أ) اختلاف الحديث: للإمام الشافعي ، وهو أول من تكلم وصنف فيه .
وهو مطبوع ومتداول [1]
مثاله ( باب القراءة في الصلاة ) [2]
"أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن مسعر عن الوليد بن سريع عن عمرو بن حريث قال سمعت النبي يقرأ في الصبح ( والليل إذا عسعس ) ."
قال الشافعي:
يعني يقرأ في الصبح ( إذا الشمس كورت ) أخبرنا سفيان عن زياد بن علاقة عن عمه قال سمعت النبي عليه السلام في الصبح يقرأ ( والنخل باسقات )
قال الشافعي: يعني ق أخبرنا مسلم وعبد المجيد عن بن جريج قال أخبرنا محمد بن عباد بن جعفر قال أخبرنا أبو سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو العائذي عن عبد الله بن السائب قال صلى لنا رسول الله الصبح بمكة فاستفتح بسورة المؤمنين حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر عيسى أخذت النبي سعلة فحذف فركع قال وعبد الله بن السائب حاضر ذلك .
قال الشافعي: وليس نعد شيئا من هذا اختلافا لأنه قد صلى الصلوات عمره فيحفظ الرجل قراءته يوما والرجل قراءته يوما غيره وقد أباح الله في القرآن بقراءة ما تيسر منه وسن رسول الله أن يقرأ بأم القرآن وما تيسر فدل على أن اللازم في كل ركعة قراءة أم القرآن وفي الركعتين الأوليين ما تيسر معها"."
ب) تأويل مختلف الحديث: لابن قتيبة . عبدالله بن مسلم
ابْنُ قُتَيْبَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُسْلِمٍ الدِّيْنَوَرِيُّ العَلاَّمَةُ، الكَبِيْرُ، ذُو الفُنُوْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ اللهِ بنُ مُسْلِمِ بنِ قُتَيْبَةَ الدِّيْنَوَرِيُّ،وَقِيْلَ: المَرْوَزِيُّ، الكَاتِبُ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.نَزَلَ بَغْدَادَ، وَصَنَّفَ وَجَمَعَ، وَبَعُدَ صِيْتُهُ.
حَدَّثَ عَنْ: إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه، وَمُحَمَّدِ بنِ زِيَادِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ الزِّيَادِيِّ، وَزِيَادِ بنِ يَحْيَى الحَسَّانِيِّ، وَأَبِي حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيِّ، وَطَائِفَةٍ.حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ القَاضِي؛ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، بِدِيَارِ مِصْرَ، وَعُبَيْدُ اللهِ السُّكَّرِيُّ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ بَكْرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ دُرُسْتَوَيْه النَّحْوِيُّ، وَغَيْرُهُم.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً دَيِّنًا فَاضِلًا.ذِكْرُ تَصَانِيْفِهِ: (غَرِيْبُ القُرْآنِ) ، (غَرِيْبُ الحَدِيْثِ) ، كِتَابُ (المعَارِفِ) ، كِتَابُ (مُشْكِلِ القُرْآنِ) ، كِتَابُ (مُشْكِلِ الحَدِيْثِ) ، كِتَابُ (أَدَبِ الكَاتِبِ) ، كِتَابُ (عُيُوْنِ الأَخْبَارِ) ، كِتَابُ (طَبَقَاتِ الشُّعَرَاءِ) ، كِتَابُ (إِصْلاَحِ الغَلَطِ) ، كِتَابُ (الفَرَسِ) ، كِتَابُ (الهَجْو) ، كِتَابُ (المَسَائِلِ) ، كِتَابُ (أَعْلاَمِ النُّبُوَّةِ) ، كِتَابُ (المَيْسِرِ) ، كِتَابُ (الإِبلِ) ، كِتَابُ (الوَحْشِ) ، كِتَابُ (الرُّؤيَا) ، كِتَابُ (الفِقْهِ) ، كِتَابُ (معَانِي الشِّعْرِ) ، كِتَابُ (جَامِعِ النَّحْوِ) ، كِتَابُ (الصِّيَامِ) ، كِتَابُ (أَدَبِ القَاضِي) ، كِتَابُ (الرَّدِ عَلَى مَنْ يَقُوْلُ بِخَلْقِ القُرْآنِ) ، كِتَابُ (إِعْرَابِ القُرْآنِ) ، كِتَابُ (القِرَاءاتِ) ، كِتَابُ (الأَنوَاءِ) ، كِتَابُ (التَّسْوِيَةِ بَيْنَ العَرَبِ وَالعَجَمِ) ، كِتَابُ (الأَشرِبَةِ) .
وَقَدْ وَلِيَ قَضَاءَ الدِّيْنَوَرَ، وَكَانَ رَأْسًا فِي عِلْمِ اللِّسَانِ العَرَبِي، وَالأَخْبَارِ، وَأَيَّامِ النَّاسِ.
وَنَقَلَ صَاحِبُ (مِرْآةِ الزَّمَانِ) ، بِلاَ إِسْنَادٍ عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ ابْنُ قُتَيْبَةَ يَمِيْلُ إِلَى التَّشْبِيْهِ.
قُلْتُ: هَذَا لَمْ يَصِحَّ، وَإِنْ صَحَّ عَنْهُ، فَسُحْقًا لَهُ، فَمَا فِي الدِّيْنِ مُحَابَاةٌ.
وَقَالَ مَسْعُوْدٌ السِّجْزِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ يَقُوْلُ:أَجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلَى أَنَّ القُتَبِيَّ كَذَّابٌ.
قُلْتُ: هَذِهِ مُجَازَفَةٌ وَقِلَّةُ وَرَعٍ، فَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا اتَّهَمَهُ بِالكَذِبِ قَبْلَ هَذِهِ القَوْلَة، بَلْ قَالَ الخَطِيْبُ: إِنَّهُ ثِقَةٌ.
وَقَدْ أَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنْ حَمَّادٍ الحَرَّانِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ السِّلَفِيَّ يُنْكِرُ عَلَى الحَاكِمِ فِي قَوْلِهِ: لاَ تَجُوْزُ الرِّوَايَةُ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ،وَيَقُوْلُ: ابْنُ قُتَيْبَةَ مِنَ الثِّقَاتِ، وَأَهْلِ السُّنَّةِ،ثُمَّ قَالَ: لَكِنَّ الحَاكِمَ قَصْدُهُ لأَجْلِ المَذْهَبِ.
قُلْتُ: عَهْدِي بِالحَاكِمِ يَمِيْلُ إِلَى الكَرَّامِيَّةِ، ثُمَّ مَا رَأَيْتُ لأَبِي مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِ (مُشْكِلِ الحَدِيْثِ) مَا يُخَالِفُ طَرِيقَةَ المُثْبِتَةِ وَالحَنَابِلَةِ، وَمِنْ أَنَّ أَخْبَارَ الصِّفَاتِ تُمَرُّ وَلاَ تُتَأَوَّلُ، فَاللهُ أَعْلَمُ.
وَمَا أَحسَنَ قَوْلَ نُعَيْمِ بنِ حَمَّادٍ، الَّذِي سَمِعنَاهُ بِأَصَحِّ إِسْنَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ التِّرْمِذِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُوْلُ: مَنْ شَبَّهَ اللهُ بِخَلْقِهِ، فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ أَنْكَرَ مَا وَصَفَ اللهُ بِهِ نَفْسَهُ، فَقَدْ كَفَرَ، وَلَيْسَ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَلاَ رَسُوْلَهُ تَشْبِيْهًا.
قُلْتُ: أَرَادَ أَنَّ الصِّفَاتِ تَابِعَةٌ لِلمَوْصُوْفِ، فَإِذَا كَانَ المَوْصُوْفُ تَعَالَى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشُّوْرَى: 11] ، فِي ذَاتِهِ المُقَدَّسَةِ، فَكَذَلِكَ صِفَاتِهِ لاَ مِثْلَ لَهَا، إِذْ لاَ فَرْقَ بَيْنَ القَوْلِ فِي الذَّاتِ وَالقَوْلِ فِي الصِّفَاتِ، وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ السَّلَفِ.
قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ المُنَادِي: مَاتَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ قُتَيْبَةَ فُجَاءةً، صَاحَ صَيْحَةً سُمِعَتْ مِنْ بُعْدٍ، ثُمَّ أُغمِيَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَكَلَ هَرِيْسَةً، فَأَصَابَ حَرَارَةً، فَبَقِيَ إِلَى الظُّهْرِ، ثُمَّ اضطَرَبَ سَاعَةً، ثُمَّ هَدَأَ فَمَا زَالَ يَتَشَهَّدُ إِلَى السَّحَرِ، وَمَاتَ - سَامَحَهُ اللهُ - وَذَلِكَ فِي شَهْرِ رَجَبٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَالرَّجُلُ لَيْسَ بِصَاحِبِ حَدِيْثٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كِبَارِ العُلَمَاءِ المَشْهُوْرِيْنَ، عِنْدَهُ فُنُوْنٌ جَمَّةٌ، وَعُلُوْمٌ مُهِمَّةٌ [3] .
أما كتابه فهو كتاب قيم جدا مطبوع ومتداول وله طبعات عديدة وأهمها طبعة بتحقيق الدكتور محمد نافع المصطفى طبع مؤسسة الرسالة، وقد احتوى على مقدمة هامة جدا ، ثم على نماذج كثيرة مما زعم فيه التناقض.
مثال
قال ابن قتيبة رحمه الله في تأويل مختلف الحديث: [4]
"قالوا: حديثان متناقضان، قالوا: رويتم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: « مَثَلُ أُمَّتِى مَثَلُ الْمَطَرِ لاَ يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ » . [5] "
ثم رويتم « إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ . » [6] ..
وأنه قال: « خَيْرُ أُمَّتِى الْقَرْنُ الَّذِى بُعِثْتُ فِيهِمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ » .. [7]
قالوا: وهذا تناقض واختلاف.
قال أبو محمد: ونحنُ نقول إنه ليس في ذلك تناقض ولا اختلاف، لأنه أراد بقوله إن الإسلام بدا غريبًا وسيعود غريبًا ،أن أهل الإسلام حين بدأ قليل وهم في آخر الزمان قليل، إلا أنهم خيار ومما يشهد لهذا ما رواه معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن الأوزاعي عن عروة بن رويم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"خير هذه الأمة أولها وآخرها، أولها فيهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وآخرها فيهم عيسى بن مريم، وبين ذلك ثبج أعوج ليس منك ولست منهم". [8] والثبج الوسط وقد جاءت في هذا آثار منها أنه ذكر آخر الزمان فقال: الْمُتَمَسِّكُ يَوْمَئِذٍ بِدِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ. [9]
ومنها حديث آخر ذكر فيه أن الشهيد منهم يومئذ كشهيد بدر [10] وفي حديث آخر أنه سئل عن الغرباء فقال الذين يحيون ما أمات الناس من سنتي. [11]
وأما قوله: خير أمتي القرن الذي بعثت فيه فلسنا نشك في أن صحابته خير ممن يكون في آخر الزمان، وأنه لا يكون لأحد من الناس مثل الفضل الذي أوتوه، وإنما قال:مثل أمتي مثل المطر لا يدري أوله خير أم آخره على التقريب لهم من صحابته، كما يقال: ما أدري أوجه هذا الثوب أحسن أم مؤخره ،ووجهه أفضل إلا أنك أردت التقريب منه ،وكما تقول: ما أدري أوجه هذه المرأة أحسن أم قفاها ووجهها أحسن إلا أنك أردت تقريب ما بينهما في الحسن ،ومثل هذا قوله في تهامة: إنها كبديع العسل لا يدري أوله خير أم آخره ، والبديع الزق وإذا كان العسل في زق ولم يختلف اختلاف اللبن في الوطب فيكون أوله خيرًا من آخره ولكنه يتقارب فلا يكون لأوله كبير فضل على آخره.""
ج) مشكلُ الآثار: للطحاوي . أبي جعفر أحمد بن سلامة .
الطَّحَاوِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَلاَمَةَ الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، مُحَدِّثُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ وَفَقِيْهُهَا، أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَلاَمَةَ بنِ سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ الأَزْدِيُّ، الحَجْرِيُّ، المِصْرِيُّ، الطَّحَاوِيُّ، الحَنَفِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ مِنْ أَهْلِ قريَة طَحَا مِنْ أَعْمَال مِصْر.مَوْلِدُهُ:فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وبرزَ فِي عِلْمِ الحَدِيْث وَفِي الفِقْه، وَتفقَّه بِالقَاضِي أَحْمَدَ بنِ أَبِي عِمْرَانَ الحَنَفِيّ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ.
ذكره أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ، فَقَالَ:عِدَادُه فِي حَجْر الأَزْد، وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتًا فَقِيْهًا عَاقِلًا، لَمْ يخلِّفْ مثلَه.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ، أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمَن الكِنْدِيّ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فِي (طبقَات الفُقَهَاء) قَالَ: وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ انتهتْ إِلَيْهِ رِئاسَةُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيْفَةَ بِمِصْرَ، أَخَذَ العِلْمَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بن أَبِي عِمْرَانَ، وَأَبِي خَازم وَغيرِهِمَا، وَكَانَ شَافِعِيًّا يَقْرَأُ عَلَى أَبِي إِبْرَاهِيْم المُزَنِيّ، فَقَالَ لَهُ يَوْمًا: وَاللهِ لاَ جَاءَ مِنْكَ شَيْء، فَغَضِبَ أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ ذَلِكَ، وَانْتَقَلَ إِلى ابْنِ أَبِي عِمْرَانَ، فَلَمَّا صَنّف مُخْتَصَره، قَالَ:رَحِمَ اللهُ أَبَا إِبْرَاهِيْم لَوْ كَانَ حَيًّا لكفَّرَ عَنْ يمِينه.
صَنّف (اخْتِلاَف العُلَمَاء) ، و (الشّروط) ، و (أَحْكَام القُرْآن) ، و (مَعَانِي الآثَار) .
ثُمَّ قَالَ:وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، قَال:وَمَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَث مائَة.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ بن زَبْرٍ:قَالَ لِي الطَّحَاوِيّ: أَوَّل مَنْ كَتَبْتُ عَنْهُ الحَدِيْث:المُزَنِيّ، وَأَخذتُ بِقَول الشَّافِعِيّ، فَلَمَّا كَانَ بَعْد سِنِيْنَ، قَدِمَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي عِمْرَانَ قَاضِيًا عَلَى مِصْرَ، فصحِبْتُه، وَأَخذتُ بِقَولِه.
قُلْتُ:مَنْ نَظر فِي توَالِيف هَذَا الإِمَام عَلِمَ محلَّه مِنَ العِلْم، وَسعَة مَعَارِفه.
وَقَدْ كَانَ نَابَ فِي القَضَاءِ عَنْ أَبِي عُبَيْد اللهِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدَةَ، قَاضِي مِصْر سنَةَ بِضعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَترقَّى حَاله، فحَكَى أَنَّهُ حَضَرَ رَجُل معتبر عِنْد القَاضِي ابْنِ عَبْدَةَ فَقَالَ: أَيش رَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَبِيْهِ؟ فَقُلْتُ أَنَا:حَدَّثَنَا بَكَّار بنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى الثَّعْلَبِيّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أَبِيْهِ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (إِنَّ اللهَ ليغَارُ لِلْمُؤْمِن فليغر) .
وَحَدَّثَنَا بِهِ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بنُ وَكِيْعٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ سُفْيَانَ موقُوَفًا، فَقَالَ لِي الرَّجُل:تَدْرِي مَا تَقُولُ وَمَا تتكلّمُ بِهِ؟
قُلْتُ:مَا الخَبَر؟
قَالَ:رأَيتك العَشِيَّةَ مَعَ الفقُهَاءِ فِي مَيْدَانهِم، وَرأَيتُكَ الآنَ فِي مَيْدَان أَهْلِ الحَدِيْث، وَقلَّ مَنْ يَجْمَعُ ذَلِكَ.
فَقُلْتُ:هَذَا مِنْ فضلِ الله وَإِنعَامِه.
قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ:تُوُفِّيَ فِي مُستهل ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ [12]
أما كتابه فله طبعات عديدة أهمها طبعة مؤسسة الرسالة ، بتحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط وعدد أحاديثها (6179) وعدد الأبواب ناف على الألف
مثال:
قال الطحاوي [13] :
"بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلُ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ قَوْلِهِ { الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ } ) . [14] "
حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمْرَانَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ { إنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَالْحَرَامَ بَيِّنٌ وَإِنَّ بَيْنَ ذَلِكَ أُمُورًا مُشْتَبِهَاتٍ } وَرُبَّمَا قَالَ { مُشْتَبِهَةً وَسَأَضْرِبُ لَكُمْ مَثَلًا إنَّ لِلَّهِ حِمًى وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَا حَرَّمَ وَإِنَّهُ مَنْ يَرْعَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ } .
حَدَّثَنَا فَهْدٌ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ { الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ مَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِعِرْضِهِ وَدِينِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى فَيُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ } حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ الرَّازِيّ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ شَهِدْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ عَلَى مِنْبَرِنَا هَذَا يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ { إنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ وَإِنَّ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُشْتَبِهَاتٍ فَمَنْ تَرَكَهَا اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ رَتَعَ فِيهَا يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَمَنْ رَعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى وَإِنَّ الْحَرَامَ حِمَى اللَّهِ الَّذِي حَرَّمَ عَلَى عِبَادِهِ } .
حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ثنا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ خَيْثَمَةَ ، وَالشَّعْبِيُّ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - { حَلَالٌ بَيِّنٌ وَحَرَامٌ بَيِّنٌ وَشُبُهَاتٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَمَنْ تَرَكَ الشُّبُهَاتِ فَهُوَ لِلْحَرَامِ أَتْرَكُ وَمَحَارِمُ اللَّهِ حِمًى فَمَنْ رَتَعَ حَوْلَ الْحِمَى كَادَ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ } .
فَسَأَلَ سَائِلٌ عَنْ الْمَعْنَى الْمَقْصُودِ إلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَا هُوَ ؟ .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنَّ لِلَّهِ شَرَائِعَ قَدْ شَرَعَهَا وَتَعَبَّدَ عِبَادَهُ بِهَا فَمِنْهَا مَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ مُحْكَمًا كَشَفَ لَهُمْ مَعْنَاهُ وَمِنْهَا مَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ مُتَشَابِهًا فَمِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى فِي كِتَابِهِ { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ } وَكَانَ الْمُحْكَمُ مِنْهُ الَّذِي كَشَفَ لَهُمْ مَعْنَاهُ قَوْله تَعَالَى { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ } إلَى قَوْلِهِ { وَبَنَاتُ الْأُخْتِ } وَكَانَ الْمُتَشَابِهُ مِنْهُ الَّذِي لَمْ يَكْشِفْ لَهُمْ مُرَادَهُ فِيهِ مِنْهُ قَوْله تَعَالَى { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا } وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الصِّيَامِ { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ } وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الْآيَةِ الَّتِي ذَكَرَ فِيهَا مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ: { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إلَّا مَا قَدْ سَلَفَ } .
فَكَانَ الْمُحْكَمُ وَالْمُتَشَابِهُ اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا فِي كِتَابِهِ هُمَا الْجِنْسَانِ اللَّذَانِ ذَكَرْنَا وَمِنْهَا مَا أَجْرَاهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَأَجْرَى بَعْضَهُ عَلَى لِسَانِهِ مُحْكَمًا مَكْشُوفَ الْمَعْنَى كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ .
وَكَمَا يَقْصُرُهُ الْمُسَافِرُ مِنْهَا فِي سَفَرِهِ وَكَمَا لَا يَقْصُرُهُ مِنْهَا فِيهِ وَيَكُونُ فِيهِ فِي سَفَرِهِ كَمِثْلِ مَا كَانَ فِيهِ فِي حَضَرِهِ وَمِنْهَا مَا تَعْتَدُّ بِهِ النِّسَاءُ فِي أَيَّامِ حَيْضِهِنَّ مِنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَمِنْ قَضَاءِ الصِّيَامِ بَعْدَ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ طُهْرِهَا وَتَرْكِ قَضَاءِ الصَّلَاةِ بَعْدَ ذَلِكَ وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا أَجْرَاهُ عَلَى لِسَانِهِ مُحْكَمًا وَمِمَّا أَجْرَاهُ عَلَى لِسَانِهِ مُتَشَابِهًا مِنْهُ قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - { الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا } وَمِنْهُ قَوْلُهُ { أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ } فِي أَشْيَاءَ مِنْ أَشْكَالِ ذَلِكَ فَاحْتَاجُوا إلَى طَلَبِ حَقَائِقِهَا وَمَا عَلَيْهِمْ فِيهَا وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ جِنْسِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ مُتَشَابِهًا وَكَانَ الْمَعْنَى الْأَوَّلُ مِنْ جِنْسِ مَا أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ مُحْكَمًا فَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ { الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ } هُوَ مَا كَانَ مِنْ الْحَلَالِ الْمُحْكَمِ وَمِنْ الْحَرَامِ الْمُحْكَمِ ، وَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ { وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ } هُوَ مَا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْحَلَالِ الْبَيِّنِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْحَرَامِ الْبَيِّنِ كَمِثْلِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ مَا قَدْ رَدَّهُ بَعْضُهُمْ إلَى التَّحْلِيلِ وَرَدَّهُ بَعْضُهُمْ إلَى التَّحْرِيمِ ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ يَكُونُ الدَّلِيلُ يَقُومُ فِي قُلُوبِ بَعْضِهِمْ بِتَحْلِيلِ ذَلِكَ وَفِي قُلُوبِ بَعْضِهِمْ بِتَحْرِيمِهِ وَعِنْدَ ذَلِكَ مَا يَتَبَايَنُ أَهْلُ الْوَرَعِ مِمَّنْ سِوَاهُمْ فَيَقِفُ أَهْلُ الْوَرَعِ عِنْدَ الشُّبَهِ وَيَتَّهِمُونَ فِيهَا آرَاءَهُمْ وَيُقْدِمُ عَلَيْهَا مَنْ سِوَاهُمْ .
فَقَالَ قَائِلٌ أَفَيَكُونُ هَذَا الَّذِي ذَكَرْتَهُ مَانِعًا لِلْحُكَّامِ مِنْ الْحُكْمِ فِيمَا يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ فِيهِ مَا وَصَفْتَهُ .
(1) - مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت الطبعة الأولى ، 1405 - 1985
(2) - اختلاف الحديث - (ج 1 / ص 488)
(3) -.سير أعلام النبلاء (13/298-302) (138 )
(4) - - (ج 1 / ص 31)
(5) - سنن الترمذى (3109 ) صحيح لغيره
(6) - صحيح مسلم (390 )
(7) - سنن الترمذى (2385 ) وهو حديث متواتر
(8) - معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني (3717) ومشكل الآثار للطحاوي (2061) و حلية الأولياء - (ج 3 / ص 12) مصولا ومرسلا والصواب أنه مرسل والموصول فيه متروك
(9) - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِى كَافِرًا يَبِيعُ قَوْمٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ الْمُتَمَسِّكُ يَوْمَئِذٍ بِدِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ » . أَوْ قَالَ « عَلَى الشَّوْكِ » . مسند أحمد (9312) وهو صحيح لغيره
(10) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"الْمُتَمَسِّكُ بِسُنَّتِي عِنْدَ فَسَادِ أُمَّتِي لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ". وهو حسن لغيره"المعجم الكبير للطبراني - (ج 20 / ص 50) (1320 ) "
(11) - عن عَمْرِو بْنِ عَوْفِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِنَّ الدِّينَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْحِجَازِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا وَلَيَعْقِلَنَّ الدِّينُ مِنَ الْحِجَازِ مَعْقِلَ الأُرْوِيَّةِ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ إِنَّ الدِّينَ بَدَأَ غَرِيبًا وَيَرْجِعُ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ الَّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أَفْسَدَ النَّاسُ مِنْ بَعْدِى مِنْ سُنَّتِى » . سنن الترمذى (2839 ) وحم 4/73 عبد الرحمن بن سنة وطب 17/16 (11) وعدي 6/59 قَالَ الترمذي هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.قلت: هو صحيح لغيره - يأرز: ينضم ويجتمع الأروية: الشاة الواحدة من شياه الجبل والجمع أروى
(12) -.سير أعلام النبلاء (15/29-33) (15 )
(13) - مشكل الآثار - (ج 1 / ص 437)
(14) - أخرجه الجماعة المسند الجامع - (ج 15 / ص 814) (11898)