فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 522

ـ 21 ـ ِ

1-المرادُ بهذا البحث:

الأوطان جمع وطن . وهو الإقليم أو الناحية التي يولد الإنسان أو يقيم فيها ، والبلدان جمع بلد، وهي المدينة أو القرية التي يولد الإنسان أو يقيم فيها .

والمراد بهذا البحث هو معرفة أقاليم الرواة ومدنهم التي ولدوا فيها أو أقاموا فيها .

2-من فوائده:

ممَّا يحتاجُ إليهِ أهلُ الحديثِ ، معرفةُ أوطانِ الرواةِ وبلدانهم ، فإنَّ ذلكَ ربَّما ميزَ بينَ الاسمينِ المتفقينِ في اللفظِ ، فيُنظرُ في شيخِهِ وتلميذِهِ الذي روى عنهُ ، فربَّما كانا - أو أحدهما - من بلدِ أحدِ المتفقَيْنِ في الاسمِ ، فيغلبُ على الظنِّ أنَّ بلديهما هوَ المذكورُ في السندِ ، لا سيما إذا لَمْ يُعرفُ لهُ سماعٌ بغيرِ بلدِهِ .

وأيضًا ربَّما اسْتُدِلَّ بِذِكْرِ وطنِ الشيخِ ، أو ذكرِ مكانِ السماعِ على الإرسالِ بينَ الراوِيَيْنِ إذا لَمْ يُعرفْ لهما اجتماعٌ عندَ مَنْ لا يكتفي بالمعاصرةِ .

3-إلى أي شيء يَنْتَسبُ كلٌّ من العرب والعجم ؟

أ) لقد كانت العرب قديمًا تنتسب إلى قبائلها، لأن غالبيتهم كانوا بدوًا رحلًا، وكان ارتباطهم بالقبيلة أوثق من ارتباطهم بالأرض، فلما جاء الإسلام، وغلب عليهم سكنى البلدان والقرى انتسبوا إلى بلدانهم وقراهم.

ب) أما العجم فإنهم ينتسبون إلى مدنهم وقراهم من القديم.

4-كيف ينتسبُ من انتقل عن بلده ؟

أ)- منْ سَكَنَ في بلدتينِ ، وأرادَ الانتسابَ إليهما فَليبدأْ بالبلدِ الذي سكنها أولًا ، ثمَّ بالثانيةِ التي انتقلَ إليها ، وحَسَنٌ أنْ يأتيَ بـ ( ثمَّ ) في النسبِ للبلدةِ الثانيةِ ، فيقولُ مثلًا: المِصْرِيُّ ثمَّ الدِّمَشْقِيُّ.

ب) وإذا لم يًرِدِ الجمع بينهما: له أن ينتسب إلى أيهما شاء . وهذا قليل .

5-كيف ينْتسبُ من كان من قريةٍ تابعةٍ لبلدة ؟

مَنْ كانَ مِنْ أهلِ قريةٍ منْ قرى بلدةٍ ، فجائزٌ أنْ ينسبَ إِلَى القريةِ ، وإلى البلدةِ أيضًا ، وإلى الناحيةِ الَّتِي مِنْهَا تلكَ البلدةُ ، فمَنْ هوَ ؟ مِنْ أهلِ داريا مثلًا ، أنْ يقولَ في نسبهِ: الداريُّ ، والدِّمشقيُّ ، والشاميُّ ، فإنْ أرادَ الجمعَ بينها ، فليبدأْ بالأعمِّ ، فيقولَ: الشاميُّ الدمشقيُّ الداريُّ ...

6-كم المدة التي إن أقامها الشخص في بلد نُسِبَ إليها ؟

أربع سنين ، وهو قول عبد الله بن المبارك .

7-أشهرُ المصنفات فيه:

أ)- يمكن أن نعتبر كتاب"الأنساب"للسمعاني الذي تقدم من مصنفات هذا النوع لأنه يذكر الانتساب إلى الأوطان وغيرها ، وهو أهم كتاب في هذا الباب . وكذلك مختصراته العديدة

ب)- ومن مظان ذكر أوطان الرواة وبلدانهم كتاب"الطبقات الكبرى"لابن سعد

ج) - معجم البلدان لياقوت الحموي

البابُ السادسُ

بحوثٌ في فقه الحديث ومعانيه

وفيه فصلان:

الفصلُ الأول-فقهُ الحديث ...

الفصلُ الثاني-قضايا كثيرةٌ حول العمل بالسنة النبوية

الفصلُ الأول ُ

فقهُ الحديث

المبحث الأولُ - تمهيدٌ

لقد عنيت الأمَّة الإسلامية بالحديث النبوي، وبذلت من أجله أعظم الجهود، فحاز من الوقاية والمحافظة ما لم يكن قطّ لحديث نبي ولا بشر؛ وذلك لأنه يمثل إلى جانب كونه مصدرا ثانيا في التشريع، المرحلة التطبيقية النبوية البيانية للقرآن في ظروفها الزمانية والمكانية؛ ولكونها أيضا المرحلة الممثلة عمليا لمنهج الله تعالى على الأرض في أرقى صوره؛ ذلك لأن كتاب الله كان يومئذ يقود حركة التطبيق والتمثل في الواقع ليجعلها التعبير الكامل عنه، ليرجع الناس دائما وأبدا إليه.

والسنَّةُ بهذا تعتبرُ المنهاجَ السليم في فهم القرآن، بل إن السنة من وجهة أوسعَ هي التمثلُ النموذجي للقرآن الكريم.

هذا؛ وإن فقه الحديث يعتبرُ في حقيقة الأمر الهدف الأساسي الذي بذل لأجله العلماء جهودا جبارة منذ القدم، وقد تشعبت مسالكهم في وضع القواعد والضوابط والمبادئ للتمكن من فهم الأحاديث، فاشتهر في ذلك على الخصوص الإمام البخاري من خلال تراجمه على الجامع الصحيح، والتي تشكِّلُ منهجا كاملا في التعامل مع السنة. يليه كتب شرح الحديث جميعها.

وقد وقفت على اسم عنوان للحافظ ابن حزم في كلام له ذكره ابن القيم ، وذلك حين الحديث عنه قال فيه:"... كان صاحب فنون، فيه دين وتورع وتزهد وتحر للصدق، وكان أبوه وزيرا جليلا محتشما كبير الشأن، وكان لأبي محمد كتب عظيمة؛ لا سيما كتب الحديث والفقه وقد صنف كتابا كبيرا في: فقه الحديث سماه:"الإيصال إلى فهم كتاب الخصال الجامعة لجمل شرائع الإسلام والحلال والحرام" [2] ..."

وهكذا؛ فإن العلماء كلهم سعوا إلى فقه الحديث، فتنوعت مسالكهم ومناهجهم، وأدواتهم المنهجية في ذلك.

المبحث الثاني - حثُّ السلف على تعلم فقه الحديث

وفي معرفة علوم الحديث (87 ) عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ:"مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِسُنَّةٍ مَاضِيَةٍ مِنَ الزُّهْرِيِّ"

(88 ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ:"إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ أَدَبُ اللَّهِ الَّذِي أَدَّبَ بِهِ نَبِيَّهُ - صلى الله عليه وسلم - ، وَأَدَّبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أُمَّتَهُ بِهِ , وَهُوَ أَمَانَةُ اللَّهِ إِلَى رَسُولِهِ لِيُؤَدِّيَهُ عَلَى مَا أُدِّيَ إِلَيْهِ , فَمَنْ سَمِعَ عِلْمًا فَلْيَجْعَلْهُ أَمَامَهُ حُجَّةً ، فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَبِيِّهِ"

(89 ) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، يَقُولُ:"اجْتَنِبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا أُمُّ الْخَبَائِثِ"وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ , قَالَ ابْنُ شِهَابٍ:"فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ أَنْ لَا خَيْرَ فِي خَلٍّ مِنْ خَمْرٍ أَفْسَدَتْ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ يُفْسِدُهَا عِنْدَ ذَلِكَ يَطِيبُ الْخَلُّ وَلَا بَأْسَ عَلَى امْرِئٍ أَنْ يَبْتَاعَ خَلًّا وَجَدَهُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا كَانَتْ خَمْرًا ، فَتَعَمَّدُوا إِفْسَادَهَا بِالْمَاءِ ، فَإِنْ كَانَ خَمْرًا عَمَدُوا لِيَكُونَ خَلٍّا فَلَا خَيْرِ فِي أَكْلِ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ سُئِلَ عَنْ خَمْرٍ جُعِلَتْ فِي قُلَّةٍ ، وَجُعِلَ مَعَهَا مِلْحٌ وَأَخْلَاطٌ كَثِيرَةٌ ، ثُمَّ جُعِلَ فِي الشَّمْسِ حَتَّى عَادَ مُرِّيًّا يُصْطَبَغُ بِهِ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: شَهِدْتُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَنْهَى أَنْ يُجْعَلَ الْخَمْرُ مُرِّيًّا إِذَا أُخِذَ وَهُوَ خَمْرٌ"

(90 ) عن حَمَّادَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَدِمَ أَيُّوبُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقِيلَ لَهُ: مَنْ أَفْقَهُ مَنْ خَلَّفْتَ بِهَا ؟ قَالَ:"يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ"

( 91) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ:"كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُحَدِّثُ كَأَنَّمَا يَنْسِجُ عَلَيْنَا اللُّؤْلُؤَ"

(92 ) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شَيْءٌ ، وَلَا مِثْلُ هَذِهِ أَوْ هَذَا إِلَّا الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ"قَالَ: فَسُئِلَ يَعْنِي يَحْيَى ، عَنِ النَّفْلِ فِي أَوَّلِ مَغْنَمٍ ، فَقَالَ:"ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الِاجْتِهَادِ مِنَ الْإِمَامِ ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ أَمْرٌ مُؤَقَّتٌ ، وَلَا شَيْءٌ ثَابِتٌ ، بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَفَّلَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ نَفَّلَ فِي مَغَازِيهِ كُلِّهَا ، فَذَلِكَ عِنْدَنَا عَلَى وَجْهِ الِاجْتِهَادِ مِنَ الْإِمَامِ فِي أَوَّلِ مَغْنَمٍ ، وَفِيمَا بَعْدَهُ"

( 93 ) عن عُقْبَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ قالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ بَشَّارٍ ، وَكَانَ قَدْ صَحِبَ مَكْحُولًا يَقُولُ:"مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَحَدَّ نَظَرًا ، وَلَا أَنْقَى لِلْغِلِّ عَنِ الْإِسْلَامِ مِنَ الْأَوْزَاعِيِّ ."

( 94 ) عن أبي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ:"يُجْتَنَبُ أَوْ يُتْرَكُ مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ خَمْسٌ ، وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْحِجَازِ خَمْسٌ , وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْعِرَاقِ: شُرْبُ الْمُسْكِرِ ، وَالْأَكْلُ عِنْدَ الْفَجْرِ فِي رَمَضَانَ ، وَلَا جُمُعَةَ إِلَّا فِي سَبْعَةِ أَمْصَارٍ ، وَتَأْخِيرُ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى يَكُونَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ أَرْبَعَةَ أَمْثَالِهِ ، وَالْفِرَارُ يَوْمَ الزَّحْفِ ، وَمِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْحِجَازِ: اسْتِمَاعُ الْمَلَاهِي ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ، وَالْمُتْعَةُ بِالنِّسَاءِ ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمَيْنِ ، وَالدِّينَارُ بِالدِّينَارَيْنِ يَدًا بِيَدٍ ، وَإِتْيَانُ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ"

(95 ) عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ مَخْلَدِ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ حَدَّثَ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ:"إِذَا حَدَّثْتَ الرَّجُلَ بِسُنَّةٍ فَقَالَ: دَعْنَا مِنْ هَذَا وَأَجِبْنَا عَنِ الْقُرْآنِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ ضَالٌّ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: إِنَّ السُّنَّةَ جَاءَتْ قَاضِيَةً عَلَى الْكِتَابِ وَلَمْ يَجِئِ الْكِتَابُ قَاضِيًا عَلَى السُّنَّةِ"

(96 ) عن يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى قالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ:"مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنَ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَأَسْكَتُ عَنِ الْفُتْيَا مِنْهُ"

(97 ) سَمِعْتُ أَبَا الطَّيِّبِ الْكَرَابِيسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمَرْوَزِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ يَقُولُ: كُنَّا فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ:"يَا أَصْحَابَ الْحَدِيثِ تَعَلَّمُوا فِقْهَ الْحَدِيثِ لَا يَقْهَرُكُمْ أَصْحَابُ الرَّأْيِ ، مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ شَيْئًا إِلَّا وَنَحْنُ نَرْوِي فِيهِ حَدِيثًا أَوْ حَدِيثَيْنِ ، قَالَ: فَتَرَكُوهُ ، وَقَالُوا: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَمَّنْ ؟"

(98 ) عن نَصْرَ بْنِ حَاجِبٍ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ , عَنْ أَمْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمُوَاسَاةِ أَهِيَ لَازِمَةٌ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ ؟ فَقَالَ:"كَانَتْ لَازِمَةً لِلْأَنْصَارِ فِيمَا بَايَعَهُمْ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُوَاسُوا الْمُهَاجِرِينَ فَفَعَلُوا ذَلِكَ حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ ، ثُمَّ ذَكَرَ التَّطَوُّعَ فِي الصَّدَقَةِ فَوَسَّعَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ حَيْثُ لَا يَجِدُ غَيْرَهُ"، قِيلَ لِسُفْيَانَ: كَيْفَ قَسَمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِلْمُهَاجِرِينَ دُونَ الْأَنْصَارِ ، وَقَدْ قَاتَلُوا عَلَيْهِ جَمِيعًا ؟ ، قَالَ:"إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِتَقَعَ الْمُوَاسَاةُ ، عَنِ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى الْأَنْصَارِ أَمْوَالُهُمْ إِذَا اسْتَغْنَى عَنْهُمُ الْمُهَاجِرُونَ ، فَسَقَطَتْ عَنِ الْأَنْصَارِ الْمُوَاسَاةُ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ ، وَنَظَرَ بِذَلِكَ لَهُمَا جَمِيعًا"

(99 ) عن الْعَبَّاسِ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ:"جَمَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُبَارَكٍ الْحَدِيثَ وَالْفِقْهَ وَالْعَرَبِيَّةَ ، وَأَيَّامَ النَّاسِ ، وَالشَّجَاعَةَ ، وَالتِّجَارَةَ ، وَالسَّخَاءَ ، وَالْمَحَبَّةَ عِنْدَ الْفِرَقِ"

(100 ) عن الْفُضَيْلَ بْنِ عِيَاضٍ قالَ:"وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مِثْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ"

(101 ) عن مُحَمَّدَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ سَمِعْتُ حبَّانًا صَاحِبَ ابْنِ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ: قَوْلُ عَائِشَةَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ نَزَلَ بَرَاءَتُهَا مِنَ السَّمَاءِ:"وَبِحَمْدِ اللَّهِ لَا بِحَمْدِكَ", إِنِّي لَأَسْتَعْظِمُ هَذَا الْقَوْلَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَلَّتِ الْحَمْدَ أَهْلَهُ""

(102 ) عن أبي عَمَّارٍ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ ، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم -:"كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ"قَالَ: الَّذِي يَلْبَسُ مَا لَيْسَ لَهُ""

(103 ) عن الْحَسَنَ بْنِ الرَّبِيعِ قالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ فِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -:"اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ مَا اسْتَقَامَتْ لَكُمْ"تَفْسِيرُهُ: حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ:"لَا تُقَاتِلُوهُمْ مَا صَلُّوا الصَّلَاةَ"

(104 ) عن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ:"أَثْبَتُ النَّاسِ"قَالَ أَحْمَدُ: وَمَا كَتَبْتُ عَنْ مِثْلِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ""

(105 ) عن عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ذَكَرَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي الْإِيلَاءِ:"أَنَّهَا وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ"قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِيهِ فَأَنْكَرَهُ ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ أَوْ حَدَّثَنِي بِهِ ، قَالَ عَلِيُّ فَقُلْتُ لِيَحْيَى: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَلْقَمَةُ فِي الْإِيلَاءِ ، قَالَ: يُوقَفُ ، قَالَ يَحْيَى: وَقَالَ عَطَاءٌ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنْ مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرُ فَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ قَالَ: وَسَأَلْتُ يَحْيَى عَنِ الْعُطَاسِ ، فَقَالَ: كَانَ شُعْبَةُ يُحَدِّثُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ فِي الْعُطَاسِ ، قَالَ يَحْيَى: وَالْمُسْتَحَبُّ فِيهِ مَا (106 ) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي ، عَنْ أَبِي ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَلْيُقَلْ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، وَلْيَقُلْ يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ"قَالَ يَحْيَى: فَرَدَدْتُهُ عَلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى غَيْرَ مَرَّةٍ فَقَالَ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ""

(107 ) عن عَلِيَّ بْنِ الْمَدِينِيِّ قالَ:"وَاللَّهِ لَوْ أُخِذْتُ وَحَلَفْتُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ لَحَلَفْتُ بِاللَّهِ أَنِّي لَمْ أَرَ قَطُّ أَعْلَمَ بِالْحَدِيثِ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ"

(108 ) حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ , عَنْ رَضَاعِ الْكَبِيرِ فَقَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يُحَدِّثُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:"لَا رَضَاعَةَ إِلَّا لِصَغِيرٍ ، وَلَا رَضَاعَةَ لِكَبِيرٍ"

(109 ) حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ , عَنْ نَحْلِ الْوَلَدِ , فَقَالَ: ثنا مَالِكٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ ،:"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نَحَلَهَا جُدَادَ عِشْرِينَ وَسَقًا مِنْ مَالِهِ بِالْغَابَةِ"قَالَ: أَبِي كَذَا قَالَ: بِالْغَابَةِ ، وَإِنَّمَا هُوَ الْعَالِيَةُ""

(110) قَالَ: وَسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْآبِقِ إِذَا سَرَقَ ، فَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: أَخْبَرَنَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ:"يُقْطَعُ الْآبِقُ إِذَا سَرَقَ"وَقَالَ حَمَّادٌ: سَأَلَ رَجُلٌ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ عَنْهُ ، فَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي ، وَلَكِنْ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ عَلَى مَا تَغَيَّبَ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ""

(111 ) عن إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ قالَ:"مَا رَأَيْتُ مِثْلَ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَلَا أَحْسَبُ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى رَأَى مِثْلَ نَفْسِهِ"

(112 ) سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ:"مَا رَأَيْتُ مُحَدِّثًا أَوْرَعَ مِنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَلَا أَحْسَنَ لِبَاسًا مِنْهُ"

(113) أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى إِمْلَاءً ، قَالَ: أَتَيْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى يَوْمَ جُمُعَةٍ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، وَهُوَ رَاكِبُ بِرْذَوْنٍ حَتَّى أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ الْجَامِعَ عِنْدَ الزَّوَالِ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ، وَدَخَلْتُ مَعَهُ فَصَلَّى فِي الصَّحْنِ فِي الشَّمْسِ ، وَذَلِكَ فِي الصَّيْفِ وَلَمْ يَرْكَعْ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، وَلَا بَعْدَهَا ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ بَسَطَ كُمَّ قَمِيصِهِ فَسَجَدَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ انْصَرَفْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ إِلَى بَيْتِهِ ، وَمَعَنَا رَجُلٌ آخِرُ يُسَمَّى مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ فَسَأَلَهُ مُحَمَّدٌ عَنِ الطَّرِيقِ الْقَذِرِ يَمُرُّ بِهِ الْإِنْسَانُ ، وَذَلِكَ أَنَّا مَرَرْنَا بِطَرِيقٍ قَذِرٍ ، فَسَأَلَهُ مُحَمَّدٌ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ الطَّرِيقِ يَجْتَازُ بِهِ الْإِنْسَانُ ، فَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيِّ , عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَتْ: سَأَلْتُ أُمَّ سَلَمَةَ فَقُلْتُ: إِنِّي امْرَأَةٌ أُطِيلُ ذَيْلِي فَأَمُرُّ بِالْمَكَانِ الْقَذِرِ ، وَالْمَكَانِ الطَّيِّبِ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ"قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: أَحْسَبُنِي كَتَبْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى مِفْتَاحِ الْحَانُوتِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعِي بَيَاضٌ""

(114 ) عن الشَّافِعِيِّ قالَ: خَرَجْتُ مِنْ بَغْدَادَ ، وَمَا خَلَّفْتُ بِهَا أَفْقَهَ ، وَلَا أَزْهَدَ ، وَلَا أَوْرَعَ ، وَلَا أَعْلَمَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ""

(115 ) حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ وَطْءِ الْمُسْتَحَاضَةِ ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ غَيْلَانَ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ قَمِيرٍ , عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ:"الْمُسْتَحَاضَةُ لَا يَغْشَاهَا زَوْجُهَا"

(116 ) قَالَ أَبِي: وَرَأَيْتُ فِي كِتَابِ الْأَشْجَعِيِّ كَمَا رَوَاهُ وَكِيعٌ وَرَوَاهُ غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ:"الْمُسْتَحَاضَةُ لَا يَغْشَاهَا زَوْجُهَا"

(117 ) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَانِيُّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيُّ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَا خَالَطَتِ الصَّدَقَةُ مَالًا إِلَّا أَهْلَكَتْهُ"قَالَ أَبِي: تَفْسِيرُهُ أَنَّ الرَّجُلَ يَأْخُذُ الصَّدَقَةَ أَوِ الزَّكَاةَ ، وَهُوَ مُوسِرٌ أَوْ غَنِيُّ ، وَإِنَّمَا هِيَ لِلْفَقِيرِ""

(118 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:"تَكْفِيرُ كُلِّ لَحَّاءٍ رَكْعَتَانِ"قَالَ أَبِي: يَعْنِي الرَّجُلَ الَّذِي يُلَاحِي الرَّجُلَ يُخَاصِمُهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، تَكْفِيرُهُ يَعْنِي: كَفَّارَتُهُ""

(1) - مقدمة ابن الصلاح - (ج 1 / ص 89) والباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث - (ج 1 / ص 37) والتقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث - (ج 1 / ص 32) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 262) وتيسير مصطلح الحديث - (ج 1 / ص 42) والشذا الفياح من علوم ابن الصلاح - (ج 2 / ص 788) ونزهة النظر - (ج 1 / ص 170) وشرح اختصار علوم الحديث - (ج 1 / ص 449) وبحوث في المصطلح للفحل - (ج 1 / ص 58) والغاية في شرح الهداية في علم الرواية - (ج 1 / ص 157) وشرح التبصرة والتذكرة - (ج 1 / ص 293)

(2) - ابن القيم، الكافية الشافية،1/320 . ولكن هذا الكتاب لم يصل إلينا ، وإنما وصلنا المحلى وهو مختصر له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت