فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 522

10-رأي الزركشي في زيادة الثقة:

قال الزركشي [1] :

"الرَّابِعَ عَشَرَ: وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدِي تُقْبَلُ بِشُرُوطٍ:"

أَحَدُهَا: أَنْ لَا تَكُونَ مُنَافِيَةً لِأَصْلِ الْخَبَرِ ،ذَكَرَهُ سُلَيْمٌ الرَّازِيَّ .

ثَانِيهَا: أَنْ لَا تَكُونَ عَظِيمَةَ الْوَقْعِ ، بِحَيْثُ لَا يَذْهَبُ عَنَ الْحَاضِرِينَ عِلْمُهَا وَنَقْلُهَا .

أَمَّا مَا يَجُلُّ خَطَرُهُ ، فَبِخِلَافِهِ ،قَالَهُ إلْكِيَا الْهِرَّاسِيُّ .

ثَالِثُهَا: أَنْ لَا يُكَذِّبَهُ النَّاقِلُونَ فِي نَقْلِ الزِّيَادَةِ ، فَإِنَّهُمْ إذَا قَالُوا: شَهِدْنَا أَوَّلَ الْمَجْلِسِ وَآخِرَهُ مُصْغِينَ إلَيْهِ ، مُجَرِّدِينَ لَهُ أَذْهَانَنَا ، فَلَمْ نَسْمَعْ الزِّيَادَةَ ، فَذَلِكَ مِنْهُمْ دَلِيلٌ عَلَى ضَعْفِهِ ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ لِلِاحْتِمَالِ مَجَالٌ لَمْ يُكَذِّبُوهُ عَلَى عَدَالَتِهِ ، قَالَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ ، وَابْنُ الْقُشَيْرِيّ ، وَإِلْكِيَا الطَّبَرِيِّ ، وَالْغَزَالِيُّ فِي"الْمَنْخُولِ".

وَقَالَ الْإِبْيَارِيُّ: أَمَّا إذَا صَرَّحَ الْآخَرُونَ بِالنَّفْيِ وَاتَّحَدَ الْمَجْلِسُ ،فَقِيلَ: هُوَ مُعَارِضٌ ، فَيُقَدَّمُ أَقْوَاهَا ،وَقِيلَ الْإِثْبَاتُ مُقَدَّمٌ ، قَالَ: وَهُوَ الرَّاجِحُ .

رَابِعُهَا: أَنْ لَا يُخَالِفَ الْأَحْفَظَ وَالْأَكْثَرَ عَدَدًا ، فَإِنْ خَالَفَتْ ، فَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ فِي"الْأُمِّ"فِي الْكَلَامِ عَلَى مَسْأَلَةِ إعْتَاقِ الشَّرِيكِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهَا مَرْدُودَةٌ ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ بُلُوغِهِمْ إلَى حَدٍّ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ الْغَفْلَةُ وَالذُّهُولُ أَمْ لَا ، بَلْ اعْتَبَرَ الْمُطْلَقَ مِنْهُمَا ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي كَلَامِهِ عَلَى زِيَادَةِ مَالِكٍ وَأَتْبَاعِهِ فِي حَدِيثٍ: { وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ } [2] : إنَّمَا يَغْلَطُ الرَّجُلُ بِخِلَافِ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ ، أَوْ يَأْتِي بِشَيْءٍ فَيَتْرُكُهُ فِيهِ مَنْ لَمْ يَحْفَظْ مِنْهُ مَا حَفِظَ مِنْهُ ، وَهُمْ عَدَدٌ وَهُوَ مُنْفَرِدٌ ا هـ .

وَقَالَ فِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ: « مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِى عَبْدٍ فَخَلاَصُهُ فِى مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِىَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ » [3] هَذِهِ الزِّيَادَةُ ، وَهِيَ ذِكْرُ الِاسْتِسْعَاءِ ، تَفَرَّدَ بِهَا سَعِيدٌ ، وَخَالَفَ الْجَمَاعَةَ ، فَلَا تُقْبَلُ ، وَلَمَّا رَأَى أَصْحَابُهُ هَذَا مُخَالِفًا لِمَا عَلِمُوهُ مِنْهُ فِي قَبُولِ زِيَادَةِ الثِّقَةِ مُطْلَقًا ، وَلَمْ يَحْمِلُوا كَلَامَهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، احْتَاجُوا لِتَأْوِيلِهِ ، فَقَالَ سُلَيْمٌ الرَّازِيَّ: لَمْ يَرُدَّ الشَّافِعِيُّ هَذِهِ الْجِهَةَ ، بَلْ إنَّ رِوَايَةَ الْوَاحِدِ عَارَضَهَا رِوَايَةُ الْجَمَاعَةِ ، فَتُرَجَّحُ الْجَمَاعَةُ ، وَقَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: لِأَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ رَوَاهُ مُطْلَقًا ، وَغَيْرُهُ رَوَى الْخَبَرَ ، وَقَالَ:"قَالَ قَتَادَةُ: وَيُسْتَسْعَى"فَمَيَّزَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ كَلَامِ قَتَادَةَ ، فَيَكُونُ هَذَا الرَّاوِي قَدْ حَفِظَ مَا خَفِيَ عَلَى الْآخَرِ .

وَقَالَ إلْكِيَا الطَّبَرِيِّ: وَنَحْنُ وَإِنْ قَبِلْنَا الزِّيَادَةَ بِالشَّرْطِ السَّابِقِ فَيَتَطَرَّقُ إلَيْهَا احْتِمَالُ الضَّعْفِ ، وَيَخْدِشُ وَجْهَ الثِّقَةِ ، فَلَوْ عَارَضَهُ حَدِيثٌ آخَرُ عَلَى مُنَاقَضَةٍ لَقُدِّمَ عَلَيْهِ ، فَلِأَجْلِهِ قَدَّمَ الشَّافِعِيَّةُ خَبَرَ السِّرَايَةِ عَلَى خَبَرِ السِّعَايَةِ ؛ لِأَنَّهُ تَفَرَّدَ بِنَقْلِ السِّعَايَةِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ .

وَقَسَّمَ ابْنُ الصَّلَاحِ الزِّيَادَةَ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: مَا كَانَ مُخَالِفًا مُنَافِيًا لِمَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ فَمَرْدُودٌ .

ثَانِيهَا: مَا لَا يُنَافِي رِوَايَةَ الْغَيْرِ كَالْحَدِيثِ الَّذِي تَفَرَّدَ بِرِوَايَةِ جُمْلَتِهِ ثِقَةٌ مِنْ الثِّقَاتِ ، فَيُقْبَلُ تَفَرُّدُهُ ، وَلَا يَتَعَرَّضُ فِيهِ لِمَا رَوَاهُ الْغَيْرُ بِمُخَالَفَتِهِ أَصْلًا ، وَادَّعَى الْخَطِيبُ فِيهِ الِاتِّفَاقَ .

ثَالِثُهَا: مَا يَقَعُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْمَرْتَبَتَيْنِ ، كَزِيَادَةٍ فِي لَفْظِ حَدِيثٍ لَمْ يَذْكُرْهَا سَائِرُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ ، يَعْنِي وَلَا اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ ، وَلَا نَفَاهَا الْبَاقُونَ صَرِيحًا ، وَتَوَقَّفَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي قَبُولِ هَذَا الْقِسْمِ . [4]

وَحَكَى الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَوِيُّ عَنْهُ اخْتِيَارَ الْقَبُولِ فِيهِ ، وَلَعَلَّهُ قَالَهُ فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ هَذَا .

وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: إذَا عُلِمَ اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ فَالْقَوْلُ لِلْأَكْثَرِ ، سَوَاءٌ كَانُوا رُوَاةَ الزِّيَادَةِ أَوْ غَيْرَهُمْ ، تَغْلِيبًا لِجَانِبِ الْكَثْرَةِ ، فَإِنَّهَا عَنِ الْخَطَأِ أَبْعَدُ ، فَإِنْ اسْتَوَوْا قُدِّمَ الْأَحْفَظُ وَالْأَضْبَطُ ، فَإِنْ اسْتَوَوْا قُدِّمَ الْمُثْبِتُ عَلَى النَّافِي ، وَقِيلَ: النَّافِي ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا .

وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الزِّيَادَةَ إنْ نَافَتْ الْمَزِيدَ عَلَيْهِ اُحْتِيجَ لِلتَّرْجِيحِ لِتَعَذُّرِ الْجَمْعِ ، كَحَدِيثِ: عِتْقِ بَعْضِ الْعَبْدِ ، فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) رَوَى الِاسْتِسْعَاءَ ، وَابْنُ عُمَرَ لَمْ يَرْوِهِ ، بَلْ قَالَ: { وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ } [5] ، وَهِيَ تُنَافِي الِاسْتِسْعَاءَ ، وَإِنْ لَمْ تُنَافِهِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى التَّرْجِيحِ ، بَلْ يُعْمَلُ بِالزِّيَادَةِ إذَا أُثْبِتَتْ كَمَا فِي الْمُطْلَقِ وَالْمُقَيَّدِ ، كَقَوْلِ أَنَسٍ: { أَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا فَقَتَلَهَا بِحَجَرٍ - قَالَ - فَجِىءَ بِهَا إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَبِهَا رَمَقٌ فَقَالَ لَهَا « أَقَتَلَكِ فُلاَنٌ » . فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لاَ ثُمَّ قَالَ لَهَا الثَّانِيَةَ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لاَ ثُمَّ سَأَلَهَا الثَّالِثَةَ فَقَالَتْ نَعَمْ. وَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ حَجَرَيْنِ. } [6] رَوَاهُ بَعْضُهُمْ هَكَذَا مُطْلَقًا ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: { عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ ، قِيلَ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكِ أَفُلاَنٌ ، أَفُلاَنٌ حَتَّى سُمِّىَ الْيَهُودِىُّ فَأَوْمَتْ بِرَأْسِهَا ، فَأُخِذَ الْيَهُودِىُّ فَاعْتَرَفَ ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فَرُضَّ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ } [7] وَهِيَ رِوَايَةُ الصَّحِيحَيْنِ .

وقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: وَالْمُحَقِّقُونَ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ خُصُوصًا الْمُتَقَدِّمِينَ ، كَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، وَمَنْ بَعْدَهُمَا كَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ، وَهَذِهِ الطَّبَقَةُ وَمَنْ بَعْدَهُمْ ، كَالْبُخَارِيِّ ، وَأَبِي زُرْعَةَ ، وَأَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيَّيْنِ ، وَمُسْلِمٍ ، وَالتِّرْمِذِيِّ ، وَالنَّسَائِيِّ ، وَأَمْثَالِهِمْ ، وَالدَّارَقُطْنِيِّ ، كُلِّ هَؤُلَاءِ مُقْتَضَى تَصَرُّفِهِمْ فِي الزِّيَادَةِ قَبُولًا وَرَدًّا التَّرْجِيحُ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا يَقْوَى عِنْدَ الْوَاحِدِ مِنْهُمْ فِي كُلِّ حَدِيثٍ ، وَلَا يَحْكُمُونَ فِي الْمَسْأَلَةِ بِحُكْمٍ كُلِّيٍّ يَعُمُّ جَمِيعَ الْأَحَادِيثِ ، وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ الصَّوَابُ فِي نَظَرِ أَهْلِ الْحَدِيثِ .

وَمِنْهُمْ مِنْ قَبِلَ زِيَادَةَ الثِّقَةِ مُطْلَقًا ، سَوَاءٌ اتَّحَدَ الْمَجْلِسُ أَوْ تَعَدَّدَ ، كَثُرَ السَّاكِتُونَ أَوْ تَسَاوَوْا ، وَمِنْ هَؤُلَاءِ الْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ ، فَقَدْ أَخْرَجَا فِي كِتَابَيْهِمَا اللَّذَيْنِ الْتَزَمَا فِيهِمَا الصِّحَّةَ كَثِيرًا مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمُتَضَمَّنَةِ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي تَفَرَّدَ بِهَا رَاوٍ وَاحِدٌ ، وَخَالَفَ فِيهَا الْعَدَدَ وَالْأَحْفَظَ ، وَقَدْ اخْتَارَ الْخَطِيبُ هَذَا الْمَذْهَبَ ، وَحَكَاهُ عَنْ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ ،وَقَدْ نُوزِعَ فِي نَقْلِهِ ذَلِكَ عَنْ جُمْهُورِ الْمُحَدِّثِينَ .

وَعُمْدَتُهُمْ هُوَ أَنَّ الْوَاحِدَ لَوْ انْفَرَدَ بِنَقْلِ حَدِيثٍ عَنْ جَمِيعِ الْحُفَّاظِ قُبِلَ ، فَكَذَلِكَ إذَا انْفَرَدَ بِالزِّيَادَةِ ؛ لِأَنَّ الْعَدْلَ لَا يُتَّهَمُ ، وَهُوَ مَرْدُودٌ ، فَإِنْ تَفَرَّدَ بِأَصْلِ الْحَدِيثِ لَا يَتَطَرَّقُ الْوَهْمُ إلَى غَيْرِهِ مِنْ الثِّقَاتِ ، بِخِلَافِ تَفَرُّدِهِ بِالزِّيَادَةِ إذَا خَالَفَ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ ، فَإِنَّ الظَّنَّ مُرَجِّحٌ لِقَوْلِهِمْ دُونَهُ ، لَا سِيَّمَا عِنْدَ اتِّحَادِ الْمَجْلِسِ .

تَنْبِيهَاتٌ:

الْأَوَّلُ: لِتَوْجِيهِ إمْكَانِ انْفِرَادِ الرَّاوِي بِالزِّيَادَةِ طُرُقٌ:

أَحَدُهَا: أَنْ يَعْرِضَ لِلرَّاوِي النَّاقِصِ التَّشَاغُلُ عَنْ سَمَاعِ الزِّيَادَةِ ، مِثْلُ بُلُوغِهِ خَبَرًا مُزْعِجًا أَوْ عَرَضَ لَهُ أَلَمٌ أَوْ حَاجَةُ الْإِنْسَانِ ، كَمَا رُويَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: إِنِّى لَجَالِسٌ عِنْدَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ مِنْ بَنِى تَمِيمٍ فَقَالَ: « اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا بَنِى تَمِيمٍ » . قَالُوا قَدْ بَشَّرْتَنَا فَأَعْطِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ: « اقْبَلُوا الْبُشْرَى يَا أَهْلَ الْيَمَنِ إِذْ لَمْ يَقْبَلْهَا بَنُو تَمِيمٍ » . قَالُوا: قَدْ قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْنَا لِنَتَفَقَّهَ فِى الدِّينِ وَنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الأَمْرِ مَا كَانَ قَالَ: « كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يَكُنْ شَىْءٌ قَبْلَهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَكَتَبَ فِى الذِّكْرِ كُلَّ شَىْء » . قَالَ: وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ رَاحِلَتُكَ أَدْرِكْ نَاقَتَكَ فَقَدْ ذَهَبَتْ. فَانْطَلَقْتُ فِى طَلَبِهَا فَإِذَا السَّرَابُ يَنْقَطِعُ دُونَهَا وَايْمُ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهَا ذَهَبَتْ وَأَنِّى لَمْ أَقُمْ.. [8]

الثَّانِي: أَنَّ رَاوِيَ النَّاقِصِ دَخَلَ فِي أَثْنَاءِ الْحَدِيثِ ، وَقَدْ فَاتَهُ بَعْضُهُ ، فَرَوَاهُ مَنْ سَمِعَهُ دُونَهُ كَمَا رَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ: كَانَتْ عَلَيْنَا رِعَايَةُ الْإِبِلِ فَجَاءَتْ نَوْبَتِي فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَائِمًا يُحَدِّثُ النَّاسَ فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ:"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، مُقْبِلٌ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ ، إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ"قَالَ فَقُلْتُ: مَا أَجْوَدَ هَذِهِ فَإِذَا قَائِلٌ بَيْنَ يَدَيَّ يَقُولُ: الَّتِي قَبْلَهَا أَجْوَدُ فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ قَالَ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ جِئْتَ آنِفًا ، قَالَ:"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ - أَوْ فَيُسْبِغُ - الْوَضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ"رَوَاهُ مُسْلِمٌ [9] .

الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ وَقَعَ فِي مَجْلِسَيْنِ ، وَفِي أَحَدِهِمَا زِيَادَةٌ ، وَلَمْ يَحْضُرْهَا أَحَدُ الرَّاوِيَيْنِ .

الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ ، وَقَدْ كَرَّرَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَذَكَرَهُ أَوَّلًا بِالزِّيَادَةِ ، وَسَمِعَهُ الْوَاحِدُ ، ثُمَّ يَذْكُرُهُ بِلَا زِيَادَةٍ اقْتِصَارًا عَلَى مَا ذَكَرَهُ قَبْلُ ، كَحَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ نَاسًا قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ؟"قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ:"هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟"قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ:"فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ ، كَذَلِكَ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ ، فَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ ، وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ ، وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا ، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتَّبِعُونَهُ وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ ، سَلِّمْ ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ ؟"قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:"فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا قَدْرُ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الْمُؤْمِنُ بَقِيَ بِعَمَلِهِ ، وَمِنْهُمُ الْمُجَازَى حَتَّى يُنَجَّى ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مِنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مِمَّنْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَرْحَمَهُ مِمَّنْ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ ، يَعْرِفُونَهُمْ بِأَثَرِ السُّجُودِ ، تَأْكُلُ النَّارُ مِنَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ وَقَدِ امْتَحَشُوا ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ ، فَيَنْبُتُونَ مِنْهُ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ ، اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ ، فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا ، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا ، فَيَدْعُو اللَّهَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَهُ ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ: لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ ، وَيُعْطِي رَبَّهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ ، فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ وَرَآهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ ، قَدِّمْنِي إِلَى بَابُِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا أَغْدَرَكَ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ ، يَدْعُو اللَّهَ حَتَّى يَقُولَ لَهُ: فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابُِ الْجَنَّةِ ، فَإِذَا قَامَ عَلَى بَابُِ الْجَنَّةِ انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ وَالسُّرُورِ ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ ؟ ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ ، مَا أَغْدَرَكَ ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ ، لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللَّهَ حَتَّى يَضْحَكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُ ، فَإِذَا ضَحِكَ اللَّهُ مِنْهُ قَالَ: ادْخُلْ الْجَنَّةَ ، فَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ اللَّهُ لَهُ: تَمَنَّهْ ، فَيَسْأَلُ رَبَّهُ وَيَتَمَنَّى حَتَّى إِنَّ اللَّهَ لَيُذَكِّرُهُ مِنْ كَذَا وَكَذَا ، حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ"، قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا ، حَتَّى إِذَا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ اللَّهَ قَالَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ:"وَمِثْلُهُ مَعَهُ"، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ:"وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ"، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا حَفِظْتُ إِلَّا قَوْلَهُ:"ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ"، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَشْهَدُ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَوْلَهُ:"ذَلِكَ لَكَ وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ". [10] "

فَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ وَأَتَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِلَفْظَيْنِ: أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ بِوَحْيٍ أَوْ إلْهَامٍ ، سَمِعَ أَبُو سَعِيدٍ: ( وَمِثْلَهُ مَعَهُ ) ، وَشَغَلَ بِعَارِضٍ عَنْ سَمَاعِ الْآخَرِ الَّذِي سَمِعَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسَيْنِ حَضَرَ أَحَدُهُمَا أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَالْآخَرُ أَبُو سَعِيدٍ .

(1) - البحر المحيط في أصول الفقه - (ج 3 / ص 390) فما بعدها

(2) - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِى عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِلاَّ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ » موطأ مالك (1467 ) صحيح . الشقص: السهم والنصيب

(3) - عَنِ ابْنِ أَبِى عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِى عَبْدٍ فَخَلاَصُهُ فِى مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِىَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ » صحيح مسلم (3846 ) .الشقص: السهم والنصيب

(4) - النكت على ابن الصلاح - (ج 2 / ص 687) والشذا الفياح من علوم ابن الصلاح - (ج 1 / ص 195) وشرح التبصرة والتذكرة - (ج 1 / ص 82) وتوضيح الأفكار - (ج 2 / ص 21)

(5) - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ مِنْ عَبْدٍ - أَوْ شِرْكًا أَوْ قَالَ نَصِيبًا - وَكَانَ لَهُ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ ، فَهْوَ عَتِيقٌ ، وَإِلاَّ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ » . قَالَ لاَ أَدْرِى قَوْلُهُ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ . قَوْلٌ مِنْ نَافِعٍ أَوْ فِى الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - صحيح البخارى (2491 ) الشقص: السهم والنصيب

(6) - صحيح مسلم (4454 )

الرمق: النفس الأوضاح: جمع وضح وهو نوع من الحلى يعمل من الفضة

(7) -. صحيح البخارى (2413) رض: كسر

(8) - السنن الكبرى للبيهقي (ج 9 / ص 2) (18155) وابن حبان (6142 ) وهو صحيح

(9) - صحيح مسلم (576 )

(10) - مسلم (469 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت