وقال ابن حزم: أصح طريق يُروى في الدُّنيا عن عُمر: الزُّهْري عن السَّائب بن يزيد عنه.
كما في مسند أحمد (16126) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنِى الزُّبَيْدِىُّ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُقَصُّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلاَ أَبِى بَكْرٍ وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ قَصَّ تَمِيمًا الدَّارِىَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَقُصَّ عَلَى النَّاس قَائِمًا فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ.
قال الحاكم: وأصح أسانيد أهل البيت: جعفر بن محمَّد بن علي بن الحسين بن علي عن أبيه عن جده عن علي, إذا كان الرَّاوي عن جعفر ثقة.
كما في السنن الكبرى للبيهقي (ج 10 / ص 170) (21165) وَقِيلَ عَنْ شَبَابَةَ كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِىُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَعَ يَمِينِ صَاحِبِ الْحَقِّ وَقَضَى بِهِ عَلِىٌّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْعِرَاقِ. وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
هذه عبارة الحاكم, ووافقه من نقلها, وفيها نظر, فإنَّ الضمير في جده إن عاد إلى جعفر فجده عليِّ لم يسمع من علي بن أبي طالب, أو إلى محمَّد فهو لم يسمع من الحُسين.
وحكى الترمذي في الدَّعوات عن سليمان بن داود أنَّه قال في رواية الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي: هذا الإسناد مثل الزُّهْري عن سالم عن أبيه.
كما في سنن أبى داود (1511 ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى رَافِعٍ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاَةِ قَالَ « اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّى أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ » .
ثمَّ قال الحاكم: وأصح أسانيد أبي هُريرة: الزُّهْري عن سعيد بن المسيب عنه.
كما في صحيح البخارى (536 ) حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاَةِ ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ » .
وروى قبل عن البُخَاري: أبو الزِّناد عن الأعرج عنه.
كما في صحيح البخارى (14) حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ » .
وحكى غيره عن ابن المديني: من أصح الأسانيد حماد بن زيد عن أيُّوب عن محمَّد بن سيرين عن أبي هُرَيْرة.
كما في صحيح البخارى (1219 ) حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ نُهِىَ عَنِ الْخَصْرِ فِى الصَّلاَةِ . وَقَالَ هِشَامٌ وَأَبُو هِلاَلٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - .
قال: وأصح أسانيد ابن عُمر: مالك عن نافع عنه.
كما في موطأ مالك (21 ) حَدَّثَنِى يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « الَّذِى تَفُوتُهُ صَلاَةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ » .
وأصح أسانيد عائشة: عُبيد الله بن عُمر عن القاسم عنها. قال ابن معين: هذه ترجمة مُشَبكة بالذَّهب.
كما في صحيح البخارى (623 ) وَحَدَّثَنِى يُوسُفُ بْنُ عِيسَى الْمَرْوَزِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ « إِنَّ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ » .
قال: ومن أصح الأسانيد أيضًا الزُّهْري عن عروة بن الزُّبير عنها.
كما في صحيح البخارى (250 ) حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِى إِيَاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ قَدَحٍ يُقَالُ لَهُ الْفَرَقُ .
وقد تقدَّم عن الدَّارمي قول آخر.
وأصح أسانيد ابن مسعود: سُفيان الثَّوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عنه.
كما في مسند أحمد (3636) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - سَجَدَهُمَا بَعْدَ السَّلاَمِ. وَقَالَ مَرَّةً إِنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - سَجَدَ السَّجْدَتَيْنِ فِى السَّهْوِ بَعْدَ السَّلاَمِ.
وأصح أسانيد أنس: مالك عن الزُّهْري عنه.
كما في صحيح البخارى (5808) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ . المغفر: ما يلبسه المقاتل على رأسه
قال شيخ الإسلام: وهذا مِمَّا يُنازع فيه, فإنَّ قتادة وثابتًا البُنَاني أعرف بحديث أنس عن الزُّهْري, ولهُمَا من الرُّواة جماعة, فأثبت أصْحَاب ثابت: حماد بن زيد,
كما في صحيح البخارى (200 ) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ ، فَأُتِىَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ فِيهِ شَىْءٌ مِنْ مَاءٍ ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ . قَالَ أَنَسٌ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ، قَالَ أَنَسٌ فَحَزَرْتُ مَنْ تَوَضَّأَ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ .
وكما في صحيح مسلم (873 ) وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى - يَعْنِى ابْنَ سَعِيدٍ - عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُغِيرُ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَكَانَ يَسْتَمِعُ الأَذَانَ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِلاَّ أَغَارَ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « عَلَى الْفِطْرَةِ » . ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ » . فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ رَاعِى مِعْزًى.
وقيل: حمَّاد بن سلمة, وأثبت أصحاب قتادة: شعبة, وقيل: هشام الدَّستوائي.
كما في صحيح البخارى (21 ) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَمَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلَّهِ ، وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ فِى الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِى النَّارِ »
وقال البَزَّار: رواية عليِّ بن الحسين بن علي عن سعيد بن المُسيب عن سعد بن أبي وقَّاص, أصح إسناد يُروى عن سعد.
كما في مسند البزار (1065) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، قَالَ سَعِيدٌ: ثُمَّ لَقِيتُ سَعْدًا فَحَدَّثَنِي ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لِعَلِيٍّ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي.
وَلاَ نَعْلَمُ رَوَى ابْنُ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَعْدٍ ، إِلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ وَلاَ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، إِلاَّ يُوسُفُ الْمَاجِشُونُ وَقَدْ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَعْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - .وَهَذَا أَصَحُّ إِسْنَادٍ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ. (1066) حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاحِبُ السَّابِرِيِّ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَعْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِنَحْوِهِ
ــــــــــــــ
"قال أحمد بن صالح المصري: أثبت أسانيد أهل المدينة: إسْمَاعيل بن أبي حكيم عن عبيدة بن سُفيان عن أبي هُرَيْرة."
كما في صحيح مسلم (5101 ) وَحَدَّثَنِى زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِى ابْنَ مَهْدِىٍّ - عَنْ مَالِكٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى حَكِيمٍ عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « كُلُّ ذِى نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ فَأَكْلُهُ حَرَامٌ » .
قال الحاكم: وأصح أسَانيد المَكِّيين: سُفيان بن عُيينة عن عَمرو بن دينار عن جابر.
كما في صحيح البخارى (5853 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم -"مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِزَارٌ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَعْلاَنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ".
وأصح أسَانيد اليَمَانين: مَعْمَر عن همَّام عن أبي هُريرة.
كما في صحيح البخارى (42 ) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلاَمَهُ ، فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ ، وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا » .
وأثبت أسانيد المصريين: الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عُقْبة بن عامر.
كما في صحيح البخارى (2500 ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ أَبِى الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَاهُ غَنَمًا يَقْسِمُهَا عَلَى صَحَابَتِهِ ضَحَايَا ، فَبَقِىَ عَتُودٌ فَذَكَرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « ضَحِّ بِهِ أَنْتَ » . العتود: صغير المعز إذا قوى وأتى عليه الحول
وينبغي أن يضاف له عبد الله بن عمرو
كما في صحيح البخارى (28 ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِى حَبِيبٍ عَنْ أَبِى الْخَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَىُّ الإِسْلاَمِ خَيْرٌ قَالَ « تُطْعِمُ الطَّعَامَ ، وَتَقْرَأُ السَّلاَمَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ »
وأثبت أسانيد الخُرَاسانيين: الحسين بن واقد عن عبد الله بن بُريدة عن أبيه.
كما في سنن الترمذى (2830 ) حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ وَيُوسُفُ بْنُ عِيسَى قَالاَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالاَ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِيهِ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالاَ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « الْعَهْدُ الَّذِى بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاَةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ » . وَفِى الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وأثبت أسانيد الشَّاميين: الأوزاعي عن حسَّان بن عَطِية عن الصَّحابة.
كما في صحيح البخارى (2631 ) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِى كَبْشَةَ السَّلُولِىِّ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو - رضى الله عنهما - يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « أَرْبَعُونَ خَصْلَةً أَعْلاَهُنَّ مَنِيحَةُ الْعَنْزِ ، مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ » . قَالَ حَسَّانُ فَعَدَدْنَا مَا دُونَ مَنِيحَةِ الْعَنْزِ مِنْ رَدِّ السَّلاَمِ ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ ، وَإِمَاطَةِ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ ، فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً .
قال شيخ الإسْلام ابن حجر: ورجَّح بعض أئمتهم رِوَاية سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخَوْلاني عن أبي ذر.
كما في صحيح مسلم (6737 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْرَامَ الدَّارِمِىُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ - يَعْنِى ابْنَ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِىَّ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِى إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِىِّ عَنْ أَبِى ذَرٍّ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا رَوَى عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ « يَا عِبَادِى إِنِّى حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِى وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلاَ تَظَالَمُوا يَا عِبَادِى كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِى أَهْدِكُمْ يَا عِبَادِى كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلاَّ مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِى أُطْعِمْكُمْ يَا عِبَادِى كُلُّكُمْ عَارٍ إِلاَّ مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِى أَكْسُكُمْ يَا عِبَادِى إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِى أَغْفِرْ لَكُمْ يَا عِبَادِى إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّى فَتَضُرُّونِى وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِى فَتَنْفَعُونِى يَا عِبَادِى لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِى مُلْكِى شَيْئًا يَا عِبَادِى لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِى شَيْئًا يَا عِبَادِى لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِى صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِى فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِى إِلاَّ كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ يَا عِبَادِى إِنَّمَا هِىَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ » . قَالَ سَعِيدٌ كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلاَنِىُّ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ. (( وهو أصح حديث يرويه اهل الشام ) )
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: ليسَ بالكُوفة أصح من هذا الإسْنَاد: يحيى بن سعيد القطَّان عن سُفيان الثَّوري عن سُليمان التيمي عن الحارث بن سُويد عن علي.
كما في صحيح البخارى (5594 ) حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَلِىٍّ - رضى الله عنه - نَهَى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ . حَدَّثَنَا عُثْمَانُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ بِهَذَا .
وكان جَمَاعة لا يُقدِّمُون على حديث الحِجَاز شيئا حتَّى قال مالك: إذا خرج الحديث عن الحجاز انقطع نُخَاعه.
وقال الشَّافعي: إذا لم يُوجد للحديث من الحجاز أصل ذهب نُخَاعه, حكاهُ الأنْصَاري في كتاب «ذم الكلام» .
وعنه أيضًا: كل حديث جاء من العِرَاق, وليسَ له أصل في الحجاز, فلا يُقبل وإن كان صحيحًا, ما أُريد إلاَّ نصيحتك.
قلت: هذا فيه نظر ، وذلك لأن بعض الصحابة رحل للعراق ولم يرجع للحجاز ، فغالب حديثهم في العراق ، فكيف يقال عنه ذلك ؟!!
وقال مِسْعر: قلتُ لحبيب بن أبي ثابت: أيُّما أعلم بالسُّنة, أهل الحجاز, أم أهل العراق؟ فقال: بل أهل الحِجَاز.
وقال الزُّهْري إذا سمعت بالحديث العِرَاقي فأورد به, ثمَّ أورد به.
وقال طاووس: إذا حدَّثك العراقي مئة حديث, فاطرح تسعة وتسعين.
وقال هِشَام بن عُروة: إذَا حدَّثك العِرَاقي بألف حديث, فألق تسع مئة وتسعين وكُن من الباقي في شك.
وقال الزُّهْري: إنَّ في حديث أهل الكُوفة دغلا كثيرًا.
وقال ابن المُبَارك: حديث أهل المدينة أصح, وإسنادهم أقرب.
قلت: هذا هو الراجح ، وفي الآراء التي قبله مبالغة ، وذلك لكثرة الكذب والبدع في العراق آنذاك
وقال الخطيب: أصح طُرق السُّنن ما يرويه أهل الحرمين مكَّة والمَدِينة, فإن التَّدليس عنهم قليل, والكذب ووضع الحديث عندهم عزيز.
ولأهل اليمن روايات جيدة وطرق صحيحة, إلاَّ أنَّها قليلة, ومرجعها إلى أهل الحجاز أيضًا.
ولأهل البَصْرة من السُّنن الثابتة بالأسانيد الواضحة, ما ليسَ لغيرهم مع إكثارهم.
والكُوفيون مثلهم في الكَثْرة, غير أنَّ رواياتهم كثيرة الدَّغل, قليلة السَّلامة مع العلل.
وحديث الشَّاميين أكثره مراسيل ومَقَاطيع, وما اتَّصل منهُ مِمَّا أسندهُ الثِّقات, فإنَّه صالح, والغالبُ عليه ما يتعلق بالمواعظ.
وقال ابن تيمية: اتَّفق أهل العلم بالحديث على أنَّ أصح الأحاديث ما رواه أهل المدينة, ثمَّ أهل البَصْرة ثمَّ أهل الشَّام. [2]
وقال أبو بكر البَرْديجي [3] :
(1) - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 43) والنكت على ابن الصلاح - (ج 1 / ص 255)
(2) - قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث - (ج 1 / ص 36) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 44)
(3) - البَرْدِيْجِيُّ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ رَوْحٍ الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ رَوْحٍ البَرْدِيْجِيُّ، البَرْذَعِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ.وُلِدَ:بَعْدَ الثَّلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ أَوْ قَبْلَهَا.
حَدَّثَ عَنْ:أَبِي سَعِيْدِ الأَشَجِّ، وَنَصْرِ بنِ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيِّ، وَالفَضْلِ الرُّخَامِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ إِشْكَاب، وَهَارُوْنَ بنِ إِسْحَاقَ، وَبَحْرِ بنِ نَصْرٍ الخَوْلاَنِيِّ، وَالرَّبِيْعِ بنِ سُلَيْمَانَ، وَسُلَيْمَانَ بنِ سَيْفٍ الحَرَّانِيِّ، وَالعَبَّاسِ بنِ الوَلِيْدِ البَيْرُوْتِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ الدَّقِيْقِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَوْفٍ الطَّائِيِّ، وَيَزِيْدَ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَطَبَقَتهِم بِالشَّامِ، وَالحَرَمَيْنِ، وَالعَجَمِ، وَمِصْرَ، وَالعِرَاقِ، وَالجَزِيْرَةِ.
وَجَمَعَ وَصَنَّفَ، وَبَرَعَ فِي عِلْمِ الأَثَرِ.
حَدَّثَ عَنْهُ:أَبُو عَلِيٍّ بنُ الصَّوَّافِ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو أَحْمَدَ العَسَّالُ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَأَبُو القَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ لُؤْلُؤٍ الوَرَّاقُ، وَآخَرُوْنَ.
ذَكَرَهُ الحَاكِمُ فِي (تَارِيْخِهِ) فَقَالَ:قَدِمَ عَلَى مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، فَاسْتفَادَ وَأَفَادَ، وَكَتَبَ عَنْهُ مَشَايخُنَا فِي ذَلِكَ الوَقْتِ، وَقَدْ قَرَأْت بِخَطّ أَبِي عَمْرٍو المُسْتَمْلِي سَمَاعَهُ مِنْ أَحْمَدَ بنِ هَارُوْنَ البَرْدِيْجِيِّ فِي مَسْجِدِ الذُّهْلِيِّ، سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ شَيْخُنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ بِمَكَّةَ، وَأَظُنُّهُ جَاوَرَ بِهَا حَتَّى مَاتَ...إِلَى أَنْ قَالَ:لاَ أَعْرِفُ إِمَامًا مِنْ أَئِمَّةِ عَصْرِهِ فِي الآفَاقِ إِلاَّ وَلَهُ عَلَيْهِ انتِخَابٌ يُسْتَفَادُ.قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ:سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ البَرْدِيْجِيِّ، فَقَالَ:ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، جَبَلٌ.وَقَالَ الخَطِيْبُ:كَانَ ثِقَةً فَاضِلًا فَهْمًا، حَافِظًا.قَالَ أَبُو الشَّيْخِ الأَصْبَهَانِيُّ:مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِ مائَةٍ بِبَغْدَادَ.وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ:مَاتَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ إِحْدَى.سير أعلام النبلاء (14/123) ( 66 )