قال العراقي [2] :
"وجملةُ الكلامِ في ذلك: إنَّا إذا وجدْنَا حديثينِ مختلفي الظاهرِ ، فلا يخلو إمّا أنْ يُمْكنَ الجمعُ بينهما بوجهٍ يَنْفي الاختلافَ بينهما ، أوْ لا ؟"
فإنْ أمْكَنَ ذلكَ بوجهٍ صحيحٍ ، تَعَيَّنَ الجمعُ، ولا يُصَارُ إلى التعارُضِ، أوِ النَّسْخِ ، معَ إمكانِ الجمعِ""
قلتُ:
إذا أمكن الجمع بينهما: تَعَيَّنَ الجمعُ ، ووجب العمل بهما .
إذا لم يمكن الجمع بوجه من الوجوه المعتبرة ،فان عُلِمَ أحدُهما ناسخًا: قدمناه وعملنا به ، وتركنا المنسوخ .
وان لم يُعْلَم ذلك: رجحنا أحدهما على الآخر بوجه من وجوه الترجيح التي ذكرناها قبل قليل ، ثم عملنا بالراجح .
وإن لم يترجح أحدهما على الآخر: ـ وهو نادرٌ ـ توقفنا عن العمل بهما حتى يظهر لنا مرجح، وهذا مذهب الجمهور .
ـــــــــــــــ
(1) - تيسير مصطلح الحديث - (ج 1 / ص 10)
(2) - شرح التبصرة والتذكرة - (ج 1 / ص 200)