1-تعريفُهما:
التصحيف والتحريف من الأمور الطارئة الَّتِيْ تقع في الْحَدِيْث سندًا أو متنًا عِنْدَ بعض الرُّوَاة ، وَهُوَ من الأمور المؤدية إلى الاختلاف في الْحَدِيْث . فيحصل لبعض الرُّوَاة أوهام تقع في السند أَوْ في الْمَتْن بتغيير النقط أو الشكل أو الحروف
وهذا النوع من الخطأ يسمى عِنْدَ الْمُحَدِّثِيْنَ بـ ( التصحيف والتحريف ) .
أ) لغة: اسم مفعول من"التصحيف"وهو الخطأ في الصحيفة ومنه"الصَّحَفِيُّ"وهو من يخطئ في قراءة الصحيفة [2] فيغير بعض ألفاظها بسبب خطئه في قراءتها .
ب) اصطلاحًا:
التصحيف هُوَ: تغيير في نقط الحروف أو حركاتها مع بقاء صورة الخط
التحريف: هُوَ العدول بالشيء عن جهته ، وحرَّف الكلام تحريفًا عدل بِهِ عن جهته ، وَقَدْ يَكُوْن بالزيادة فِيْهِ ، أو النقص مِنْهُ ، وَقَدْ يَكُوْن بتبديل بعض كلماته ، وَقَدْ يَكُوْن بجعله عَلَى غَيْر المراد مِنْهُ ؛ فالتحريف أعم من التصحيف [3] .
ولابد من الإشارة إلى أن المتقدمين كانوا يطلقون المصحف والمحرف جميعًا عَلَى شيء واحد ، ولكن الحافظ ابن حجر جعلهما شيئين وخالف بينهما ، فَقَدْ قَالَ:"إن كانت المخالفة بتغيير حرف أو حروف مع بقاء صورة الخط في السياق فإن كَانَ ذَلِكَ بالنسبة إلى النقط فالمصحف ، وإن كَانَ بالنسبة إلى الشكل فالمحرّف" [4] .
وعلى هَذَا فالتصحيف هُوَ الَّذِيْ يَكُوْن في النقط ؛ أي في الحروف المتشابهة الَّتِيْ تختلف في قراءتها مثل: الباء والتاء والثاء ، والجيم والحاء المهملة والخاء المعجمة ، والدال المهملة والذال المعجمة ، والراء والزاي .
2-أهميته ودقته:
ومعرفة هَذَا الفن من فنون علم الْحَدِيْث لَهُ أهمية كبيرة ؛ وذلك لما فِيْهِ من تنقية الأحاديث النبوية مِمَّا شابها في بعض الألفاظ سواء كَانَ في متونها أم في رجال أسانيدها .
وعندما كثر التصحيف والتحريف بَيْنَ الناس شرع الحفاظ من أهل الْحَدِيْث بتصنيف كتب: ( التصحيف والتحريف ) وكتب ( المؤتلف والمختلف ) [5] ، وهذا الفن فن جليل لما يحتاج إِلَيْهِ من الدقة والفهم واليقظة ، وَلَمْ ينهض بِهِ إلا الحفاظ الحاذقون، قَالَ ابن الصَّلاَحِ: (( هَذَا فن جليل إنما ينهض بأعبائه الحذاق من الحفاظ ) ) [6] .
والسبب في وقوع التصحيف والإكثار مِنْهُ إنما يحصل غالبًا للآخذ من الصحف وبطون الكتب ، دون تلق للحديث عن أستاذ من ذوي الاختصاص ؛ لِذَلِكَ حذر أئمة الْحَدِيْث من عمل هَذَا شأنه ، قَالَ سعيد بن عَبْد العزيز التنوخي [7] : (( لا تحملوا العلم عن صحفي ، ولا تأخذوا القرآن من مصحفي ) ) [8] .
3-أقسامُ التصحيف:
للتصحيف بحسب وجوده وتفرعه أقسام . ينقسم إِلَيْهَا وَهِيَ ستة أنواع:
القسم الأول: التصحيف في الإسناد:
مثاله: حَدِيْث شعبة ، عن العوام بن مراجم [9] ، عن أبي عثمان النهدي [10] ، عن عثمان بن عفان، قَالَ: قَالَ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم -: « لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقْتَصَّ لِلشَّاةِ الْجَمَّاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ تَنْطَحُهَا » . [11]
وَقَدْ صحف فِيْهِ يحيى بن معين ، فَقَالَ: (( ابن مزاحم ) )- بالزاي والحاء - وصوابه: (( ابن مراجم ) )- بالراء المهملة والجيم - [12] .
ومنه ما رواه الإمام أحمد [13] ، من طريق شعبة قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عُرْفُطَةَ - قَالَ أَبِى [14] : وَإِنَّمَا هُوَ خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ - قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ خَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ [15] وَالْحَنْتَمِ [16] وَالْمُزَفَّتِ [17] . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ أَبِى:إِنَّمَا هُوَ خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْهَمْدَانِىُّ وَهِمَ شُعْبَةُ.
وَقَدْ أخطأ الإمام شعبة بن الحجاج فصحف في هَذَا الاسم فَقَالَ: (( مالك بن عرفطة ) )، وصوابه: (( خالد بن علقمة ) )كَمَا نبه عَلَى ذَلِكَ الإمام أحمد -كَمَا سبق- [18] وَقَدْ رَوَاهُ أبو عوانة ، عن شعبة ، فأخطأ فِيْهِ كذلك فِيْمَا أخرجه الْخَطِيْب في موضح أوهام الجمع والتفريق [19] .
ثُمَّ رجع إلى الصواب فِيْمَا أخرجه عَنْهُ الْخَطِيْب في"تاريخ بغداد" [20] وَقَالَ:
(( عن شعبة ، عن خالد بن علقمة ، عن عَبْد خير ، بِهِ ) ).
القسم الثاني: التصحيفُ في الْمَتْن:
ومثاله حَدِيْث أنس صحيح مسلم (499 ) وَحَدَّثَنِى أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِىُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالاَ حَدَّثَنَا مُعَاذٌ - وَهُوَ ابْنُ هِشَامٍ - قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَكَانَ فِى قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَكَانَ فِى قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَكَانَ فِى قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً » . زَادَ ابْنُ مِنْهَالٍ فِى رِوَايَتِهِ قَالَ يَزِيدُ فَلَقِيتُ شُعْبَةَ فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ فَقَالَ شُعْبَةُ حَدَّثَنَا بِهِ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْحَدِيثِ. إِلاَّ أَنَّ شُعْبَةَ جَعَلَ مَكَانَ الذَّرَّةِ ذُرَةً قَالَ يَزِيدُ صَحَّفَ فِيهَا أَبُو بِسْطَامٍ.. [21]
قَالَ ابن الصَّلاَحِ: (( قَالَ فِيْهِ شعبة: (( ذُرَةً ) )- بالضم والتخفيف - ونسب فِيْهِ إلى التصحيف )) [22]
ومثّلَ ابنُ الصَّلاَحِ لتصحيف الْمَتْن بمثال آخر فَقَالَ: (( وفي حَدِيْث أبي ذر:
(( تُعِينُ الصَّانِعَ ) )، قَالَ فِيْهِ هشام بن عروة - بالضاء المعجمة - وَهُوَ تصحيفٌ ، والصواب ما رواه الزهري: (( الصانع ) )- بالصاد المهملة - [23] ضد الأخرق [24] [25]
القسم الثالث: تصحيف البصر:
وَهُوَ سوء القراءة بسبب تشابه الحروف والكلمات وهذا يحصل في الأعم لِمَنْ يأخذ من الصحف دون تلقٍ .
مثاله: ما في مسند أحمد (22230) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ كَتَبَ إِلَىَّ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ يُخْبِرُنِى عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - احْتَجَمَ فِى الْمَسْجِدِ. قُلْتُ لاِبْنِ لَهِيعَةَ فِى مَسْجِدِ بَيْتِهِ قَالَ لاَ فِى مَسْجِدِ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - .)
قَالَ ابن الصَّلاَحِ: إنما هُوَ بالراء:"احتجر في المسجد بخص أو حصير حجرة يصلي فِيْهَا" [26] فصحّفه ابن لهيعة ؛ لكونه أخذه من كتاب بغير سَمَاع" [27] ."
وَقَالَ الإمام مُسْلِم: (( هَذِهِ رِوَايَة فاسدة من كُلّ جهة . فاحشٌ خطؤها في الْمَتْن والإسناد ، وابن لهيعة المصحف في متنه ، المغفل في إسناده ) ) [28] .
وَقَدْ وصف السخاوي تصحيف البصر بأنه الأكثر [29] .
القسم الرابع: تصحيفُ السمع:
ويحدث بسبب تشابه مخارج الكلمات في النطق فيختلط الأمر عَلَى السامع فيقع في التصحيف أَوْ التحريف .
نحو حَدِيْث لـ: (( عاصم الأحول ) )، رَوَاهُ بعضهم فَقَالَ: (( عن واصل الأحدب ) )وَقَدْ ذَكَرَ الإمام الدَّارَقُطْنِيّ أنَّهُ من تصحيف السمع لا من تصحيف البصر، قَالَ ابن الصَّلاَحِ: (( كأنه ذهب - والله أعلم - إلى أن ذَلِكَ مِمَّا لا يشتبه من حَيْثُ الكتابة ، وإنما أخطأ فِيْهِ سمع من رَوَاهُ ) ) [30] .
القسم الخامس: تصحيفُ اللفظ
ومثاله ما ورد عن الدَّارَقُطْنِيّ: أن أبا بكر الصولي [31] أملى في الجامع حَدِيْث أبي أيوب: (( من صام رمضان وأتبعه ستًّا من شوال ) )، فَقَالَ فِيْهِ: (( شيئًا ) ) [32] - بالشين والياء - [33] .
قَالَ ابن الصَّلاَحِ: (( تصحيف اللفظ وَهُوَ الأكثر ) ) [34] .
القسم السادس: تصحيفُ المعنى دون اللفظ:
مثاله: قَوْل مُحَمَّد بن المثنى [35] : (( نحن قوم لنا شرف، نحن من عَنَزة ) ) [36] . قَالَ ابن الصَّلاَحِ: يريد ما روي: (( أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى إلَى عَنَزَةٍ ) ) [37] .
فتوهم أنه صلى إلى قبيلتهم ، وإنما العنزة هاهنا حربة نصبت بَيْنَ يديه فصلَّى إليها )) [38] .
4-تقسيم الحافظ ابن حجر [39] :
هذا وقد قسم الحافظ ابن حجر التصحيف تقسيما آخر، فجعله قسمين وهما:
المُصَحَّف: وهو ما كان التغيير فيه بالنسبة إلى نَقْط الحروف مع بقاء صورة الخَط.
المُحَرَّف: وهو ما كان التغيير فيه بالنسبة إلى شَكْل الحروف مع بقاء صورة الخط.
5-هل يقدحُ التصحيف بالراوي ؟
أ) إذا صدر من الراوي نادرًا فإنه لا يقدح في ضبطه ،لأنه لا يسلم من الخطأ والتصحيف القليل أحد.
ب) وإذا كثر ذلك منه فإنه يقدحُ في ضبطه، ويدلُّ على خفته وأنه ليس من أهل هذا الشأن.
6-السبب في وقوع الراوي في التصحيف الكثير:
غالبًا ما يكون السبب في وقوع الراوي في التصحيف هو أخذ الحديث من بطون الكتب والصُّحُف ، وعدم تلقيه عن الشيوخ والمدرسين ، ولذلك حذر الأئمة من أخذ الحديث عمن هذا شأنهم وقالوا"لا يؤخذ الحديث من صَحَفٍيٍ"أي لا يؤخذ عمن أخذه من الصحف .
7 -أشهر المصنفات فيه:
ولأهمية هَذَا الفن من فنون علم الْحَدِيْث فَقَدْ صنف فِيْهِ العلماء عدة كَتَبَ مِنْهَا:
تصحيف العلماء: لأبي مُحَمَّد عَبْد الله بن مُسْلِم بن قتيبة الدينوري ( ت 276 ه( .
التنبيه عَلَى حدوث التصحيف: لحمزة بن الحسن الأصفهاني ( ت 360 ه( ، وَهُوَ مطبوع .
التنبيهات عَلَى أغاليط الرُّوَاة: لأبي نعيم علي بن حمزة البصري ( ت 375 ه( .
شرح ما يقع فِيْهِ التصحيف والتحريف: لأبي أحمد الحسن بن عَبْد الله العسكري ( ت 382 ه( .
تصحيفات الْمُحَدِّثِيْنَ: لأبي أحمد الحسن بن عَبْد الله العسكري ، وَهُوَ مطبوع .
تصحيفات الْمُحَدِّثِيْنَ: للإمام الحافظ أبي الحسن علي بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ ( ت 385 ه( .
إصلاح خطأ الْمُحَدِّثِيْنَ: لأبي سليمان حمد بن مُحَمَّد الخطابي ( ت 388 ه( .
الرد عَلَى حمزة في حدوث التصحيف: لإسحاق بن أحمد بن شبيب ( ت 405 ه(.
متفق التصحيف: لأبي علي الحسن بن رشيق القيرواني ( ت 456 ه( .
تلخيص المتشابه في الرسم ، وحماية ما أشكل مِنْهُ عن بوادر التصحيف والوهم: للخطيب البغدادي ( ت 463 ه( .
تالي التلخيص: لأبي بكر أحمد بن علي الْخَطِيْب ( ت 463 ه( .
مشارق الأنوار عَلَى صَحِيْح الآثار: لأبي الفضل عياض بن موسى اليحصبي ( ت 544 ه( .
ما يؤمن فِيْهِ التصحيف من رجال الأندلس: لأبي الوليد يوسف بن عَبْد العزيز المعروف بابن الدباغ ( ت 546 ه( .
مطالع الأنوار: لأبي إسحاق إِبْرَاهِيْم بن يوسف بن إِبْرَاهِيْم المعروف بابن قرقول ( ت 569 ه( .
التصحيف والتحريف: لأبي الفتح عثمان بن عيسى الموصلي ( ت 600 ه( .
تصحيح التصحيف وتحرير التحريف: لخليل بن أيبك الصفدي ( ت 764 ه( .
تحبير الموشين فِيْمَا يقال لَهُ بالسين والشين: للفيروزآبادي ( ت 817 ه( .
التطريف في التصحيف لأبي الفضل السيوطي ( ت 911 ه( .
التنبيه عَلَى غلط الجاهل والتنبيه: لابن كمال باشا ( ت 940 ه( .
وَقَدْ ساق هَذِهِ الكتب ورتبها موفق بن عَبْد الله في كتابه"توثيق النصوص": 174-178 .
ـــــــــــــــ
(1) - التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث - (ج 1 / ص 20) والمختصر في أصول الحديث - (ج 1 / ص 3) وقواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث - (ج 1 / ص 90) وألفية السيوطي في علم الحديث - (ج 1 / ص 40) وتيسير مصطلح الحديث - (ج 1 / ص 21) وشرح شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر - (ج 1 / ص 488) والشذا الفياح من علوم ابن الصلاح - (ج 2 / ص 467) ونزهة النظر - (ج 1 / ص 118) والغاية في شرح الهداية في علم الرواية - (ج 1 / ص 129) والغاية في شرح الهداية في علم الرواية - (ج 1 / ص 129)
(2) - القاموس جـ3 ـ ص 166 .
(3) - تصحيفات الْمُحَدِّثِيْنَ 1/39
(4) - نُزهة النظر: 127 ، وانظر: تدريب الرَّاوِي 2/195 ، وألفية السيوطي: 203 ، وتوضيح الأفكار 2/419 مع حاشية محيي الدين عَبْد الحميد .
وَقَالَ الدكتور موفق بن عَبْد الله في كتابه"توثيق النصوص": 166: (( وسبق الحافظ ابن حجر في هَذَا التفريق الإمام العسكري في كتابه"شرح ما يقع فِيْهِ التصحيف والتحريف") ).
(5) - الْمُؤْتَلِف لغة: اسم فاعل من الائتلاف بمعنى الاجتماع والتلاقي ، وَهُوَ ضد النفرة ، قَالَ ابن فارس: الهمزة واللام والفاء أصل واحد يدل عَلَى انضمام الشيء إلى الشيء ، والأشياء الكثيرة أَيْضًا . مقاييس اللغة 1/131 (ألف) ، وانظر: شرح علي القاري عَلَى النخبة:224، وتيسر مصطلح الْحَدِيْث: 208.
والمختلف لغة: اسم فاعل من الاختلاف ، وَهُوَ ضد الاتفاق ، يقال: تخالف الأمران ، واختلفا إذا لَمْ يتفقا . وكل ما لَمْ يتساوَ فَقَدْ تخالف واختلف . لسان العرب 9/91 ( خلف ) ، وانظر: شرح علي القاري عَلَى النخبة: 224 ، وتيسر مصطلح الْحَدِيْث: 208 .
والمؤتلف والمختلف في اصطلاح الْمُحَدِّثِيْنَ: هُوَ ما يتفق في الخط دون اللفظ . فتح المغيث 3/213 .
وَهُوَ فن مهم للغاية ، وفيه عدة مؤلفات سردها الدكتور موفق في كتابه"توثيق النصوص": 183-194 فبلغ بِهَا ستين .
(6) - مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث: 252 ، وطبعة الفحل: 448 .
(7) - هُوَ سعيد بن عَبْد العزيز التنوخي الدمشقي: ثقة إمام ، لكنه اختلط في آخر أمره ، توفي سنة (167 هـ ) ، وَقِيْلَ: ( 163 هـ ) ، وَقِيْلَ: ( 164 هـ ) .سير أعلام النبلاء 8/32 ، والكاشف 1/440 ( 1926 ) ، والتقريب ( 2358 ) .
(8) - الجرح والتعديل 2/31 ، وتصحيفات الْمُحَدِّثِيْنَ 1/71 ، وشرح ما يقع فِيْهِ التصحيف: 13 ، والتمهيد 1/46 ، وفتح المغيث 2/232 .
(9) - انظر: الإكمال 7/186 .
(10) - بفتح النون وسكون الهاء . التقريب ( 4017 ) .
(11) - أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ في العلل 3/64-65 س287 ، وفي المؤتلف والمختلف 3/2078-2079 .
(12) - مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث: 252
(13) - في مسنده 6/244 (26825 ) وكذلك أخرجه الطيالسي (1538) ، وإسحاق بن راهويه (1229) و (1249) .
(14) - القائل هُوَ: عبد الله بن الإمام أحمد راوي المسند عن أبيه .
(15) - الدباء:القرع،واحدها دُباءة،كانوا ينتبذون فِيْهَا فتسرع الشدة في الشراب،وتحريم الانتباذ في هَذِهِ الظروف كَانَ في صدر الإِسْلاَم ثُمَّ نسخ،وَهُوَ المذهب،وذهب الإمام مالك وأحمد إلى بقاء التحريم. النهاية 2/96.
(16) - الحنتم: جرار مدهونة خضر كانت تحمل الخمر فِيْهَا إلى الْمَدِيْنَة ، ثُمَّ اتسع فِيْهَا فقيل للخزف كله حنتم ، واحدها حنتمة ؛ وإنما نهي عن الانتباذ فِيْهَا لأنها تسرع الشدة فِيْهَا لأجل دهنها. وَقِيْلَ: لأنها كانت تعمل من طين يعجن بالدم والشعر فنهي عَنْهَا من عملها . والأول أوجه . النهاية 1/448 .
(17) - المزفت: هُوَ الإناء الَّذِيْ طلي بالزفت ، وَهُوَ نوع من القار ثُمَّ انتبذ فِيْهِ . النهاية 2/304 .
(18) - وكذا نبه عَلَى هَذَا الوهم في"علله"برواية ابنه 2/33-34 .
(20) - تاريخ بغداد 7/400 .
(21) - أخرجه الجماعة انظر المسند الجامع - (ج 1 / ص 356) (220) وهذا لفظ مسلم
(22) - مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث: 253
(23) - قَالَ الحافظ العراقي في شرح التبصرة:2/296 ، وطبعة الفحل 2/423: (( وكقول هشام بن عروة في حَدِيْث أبي ذر: (( تعين ضايعًا ) )بالضاد المعجمة ، والياء آخر الحروف ، والصواب بالمهملة والنون )) ، ومثله في تدريب الرَّاوِي 2/114 .
وهذا جزء من حَدِيْث أخرجه البخاري 3/188 ( 2518 ) ، ومسلم 1/62 ( 84 ) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي مُراوح ، عن أبي ذر ، قَالَ: قلت: يا رَسُوْل الله ... وفيهما: (( تعين صانعًا ) )، وعند مُسْلِم أَيْضًا بلفظ: (( فتعين الصانع ) )، هكذا في الأصول المطبوعة لـ"الصحيحين": ((صانعًا ) - بالصاد المهملة والنون - ومثل ذَلِكَ في مسند الحميدي ( 131 ) ، ومسند الإمام أحمد 5/150 و5/171 ، وفي فتح الباري 5/148: (( ضائعًا ) )، وفي عمدة القارئ 13/79: ((ضايعًا ) ) . وانظر تفصيل ذَلِكَ في شرح مُسْلِم للنووي 1/271 ، وفتح الباري 5/149 ، وعمدة القاري 13/80 . وانظر المسند الجامع - (ج 16 / ص 127) (12242)
(24) - الأخرق: هُوَ الَّذِيْ ليس بصانع ولا يحسن العمل ، يقال: رجل أخرق: لا صنعة لَهُ ، والجمع خرق - بضم ثُمَّ سكون - وامرأة خرقاء ، كذلك . انظر: فتح الباري 5/149 .
(25) - مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث: 254
(26) - أخرجه البخاري 8/34 (6113) ، ومسلم 2/188 (781) ، وفي التمييز (57) ، وأخرجه البخاري أَيْضًا 1/186 (731) و 9/117 (7290) ، ومسلم 2/188 (781) بلفظ: (( اتخذ حجرة ) ).
(27) - مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث: 449 .
(28) - التمييز: 140 .
(29) - فتح المغيث 3/71 .
(30) - مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث: 256 ، وفي طبعة الفحل: 453 .
(31) - هُوَ محمد بن يحيى بن عَبْد الله بن العباس بن محمد بن صول، أبو بكر المعروف بالصولي، كَانَ أحد العلماء بفنون الآداب، حسن الْمَعْرِفَة بأخبار الملوك وأيام الخلفاء، ومآثر الأشراف، وطبقات الشعراء ، توفي سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة.. انظر: تاريخ بغداد 3/427 ، ومعجم الأدباء 19/109 ، والسير 15/301
والصولي: بضم الصاد المهملة ، وفي آخرها اللام ، هَذِهِ النسبة إلى صول ، وهم اسم لبعض أجداده . الأنساب 3/572 ..
(32) - انظر تخريجه في المسند الجامع - (ج 5 / ص 441) (3529)
(33) - تاريخ بغداد 3/431 ، ومعرفة أنواع علم الْحَدِيْث: 255 ، وفي طبعة الفحل: 452 .
(34) - مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث: 256 ، وفي طبعة الفحل: 453 .
(35) - هُوَ مُحَمَّد بن المثنى بن عبيد العنَزي -بفتح النون والزاي- أبو موسى البصري المعروف بالزمن: ثقة ثبت توفي (252ه) . تهذيب الكمال 5/493 (6170) ، والكاشف 2/214 (5134) ، والتقريب (6264) .
(36) - بفتح العين المهملة والنون . انظر: الأنساب 4/221 ، وتاج العروس 15/248 .
(37) - هَذِهِ إشارة إلى حَدِيْث ورد عن جَمَاعَة من الصَّحَابَة . انظر مثلًا: مسند الإمام أحمد 4/308 ، وصحيح البخاري 2/25 ( 973 ) ، وصحيح مُسْلِم 2/55 ( 501 ) ( 246 ) ، وابن ماجه ( 1304 ) .
(38) - مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث: 254-255 ، وفي طبعة الفجل: 451 ، وانظر في معنى العنزة: الصحاح 3/887 ، وتاج العروس 15/247 .
(39) - تيسير مصطلح الحديث - (ج 1 / ص 21)