فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 522

13 _ قولهم :( محله الصدق ).

هي عبارة تعديل ، تقرب من ( صدوق ) وإن كانت دونها ، فإن حققت فيها ما يشترط لحسن الحديث ، حسنت حديث الموصوف بها ، ما لم يقترن بها وصف تليين سواهًا ،فحينئذ لا تبلغ بالراوي مرتبة الاحتجاج ، وإنما هو بمنزلة من يعتبر به ويستأنس بحديثه .

كما قال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان في ( سعيد بن بشير ) :"محله الصدق عندنا"، قال ابن أبي حاتم: قلت لهما: يحتج بحديثه ؟ فقالا:"يحتج بحديث ابن أبي عروبة ، والدستوائي ، هذا شيخ يكتب حديثه" [1] .

ويزيده بيانًا قول أبي حاتم الآتي عند شرح عبارة ( لا يحتج به ) .

أما ذكرها مجردة عن وصف التليين ، فوقعت كثيرًا في كلام طائفة من الأئمة ، وأكثر منها أبو حاتم الرازي .

وشبهها قولهم: ( إلى الصدق ما هو ) ، وهي نادرة الاستعمال جدًا ، إن قيلت مرسلة ، فتقرب من ( صدوق ) ، كما قالها أبو زرعة الرازي في ( سعيد بن سالم القداح ) [2] ، وإن ضم إليها تليين فالراوي بحسبه ، كما قال أبو زرعة أيضًا في ( ربيعة بن عثمان التيمي ) :"إلى الصدق ما هو ، وليس بذاك القوي" [3] ، وقال في ( مشمعل بن ملحان ) :"لين ، إلى الصدق ما هو" [4] ، فهذان صالحًا الأمر يعتبر بهما ..

ـــــــــــــــ

(1) - الجرح والتعديل ( 2 / 1 / 7 ) .

قال ابن عدي"ولا أرى بما يروي عن سعيد بن بشير بأسا ولعله يهم في الشيء بعد الشيء ويغلط والغالب على حديثه الاستقامة والغالب عليه الصدق"الكامل في الضعفاء [ج 3 -ص 375 ]

(2) - الجرح والتعديل ( 2 / 1 / 31 ) .

(3) - الجرح والتعديل ( 1 / 2 / 477 ) .

(4) - الجرح والتعديل ( 4 / 1 / 417 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت