-التقرب إلى الله تعالى: والواضعون أقْسَام بحسب الأمر الحامل لهم على الوضع أعظمهم ضَررًا قومٌ يُنسبون إلى الزُّهد وضعوهُ حِسْبة أي: احتسابًا للأجر عند الله في زَعْمهم الفاسد فقُبلت موضوعاتهم ثقة بهم وركونًا إليهم, لِمَا نُسبُوا إليه من الزُّهد والصَّلاح.
ولهذا قال يحيى القَطَّان: ما رأيتُ الكذب في أحد أكثرَ منه فيمن يُنسب إلى الخير. أي: لعدم علمهم بتفرقة ما يجُوز لهم وما يمتنع عليهم, أو لأنَّ عندهم حُسن ظن وسلامة صدر, فيحملون ما سمعُوهُ على الصِّدق, ولا يهتدُون لتمييز الخَطَأ من الصَّواب, لكن الواضعُونَ منهم, وإن خفي حالهم على كثير من النَّاس, فإنَّه لم يخف على جهابذة الحديث ونُقَّاده.
وقد قيل لابن المُبَارك (649) : هذه الأحاديث الموضُوعة؟ فقال: يعيش لهَا الجَهَابذة { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } [الحجر: 9] .
ومن أمثلة ما وُضع حِسْبة ما رواهُ الحاكم بِسَنده إلى أبي عَمَّار المَرْزوي, أنَّه قيلَ لأبي عِصْمة نُوح بن أبي مَرْيم [2] : من أينَ لكَ: عن عِكْرمة, عن ابن عبَّاس في فضائل القرآن سُورة سُورة, وليسَ عندَ أصحاب عِكْرمة هذا؟ فقال: إنِّي رأيتُ النَّاس قد أعرضُوا عن القُرآن واشتغلُوا بفقه أبي حنيفة ومَغَازي ابن إسْحَاق, فوضعتُ هذا الحديث حِسْبة. [3]
وكان يُقَال لأبي عِصْمة هذا: نُوحٌ الجَامع, قال ابن حبَّان: جمعَ كل شيء إلاَّ الصِّدق.
وروى ابن حبَّان في «الضعفاء» [4] عن ابن مهدي قال: قلتُ لميسرة بن عبد ربِّه: من أين جئت بهذه الأحاديث: من قرأ كذا فله كذا؟ قال وضعتها أُرغِّبُ النَّاس فيها. وكان غُلامًا جليلًا يتزهَّد, ويَهْجُر شهوات الدُّنيا, وغُلِّقت أسواقُ بغداد لموته, ومع ذلك كان يضع الحديث, وقيل له عند موته: حسن ظنَّك؟ قال: كيف لا, وقد وضعتُ في فَضْلِ عليِّ سبعينَ حديثًا. [5]
وكان أبو داود النَّخعي [6] أطْول النَّاس قيامًا بليل, وأكثرهم صيامًا بنهار, وكان يضع.
قال ابن حبَّان [7] : وكان أبو بِشْر أحمد بن مُحمَّد الفقيه المَرْزوي من أصلب أهل زَمَانه في السُّنة وأذَّبهم عنهَا, وأقْمعهُم لمن خالفهَا, وكان يضع الحديث.
وقال ابن عَدي [8] : كان وهب بن حفص من الصَّالحين مَكثَ عِشْرينَ سنةً لا يُكلِّمُ أحدًا, وكان يكذب كذبًا فاحشًا.
وجوَّزت الكرامية وهم قومٌ من المُبتدعة, نُسِبُوا إلى محمَّد بن كَرَّام السِّجستاني [9] المُتكلِّم - بتشديد الرَّاء في الأشهر - الوضع في التَّرغيب والتَّرهيب دون ما يتعلَّق به حُكم من الثَّواب والعِقَاب, ترغيبًا للنَّاس في الطَّاعة, وترهيبًا لهم عن المعصية.
واستدلُّوا بما رُوي في بعض طُرق الحديث: «من كَذبَ عليَّ متعمدًا ليضل به النَّاس فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ » [10] .
وحمل بعضهم حديث: «من كذبَ عليَّ...» أي: قال إنَّه شاعر أو مجنون.
وقال بعضهم: إنَّما نكذبُ له لا عليه.
وقال محمَّد بن سعيد المَصْلُوب الكذَّاب الوضَّاع [11] : لا بأس إذَا كان كلام حسن أن يضعَ لهُ إسنادًا. [12]
وقال بعض أهل الرَّأي فيما حكاهُ القُرْطبي: ما وافقَ القِيَاس الجلي جازَ أن يُعزى إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - .
وهو خِلافُ إجْمَاع المُسْلمين الَّذين يُعتدُّ بهم, ووضَعت الزَّنادقة جُملًا, فبيَّن جَهابذة الحديث أمرَهَا, ولله الحمدُ.
قال المُصنَّف زيادة على ابن الصَّلاح: وهو وما أشبه خلاف إجماع المُسلمين, الذين يعتد بهم، بل بالغ الشَّيخ أبو محمَّد الجُويني فجزم بتكفير واضع الحديث.اهـ
ووضعت الزَّنادقة جُملا من الأحاديث يُفسدون بها الدِّين فبيَّن جَهابذة الحديث أي: نُقَّاده بفتح الجيم, جمع جهبذ بالكسر, وآخره معجمة أمرها ولله الحمد .
روى العُقيلي بسندهِ إلى حمَّاد بن زيد قال: وضَعَت الزَّنادقة على رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعة عشر ألف حديث. [13]
منهم: عبد الكريم بن أبي العَوْجَاء الَّذي قُتلَ وصُلب في زمن المَهْدي, قال ابن عَدِي: لمَّا أُخذ ليُضْرب عُنقه قال: وضعتُ فيكُم أربعة آلاف حديث, أحرِّم فيها الحلال, وأحلِّل الحرام [14] .
وكبيان بن سمعان النَّهدي الَّذي قتلهُ خالد القَسْري وأحرقهُ بالنَّار. [15]
قال الحاكم: وكمحمَّد بن سعيد الشَّامي, المَصْلُوب في الزَّندقة, فروى عن حميد, عن أنس مرفوعًا: أنَا خاتم النَّبيين لا نبي بعدي إلاَّ أن يشاء الله [16] . وضع هذا الاستثناء لمَا كانَ يدعُو إليه من الإلحاد والزَّندقة, والدَّعوة إلى التنبي.
وهذا القسم مُقابل القسم الأوَّل من أقسام الوضَّاعين, زادهُ المُصنِّف على ابن الصَّلاح.
-الانتصارُ للمذهب:
"ومنهم قسمٌ يضعُون انتصارًا لمَذْهبهم, كالخطَّابية, والرَّافضة, وقومٌ من السَّالمية."
روى ابن حبان في «الضعفاء» [17] بسنده إلى عبد الله بن يزيد المُقرىء: أنَّ رجلا من أهل البِدَع رجع عن بدعته, فجعل يقول: انظرُوا هذا الحديث عمَّن تأخذونهُ, فإنَّا كُنَّا إذا رأينا رأيًا جعلنا له حديثًا.
ورَوَى الخطيب بسندهِ عن حمَّاد بن سلمة قال: أخْبَرني شيخٌ من الرَّافضة أنَّهم كانوا يَجْتمعُون على وضْعِ الأحاديث.
وقال الحاكم: كان مُحمَّد بن القاسم الطايكاني من رؤوس المُرجئة, وكان يضع الحديث على مَذْهبهم. [18]
ثمَّ روى بسندهِ عن المَحَاملي قال: سمعتُ أبا العَيْنَاء [19] يقول: أنا والجاحظ وضعنَا حديث فَدَك, وأدخلناهُ على الشيوخ ببغداد فقبلُوه إلاَّ ابن أبي شيبة العلوي, فإنَّه قال: لا يُشبهُ آخر هذا الحديث أوَّله, وأبى أن يقبلهُ.
التَّزَلُّفُ إلى الحكام:
وقِسْمٌ تقرَّبوا لبعض الخُلفاء والأُمراء بوضع ما يُوافق فِعْلهم وآراءهم, كغِيَاث بن إبراهيم, حيثُ وضع للمهدي في حديث: «لا سَبْق إلاَّ في نَصْلٍ أو خُفِّ أو حَافرٍ» [20] فزادَ فيه: أو جناح. وكان المهدي إذ ذاكَ يلعبُ بالحَمَام, فتركهَا بعد ذلك وأمر بذبحها وقال: أنَا حملتهُ على ذلكَ, وذكرَ أنَّه لمَّا قام قال: أشهدُ أن قفاكَ قفا كذاب. أسندهُ الحاكم [21] .
وأسند عن هارون بن أبي عُبيد الله, عن أبيه قال: قال المَهْدي ألاَّ ترى ما يَقُول لي مُقَاتل؟ قال: إن شئتَ وضعت لكَ أحاديث في العبَّاس؟ قلتُ: لا حَاجة لي فيها. [22]
-التكسُّب بذلك:
"وضربٌ كانُوا يتكسَّبُون بذلكَ ويرتزقُون به في قصصهم, كأبي سعيد المَدَائني. [23] "
-وضربٌ امتُحنُوا بأولادهم, أو ربائب, أو ورَّاقين, فوضعوا لهم أحاديث, ودَسُّوها عليهم, فحدَّثُوا بها من غير أن يَشْعرُوا, كعبد الله بن محمَّد بن ربيعة القدامي [24] , وكحمَّاد بن سلمة ابْتُلى بربيبه ابن أبي العَوْجَاء فكان يَدُس في كُتبه [25] اهـ
قلتُ: هذا الخبر عن حماد غير صحيح
قال الحافظ ابن حجر [26] :
"وقال الدولابي ثنا محمد بن شجاع البلخي حدثني ابراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي [27] قال كان حماد بن سلمة لا يعترف بهذه الاحاديث التي في الصفات حتى خرج مرة إلى عبادان فجاء وهو يرويها فسمعت عباد بن صهيب يقول: إن حمادا كان لا يحفظ وكانوا يقولون إنها دست في كتبه وقد قيل إن ابن أبي العوجاء كان ربيبه فكان يدس في كتبه."
قرأت بخط الذهبي ابن البلخي ليس بمصدق على حماد وأمثاله وقد اتهم.
قلت: وعباد أيضا ليس بشئ ،وقد قال أبو داود: لم يكن لحماد بن سلمة كتاب غير كتاب قيس بن سعد يعني كان يحفظ علمه.
وقال عبدالله بن أحمد عن أبيه ضاع كتاب حماد عن قيس بن سعد وكان يحدثهم من حفظه، وأورد له ابن عدي في الكامل عدة أحاديث مما ينفرد به متنا أو إسنادا قال وحماد من أجلة المسلمين وهو مفتي البصرة وقد حدث عنه من هو أكبر منه سنا وله أحاديث كثيرة وأصناف كثيرة ومشائخ ،وهو كما قال ابن المديني من تكلم في حماد بن سلمة فاتهموه في الدين ،وقال الساجي: كان حافظا ثقة مأمونا ،وقال ابن سعد:كان ثقة كثير الحديث وربما حدث بالحديث المنكر ،وقال العجلي: ثقة رجل صالح حسن الحديث ،وقال إن عنده ألف حديث حسن ليس عند غيره."اهـ"
وكمَعْمر, كان له ابن أخ رافضي, فدسَّ في كُتبه حديثًا عن الزُّهْري, عن عُبيد الله بن عبد الله, عن ابن عبَّاس قال: نَظَرَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - إلى علي فقال: أنتَ سيِّدٌ في الدُّنيا سيِّدٌ في الآخرة, ومن أحبَّكَ فقد أحبَّني, وحبيبي حبيبُ الله, وعدوكَ عدوي, وعدوي عدو الله, والويل لمن أبغضكَ بعدي . فحدَّث به عبد الرزاق, عن مَعْمر, وهو باطل موضوع كما قالهُ ابن معين.
(1) - تيسير مصطلح الحديث - (ج 1 / ص 16)
(2) - نوح بن أبي مريم أبو عصمة المروزي القرشي مولاهم مشهور بكنيته ويعرف بالجامع لجمعه العلوم لكن كذبوه في الحديث وقال بن المبارك كان يضع من السابعة مات سنة ثلاث وسبعين ت فق .تقريب التهذيب [ ج 1 - ص 567 ] (7210 )
(3) - قال حدثنا محمود بن غيلان قال سمعت المؤمل ذكر عنده الحديث الذى يروى عن أبى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضل القرآن، فقال حدثنى رجل ثقة سماه، قال حدثنى رجل ثقة سماه قال أتيت المدائن فلقيت الرجل الذى يروى هذا الحديث، فقلت له حدثنى فإنى أريد أن آتى البصرة، فقال هذا الرجل الذى سمعته منه بواسط، فأتيت واسط فلقيت الشيخ، فقلت إنى كنت بالمدائن فدلني عليك الشيخ، إنى أريد أن آتى البصرة، فقال إن هذا الشيخ الذى سمعته منه هو بالكلا، فأتيت البصرة فلقيت الشيخ بالكلا، فقلت له حدثنى فإنى أريد عبادان، فقال إن الشيخ الذى سمعناه منه بعبادان، فأتيت عبادان فلقيت الشيخ فقلت اتق الله ما حال هذا الحديث الذى أتيت المدائن وقصصت عليه ثم واسطا ثم البصرة فدللت عليك فأخبرني بقصة هذا الحديث، فقال: إنا اجتمعنا فرأينا الناس قد رغبوا عن القرآن وزهدوا فيه وأخذوا في هذه الاحاديث، فقعدنا فوضعنا لهم هذه الفضائل حتى يرغبوا فيه.الموضوعات - (ج 1 / ص 242)
(4) - انظر قواعد التحديث للقاسمي - (ج 1 / ص 118) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 219)
(5) - وفي لسان الميزان [ ج 6 - ص 138 ] برقم ( 480 ) ميسرة بن عبد ربه الفارسي ثم البصري التراس الاكال قال بن أبي حاتم ميسره بن عبد ربه هو التراس روى عن ليث بن أبي سليم وابن جريج وموسى بن عبيدة والأوزاعي وعنه شعيب بن حرب ويحيى بن غيلان وداود بن المحبر وجماعة قال محمد بن عيسى بن الطباع قلت لميسرة بن عبد ربه من أين جئت بهذه الأحاديث من قرأ كذا كان له كذا قال وضعته ارغب الناس قال بن حبان كان ممن يروى الموضوعات عن الاثبات ويضع الحديث وهو صاحب حديث فضائل القرآن الطويل وقال أبو داود أقر بوضع الحديث وقال الدارقطني متروك وقال أبو حاتم كان يفتعل الحديث روى في فضل قزوين والثغور وقال أبو زرعة وضع في فضل قزوين أربعين حديثا وكان يقول انى احتسب في ذلك وقال البخاري ميسرة بن عبد ربه يرمى بالكذب داود بن المحبر حدثنا ميسرة بن عبد ربه عن موسى بن عبيدة عن الزهرى عن أنس رضي الله عنه مرفوعا من كانت له سجية من عقل وغريزة يقين لم تضره ذنوبه قيل وكيف ذاك يا رسول الله قال لأنه كلما أخطأ لم يلبث ان يتوب وقال بن حبان روى ميسرة عن عمر بن سليمان الدمشقي عن الضحاك عن بن عباس رضي الله عنهما مرفوعا لما أسرى بي الى السماء الدنيا رأيت فيها ديكا له زغب اخضر وريش أبيض ورجلاه في التخوم ورأسه عند العرش وذكر حديثا طويلا في المعراج نحو عشرين ورقة رواه حميد بن زنجويه عن محمد بن أبي خداش الموصلي عن معلى بن قتيبة عن ميسرة بن عبد ربه فذكره واما الاكال فان كان بن عبد ربه المذكور فيروى عن غلام خليل وهو متهم حدثنا زيد بن أرقم ثنا مسلم بن إبراهيم قال قلت لميسرة التراس أيش اكلت اليوم قال أربعة آلاف تينة ومائة رغيف وقوصرتين بصل ومسلوخ ونصف جرة سمن فما ابقوا شيئا حتى خبأوه منى وقال الأصمعي قال لي الرشيد كم أكثر شيء أكله ميسرة قلت مائة رغيف ونصف مكوك ملح فدعا بفيل فطرح له مائة رغيف فاكلها الا رغيفا وذكرت بإسناد في تاريخى الكبير ان بعض المجان انزلوه عن حماره ثم ذبحوه وشووه واطعموه إياه على أنه كبش ثم جمعوا له ثمن الحمار وقال الأصمعي نذرت امرأة ان تشبع ميسرة فاتته وقالت اقتصد فكان الذي اشبعه كفاية سبعين نفسا وقيل انه ان يزوق السقوف فطلبه رجل يزوق داره ثم دعا الرجل ثلاثين رجلا وصنع لهم طبائخ فلما فرغ الطباخ خرج لحاجة فرأى ميسرة خلوة فنزل فاكل الطعام جميعه وعاد الى عمله فجاء الطباخ وليس في المطبخ سوى العظام فاعلم صاحب الدار وقد حضر الناس فحار ولم يدر من أين اتى وأنكره القوم فصدقهم فنهضوا وعاينوا العظام فتحيروا وقيل هذا من فعل الجن فلمح رجل منهم ميسرة وكان يعرفه فقال وعندك ميسرة هو الدي افنى طعامك فانزلوه فاعترف وقال لو كان لي مثله لاكلته فان شئتم فجربوا وقال الدينوري في المجالسة حدثنا بن ديزيل ثنا مسلم بن إبراهيم قال سمعتهم يقولون لميسرة الاكول كم تأكل قال من مالي أو من مال الغير قالوا من مالك قال رغيفين قيل فمن مال غيرك قال اخبز واطرح انتهى والذي يتبادر الى ذهنى ان الاكال غيره فان بن عبد ربه قد وصفه جماعة بالزهد وضعفوه واما الاكال فكان ما جنا قال النسائي في التمييز ميسرة بن عبد ربه كذاب وقال الخطيب روى عنه شعيب بن حرب خطبة الوداع وداود بن المحبر أحاديث باطلة في كتاب العقل وذكره العقيلي في الضعفاء وذكره له حديث من كانت له سجية من عقل قال وروى داود بن المحبر أحاديث العقل وقال الحاكم يروى عن قوم من المجهولين الموضوعات وهو ساقط وقال أبو نعيم يروى الأباطيل وقال مسلمة بن قاسم كذاب روى أحاديث منكرة وكان ينتحل الزهد والعبادة فإذا جاء الحديث جاء شيء آخر
(6) - سليمان بن عمرو النخعي وهو بن عمرو بن عبد الله بن وهب النخعي أبو داود كوفى روى عن أبى حازم وأبى الحوثرة سمعت أبى يقول ذلك نا أبى قال سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول عن شريك انه قال ما لقينا من بن عم لنا سليمان بن عمرو النخعي من كثرة ما يكذب في الحديث انا عبد الله بن احمد بن حنبل فيما كتب الى قال سمعت أبى يقول أبو داود سليمان بن عمرو النخعي كذاب حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن حمويه بن حسن قال سمعت أبا طالب قال قلت لأحمد بن حنبل أبو داود النخعي قال كان يضع الأحاديث الكاذبة كان يرفع عن عثمان بن الأسود أحاديث يسندها ما سمعت بها من أحد وكان يروى عن يزيد بن أبى حبيب فقال له رجل أين سمعت من يزيد بن أبى حبيب فقال له اترانى أقول حدثني ولا اكون أعددت له جوابا رأيته بالباب والأبواب قال احمد ويزيد بن أبى حبيب أي شيء كان يصنع بالباب والأبواب حدثنا عبد الرحمن قال قرئ على العباس بن محمد الدوري عن يحيى بن معين انه قال أبو داود النخعي ليس بشيء يكذب يضع الحديث حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبى يقول كان في النخع شيخان ضعيفان يضعان الحديث ويفتعلان أحدهما سليمان بن عمرو النخعي وهو ذاهب الحديث متروك الحديث كان كذابا وامتنع من قراءة حديثه حدثنا عبد الرحمن قال سئل أبو زرعة عن سليمان بن عمرو فقال كان اية وذكر عنه أشياء منكرة وغلظ القول فيه جدا .الجرح والتعديل [ ج 4 - ص 132 ] (576 )
(7) - أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب بن بشر بن فضالة أبو بشر المروزي الفقيه قال بن حبان كان ممن يضع المتون ويقلب الأسانيد فاستحق الترك ولعله قد قلب على الثقات أكثر من عشرة آلاف حديث ثم ساق له بن حبان نيفا وثلاثين حديثا مقلوبة الأسانيد وقال الدارقطني كان يضع الحديث وفي طبقات الحفاظ للذهبي اختصار الحافظ شمس الدين بن عبد الهادي الحنبلي عن الدارقطني كان يضع الحديث عن أبيه عن جده وعن غيرهم وقال أبو سعد الإدريسي منكر الحديث يضع الحديث على الثقات قال وسمعت أبا عبد الله محمد بن أبي سعيد الحافظ يقول كان أبو بشر المروزي يضع الحديث .الكشف الحثيث [ ج 1 - ص 55 ] (90 )
(8) - الموضوعات - (ج 1 / ص 41) واللآلي المصنوعة - (ج 2 / ص 390)
(9) - محمد بن كرام السجستاني العابد المتكلم شيخ الكرامية ساقط الحديث على بدعته أكثر عن حميد والجويباري ومحمد بن تميم السعدي وكان كذابين .. لسان الميزان للحافظ ابن حجر - (ج 5 / ص 112) [ 1158 ]
(10) - أخرجه البزار في مسنده (1876) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا لِيُضِلَّ بِهِ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُ أَسْنَدَهُ عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ طَلْحَةَ إِلاَّ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ يُونُسَ ، عَنِ الأَعْمَشِ مُرْسَلا.
قلت: المرسل أخرجه مسدد كما في اتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة - (ج 1 / ص 53) [311] قال مسدد: وثنا فضيل، عن الأعمش، عن طلحة، عن أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من كذب عليَّ متعمدًا ليضل به الناس فليتبوأ مقعده من النار". وإسنادهما صحيح
انظر الموضوعات - (ج 1 / ص 97) وتنزيه الشريعة المرفوعة - (ج 1 / ص 13) والاتحاف 1/246 والفتح 1/200 ومشكل الآثار للطحاوي (363)
(11) - محمد بن سعيد المصلوب شامي هالك عن مكحول ونحوه وعنه أبو معاوية وأبو بكر بن عياش كذبه النسائي وقال البخاري ترك حديثه ت ق .الكاشف [ ج 2 - ص 174 ] (4871 )
(12) - المجروحين لابن حبان 2/248 وتهذيب الكمال 25/266
(13) - الموضوعات - (ج 1 / ص 9) وتنزيه الشريعة المرفوعة - (ج 1 / ص 11) وحاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع - (ج 4 / ص 191) وفتح المغيث بشرح ألفية الحديث - (ج 1 / ص 242) وشرح شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر - (ج 1 / ص 446) والنكت على ابن الصلاح - (ج 2 / ص 851) وأخرجه العقيلي في"الضعفاء" ( 1 / 14 ) والخطيب في"الكفاية" ( ص: 604 )
(14) - عبد الكريم بن أبي العوجاء خال معن بن زائدة زنديق مغتر قال بن عدي لما أخذ ليضرب عنقه قال وضعت فيكم أربعة آلاف حديث أحرم فيها الحلال وأحلل فيها الحرام قتله الأمير محمد بن سليمان العباسي الأمير بالبصرة .الكشف الحثيث [ ج 1 - ص 172 ] (458 )
(15) - بيان الزنديق: قال ابن نمير: قتله خالد بن عبد الله القسري وأحرقه بالنار. قلت: هذا بيان بن سمعان النهدي من بني تميم ظهر بالعراق بعد المائة وقال بإلاهية علي وأن فيه جزءًا إلهيًا متحدًا بناسوته ثم من بعده في ابنه محمد ابن الحنفية ثم في أبي هاشم ولد ابن الحنفية ثم من بعده في بيان هذا وكتب بيان كتابًا إلى أبي جعفر الباقر يدعوه إلى نفسه وأنه نبي وكتابنا هذا ليس موضوعًا لهذا الضرب إذ لم يرو شيئًا وإنما أطرده بهذا لظرفه.لسان الميزان - (ج 1 / ص 234) وميزان الاعتدال - (ج 1 / ص 357) (1335)
(16) - الموضوعات - (ج 1 / ص 279) واللآلي المصنوعة - (ج 1 / ص 243) وتنزيه الشريعة المرفوعة - (ج 1 / ص 321) وكشف الأسرار - (ج 4 / ص 425) والنكت على ابن الصلاح - (ج 2 / ص 851)
(17) - المجروحين 1/82
(18) - المجروحين [ ج 2 - ص 311 ] (1021)
(19) - أبو العيناء ذكر بن الجوزي في خطبة الموضوعات بإسناده عن المحاملي قال سمعت أبا العيناء يقول أنا والجاحظ وضعنا حديث فدك وأدخلناه على الشيوخ ببغداد فقبلوه إلا بن شبة العلوي إلى آخر كلامه وفيه قال إسماعيل يعني بن محمد النحوي الراوي فيه عن المحاملي وكان أبو العيناء يحدث بهذا يعني يعترف بعدما تاب انتهى فلا ينبغي أن يذكر معهم لأن التوبة تجب ما قبلها .الكشف الحثيث [ ج 1 - ص 289 ] (876 )
(20) - سنن الترمذى (1801 ) وسنن النسائى (3600 ) وهو حديث صحيح
(21) - الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة للكهنوي - (ج 1 / ص 16) واللآلي المصنوعة - (ج 2 / ص 390) وتنزيه الشريعة المرفوعة - (ج 1 / ص 15) وقواعد التحديث للقاسمي - (ج 1 / ص 113) وفتح المغيث بشرح ألفية الحديث - (ج 1 / ص 243) و تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 221)
(22) - تهذيب التهذيب - (ج 10 / ص 252)
(23) - الغاية في شرح الهداية في علم الرواية - (ج 1 / ص 120)
(24) - عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي بضم القاف وتخفيف الدال كما تقدم في الديباجة نسبة إلى جده الأعلى المصيصي ذكره شيخنا الحافظ العراقي في شرح ألفيته في علوم الحديث فيما قرأ قرأته عليه غير مرة في الضرب الذين امتحنوا بأولادهم أو وراقين فوضعوا لهم أحاديث ودسوها فحدثوا من غير أن يشعروا انتهى وهذا الضرب لا ينبغي أن يذكروا مع هؤلاء لأنهم لا علم لهم ولا يقال للواحد منهم وضاع لأنه لم يضع شيئا الا أنه ليس بعمدة وأن كان عدلا لأنه قبل التلقين وقد ذكر هذا الرجل الذهبي فقال أحد الضعفاء عن مالك بمصائب عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده فذكر حديثا في تقدم أبي بكر في الصلاة على فاطمة فتقدم أبو بكر وكبر أربعا وذكر له حديثا آخر عن بن عباس في فضل الحج ماشيا وحسنات الحرم قال الذهبي ضعفه بن عدي وغيره على أن القدماء ما رأيتهم ذكروه انتهى فهذا لم يذكره الذهبي بالوضع وكأنه لم ير كلام من نقل شيخنا كلامه فيه أو أنه رآه ولم يعده وضعا ولا شك أنه غير مأثور عليه أو أنه لم يعلم به وإلا هو حجة والله أعلم .الكشف الحثيث [ ج 1 - ص 157 ] (404 ) ولسان الميزان للحافظ ابن حجر - (ج 3 / ص 106) [ 1382 ]
(25) - تذكرة الموضوعات - (ج 1 / ص 7) وتنزيه الشريعة المرفوعة - (ج 1 / ص 11) والموضوعات لابن الجوزي 1/100 وتوضيح الأفكار - (ج 2 / ص 75)
(26) - تهذيب التهذيب - (ج 3 / ص 13) وميزان الاعتدال - (ج 1 / ص 593)
(27) - إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي قال ابن عدي روى عن الثقات مناكير يمكن أن تكون من الراوي عنه يروى عن جعفر بن سليمان وطائفة.روى عنه فضل بن سهل الاعرج ، وأبو أمية الطرسوسي واسحق بن سيار النصيبي ( الجرح التعديل 2/112 ) وجرح الرواة وتعديلهم - (ج 14 / ص 1)