1-تعريفُه:
أ) لغة: اسم فاعل من"اتَّصَل"ضده"انْقَطَعَ"ويسمَّى هذا النوع بـ"الموصول"أيضًا.
ب) اصطلاحًا: المتّصلُ والموصولُ: هو ما اتّصلَ إسنادُهُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، أو إلى واحدٍ مِنَ الصحابةِ حيثُ كان ذلكَ موقوفًا عليهِ . وأما أقوالُ التابعينَ إذا اتصلتِ الأسانيدُ إليهم ، فلا يسمّونها متصلةً .
قالَ ابنُ الصلاحِ: ومطلقُهُ ، أي: المتصلِ ، يقعُ على المرفوعِ والموقوفِ . قلتُ: وإنّما يَمتنعُ اسمُ المتصلِ في المقطوعِ في حالةِ الإطلاقِ . أما مع التقييدِ فجائزٌ واقعٌ في كلامِهِم ، كقولِهِم: هذا متصلٌ إلى سعيدِ بنِ المسيِّبِ ، أو إلى الزهريِّ ، أو إلى مالكٍ ونحو ذلك . [2]
والنُّكتة في ذلك أنَّها تُسمَّى مَقَاطيع, فإطْلاق المُتَّصل عليها, كالوَصْف لشيء واحد بمُتضادين لغة.
2-مثالُه:
أ) مثال المتصل المرفوع:"كما في صحيح البخارى [3] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « إِنَّ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِىَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ » . ثُمَّ قَالَ وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لاَ يُنَادِى حَتَّى يُقَالَ لَهُ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ ."
ب) مثال المتصل الموقوف: كما في موطأ مالك [4] حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:"قُبْلَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ ، وَجَسُّهَا بِيَدِهِ ، مِنَ الْمُلَامَسَةِ ، فَمَنْ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ ، أَوْ جَسَّهَا بِيَدِهِ ، فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ".
ـــــــــــــــ
(1) - مقدمة ابن الصلاح - (ج 1 / ص 7) والباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث - (ج 1 / ص 5) والتقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث - (ج 1 / ص 2) وقواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث - (ج 1 / ص 80) وتيسير مصطلح الحديث - (ج 1 / ص 24) والنكت على ابن الصلاح - (ج 1 / ص 81) والشذا الفياح من علوم ابن الصلاح - (ج 1 / ص 138) ونزهة النظر - (ج 1 / ص 70) وشرح اختصار علوم الحديث - (ج 1 / ص 111)
(2) - شرح التبصرة والتذكرة - (ج 1 / ص 62) و فتح المغيث بشرح ألفية الحديث - (ج 1 / ص 100) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 124) وتوجيه النظر إلى أصول الأثر - (ج 1 / ص 35) وتوضيح الأفكار - (ج 1 / ص 260)
(3) - برقم (617 )
(4) - برقم (96 )