الصَّلاح: وهذا ظاهر مُقرر في الفقه وأُصوله.

وذكر الخَطِيب: أنَّه مذهب الأئمة من حُفَّاظ الحديث, كالشَّيخين وغيرهما.

ولذلك احتجَّ البُخَاري بجماعة سبق من غيره الجَرْح لهم, كعكرمة, وعَمرو ابن مرزوق, واحتجَّ مسلم بِسُويد بن سعيد وجَمَاعة اشتهر الطَّعن فيهم, وهكذا فعل أبو داود, وذلك دال على أنَّهم ذهبُوا إلى أنَّ الجرح لا يثبُت إلاَّ إذا فُسِّر سببهُ, ويدل على ذلك أيضًا أنَّه رُبَّما استفسرَ الجارح, فذكر ما ليسَ بجرح." [9] "

وقد عقد الخَطِيب لذلك بابًا 275 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ , قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ النَّحَّاسِ وَأَنَا أَسْمَعُ: حَدَّثَكُمْ أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عَتَّابٍ الْأَعْيَنُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ يَعْنِي الْمَدَائِنِيَّ , قَالَ: قِيلَ لِشُعْبَةَ: لِمَ تَرَكْتَ حَدِيثَ فُلَانٍ؟ قَالَ:"رَأَيْتُهُ يَرْكُضُ عَلَى بِرْذَوْنٍ فَتَرَكْتُ حَدِيثَهُ"

276 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، ثنا جَرِيرٌ , قَالَ:"رَأَيْتُ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ يَبُولُ قَائِمًا فَلَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ"وَقَدْ قَالَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمُحَدِّثُ وَالشَّاهِدُ مُجْتَنِبَيْنِ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُبَاحَاتِ , نَحْوِ التَّبَذُّلِ , وَالْجُلُوسِ لِلتَّنَزُّهِ فِي الطُّرُقَاتِ , وَالْأَكْلِ فِي الْأَسْوَاقِ , وَصُحْبَةِ الْعَامَّةِ الْأَرْذَالِ , وَالْبَوْلِ عَلَى قَوَارِعِ الطُّرُقَاتِ , وَالْبَوْلِ قَائِمًا , وَالِانْبِسَاطِ إِلَى الْخُرْقِ فِي الْمُدَاعَبَةِ وَالْمِزَاحِ , وَكُلِّ مَا قَدِ اتُّفِقَ عَلَى أَنَّهُ نَاقِصُ الْقَدْرِ وَالْمُرُوءَةِ , وَرَأَوْا أَنَّ فِعْلَ هَذِهِ الْأُمُورِ يُسْقِطُ الْعَدَالَةَ , وَيُوجِبُ رَدَّ الشَّهَادَةِ , وَالَّذِي عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ رَدُّ خَبَرِ فاعِلِي الْمُبَاحَاتِ إِلَى الْعَالِمِ , وَالْعَمَلُ فِي ذَلِكَ بِمَا يَقْوَى فِي نَفْسِهِ , فَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ مِنْ أَفْعَالِ مُرْتَكِبِ الْمُبَاحِ الْمُسْقِطِ لِلْمُرُوءَةِ أَنَّهُ مَطْبُوعٌ عَلَى فِعْلِ ذَلِكَ , وَالتَّسَاهُلِ بِهِ مَعَ كَوْنِهِ مِمَّنْ لَا يَحْمِلُ نَفْسَهُ عَلَى الْكَذِبِ فِي خَبَرِهِ وَشَهَادَتِهِ , بَلْ يَرَى إِعْظَامَ ذَلِكَ وَتَحْرِيمَهُ وَالتَّنَزُّهَ عَنْهُ , قَبِلَ خَبَرَهُ , وَإِنْ ضَعُفَتْ هَذِهِ الْحَالُ فِي نَفْسِ الْعَالِمِ وَاتَّهَمَهُ عِنْدَهَا , وَجَبَ عَلَيْهِ تَرْكُ الْعَمَلِ بِخَبَرِهِ وَرَدُّ شَهَادَتِهِ

277 أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، ثنا أَبِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ صَدَقَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , عَنْ وَكِيعٍ , قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ:"لَقِيتُ نَاجِيَةَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ فَرَأَيْتُهُ يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ فَتَرَكْتُهُ فَلَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ ثُمَّ كَتَبْتُ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ"قَالَ الْخَطِيبُ: أَلَا تَرَى أَنَّ شُعْبَةَ فِي الِابْتِدَاءِ جَعَلَ لُعْبَةَ الشِّطْرَنْجِ مِمَّا يَجْرَحُهُ فَتَرَكَهُ , ثُمَّ اسْتَبَانَ لَهُ صِدْقُهُ فِي الرِّوَايَةِ وَسَلَامَتُهُ مِنَ الْكَبَائِرِ فَكَتَبَ حَدِيثَهُ نَازِلًا , فَكَذَلِكَ قَوْلُ الْجَارِحِ: إِنَّ فُلَانًا لَيْسَ بِثِقَةٍ , يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِمِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى فَيَجِبُ أَنْ يُفَسِّرَ سَبَبَهُ

278 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَمْعَانَ الرَّزَّازُ، ثنا هَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ: قَالَ شُعْبَةُ:"أَتَيْتُ مَنْزِلَ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو فَسَمِعْتُ فِيهِ صَوْتَ الطُّنْبُورِ , فَرَجَعْتُ , فَهَلَّا سَأَلْتُ عَسَى أَنْ لَا يَعْلَمُ هُوَ"

279 أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ الْمُقْرِئِ، ثنا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَسُوسِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْكَرْخِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خِرَاشٍ، ثنا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ شُعْبَةَ , قَالَ: قُلْتُ لِلْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ: لِمَ لَمْ تَرْوِ عَنْ زَاذَانَ؟ قَالَ: كَانَ كَثِيرَ الْكَلَامِ""

280 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ , قَالَ: سَأَلْتُ أَيُّوبَ بْنَ سُوَيْدٍ عَنِ الَّذِي كَانَ شُعْبَةُ يَطْعَنُ بِهِ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ فَقَالَ لِي:"كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ لَمْ يُحَدِّثْ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ , وَالْحَسَنُ يُحَدِّثُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ يَحْيَى أَحَادِيثَ كَثِيرَةً , قَالَ: فَقُلْتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ فَقَالَ: إِنَّ الْحَكَمَ أَعْطَانِي حَدِيثَهُ عَنْ يَحْيَى فِي كِتَابٍ لِأَحْفَظَهُ فَحَفِظْتُهُ"

281 وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ، ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: قُلْتُ لِشُعْبَةَ: مَا لَكَ وَلِأَبِي الرَّبِيعِ , مَا تُرِيدُ مِنْهُ؟ قَالَ: يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ بِأَحَادِيثَ لَيْسَتْ مِنْ حَدِيثِهِ , قُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ هُوَ؟ قَالَ: يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا , فَقَالَ:"يَا عِبَادَ اللَّهِ , لَا تَتَّخِذُوا الرُّوحَ غَرَضًا"قَالَ: قُلْتُ: فَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي بِشْرٍ أَنَّهُ حَدَّثَنِيهِ قَالَ: إِنَّهُ قَدْ أَكْثَرَ , إِنَّهُ قَدْ أَكْثَرَ

282 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُجَهِّزُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ , بِتَنِيسَ، ثنا بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثنا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ , يَقُولُ:"لَقِيَنِي شُعْبَةُ وَمَعَهُ طِينٌ: قُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: صَاحِبَ الْمَنْكَثِ , قَالَ: قُلْتُ: تَصْنَعُ مَاذَا؟ قَالَ: أَسْتَعْدِي عَلَى هَذَا الَّذِي يَكْذِبُ عَلَى أَيُّوبَ أَبُو جُزَيٍّ، قَالَ: قُلْتُ: فِي أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ كَذَا وَكَذَا , قُلْتُ: حَدَّثَنِي أَيُّوبُ , فَرَمَى بِالطِّينَةِ"

283 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَتُّوثِيُّ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثنا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، أنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ , يَقُولُ:"سَمِعْتُ مِنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ حَدِيثًا وَاحِدًا , وَكُنْتُ كُلَّمَا مَرَرْتُ بِهِ سَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقِيلَ لَهُ: لِمَ يَا أَبَا بِسْطَامٍ , قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى حِفْظِهِ , فَإِنْ غَيَّرَ فِيهِ شَيْئًا تَرَكْتُهُ"

284 أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ زَحْرٍ الْبِصْرِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا، ثنا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْآجُرِّيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ , عَنْ شَبَابَةَ , قَالَ:"قُلْتُ ـ أَوْ قِيلَ ـ لِشُعْبَةَ: مَا شَأْنُ حُسَامِ بْنِ مِصَكٍّ؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ يَبُولُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ"قَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: تَرَكَ شُعْبَةُ أَبَا غَالِبٍ أَنَّهُ رَآهُ يُحَدِّثُ فِي الشَّمْسِ , وَضَعَهُ شُعْبَةُ عَلَى أَنَّهُ تَغَيَّرَ عَقْلُهُ""

285 أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ , قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْوَرَّاقَ , يَقُولُ: سَأَلْتُ مُسْلِمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَدِيثٍ لِصَالِحٍ الْمُرِّيِّ فَقَالَ:"مَا تَصْنَعُ بِصَالِحٍ؟ ذَكَرُوهُ يَوْمًا عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فَامْتَخَطَ حَمَّادٌ قَالَ الْخَطِيبُ: امْتِخَاطُ حَمَّادٍ عِنْدَ ذِكْرِهِ لَا يُوجِبُ رَدَّ خَبَرِهِ وَمِثْلُ هَذِهِ الْحِكَايَةِ"

286 مَا أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، أنا ابْنُ الْغَلَابِيِّ , قَالَ:"وَسُئِلَ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ مَعِينٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ الشَّاعِرِ , فَبَزَقَ لَمَّا سُئِلَ عَنْهُ"

287 وَحَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّيِّبِ الدَّسْكَرِيُّ لَفْظًا بِحُلْوَانَ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ , بِأَصْبَهَانَ , قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُشَيْشٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا أَبُو مُسْهِرٍ , قَالَ: ثنا مُزَاحِمُ بْنُ زُفَرَ , قَالَ:"قُلْنَا لِشُعْبَةَ: مَا تَقُولُ فِي أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ؟ , قَالَ: دَعْنِي , لَا أَقِيءُ".

قال الصَّيرفي: وكذا إذَا قالوا: فُلان كذَّاب, لا بد من بيانه, لأنَّ الكذب يُحتمل الغلط, كقوله: كذب أبو مُحمَّد.

ولمَّا صَحَّح ابن الصَّلاح [10] هذا القَوْل, أوردَ على نفسهِ سُؤالًا فقال: ولقائل أن يَقُول: إنَّما يعتمد النَّاس في جرح الرُّواة ورد حديثهم, على الكُتب الَّتي صنَّفها أئمة الحديث في الجرح والتعديل, وقلَّما يتعرضون فيها لبيان السَّبب, بل يقتصرون على مُجَرد قولهم: فُلان ضعيف, وفلان ليسَ بشيء, ونحو ذلك, وهذا حديثٌ ضعيف, أو حديث غير ثابت, ونحو ذلك, واشْتراط بيان السَّبب يُفْضي إلى تعطيل ذلك, وسد باب الجرح في الأغلب الأكثر.

ثمَّ أجَاب عن ذلك بما ذكرهُ المُصنِّف في قوله: وأمَّا كُتب الجرح والتَّعديل الَّتي لا يُذكر فيها سبب الجرح فإنَّا وإن لم نعتمدها في إثْبَات الجرح, والحُكْم به ففائدتها التَّوقف فيمن جَرحوهُ عن قَبُول حديثه لما أوقع ذلك عندنا من الرِّيبة القوية فيهم فإن بحثنَا عن حاله, وانْزَاحت عنهُ الرِّيبة, وحصلت الثِّقة به, قبلنا حديثهُ كجماعة في «الصَّحيحين» بهذه المثابة كما تقدَّمت الإشارة إليه.

ومُقَابل الصَّحيح أقوال:

أحدها: قَبُول الجرح غير مُفسَّر, ولا يُقبل التَّعديل إلاَّ بذكر سببه, لأنَّ أسباب العَدَالة يَكْثُر التصنع فيها, فيبني المُعدل على الظَّاهر, نقله إمام الحَرَمين, والغزالي, والرازي في «المحصول» .

الثَّاني: لا يُقْبلان إلاَّ مُفسَّرين, حكاهُ الخطيب والأُصوليون, لأنَّه كما قد يجرح الجارح بِمَا لا يَقْدح, كذلك يُوثق المُعدَّل بما لا يقتضي العدالة, كما روى يعقوب الفسوي في «تاريخه» [11] قال: سمعتُ إنسانًا يقول لأحمد بن يونس: عبد الله العُمَري ضعيف, قال: إنَّما يُضعفه رافضي مُبْغض لآبائه, لو رأيت لحيتهُ وهيئته, لعرفت أنَّه ثقة.

فاستدلَّ على ثقته بما ليس بحجَّة, لأنَّ الحسن الهيئة يشترك فيه العدل وغيره.

الثَّالث: لا يجب ذكر السَّبب في واحد منهما, إذا كان الجارح والمُعدِّل عالمين بأسباب الجرح والتعديل, والخلاف في ذلك بصيرًا مرضيًا في اعتقاده وأفعاله, وهذا اختيار القاضي أبي بكر, ونقله عن الجمهور, واختاره إمام الحرمين والغَزَالي, والرَّازي, والخَطِيب, وصَحَّحه الحافظ أبو الفَضْل العِرَاقي [12] , والبلقيني في «محاسن الاصطلاح» [13] .

واختار الحافظ ابن حجر تفصيلًا حسنًا, فقال [14] :"ولكنَّ محلَّهُ إِن صَدَرَ مُبَيَّنًا مِن عَارِفٍ بأَسْبَابِهِ؛لأنَّه إِنْ كانَ غيرَ مفسَّرٍ لم يَقْدَحْ فيمَنْ ثبَتَتْ عدالَتُه."

وإِنْ صدَرَ مِن غيرِ عارفٍ بالأسبابِ لم يُعْتَبَرْ بهِ أيضًا [15] .

(1) - في الكفاية ص 147

(2) - الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث - (ج 1 / ص 11) وفتح المغيث بشرح ألفية الحديث - (ج 1 / ص 282) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 236)

(3) في التمهيد 1/ 28

(4) -الإبانة الكبرى لابن بطة برقم (34) ومسند الشاميين - (ج 1 / ص 344) برقم (599) ومشكل الآثار للطحاوي برقم (3269) ومعرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني برقم (694) وعدي 1/ 152 و 153 و 3/ 904 والبداية والنهاية لابن كثير 10/ 337 والعقيلي 1/ 9 و 10 و 4/ 256 وشرف أصحاب الحديث برقم 14 و 52 و 53 و 55 و 56 وهو حديث حسن لغيره وصححه الشيخ ناصر في التعليق على مشكاة المصابيح - (ج 1 / ص 53) برقم (248)

(5) - الجرح والتعديل 2/ 17

(7) - صحيح مسلم (6651) النَّصيف: النصف

(8) - سنن ابن ماجه (166)

(9) - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 238)

(10) - علوم الحديث ص 141

(11) - المعرفة والتاريح 2/ 665

(12) - في التقييد ص 142

(13) - ص 221

(14) - نزهة النظر - (ج 1 / ص 258) والتعليقات البازية على نزهة النظر شرح نخبة الفكر - (ج 1 / ص 35)

(15) - فلا بد أن يكون عارفٍ بأسبابه كأبي عبيد القاسم بن سلام وأبي حاتم وأبي زرعة وأحمد ومالك والشافعي والبخاري وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت