جرح بليغ ، مفسِّر في لفظه ، ظاهر في أنه من جهة حديث الراوي وما أتى به من المنكرات التي غلبت عليه ، فاستحق بذلك هذا الوصف .
وتقدم في ( تفسير الجرح ) وفي ( المبحث الأول ) من هذا الفصل ما بينه ابن أبي حاتم عن أهل الحديث أن من يقولون فيه ذلك ، فهو ساقط الحديث ، لا يعتبر به .
وفي معناها قولهم: ( ذاهب الحديث ) ، و ( ساقط الحديث ) ، و ( واهي الحديث ) .
فإذا لم تضف للفظ ( الحديث ) ، كقولهم: ( متروك ) و ( ذاهبٌ ) و ( ساقط ) و (واه ) ، فأغلب ما استعملت له هو ذات المعنى بالإضافة ، لكن قد يراد به غير ذلك ، فتفطن ، وابحث عن وجهه في كلمات سائر النقاد ، فلن تعدم وجهه إن شاء الله .
ـــــــــــــــ