وفي التهذيب [1] :"قال أبو حاتم ثقة ثبت وذكره ابن حبان في الثقات [2] ، قال ابن قانع مات سنة 224 ،قلت: وقال ابن قانع إنه ضعيف، وقال الدارقطني ضعيف ليس بالقوي يخطىء كثيرا حدث عن الثوري عن ابن المنكدر عن جابر جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الصلاتين وهذا حديث ليس لابن المنكدر فيه ناقة ولا جمل وهذا يسقط مائة ألف حديث، وقال أبو حاتم في العلل: هذا باطل عن الثوري" [3]
وفي الكاشف"الربيع بن يحيى الأشناني عن مالك بن مغول وشعبة وعنه البخاري وأبو داود والكجي قال أبو حاتم ثقة ثبت توفي 224 خ د [4] "
وفي ميزان الاعتدال"الربيع بن يحيى الاشنانى [ خ، د ] عن شعبة وغيره،صدوق،روى عنه البخاري،وقد قال أبو حاتم مع تعنته: ثقة، ثبت: وأما الدارقطني فقال: ضعيف يخطئ كثيرا، قد أتى عن الثوري بخبر منكر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر في الجمع بين الصلاتين،قال بعض الحفاظ: هذا يسقط كذا كذا ألف حديث،مات سنة أربع وعشرين ومائتين. [5] "
243-إبراهيم ابن محمد الزهري الحلبي نزيل البصرة صدوق يخطىء من الحادية عشرة ق
وفي الكاشف (199) إبراهيم بن محمد الحلبي ثم البصري عن الخريبي وعدة وعنه ابن ماجة وابن ناجية وأبو عروبة صدوق ق
440-إسماعيل بن خليفة العبسي بالموحدة أبو إسرائيل الملائي الكوفي معروف بكنيته وقيل اسمه عبدالعزيز صدوق سيء الحفظ نسب إلى الغلو في التشيع من السابعة مات سنة تسع وستين وله أكثر من ثمانين سنة ت ق
وفي الكاشف (370) إسماعيل بن خليفة أبو إسرائيل الملائي عن الحكم وطلحة بن مصرف وعنه أبو نعيم وأسيد الجمال وعدة ضعف توفي 169 ت ق
1718- خُصيف بن عبد الرحمن الجزري أبو عون صدوق سيء الحفظ خلط بأخرة ورمي بالإرجاء من الخامسة مات سنة سبع وثلاثين وقيل غير ذلك 4
وفي الكاشف (1389) خصيف بن عبد الرحمن الجزري أبو عون مولى بني أمية عن سعيد بن جبير ومجاهد وعنه سفيان وابن فضيل صدوق سئ الحفظ ضعفه أحمد توفي 4 136
3623- عبدالله بن مطر [السعدي] أبو ريحانة البصري مشهور بكنيته صدوق تغير بأخرة من الثالثة ويقال اسمه زياد م د ت
وفي الكاشف (2988) عبدالله بن مطر أبو ريحانة البصري عن سفينة وابن عباس وعنه بشر بن المفضل وابن علية قال ابن معين وغيره صالح م د ت ق
701-بشر بن محمد السختياني أبو محمد المروزي صدوق رمي بالإرجاء من العاشرة مات سنة أربع وعشرين خ
وفي الكاشف (592) بشر بن محمد المروزي عن ابن المبارك والسيناني وعنه البخاري والفريابي خ
وفي ميزان الاعتدال (1221 ) بشر بن محمد بن أبان الواسطي السكرى، أبو أحمد،عن شعبة، وورقاء.وعنه أبو حاتم، وإبراهيم الحربى، وجماعة.صدوق إن شاء الله
وقد ذكرنا أمثلة أصحاب هذه المرتبة ، ونقلنا رأي الحافظ الذهبي كذلك لاشتراكهما في الموضوع نفسه ، ونلاحظ أن الاختلاف بينهما في الحكم على الراوي واضحٌّ جليٌّ ، سواء بالمرتبة أو بالتهمة التي نسبت إليه ، وهذا الاختلاف يؤدي بدوره إلى الاختلاف في الحكم على حديث الراوي ، بين عملاقي الجرح والتعديل ،ومن ثم لزم التفصيل والبيان في أصحاب هذه المرتبة .
ــــــــــــــ
هناك ثلاثة اتجاهات في الجرح والتعديل:
الاتجاه المتشدد ، وهو الذي يردُّ حديث الراوي لأدنى جرح فيه ، وبالتالي يردُّ كثرا من سنَّة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، كما فعل الإمام ابن الجوزي في الموضوعات ، وكثير من المعاصرين بحجَّة حماية السنَّة النبوية .
والاتجاهُ المتساهل الذي لا يعوِّلُ على كثير مما جرح به الراوي ، فيصحح أو يحسن كثيرا من الأحاديث التي لا تستحقّ ُذلك، كما في فعل الإمام السيوطي رحمه الله في الجامع الصغير وغيره من كتبه .
والاتجاهُ الثالث ، المعتدل ، الذي يصحح أو يحسن أحاديث الرواة المختلف فيهم ، ما لم يثبت أنهم أخطؤوا في حديث بعينه ، ولم يقوَى بوجه من الوجوه المعتبرة .
وغالبية أهل الجرح والتعديل- بحمد لله تعالى- من هذا القبيل .
قال الترمذي [6] :"وَقَدِ اخْتَلَفَ الأَئِمَّةُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِى تَضْعِيفِ الرِّجَالِ كَمَا اخْتَلَفُوا فِى سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْعِلْمِ ذُكِرَ عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ ضَعَّفَ أَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكِّىَّ وَعَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِى سليمان وَحَكِيمَ بْنَ جُبَيْرٍ وَتَرَكَ الرِّوَايَةَ عَنْهُمْ ثُمَّ حَدَّثَ شُعْبَةُ عَمَّنْ هُوَ دُونَ هَؤُلاَءِ فِى الْحِفْظِ وَالْعَدَالَةِ حَدَّثَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِىِّ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِىِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِىِّ وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِمَّنْ يُضَعَّفُونَ فِى الْحَدِيثِ".
وقال ابن تيمية رحمه الله مبينا أسباب اختلاف الفقهاء [7] :
"السَّبَبُ الثَّالِثُ: اعْتِقَادُ ضَعْفِ الْحَدِيثِ بِاجْتِهَادِ قَدْ خَالَفَهُ فِيهِ غَيْرُهُ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ طَرِيقٍ آخَرَ سَوَاءٌ كَانَ الصَّوَابُ مَعَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ أَوْ مَعَهُمَا عِنْدَ مَنْ يَقُولُ: كُلُّ مُجْتَهِدٍ مُصِيبٌ ."
وَلِذَلِكَ أَسْبَابٌ:
مِنْهَا: أَنْ يَكُونَ الْمُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ يَعْتَقِدُهُ أَحَدُهُمَا ضَعِيفًا ؛ وَيَعْتَقِدُهُ الْآخَرُ ثِقَةً .
وَمَعْرِفَةُ الرِّجَالِ عِلْمٌ وَاسِعٌ [8] ؛ ثُمَّ قَدْ يَكُونُ الْمُصِيبُ مَنْ يَعْتَقِدُ ضَعْفَهُ ؛ لِاطِّلَاعِهِ عَلَى سَبَبٍ جَارِحٍ وَقَدْ يَكُونُ الصَّوَابُ مَعَ الْآخَرِ لِمَعْرِفَتِهِ أَنَّ ذَلِكَ السَّبَبَ غَيْرُ جَارِحٍ ؛ إمَّا لِأَنَّ جِنْسَهُ غَيْرُ جَارِحٍ ؛ أَوْ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ فِيهِ عُذْرٌ يَمْنَعُ الْجَرْحَ .
وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ وَلِلْعُلَمَاءِ بِالرِّجَالِ وَأَحْوَالِهِمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِجْمَاعِ وَالِاخْتِلَافِ مِثْلُ مَا لِغَيْرِهِمْ مِنْ سَائِر أَهْلِ الْعِلْمِ فِي عُلُومِهِمْ [9] .
وَمِنْهَا: أَلَّا يَعْتَقِدَ أَنَّ الْمُحَدِّثَ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِمَّنْ حَدَّثَ عَنْهُ [10] وَغَيْرُهُ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ سَمِعَهُ لِأَسْبَابِ تُوجِبُ ذَلِكَ مَعْرُوفَةٍ [11] .
وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ لِلْمُحَدِّثِ حَالَانِ:
حَالُ اسْتِقَامَةٍ وَحَالُ اضْطِرَابٍ مِثْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ [12] أَوْ تَحْتَرِقَ كُتُبُهُ [13] ،فَمَا حَدَّثَ بِهِ فِي حَالِ الِاسْتِقَامَةِ صَحِيحٌ وَمَا حَدَّثَ بِهِ فِي حَالِ الِاضْطِرَابِ ضَعِيفٌ فَلَا يَدْرِي ذَلِكَ الْحَدِيثَ مِنْ أَيِّ النَّوْعَيْنِ ؟ وَقَدْ عَلِمَ غَيْرُهُ أَنَّهُ مِمَّا حَدَّثَ بِهِ فِي حَالِ الِاسْتِقَامَةِ [14] .
وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ الْمُحَدِّثُ قَدْ نَسِيَ ذَلِكَ الْحَدِيثَ،فَلَمْ يَذْكُرْهُ فِيمَا بَعْدُ أَوْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ حَدَّثَهُ مُعْتَقِدًا أَنَّ هَذَا عِلَّةٌ تُوجِبُ تَرْكَ الْحَدِيثِ . وَيَرَى غَيْرُهُ أَنَّ هَذَا مِمَّا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ بِهِ . وَالْمَسْأَلَةُ مَعْرُوفَةٌ [15] .
وَمِنْهَا: أَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْحِجَازِيِّينَ يَرَوْنَ أَلَّا يُحْتَجَّ بِحَدِيثِ عِرَاقِيٍّ أَوْ شَامِيٍّ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ بِالْحِجَازِ،حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ: نَزِّلُوا أَحَادِيثَ أَهْلِ الْعِرَاقِ بِمَنْزِلَةِ أَحَادِيثِ أَهْلِ الْكِتَابِ لَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ [16] ،وَقِيلَ لِآخَرَ: سفيان عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ حُجَّةٌ ؟ قَالَ: إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ بِالْحِجَازِ فَلَا [17] ، وَهَذَا لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّ أَهْلَ الْحِجَازِ ضَبَطُوا السُّنَّةَ فَلَمْ يَشِذَّ عَنْهُمْ مِنْهَا شَيْءٌ، وَأَنَّ أَحَادِيثَ الْعِرَاقِيِّينَ وَقَعَ فِيهَا اضْطِرَابٌ أَوْجَبَ التَّوَقُّفَ فِيهَا [18] . وَبَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ يَرَى أَلَّا يُحْتَجَّ بِحَدِيثِ الشَّامِيِّينَ [19] .
وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ النَّاسِ عَلَى تَرْكِ التَّضْعِيفِ بِهَذَا، فَمَتَى كَانَ الْإِسْنَادُ جَيِّدًا كَانَ الْحَدِيثُ حُجَّةً سَوَاءٌ كَانَ الْحَدِيثُ حِجَازِيًّا أَوْ عِرَاقِيًّا أَوْ شَامِيًّا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ .
وَقَدْ صَنَّفَ أَبُو داود السجستاني كِتَابًا فِي مفاريد أَهْلِ الْأَمْصَارِ مِنَ السُّنَنِ يُبَيِّنُ مَا اخْتَصَّ بِهِ أَهْلُ كُلِّ مِصْرٍ مِنْ الْأَمْصَارِ مِنَ السُّنَنِ الَّتِي لَا تُوجَدُ مُسْنَدَةً عِنْدَ غَيْرِهِمْ مِثْلَ الْمَدِينَةِ ؛ وَمَكَّةَ ؛ وَالطَّائِفِ ؛ وَدِمَشْقَ وَحِمْصَ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَغَيْرِهَا . إلَى أَسْبَابٍ أُخَرَ غَيْرِ هَذِهِ"."
وقال الذهبي [20] :"هذه تذكرة بأسماء معدلي حملة العلم النبوي ومن يرجع إلى اجتهادهم في التوثيق والتضعيف، والتصحيح والتزييف وبالله أعتصم وعليه أعتمد وإليه أنيب."
وقال النووي:"عاب عائبون مسلما بروايته في صحيحه عن جماعة من الضعفاء، ولا عيب عليه في ذلك ،وجوابه من أوجه ذكرها ابن الصلاح أحدهما أن يكون ذلك في ضعيف عند غيره ثقة عنده ،ولا يقال الجرح مقدم على التعديل لأن ذلك فيما إذا كان الجرح ثابتا مفسر السبب وإلا فلا يقبل الجرح إذا لم يكن كذا" [21]
ــــــــــــــ
أمثلة كثيرة عن أصحاب هذه المرتبة تبين حالهم
قال المنذري رحمه الله:"فأقول إذا كان رواة إسناد الحديث ثقات ، وفيهم من اختلف فيه: إسناده حسن ، أو مستقيم أو لا بأس به" [22] .
وقال أيضًا في حكم ما يرويه محمد بن إسحاق بن يسار:"وبالجملة فهو ممن اختلف فيه ، وهو حسن الحديث لا بأس به" [23] .
وقال ابن دقيق العيد:"وَسِنَأن ابن رَبِيعَةَ أَخْرَجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ، وَهُوَ وَإِنْ كَانَ قَدْ لُيِّنَ فَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، فَالْحَدِيثُ عِنْدَنَا حَسَنٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ،" [24] .
وقال الحافظ ابن حجر في سنان هذا: صدوق فيه لين [25] ، وقال الذهبي: صدوق [26] .
وقال ابن القطان الفاسي:"والحديثُ مختلفٌ فيه، فيبغي أَنْ يُقَالَ فِيهِ: حَسَنٌ، وَلَا يُحْكَمُ بِصِحَّتِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ"" [27] ."
وقال ابن الصلاح:"فمحمد بن عمرو بن علقمة: من المشهورين بالصدق والصيانة، لكنه لم يكن من أهل الإتقان، حتى ضعفه بعضهم من جهة سوء حفظه، ووثقه بعضهم لصدقه وجلالته، فحديثه من هذه الجهة حسن.." [28] .
وقال الحافظ ابن حجر عنه: صدوق له أوهام [29]
وكذلك عبدالله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني أبو صالح المصري كاتب الليث مختلف فيه،وقال ابن القطان:"هو صدوق، ولم يثبت عليه ما يسقط له حديثه إلا أنه مختلف فيه، فحديثه حسن". [30]
وفي التقريب: صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة [31]
وترجمه الذهبي في تذكرة الحفاظ ورى حديثا من طريقه وقال عقبه:"هذا حديث حسن الإسناد" [32] .
وقال في السير عنه:"وَبِكُلِّ حَالٍ، فَكَانَ صَدُوْقًا فِي نَفْسِهِ، مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، أَصَابَهُ دَاءُ شَيْخِهِ ابْنِ لَهِيْعَةَ، وَتَهَاوَنَ بِنَفْسِهِ حَتَّى ضَعُفَ حَدِيْثُهُ، وَلَمْ يُتْرَكْ بِحَمْدِ اللهِ، وَالأَحَادِيْثُ الَّتِي نَقَمُوهَا عَلَيْهِ مَعْدُوْدَةٌ فِي سَعَةِ مَا رَوَى." [33] .
وقال الحافظ ابن حجر:"هشام بن سعد قد ضعف من قبل حفظه وأخرج له مسلم فحديثه في رتبة الحسن [34] "
وفي التقريب: صدوق له أوهام [35] ، وقال الذهبي بعد أن نقل الاختلاف فيه:"قلت حسن الحديث" [36] .
وقال الحافظ في التلخيص تعليقه على حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ حَزْنٍ الْكُلَفِيِّ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ وَفَدْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - سَابِعَ سَبْعَةٍ أَوْ تَاسِعَ تِسْعَةٍ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ زُرْنَاك فَادْعُ الله لَنَا بِخَيْرٍ فَأَمَرَ لَنَا بِشَيْءٍ مِنَ التَّمْرِ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ شَهِدْنَا الْجُمُعَةَ مَعَهُ فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًى أَوْ قَوْسٍ فَحَمِدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ كَلِمَاتٍ خَفِيفَاتٍ وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ غَيْرُهُ ،وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، فِيهِ شِهَابُ بْنُ خراش وقد اختلف فهي وَالْأَكْثَرُ وَثَّقُوهُ وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ" [37] ."
وقال عنه في التقريب:"صدوق يخطئ" [38] ، وفي ميزان [ صح ] شهاب بن خراش [ د ] .صدوق مشهور، له ما يستنكر، وهو أبو الصلت ابن أخي العوام بن حوشب. [39]
(1) - تهذيب التهذيب [ج3 - ص218 ]
(2) - وفي الثقات لابن حبان [ ج8 - ص240 ] (13218 ) الربيع بن يحيى أبو الفضل الأشناني من أهل البصرة يروى عن شعبة وزائدة روى عنه يعقوب بن سفيان والعراقيون يخطىء.
(3) - وفي علل الحديث (313) وَسَمِعْتُ أَبِي ، وقيل لَهُ: حَدِيث مُحَمَّد بْن المنكدر ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الجمع بين الصلاتين فَقَالَ: حَدَّثَنَا الربيع بْن يَحْيَى ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، غير أَنَّهُ باطل عِنْدِي هَذَا خَطَأٌ لم أدخله فِي التصنيف أَرَادَ: أبا الزبير ، عَنْ جَابِرٍ ، أو: أبا الزبير ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، والخطأ من الربيع
(4) - الكاشف [ ج1 - ص392 ] (1542 )
(5) - ميزان الاعتدال (ج 2 / ص 43) ( 2747)
(6) - سنن الترمذى (ج 14 / ص 199) وشرح علل الترمذي لابن رجب (ج 1 / ص 201)
(7) - مجموع الفتاوى (ج 20 / ص 240)
(8) - قلت: نصف السنَّة النبوية قائم على رجال مختلف فيهم ، فمنهم من وثقه قوم ، ومنهم من ضعفه قوم ، والعلماء في الجرح والتعديل ثلاثة أصنافٍ:متشددون في الجرح ، يجرحون الراوي لأدنى شبهة ويردون حديثه، والنوع الثاني متساهلون في الجرح والتعديل، والنوع الثالث معتدلون في الجرح والتعديل ، وعلى ضوء ذلك يختلف الحكم على الحديث ، فمن أخذ بقول المتشددين في الحديث ترك كثيرا من الأحاديث لعدم صحتها عنده , ومن أخذ بقول المتساهلين يكون قد صحح أو حسَّن أحاديث واحتج بها وهي لا تستحقُّ ذلك على الصحيح، ومن أخذ بقول المعتدلين كان وسطا بين الطرفين ، وهم الغالبية العظمى من علماء الجرح والتعديل أمثال البخاري وأحمد وابن سعد والترمذي وأبو داود والنسائ وابن خزيمة وابن حبان والدارقطني وابن عدي والمنذري والبيهقي والحافظ العراقي والحافظ ابن حجر العسقلا ني والسخاوي والشوكاني.
(9) - انظر مقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم
(10) - يعني فيكون الحديث منقطعا، لأنه روى عمن لم يره أولم يلقه.
(11) - وذلك للاختلاف في سنِّه مثلا كالاختلاف في سنة ولادته ، أو سنة موته ، وكذلك كون الراوي عنه مدلِّسا أم غير مدلس ، فإن كان الأول فلا يقبل حديثه إلا إذا صرح فيه بالتحديث إذا كان يروي عن ثقات وغير ثقات ، وأما إذا كان لا يروي إلا عن ثقات فيقبل حديثه ، أو كان الذي يروي عنه من أهل بلده الذين لازمهم كثيرا أوعن شيوخه الكبار ، فروايته عن هؤلاء بالعنعنة لا تضرُّ ، وتحمل روايته على السماع .. وإذا لم يكن مدلِّسًا فتقبل عنعنته مطلقا إذا أمكن اللقاء بينه وبين شيخه، ومثل هذا كثير في الرواة.
(12) - مثال على ذلك عطاء بن السائب ، فقد وثقه أكثر المحدثين ، ولكن قد اختلط قبل موته ، ومن ثم فقد اختلفوا في حديثه ،فمن روى عنه قبل الاختلاط فحديثه حديث الثقات يحتجُّ به ، ومن روى بعد الاختلاط يتوقف فيه ، فإن كان له شاهدٌ أو متابع قبلناه وإلا فلا .
وقد اختلفوا في رواية حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب: قَالَ العقيلي: سمع حماد من عطاء بعد اختلاطه --والصحيح أَنه سمع منه قبل الاختلاط وهومَا ذكره ابن الجارود فِى الضعفاء فقَالَ: حديث سفيان وشعبة وحماد بن سلمة عنه جيد --وقال يعقوب بن سفيان: هو ثقة حجَّة وما روى عنه سفيان وشعبة وحماد بن سلمة سماع هؤلاء قديم ---التهذيب للحافظ ابن حجر 7/206-207 وهو مَا رجحه ابن حجر فِى الفتح وغيره والهيثمى وأحمد شاكر وهو الحقُّ ،والذين رووا عن عطاء بن السائب قبل الاختلاط هم: سفيان الثورى وشعبة وزهير وزائدة وحماد بن سلمة ، حماد بن زيد ، أيوب وسفيان ابن عينية --وحديثهم صحيح فهو ثقة اختلط بآخره ، وما رواه بعد الاختلاط يتوقف فيه.
(13) - ومثاله عبد الله بن لهيعة المصري ، فقد احترقت كتبه بآخر عمره سنة 169 أو170 هـ ومات سنة 174 هـ فخلط بعدها، وقد اختلفوا فيه، وخلاصة الأمر فيه ما قاله ابن عدي: وحديثه أحاديث حسان ، وما قد ضعفه السلف هو حسن الحديث يكتب حديثه ، وقد حدث عنه الثقات: الثوري وشعبة ومالك وعمرو بن الحارث والليث ابن سعد"قلت: وقالوا رواية عبد الله بن وهب عنه وابن المبارك وعبد الله بن يزيد المقري وقتيبة بن سعيد أعدل من غيرها عنه ، وينبغي أن يضاف لهؤلاء ما رواه عنه أبو الأسود والحسن بن موسى وقد روى الإمام أحمد في مسنده أحاديث ابن لهيعة من طريق الحسن بن موسى وأبي الأسود غالبًا .،راجع تهذيب الكمال [ ج15 - ص487 ] برقم (3513 ) ، وتهذيب التهذيب [ ج5 - ص327 ] برقم (648 ) ،والجرح والتعديل [ ج5 - ص145 ] برقم (682) ،والكامل في الضعفاء [ ج4 - ص144 ] برقم (977 ) وتذكرة الحفاظ [ ج1 - ص237 ] برقم (224) ،وتاريخ دمشق [ ج32 - ص136 ] برقم (3474) "
(14) - ومثله سعيد بن أبي عروبة مهران اليشكري ،ففي تقريب التهذيب (2365 ) سعيد بن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم أبو النضر البصري ثقة حافظ له تصانيف [لكنه] كثير التدليس واختلط وكان من أثبت الناس في قتادة من السادسة مات سنة ست وقيل سبع وخمسين ع.
وقال ابن عدي في آخر ترجمته:"وسعيد بن أبي عروبة من ثقات الناس وله أصناف كثيرة وقد حدث عنه الأئمة ومن سمع منه قبل الاختلاط فإن ذلك صحيح حجة ومن سمع بعد الاختلاط فذلك ما لا يعتمد عليه وحدث بأصنافه عنه أرواهم عنه عبد الأعلى السامي والبعض منها شعيب بن إسحاق وعبدة بن سليمان وعبد الوهاب الخفاف وهو مقدم في أصحاب قتادة ومن أثبت الناس رواية عنه وثبتا عن كل من روى عنه إلا من جلس عنهم وهم الذين ذكرتهم ممن لم يسمع منهم وأثبت الناس عنه يزيد بن زريع وخالد بن الحارث ويحيى بن سعيد ونظراؤهم قبل اختلاطه وروى الأصناف كلها سعيد بن أبي عروبة عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف .الكامل في الضعفاء [ ج3 - ص396 ] "
(15) - انظر البحر المحيط (ج 5 / ص 379) مَسْأَلَةٌ [ إنْكَارُ الشَّيْخِ مَا حَدَّثَ بِهِ ]
(16) - قلت: هذه المقولة باطلة ، ولا أساس لها من الصحة ، بل وجد في الكوفة والبصرة وبغداد فيما بعد آلاف المحدثين الثقات الأثبات ،فكيف يقال هذا الكلام الباطل بحقهم ؟؟!!!
(17) - قلت: هذا من أصح الأسانيد ، فكيف يقال هذا بحقه ، فقد أخرج البخاري حديثا بهذا السند في صحيح البخارى برقم (4886 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُوتَشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ ..
بل هذا أصح أسانيد الكوفيين، وقد روى سائر أئمة الحديث بهذا السند أحاديث كثيرة، وفي الكفاية:قال إبراهيم بن محمد الشافعي سمعت الفضيل بن عياض يقول منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله مثل هذه السارية ،قواطع الأدلة في الأصول / للسمعانى (ج 1 / ص 404) و المحدث الفاصل بين الراوي والواعي للرامهرمزي (ج 1 / ص 238) والكفاية في علم الرواية (ج 1 / ص 386) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي (ج 2 / ص 71)
(18) - قلت: وهذا فيه نظر فكل إقليم فيه علماء أفذاذ ضبطوا السنَّة ونقَّوها مما علق بها ، وميزوا صحيحها من منخولها ، وهناك علماء آخرون لم يضبطوا ذلك ، فكيف يتهم أصحاب إقليم ما بهذه التهمة الموجودة عند الجميع بما فيهم الحجازيين ؟؟!!.
(19) - قلت: هذا من التعصب المذموم للإقليم أو الشخص أو المذهب، فالحديث متى استوفى شروط الصحة وجب العمل به سواء رواه أهل الحجاز أو أهل الشام أو أهل العراق ، أو غيرها من بلدان المسلمين ، وذلك لأن الصحابة رضي الله عنهم قد تفرقوا في أمصار المسلمين فاتحين وبعدها يعلمون الناس أصول دينهم ، فما وصل لأهل هذا الإقليم لم يصل إلى غيرهم ، وحصر الأحاديث في إقليم واحد يدلُّ على جهل قائله ، فأكثر من ثمانين بالمائة من الصحابة لم يموتوا في مكة أو المدينة بل خارجهما ، بل حتى أصحاب الإقليم الواحد لم يحصوا أحاديث إقليمهم كلها ، ولا أقاويلهم كالإمام مالك رحمه الله ، الذي يقدِّم عمل أهل المدينة على حديث الآحاد مثلا ، فقد رد عليه الشافعي وغيره ، وبينوا له أن المسائل التي يقول بها إنها عمل أهل المدينة أن بعض علماء أهل المدينة قد خالفوها فكيف بغيرهم من الأمصار الأخرى؟! .
(20) - تذكرة الحفاظ (ج 1 / ص 1)
(21) - شرح مسلم 1/24 والرفع والتكميل في الجرح والتعديل (ج 1 / ص 6) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي (ج 1 / ص 54) وتوجيه النظر إلى أصول الأثر (ج 3 / ص 8) وتوضيح الأفكار (ج 1 / ص 132)
(22) - الترغيب والترهيب 1/4
(23) - الترغيب والترهيب 6/456
(24) - نصب الراية (ج 1 / ص 18)
(25) - تقريب التهذيب [ج1 - ص256 ] 2639
(26) - الكاشف [ ج1 - ص467 ] (2154 )
(27) - نصب الراية (ج 1 / ص 62)
(28) - مقدمة ابن الصلاح (ج 1 / ص 5) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي (ج 1 / ص 117) وشرح التبصرة والتذكرة (ج 1 / ص 52)
(29) - تقريب التهذيب [ج1 - ص499 ] (6188)
(30) - تهذيب الكمال للمزي (ج 15 / ص 108) وتهذيب التهذيب (ج 5 / ص 228)
(31) - تقريب التهذيب [ج1 - ص308 ] 3388 -
(32) - تذكرة الحفاظ [ ج1 - ص389 ]
(33) - سير أعلام النبلاء (10/405)
(34) - النكت على ابن الصلاح (ج 1 / ص 464) وتوضيح الأفكار (ج 1 / ص 190)
(35) - تقريب التهذيب [ج1 - ص572 ] 7294
(36) - الكاشف [ ج2 - ص336 ] (5964 )
(37) - التلخيص الحبير (ج 2 / ص 158)
(38) - تقريب التهذيب [ج1 - ص269 ] 2825
(39) - ميزان الاعتدال (ج 2 / ص 281) [ 3750 ]