وقال أبو حنيفة وأتباعه: يكتفَى في قبول الرواية بظهور الإسلام والسلامة عن الفسق ظاهرًا. اهـ
وقال به لفيف من أهل العلم ومنهم العلامة عبد الغني البحراني الشافعي في كتابه قرة العين:"لا يقبل مجهول الحال، وهو على ثلاثة أقسامٍ:"
أحدها: مجهول العدالة ظاهرا وباطنًا، فلا يقبل عند الجمهور.
ثانيها: مجهول العادلة باطنًا لا ظاهرًا، وهو المستور، والمختار قبوله، وقطع به سليم الرازي- أحد أئمة الشافعية وشيخ الحافظ الخطيب البغدادي- وعليه العملُ في أكثر كتب الحديث المشهورة، فيمن تقادم عهدهم وتعذَرتْ معرفتهم) اهـ [1]
وقال العلامة المحقق البارع محمد حسن السنبهلي الهندي في مقدمة كتابه النفيس (تنسيق النظام في مسند الإمام) - أي الإمام أبي حنيفة -ص 68: (قال القسطلاني في إرشاد الساري: وقبلَ المستورُ قومٌ ورجحه ابن الصلاح) [2] وقال ابن حجر في شرح النخبة: وقبلَ روايتهَ جماعةٌ بغير قيدٍ) اهـ كلام السنبهلي.
وقال العلامة علي القاري في شرح شرح النخبة [3] :
" (وقد قبل روايته) أي المستور، (جماعة) منهم أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه، (بغير قيد) يعني بعصر دون عصر ذكره السخاوي. وقيل: أي بغير قيد التوثيق وعدمه، وفيه أنه إذا وثق خرج عن كونه مستورا، فلا يتجه قوله: بغير قيد. واختار هذا القول، ابن حبان تبعا للإمام الأعظم؛ إذ العدل عنده: من لا يعرف فيه الجرح، قال: والناس في أحوالهم على الصلاح والعدالة حتى يتبين منهم ما يوجب القدح، ولم يكلف الناس ما غاب عنهم، وإنما كلفوا الحكم للظاهر، قال تعالى:: {ولا تجسسوا} ولأن أمر الأخبار مبني على الظن، و (إن بعض الظن إثم) ،ولأنه يكون غالبا عند من يتعذر عليه معرفة العدالة في الباطن، فاقتصر فيها على معرفة ذلك في الظاهر، وتفارق الشهادة، فإنها تكون عند الحكام ولا يتعذر عليهم ذلك فاعتبر فيها العدالة في الظاهر والباطن. قال ابن الصلاح: يشبه أن يكون العمل على هذا الرأي، في كثير من كتب الحديث المشهورة، في غير واحد من الرواة الذين تقادم العهد بهم، وتعذرت الخبرة الباطنة بهم، فاكتفي بظاهرهم، وقيل: إنما قبل أبو حنيفة رحمه الله في صدر الإسلام حيث كان الغالب على الناس العدالة، فأما اليوم فلا بد من التركيز لغلبة الفسق، وبه قال صاحباه أبو يوسف، ومحمد. وحاصل الخلاف: أن المستور من الصحابة، والتابعين وأتباعهم، يقبل بشهادته صلى الله تعالى عليه وسلم لهم بقوله:"خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم"وغيرهم لا يقبل إلا بتوثيق، وهو تفصيل حسن.".. اهـ
والأخذ بهذا المذهب فيمن سكتوا عنه وجيهٌ للغاية جدًّا، وأما من كان بعد خير القرون الثلاثة بعد فشوِّ الكذب وقيام الحفاظ بالرحلة وتأليف الكتب في الرجال والرواة، فينبغي أن لا يقبلَ إلا من ثبتتْ عدالتهُ وتحققت فيه شروطُ قبول الرواية التي رسمها المتأخرون.
فإذا علمَ هذا كله، اتضحت وجاهةُ ما أثبتُّه من أنَّ مثلَ البخاري، أو أبي حاتم، أو ابن أبي حاتم، أو أبي زرعة، أو ابن يونس المصري، أو ابن حبان، أو ابن عديٍّ، أو الحاكم الكبير أبي أحمدَ، أو ابن النجار البغدادي، أو غيرهم ممن تكلم في الرجال، إذا سكتوا عن الراوي الذي لم يجرح، ولم يأتِ بمتنٍ منكرٍ: يعدُّ سكوتهُم عنه من باب التوثيق والتعديل، ولا يعدُّ من باب التجريحِ والتجهيل ِ، ويكون حديثه لا ينزلُ عن مرتبة الحسَنِ، إذا سلِمَ من المغامز، والله تعالى أعلم.
وقد سار على هذا المسلك العلامة أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على مسند الإمام أحمد [4] وفي تعليقه على مختصره لتفسير ابن كثير الذي سماه عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير [5] ،وكذلك الشيخ العلامة ظفر أحمد التهانوي في كتابه قواعد في علوم الحديث [6] وحبيب الرحمن الأعظمي في كتبه وتعليقاته الكثيرة. [7]
ــــــــــــــ
المرتبة الثامنة
من قال عنه ضعيف
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"الثامنة: من لم يوجد فيه توثيق لمعتبر، ووجد فيه إطلاق الضعف، ولو لم يفسر، وإليه الإشارة بلفظ: ضعيف"
قلت: أما من قال فيه ضعيف (399) راويًا، ففي أكثره قد أصاب.
وهذه أمثلة عشرة من التقريب بحسب ورودها به ممع مقارنتها بكلام الذهبي:
(64) أحمد بن عبدالجبار بن محمد العطاردي أبو عمر الكوفي ضعيف وسماعه للسيرة صحيح من العاشرة لم يثبت أن أبا داود أخرج له مات سنة اثنتين وسبعين وله خمس وتسعون سنة د
وفي ميزان الاعتدال (443) أحمد بن عبد الجبار العطاردي. روى عن أبى بكر بن عياش وطبقته. ضعفه غير واحد.
(146) إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري [وقد ينسب إلى جده] الأشهلي مولاهم أبو إسماعيل المدني ضعيف من السابعة مات سنة خمس وستين وهو ابن اثنتين وثمانين سنة ت س
وفي الكاشف (114) إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي عن موسى بن عقبة وجماعة وعنه القعنبي وجماعة قوام صوام قال الدارقطني وغيره متروك توفي 165 ت ق
فهؤلاء حديثهم يقوى عند الحافظ ابن حجر لو ورد من طريق آخر ولو كان ضعيفا، بينما لا يقوى عند الإمام الذهبي.
-وأما من اختلف فيه ورجح الحافظ ضعفه، ففي بعضها نظر:
ففي التقريب (524) أشعث بن سوار الكندي النجار الأفرق الأثرم صاحب التوابيت قاضي الأهواز ضعيف من السادسة مات سنة ست وثلاثين بخ م ت س ق
وفي الكاشف [440] أشعث بن سوار الكندي عن الشعبي وطائفة وعنه هشيم وابن نمير وخلق صدوق لينه أبو زرعة توفي 136 م ت س ق
وفي ميزان الاعتدال (996) قال ابن عدى: لم أجد لأشعث متنا منكرا، إنما يغلط في الأحايين في الأسانيد، ويخالف.
قلت: وقد صحح له الترمذي (3239)
وقوله في التقريب (674) بشار بن موسى الخفاف شيباني عجلي بصري نزل بغداد ضعيف كثير الغلط كثير الحديث من العاشرة فق
وفي ميزان الاعتدال (1180) قال أثناء ترجمته:"ولم أر في حديثه شيئا منكرا. وقول من وثقه أقرب."
وقوله في التقريب (685) بشر بن رافع الحارثي أبو الأسباط النجراني بالنون والجيم فقيه ضعيف الحديث من السابعة بخ د ت ق
وفي الكاشف [577] بشر بن رافع أبو الأسباط عن يحيى بن أبي كثير وجماعة وعنه عبد الرزاق وجماعة ضعفه أحمد وقواه بن معين د ت ق
ونحو ذلك فالراجح فيهم قول الإمام الذهبي.
ــــــــــــــ
المرتبة التاسعة
حكمُ من قال عنه مجهول
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"والرابع: من قال عنه مجهول حوالي (422) راويًا فهو كما قال، وهذه أمثلة مع المقارنة بكلام الذهبي:"
(147) -إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الملك ابن أبي محذورة مجهول وضعفه الأزدي من السابعة د
وفي الكاشف [115] إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي محذورة عن جده وعنه أبو جعفر النفيلي د
(208) -إبراهيم بن عبد الرحمن ابن يزيد ابن أمية المدني مجهول من السابعة ت
وفي الكاشف (167) إبراهيم بن عبد الرحمن عن نافع وعنه سلم بن قتيبة لا يدري من ذا ت
(225) - إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري المدني مجهول من الثامنة ت
وفي الكاشف (182) إبراهيم بن أبي عمرو عن أبي بكر بن المنكدر وعنه عبد الله بن إبراهيم الغفاري ت
(278) - إبراهيم عن كعب ابن عجرة مجهول من الثالثة وليس هو النخعي ت
وفي الكاشف [228] إبراهيم عن كعب بن عجرة لا يدري من ذا فلعله النخعي أرسل وعنه زبيد اليامي ت
فنلاحظ من خلال المقارنة اتفاقًا تامًا بينهما.
-وهناك بعض من قال عنهم مجهول فيه نظر مثل إبراهيم بن طريف الشامي، مجهول تفرد عنه الأوزاعي وقد وثّق (188) .
قلت: وقد روى عنه أيضا سفيان بن عيينة كما في أخبار مكة للأزرقي (322) والسنن الكبرى للبيهقي (9483) ، وقد وثقه ابن حبان وأحمد بن صالح المصري وابن شاهين [8] .وقد سكت عليه البخاري وأبو حاتم،والأوزاعي إمام ثقة حجة.
ولذا فإن من يروي عنه أمثال الأوزاعي والزهري وغيرهما من التابعين، الذين تعذرت الخبرة بباطنهم، وسكت عليهم أئمة الجرخ والتعديل، ووثقهم ابن حبان إذا كانوا من التابعين من الطبقة الثالثة حتى السادسة، فحديثهم مقبول ولولم يرو عنهم إلا واحد، ويمكن تحسينه ما لم يثبت أنه أنكر عليهم، ولم نجد له عاضدًا.
وقوله عن إبراهيم بن صبيح الأودي مجهول، ويقال هو ابن يزيد (295) .
أقول: ورجحه في التهذيب 1/ 165 وإبراهيم بن يزيد الأودي ثقة التقريب (296)
ــــــــــــــ
المرتبة العاشرة
من قال فيه متروك أو واهي أو ساقط الحديث
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"العاشرة: من لم يوثق البتة، وضعف مع ذلك بقادح، وإليه الإشارة: بمتروك، أو متروك الحديث، أو واهي الحديث، أو ساقط."
وعدد الذين قال عنهم متروك (146) راويا منهم ثلاثة عشر راويا قال عنهم (متروك الحديث)
وواهي الحديث لم أجد أحدا قال عنه ذلك، وساقط الحديث لم أجد راويا قال عنه ذلك، واكتفى بمتروك، وهي مرتبة الضعيف جدا. والذي لا يحتج بحديثه.
أمثلة مقارنة:
(14) - أحمد بن بشير البغدادي آخر متروك خلطه عثمان الدارمي بالذي قبله وفرق بينهما الخطيب فأصاب من العاشرة تمييز
وفي ميزان الاعتدال (307) أحمد بن بشير، بغدادي. عن عطاء بن المبارك. أشار الخطيب إلى تضعيفه وإلى تقوية الكوفى سميه
(142) - أبان بن أبي عياش فيروز البصري أبو إسماعيل العبدي متروك من الخامسة مات في حدود الأربعين د
وفي الكاشف [110] أبان بن أبي عياش العبدي مولاهم البصري عن أنس وأبي العالية وجمع وعنه فضيل ويزيد بن هارون وسعيد بن عامر وخلق قال أحمد متروك وقرنه أبو داود بآخر د
(215) - إبراهيم بن عثمان العبسي بالموحدة أبو شيبة الكوفي قاضي واسط مشهور بكنيته متروك الحديث من السابعة مات سنة تسع وستين ت ق
وفي الكاشف [174] إبراهيم بن عثمان أبو شيبة العبسي الكوفي قاضي واسط عن خاله الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل وعنه علي بن الجعد وجبارة بن المغلس وخلق ترك حديثه وقال البخاري سكتوا عنه وقال يزيد بن هارون وكان كاتبه ما قضى على الناس في زمانه أعدل منه توفي 169 ت ق
قلت: نلاحظ اتفاقا تاما بين هذين العملاقين في هذه المرتبة.
ــــــــــــــ
المرتبة الحادية عشرة
من اتهم بالكذب
الحادية عشرة: من اتهم بالكذب.
وعدد هؤلاء قليل، وهذه أمثلة مقارنة لهم:
(494) - إسماعيل بن يحيى الشيباني ويقال له الشعيري متهم بالكذب من الثامنة ق
وفي الكاشف [413] إسماعيل بن يحيى الشيباني عن أبي سنان ضرار وعنه إبراهيم بن أعين وغيره متهم ق
(1660) - خالد بن عمرو بن محمد بن عبدالله ابن سعيد ابن العاص الأموي أبو سعيد الكوفي رماه ابن معين بالكذب ونسبه صالح جزرة وغيره إلى الوضع من التاسعة د ق
وفي الكاشف [1343] خالد بن عمرو الأموي السعيدي عن هشام الدستوائي ويونس بن أبي إسحاق وعنه الرمادي وأحمد بن أبي الخناجر تركوه د ق
(3326) عبدالله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي [وقد ينسب إلى جده] أبو عبدالرحمن المدني قاضيها متروك اتهمه بالكذب أبو داود وغيره من السابعة مد ق
وفي الكاشف [2727] عبد الله بن زياد بن سمعان المدني الفقيه أحد المتروكين في الحديث عن مجاهد والأعرج وعنه بن وهب وعبد الرزاق وعدة كذبه مالك ق
(5021) - عمرو بن خالد القرشي مولاهم أبو خالد كوفي نزل واسط متروك ورماه وكيع بالكذب من السابعة مات بعد سنة عشرين ومائة ق
وفي الكاشف [4150] عمرو بن خالد القرشي الكوفي نزل واسط عن الباقر وحبيب بن أبي ثابت وعنه إسرائيل ويوسف بن أسباط وعدة كذبوه ق
قلت: نلاحظ اتفاقا تامًا بينهما على هذه المرتبة.
ــــــــــــــ
المرتبة الثانية عشرة
من أطلق عليه اسم الكذب أو الوضع
الثانية عشرة: من أطلق عليه اسم الكذب، والوضع.
قلت: الرواة المتفق على ضعفهم، قد أعطانا عبارة مختصرة دقيقة جدا تبين حالهم، وقد أصاب المحِّزَ إلى حدٍّ بعيد ولاسيما من قال فيه متروك، أو متهم، أو كذاب، أو كان يضع.
متهم، (8) رواة، أو كذاب (56) راويا، أو كان يضع (2) راويان.
كقوله في ترجمة إسماعيل بن يحيى الشيباني ويقال له الشعيري متهم بالكذب من الثامنة ق (494) وانظر الأرقام (706 و 725 و 1519 و 2907 و 5901 و 6284 و 6805)
وكقوله في ترجمة أحمد بن الخليل ابن حرب القومسي نسبه أبو حاتم إلى الكذب من الحادية عشرة تمييز (34)
انظر الأرقام التالية (257 و 388 و 446 و 494 و 1087 و 1088 و 1660 و 1785 و 2101 و 2726 و 3139 و 3186 و 3326 و 3737 و 3750 و 3989 و 4055 و 4083 و 4131 و 4257 و 4263 و 4389 و 4493 و 4594 و 4896 و 4922 و 5021 و 5239 و 5320 و 5468 و 5815 و 5866 و 5890 و 5901 و 5907 و 6019 و 6090 و 6217 و 6225 و 6229 و 6268 و 6284 و 6310 و 6868 و 6997 و 7059 و 7181 و 7198 و 7210 و 7761 و 7835 و 7862 و 7874 و 7915 و 8083 و 8145) وهذا جميعهم
أو كقوله - طلحة بن زيد القرشي أبو مسكين أو أبو محمد الرقي أصله دمشقي متروك قال أحمد وعلي وأبو داود كان يضع الحديث من الثامنة ق (3020)
والثاني نوح ابن أبي مريم أبو عصمة المروزي القرشي مولاهم مشهور بكنيته ويعرف بالجامع لجمعه العلوم لكن كذبوه في الحديث وقال ابن المبارك كان يضع من السابعة مات سنة ثلاث وسبعين ت فق (7210)
وانظر الأرقام (411 و 1519 و 2241 و 2333 و 2662 و 3601 و 4389 و 5206 و 5254 و 5256 و 6467 و 6570 و 6805 و 7599 و 7618 و 7973) وهؤلاء أيضا رموا بالوضع
والذهبي قد وافقه في كل أصحاب هذه المرتبة.
ــــــــــــــ
المبحث السابع
الرواة الذين لم ينص صراحة على توثيقهم
هناك عدد من الرواة لم ينص الحافظ ابن حجر على توثيقهم، وهو قد قال في المقدمة: (إنني أحكم على كل شخص منهم بحكم يشمل أصح ما قيل فيه، وأعدل ما وصف به، بألخص عبارة، وأخلص إشارة) .
فهل هو خالف هذه القاعدة أم أن هناك اعتبارات أخرى؟.
أمثلة:
2086 - زياد بن عبدالله بن علاثة بضم المهملة وبالمثلثة العقيلي بضم المهملة أبو سهيل [سهل] الحراني ناب في القضاء عن أخيه بها وثقه ابن معين من الثامنة ق
وفي الكاشف 1697 - زياد بن عبدالله بن علاثة الحراني أبو سهل العقيلي نائب أخيه محمد على القضاء عن عبد الكريم الجزري وغيره وعنه هاشم بن القاسم أبو النضر ومظفر بن مدرك ثقة ق
2099 - زياد بن أبي مريم الجزري وثقه العجلي من السادسة ولم يثبت سماعه من أبي موسى وجزم أهل بلده بأنه غير ابن الجراح ق
وفي الكاشف 1708 - زياد بن أبي مريم الجزري عن عبدالله بن معقل وعنه عبد الكريم بن مالك ثقة ق
2289 - سعيد بن حيان التيمي الكوفي والد يحيى وثقه العجلي من الثالثة د ت
3127 - عباد بن زياد أخو عبيد الله يكنى أبا حرب [من الرابعة] وثقه ابن حبان وكان والي سجستان سنة ثلاث وخمسين ومات سنة مائة م د س
وفي الكاشف 2562 - عباد بن زياد بن أبيه أخو عبيد الله عن عروة بن المغيرة وعنه مكحول والزهري وثق مات سنة مائة م د س
3110 - عامر بن مصعب شيخ لابن جريج لا يعرف قرنه بعمرو ابن دينار وقد وثقه ابن حبان على عادته من الثالثة خ س
وفي الكاشف 2547 - عامر بن مصعب أرسل عن عائشة وله عن طاوس وعنه بن جريج وغيره خ س
395 -إسحاق بن يعقوب بن محمد البغدادي سكن الشام وثقه النسائي من الحادية عشرة س
وفي الكاشف- إسحاق بن يعقوب عن عفان وعنه النسائي ووثقه س
1915 - ربيعة بن عمرو ويقال بن الحارث الدمشقي وهو ربيعة ابن الغاز بمعجمة وزاي أبو الغاز الجرشي بضم الجيم وفتح الراء بعدها معجمة مختلف في صحبته قتل يوم مرج راهط سنة أربع وستين وكان فقيها وثقه الدارقطني وغيره 4
وفي الكاشف 1554 - ربيعة الجرشي الدمشقي مختلف في صحبته وله عن عائشة وسعد وعنه ابنه أبو هشام الغاز وعطية بن قيس قال أبو المتوكل الناجي سألته وكان فقيه الناس في زمن معاوية قتل يوم مرج راهط 64.4
من خلال نقلنا ما قيل فيهم عند الإمام الذهبي نلاحظ أنه قد حكم على بعضهم بأنه ثقةٌ، وبعضهم وثِّق، وبعضهم نقل كلام غيره وسكت عليه، وبعضهم لم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
ولا يلام هو ولا الحافظ ابن حجر إذا لم يجزموا بالحكم على جميع الرواة، فهذا أمر عسرٌ جدًّا.
ولا يعتبر مخالفًا للقاعدة التي ذكرها الحافظ ابن حجر رحمه الله.
وكل راو مختلف في صحبيته فهو ثقة بلا خلاف [9]
ويلاحظ على هؤلاء بشكل عام قلة الأحاديث، وقلة الرواة عنهم، فالغالب لم يرو عنهم سوى راو واحد،ووجد فيهم توثيق معتبر.
أما ما كان في الصحيحين أن أحدهما فلا شك في صحة حديثه. مثاله:
ففي الصحيحين راو واحد وهو سلم بن زرير
ففي صحيح البخارى (3241 و 6449) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «اطَّلَعْتُ فِى الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِى النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ» .
وأما غيرهم، فحديثهم حسن إذا تفردوا به، وغذا توبعوا فصحيح لغيره.
أمثلة:
2086 - زياد بن عبدالله بن علاثة بضم المهملة وبالمثلثة العقيلي بضم المهملة أبو سهيل [سهل] الحراني ناب في القضاء عن أخيه بها وثقه ابن معين من الثامنة ق
وفي الكاشف 1697 - زياد بن عبدالله بن علاثة الحراني أبو سهل العقيلي نائب أخيه محمد على القضاء عن عبد الكريم الجزري وغيره وعنه هاشم بن القاسم أبو النضر ومظفر بن مدرك ثقة ق
ــــــــــــــ
المبحث الثامن
دفاع الحافظ ابن حجر عن كثير من الرواة
هناك ميزة هامة جدًّا للحافظ ابن حجر في التقريب أنه قد دافع عن كثير من الرواة الذين ثبت أن الطعن فيهم في غير محله، فليس كل تهمة يتهم بها المرء تكون صحيحة، فبعضها قائم على الحسد والغيرة، والخلاف في المذهب، أو الخلاف في الرأي ونحو ذلك، ومنه ما هو جرح أقران.
أمثلة لهذا:
(88) - أحمد بن الفرات ابن خالد الضبي أبو مسعود الرازي نزيل أصبهان ثقة حافظ تكلم فيه بلا مستند من الحادية عشرة مات سنة ثمان وخمسين د
(135) - أبان بن إسحاق الأسدي النحوي كوفي ثقة تكلم فيه الأزدي بلا حجة من السادسة ت
(103) - أبان بن إسحاق الكوفي النحوي عن الصباح بن محمد وعنه محمد ويعلى ابنا عبيد فيه لين ت
(136) - أبان بن تغلب بفتح المثناة وسكون المعجمة وكسر اللام أبو سعد الكوفي ثقة تكلم فيه للتشيع من السابعة مات سنة أربعين م 4
(137) - أبان بن صالح بن عمير ابن عبيد القرشي مولاهم وثقه الأئمة ووهم ابن حزم فجهله وابن عبدالبر فضعفه من الخامسة مات سنة بضع عشرة وهو ابن خمس وخمسين خت 4
(177) - إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن ابن عوف الزهري أبو إسحاق المدني نزيل بغداد ثقة حجة تُكُلِّم فيه بلا قادح من الثامنة مات سنة خمس وثمانين ع
(179) - إبراهيم بن سعيد الجوهري أبو إسحاق الطبري نزيل بغداد ثقة حافظ تُكُلِّم فيه بلا حجة من العاشرة مات في حدود الخمسين م 4
(314) - أسامة بن حفص المدني صدوق ضعفه الأزدي بلا حجة من الثامنة خ
(334) - إسحاق بن إبراهيم بن يزيد أبو النضر الدمشقي الفراديسي [وقد ينسب إلى جده] مولى عمر ابن عبدالعزيز صدوق ضعف بلا مستند مات سنة سبع وعشرين وله ست وثمانون سنة من العاشرة خ د س
وفي الكاشف [279] إسحاق بن إبراهيم بن يزيد أبو النضر الفراديسي عن إسماعيل بن عياش وابن أبي حازم وعنه البخاري وأبو داود وأحمد البسري وعدة ثقة بكاء توفي 227 خ د س
(401) - إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني أبو يوسف الكوفي ثقة تُكلم فيه بلا حجة من السابعة مات سنة ستين وقيل بعدها ع
(414) - إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة الأسدي مولاهم أبو إسحاق المدني ثقة تكلم فيه بلا حجة من السابعة مات في خلافة المهدي خ تم س
(613) - أيوب بن سليمان ابن بلال القرشي المدني أبو يحيى ثقة لينه [الأزدي و] الساجي بلا دليل من التاسعة مات سنة أربع وعشرين خ د ت س
(2694) - سويد بن عمرو الكلبي أبو الوليد الكوفي العابد ثقة من كبار العاشرة مات سنة أربع أو ثلاث ومائتين أفحش ابن حبان القول فيه ولم يأت بدليل م ت س ق
(5450) - القاسم بن أمية الحذاء بالمهملة والذال المعجمة الثقيلة [المثقلة] بصري صدوق من كبار العاشرة ضعفه ابن حبان بلا مستند ووقع في بعض نسخ الترمذي أمية ابن القاسم وهو خطأ ت
انظر الأرقام التالية (443 و 457 و 512 و 613 و 688 و 739 و 808 و 970 .. )
وهناك رواة ضعفهم الذهبي في الكاشف وغيره فقوَّى أمرهم الحافظ ابن حجر لعدم اقتناعه بجرحهم، وقد مرَّ بعض الأمثلة العرضية سابقًا، وهذه أمثلة أخرى:
الرقم الأول للكاشف والثاني للتقريب:
[1] أحمد بن إبراهيم الموصلي أبو علي عن شريك وحماد بن زيد وطبقتهما وعنه أبو داود والبغوي وأبو يعلى وخلق وثق مات 236 د
(1) - أحمد بن إبراهيم بن خالد الموصلي أبو علي نزيل بغداد صدوق من العاشرة مات سنة ست وثلاثين د فق
[6] أحمد بن إسحاق الحضرمي البصري أخو يعقوب ثقة سمع عكرمة بن عمار وهماما وعنه أبو خيثمة وعبد والصاغاني وآخرون توفي 211 م د ت س
(7) - أحمد ابن إسحاق ابن زيد ابن عبدالله ابن أبي إسحاق الحضرمي أبو إسحاق البصري ثقة كان يحفظ من التاسعة مات سنة إحدى عشرة م د ت س
[8] أحمد بن إسماعيل أبو حذافة السهمي المدني آخر أصحاب مالك وسمع الزنجي وإبراهيم بن سعد وطبقتهم وعنه بن ماجة والمحاملي وابن مخلد ضعف توفي 259 ق
(9) -أحمد ابن إسماعيل ابن محمد السهمي أبو حذافة سماعه للموطأ صحيح وخلط في غيره من العاشرة مات سنة تسع وخمسين ق
[31] أحمد بن سعيد الهمداني أبو جعفر المصري عن بن وهب وطائفة وعنه أبو داود وابن أبي داود وعدة قال النسائي ليس بالقوي مات 253 د [10]
ـــــــــــــــ
(1) - قرة العين في ضبط رجال الصحيحين ص 8
(2) - إرشاد الساري 1/ 16
(3) - شرح شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر (ج 1 / ص 518)
(4) - انظر الجزء السابع الحديث رقم (5544)
(5) - انظر منه 1/ 60 و 88 و 165 و 168
(6) - ص 358 و 404
(7) - انظر الرفع والتكميل في الجرح والتعديل للكنوي بتعليق العلامة الشيخ عبد الفتاح أبي غدة رحمه الله من ص 230 فما بعدها الهامش بحث (( سكوت المتكلمين في الرجال عن الراوي الذي لم يجرح، ولم يأت بمتنٍ منكر: يعدُّ تعديلًا) وقد اقتبست منه كثيرا وزدت عليه زيادات كثيرة.
(8) - تهذيب التهذيب 1/ 128
(9) - انظر الكلام عن المرتبة الأولى - الصحابة -ثانيا-المختلف في صحبته
(10) - راجع للتفاصيل كتابي (( الحافظ ابن حجر ومنهجه في الجرح والتعديل ) )