فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 522

المبحثُ السادس

لَا يَجُوزُ لِلْمُفْتِي أَنْ يُفْتِيَ بِمَا يُخَالِفُ النَّصّ

قال ابن القيم رحمه الله [1] :

"ومثاله أن يسأل عن رجل صلى من الصبح ركعة ثم طلعت الشمس هل يتم صلاته أم لا فيقول لا يتمها ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: « إِذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلاَتَهُ ، وَإِذَا أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلاَتَهُ » . [2] "

وَمِثْلُ أَنْ يُسْأَلَ عَمَّنْ مَاتَ عَلَيْهِ صِيَامٌ: هَلْ يَصُومُ عَنْهُ وَلِيُّهُ ؟ فَيَقُولَ: لَا يَصُومُ عَنْهُ وَلِيُّهُ ، وَصَاحِبُ الشَّرْعِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ » [3] .

وَمِثْلُ أَنْ يُسْأَلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعَهُ ثُمَّ أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي فَوَجَدَهُ بِعَيْنِهِ ، هَلْ هُوَ أَحَقُّ بِهِ ؟ فَيَقُولَ: لَيْسَ أَحَقَّ بِهِ ، وَصَاحِبُ الشَّرْعِ يَقُولُ: « مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ أَوْ إِنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ ، فَهْوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ » . [4] .

وَمِثْلُ أَنْ يُسْأَلَ عَنْ رَجُلٍ أَكَلَ فِي رَمَضَانَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا ، هَلْ يُتِمُّ صَوْمَهُ ؟ فَيَقُولَ: لَا يُتِمُّ صَوْمَهُ ، وَصَاحِبُ الشَّرْعِ يَقُولُ: « إِذَا نَسِىَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ » [5] .

وَمِثْلُ أَنْ يُسْأَلَ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ ، هَلْ هُوَ حَرَامٌ ؟ فَيَقُولَ: لَيْسَ بِحَرَامٍ ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « أَكْلُ كُلِّ ذِى نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ » . [6]

وَمِثْلُ أَنْ يُسْأَلَ عَنْ الرَّجُلِ: هَلْ لَهُ مَنْعُ جَارِهِ مِنْ غَرْزِ خَشَبَةٍ فِي جِدَارِهِ ؟ فَيَقُولَ: لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُ ، وَصَاحِبُ الشَّرْعِ يَقُولُ: « لاَ يَمْنَعُ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِى جِدَارِهِ » [7]

وَمِثْلُ أَنْ يُسْأَلَ: هَلْ تَجْزِي صَلَاةُ مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ مِنْ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ ؟ فَيَقُولَ: تَجْزِيهِ صَلَاتُهُ ، وَصَاحِبُ الشَّرْعِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: « لا تُجْزِئُ صَلاَةٌ لاَ يُقِيمُ فِيهَا الرَّجُلُ يَعْنِى صُلْبَهُ فِى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ » . [8] .

أَوْ يُسْأَلُ عَنْ مَسْأَلَةِ التَّفْضِيلِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ فِي الْعَطِيَّةِ: هَلْ يَصِحُّ أَوْ لَا يَصِحُّ ؟ وَهَلْ هُوَ جَوْرٌ [ أَمْ لَا ؟ ] فَيَقُولَ: يَصِحُّ ، وَلَيْسَ بِجَوْرٍ ، وَصَاحِبُ الشَّرْعِ يَقُولُ:"إنَّ هَذَا لَا يَصِحُّ"وَيَقُولُ: « أَلَكَ وَلَدٌ سِوَاهُ » . قَالَ نَعَمْ . قَالَ فَأُرَاهُ قَالَ: « لاَ تُشْهِدْنِى عَلَى جَوْرٍ » .. [9]

وَمِثْلُ أَنْ يُسْأَلَ عَنْ الْوَاهِبِ: هَلْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ ؟ فَيَقُولَ: نَعَمْ يَحِلُّ لَهُ [ أَنْ يَرْجِعَ إلَّا أَنْ يَكُونَ وَالِدًا أَوْ قَرَابَةً فَلَا يَرْجِعُ ، وَصَاحِبُ الشَّرْعِ يَقُولُ: { لَا يَحِلُّ لِوَاهِبٍ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ إلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يَهَبُ لِوَلَدِهِ } [10] .

وَمِثْلُ أَنْ يُسْأَلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ شِرْكٌ فِي أَرْضٍ أَوْ دَارٍ أَوْ بُسْتَانٍ: هَلْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حِصَّتَهُ قَبْلَ إعْلَامِ شَرِيكِهِ بِالْبَيْعِ وَعَرْضُهَا عَلَيْهِ ؟ فَيَقُولَ: نَعَمْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ قَبْلَ إعْلَامِهِ ، وَصَاحِبُ الشَّرْعِ يَقُولُ: « مَنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِى رَبْعَةٍ أَوْ نَخْلٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ فَإِنْ رَضِىَ أَخَذَ وَإِنْ كَرِهَ تَرَكَ » . [11] .

وَمِثْلُ أَنْ يُسْأَلَ عَنْ قَتْلِ الْمُسْلِمِ بِالْكَافِرِ ، فَيَقُولَ: نَعَمْ يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ ، وَصَاحِبُ الشَّرْعِ يَقُولُ: { لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ } [12] .

وَمِثْلُ أَنْ يُسْأَلَ عَمَّنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ ، فَهَلْ الزَّرْعُ لَهُ أَمْ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ ؟ فَيَقُولَ: الزَّرْعُ لَهُ ، وَصَاحِبُ الشَّرْعِ يَقُولُ: « مَنْ زَرَعَ فِى أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَىْءٌ وَلَهُ نَفَقَتُهُ » . [13] .

وَمِثْلُ أَنْ يُسْأَلَ: هَلْ يَصِحُّ تَعْلِيقُ الْوِلَايَةِ بِالشَّرْطِ ؟ فَيَقُولَ: لَا يَصِحُّ ، وَصَاحِبُ الشَّرْعِ يَقُولُ: « فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ أَوِ اسْتُشْهِدَ فَأَمِيرُكُمْ جَعْفَرٌ فَإِنْ قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ فَأَمِيرُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ » . [14] .

وَمِثْلُ أَنْ يُسْأَلَ: هَلْ يَحِلُّ الْقَضَاءُ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ ؟ فَيَقُولُ: لَا يَجُوزُ ، وَصَاحِبُ الشَّرْعِ { قَضَى بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ } [15] .

وَمِثْلُ أَنْ يُسْأَلَ عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى: هَلْ هِيَ صَلَاةُ الْعَصْرِ أَمْ لَا ؟ فَيَقُولُ: لَيْسَتْ الْعَصْرَ ، وَقَدْ قَالَ صَاحِبُ الشَّرِيعَةِ: « حَبَسُونَا عَنْ صَلاَةِ الْوُسْطَى صَلاَةِ الْعَصْرِ مَلأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا » [16] ..

وَمِثْلُ أَنْ يُسْأَلَ عَنْ يَوْمِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ: هَلْ هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ أَمْ لَا ؟ فَيَقُولَ: لَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: { يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ } [17]

وَمِثْلُ أَنْ يُسْأَلَ: هَلْ يَجُوزُ الْوِتْرُ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ ؟ فَيَقُولَ: لَا يَجُوزُ الْوِتْرُ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ ، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ يَخْطُبُ فَقَالَ كَيْفَ صَلاَةُ اللَّيْلِ فَقَالَ « مَثْنَى مَثْنَى ، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ ، تُوتِرُ لَكَ مَا قَدْ صَلَّيْتَ » . [18]

وَمِثْلُ أَنْ يُسْأَلَ: هَلْ يُسْجَدُ فِي { إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ } [19] ، وَ { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } فَيَقُولَ: لَا يُسْجَدُ فِيهِمَا ، وَقَدْ سَجَدَ فِيهِمَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - [20] .

وَمِثْلُ أَنْ يُسْأَلَ عَنْ رَجُلٍ عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَانْتَزَعَهَا مِنْ فِيهِ فَسَقَطَتْ أَسْنَانُهُ ، فَيَقُولَ: لَهُ دِيَتُهَا ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « أَيَعَضُّ أَحَدُكُمْ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ لاَ دِيَةَ لَهُ » . [21] .

وَمِثْلُ أَنْ يُسْأَلَ عَنْ رَجُلٍ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ رَجُلٍ فَخَذَفَهُ فَفَقَأَ عَيْنَهُ: هَلْ عَلَيْهِ جُنَاحٌ ؟ فَيَقُولَ: نَعَمْ عَلَيْهِ جُنَاحٌ ، وَتَلْزَمُهُ دِيَةُ عَيْنِهِ ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: { لَوْ أَنَّ أَحَدًا اطَّلَعَ عَلَى نَاسٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَؤُوا عَيْنَهُ } [22] .

وَمِثْلُ أَنْ يُسْأَلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى شَاةً أَوْ بَقَرَةً أَوْ نَاقَةً فَوَجَدَهَا مُصَرَّاةً ، فَهَلْ لَهُ رَدُّهَا وَرَدُّ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ مَعَهَا أَمْ لَا ؟ فَيَقُولَ: لَا يَجُوزُ لَهُ رَدُّهَا وَرَدُّ الصَّاعِ مِنْ التَّمْرِ مَعَهَا ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « لاَ تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ ، وَلاَ يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلاَ تَنَاجَشُوا وَلاَ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، وَلاَ تُصَرُّوا الْغَنَمَ ، وَمَنِ ابْتَاعَهَا فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْتَلِبَهَا إِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا ، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ » . [23] .

وَمِثْلُ أَنْ يُسْأَلَ عَنْ الزَّانِي الْبِكْرِ: هَلْ عَلَيْهِ مَعَ الْجَلْدِ تَغْرِيبٌ ؟ فَيَقُولَ: لَا تَغْرِيبَ عَلَيْهِ ، وَصَاحِبُ الشَّرْعِ يَقُولُ: { عَلَيْهِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ } [24] .

أَوْ يُسْأَلَ عَمَّا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ: هَلْ فِيهِ زَكَاةٌ ؟ فَيَقُولَ: نَعَمْ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ ، وَصَاحِبُ الشَّرْعِ يَقُولُ: « لَيْسَ فِيمَا أَقَلُّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ ، وَلاَ فِى أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ الإِبِلِ الذَّوْدِ صَدَقَةٌ ، وَلاَ فِى أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ » [25] ..

أَوْ يُسْأَلَ عَنْ امْرَأَةٍ أَنْكَحَتْ نَفْسَهَا بِدُونِ إذْنِ وَلِيِّهَا ، فَيَقُولَ: نِكَاحُهَا صَحِيحٌ ، وَصَاحِبُ الشَّرْعِ يَقُولُ: « أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ » . ثَلاَثَ مَرَّاتٍ « فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَالْمَهْرُ لَهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِىُّ مَنْ لاَ وَلِىَّ لَهُ » [26] ..

أَوْ يُسْأَلَ عَنْ الْمُحَلِّلِ وَالْمُحَلَّلِ لَهُ: هَلْ يَسْتَحِقَّانِ اللَّعْنَةَ ؟ فَيَقُولَ: لَا يَسْتَحِقَّانِ اللَّعْنَةَ ، { وَقَدْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ. } [27] .

وعن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ » . قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « هُوَ الْمُحَلِّلُ لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ » [28] .

أَوْ يُسْأَلَ: هَلْ يَجُوزُ إكْمَالُ شَعْبَانِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لَيْلَةَ الْإِغْمَاءِ ، فَيَقُولَ: لَا يَجُوزُ إكْمَالُهُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: « الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً ، فَلاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلاَثِينَ » [29] .

أَوْ يُسْأَلَ عَنْ الْمُطَلَّقَةِ الْمَبْتُوتَةِ: هَلْ لَهَا نَفَقَةٌ وَسُكْنَى ؟ فَيَقُولَ: نَعَمْ لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى ، وَصَاحِبُ الشَّرْعِ يَقُولُ: « لاَ نَفَقَةَ لَكِ وَلاَ سُكْنَى » [30] .

أَوْ يُسْأَلَ عَنْ الْإِمَامِ: هَلْ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَ فِي الصَّلَاةِ تَسْلِيمَتَيْنِ ؟ فَيَقُولَ: يُكْرَهُ ذَلِكَ وَلَا يُسْتَحَبُّ ، وَقَدْ رَوَى خَمْسَةَ عَشْرَ نَفْسًا عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ { كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ } [31] .

أَوْ يُسْأَلَ عَمَّنْ رَفَعَ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ عَنْهُ: هَلْ صَلَاتُهُ مَكْرُوهَةٌ أَوْ [ هِيَ ] نَاقِصَةٌ ؟ فَيَقُولَ: نَعَمْ تُكْرَهُ صَلَاتُهُ أَوْ هِيَ نَاقِصَةٌ ، وَرُبَّمَا غَلَا فَقَالَ: بَاطِلَةٌ ، وَقَدْ رَوَى بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ نَفْسًا عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ { كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ ، عِنْدَ الِافْتِتَاحِ ، وَعِنْدَ الرُّكُوعِ ، وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ } بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ لَا مَطْعَنَ فِيهَا [32] .

أَوْ يُسْأَلَ عَنْ بَوْلِ الْغُلَامِ الَّذِي لَمْ يَأْكُلْ الطَّعَامَ: هَلْ يَجْزِي فِيهِ الرَّشُّ [ أَمْ يَجِبُ الْغُسْلُ ] ؟ فَيَقُولَ: لَا يَجْزِي [ فِيهِ الرَّشُّ ] وَصَاحِبُ الشَّرْعِ يَقُولُ: « يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلاَمِ » [33] . وَرَشُّهُ [ هُوَ ] بِنَفْسِهِ .

أَوْ يُسْأَلَ عَنْ التَّيَمُّمِ: هَلْ يَكْفِي بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ إلَى الْكُوعَيْنِ ، فَيَقُولَ: لَا يَكْفِي وَلَا يُجْزِئُ ، وَصَاحِبُ الشَّرْعِ قَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ يَكْفِي نَصًّا صَحِيحًا لَا مَدْفَعَ لَهُ . [34]

أَوْ يُسْأَلَ عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ سِتَّةَ عَبِيدٍ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ: هَلْ تَكْمُلُ الْحُرِّيَّةُ فِي اثْنَيْنِ مِنْهُمْ أَوْ يُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ سُدُسُهُ ؟ فَيَقُولَ: لَا تَكْمُلُ الْحُرِّيَّةُ فِي اثْنَيْنِ مِنْهُمْ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ. أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَدَعَا بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَزَّأَهُمْ أَثْلاَثًا ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً وَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا. [35]

(1) - إعلام الموقعين - (ج 4 / ص 239)

(2) - صحيح البخارى (556 )

(3) - صحيح البخارى (1952 )

(4) - صحيح البخارى (2402 )

(5) - صحيح البخارى (1933 )

(6) - موطأ مالك (1065 ) صحيح

(7) - صحيح البخارى (2463 )

(8) - سنن الترمذى (266 ) قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِى مَسْعُودٍ الأَنْصَارِىِّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَنْ بَعْدَهُمْ يَرَوْنَ أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ صُلْبَهُ فِى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.

وَقَالَ الشَّافِعِىُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ مَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَصَلاَتُهُ فَاسِدَةٌ لِحَدِيثِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ تُجْزِئُ صَلاَةٌ لاَ يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا صُلْبَهُ فِى الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ » .

(9) - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضى الله عنهما - قَالَ سَأَلَتْ أُمِّى أَبِى بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ لِى مِنْ مَالِهِ ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَوَهَبَهَا لِى فَقَالَتْ لاَ أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - . فَأَخَذَ بِيَدِى وَأَنَا غُلاَمٌ ، فَأَتَى بِىَ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ إِنَّ أُمَّهُ بِنْتَ رَوَاحَةَ سَأَلَتْنِى بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ لِهَذَا ، قَالَ « أَلَكَ وَلَدٌ سِوَاهُ » . قَالَ نَعَمْ . قَالَ فَأُرَاهُ قَالَ « لاَ تُشْهِدْنِى عَلَى جَوْرٍ » . صحيح البخارى ( 2650 )

(10) - شرح معاني الآثار - (ج 5 / ص 50) صحيح

(11) - صحيح مسلم (4212 )

(12) - عَنْ أَبِى جُحَيْفَةَ - رضى الله عنه - قَالَ قُلْتُ لِعَلِىٍّ - رضى الله عنه هَلْ عِنْدَكُمْ شَىْءٌ مِنَ الْوَحْىِ إِلاَّ مَا فِى كِتَابِ اللَّهِ قَالَ وَالَّذِى فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا أَعْلَمُهُ إِلاَّ فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلًا فِى الْقُرْآنِ ، وَمَا فِى هَذِهِ الصَّحِيفَةِ . قُلْتُ وَمَا فِى الصَّحِيفَةِ قَالَ الْعَقْلُ وَفَكَاكُ الأَسِيرِ ، وَأَنْ لاَ يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ . صحيح البخارى ( 3047 )

(13) - سنن أبى داود ( 3405 ) صحيح

(14) - مسند أحمد (1777) صحيح

(15) - مسند أحمد ( 2942) صحيح

(16) - سنن أبى داود ( 409 ) صحيح

(17) - ورد من طرق عديدة انظر تفسير الطبري عند الآية { وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (3) } سورة التوبة

(18) - صحيح البخارى (473 )

(19) - عَنْ أَبِى رَافِعٍ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ أَبِى هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ فَقَرَأَ ( إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ) فَسَجَدَ فَقُلْتُ لَهُ قَالَ سَجَدْتُ خَلْفَ أَبِى الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - فَلاَ أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ . صحيح البخارى (766 )

(20) - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ سَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) وَ ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ ) .سنن أبى داود (1409 ) صحيح

(21) - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَاتَلَ يَعْلَى ابْنُ مُنْيَةَ أَوِ ابْنُ أُمَيَّةَ رَجُلًا فَعَضَّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ فَمِهِ فَنَزَعَ ثَنِيَّتَهُ - وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى ثَنِيَّتَيْهِ - فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « أَيَعَضُّ أَحَدُكُمْ كَمَا يَعَضُّ الْفَحْلُ لاَ دِيَةَ لَهُ » .صحيح مسلم (4459 )

ثنية: إحدى الأسنان الأربع التى في مقدم الفم اثنتان من فوق واثنتان من تحت

(22) - مصنف ابن أبي شيبة (ج 8 / ص 570) (26759) صحيح

(23) - صحيح البخارى (2150 )

تصر: تجمع اللبن في ضرعها عند إرادة البيع فتبدو أنها كثيرة اللبن

(24) - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِىِّ رضى الله عنهم أَنَّهُمَا قَالاَ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلاَّ قَضَيْتَ لِى بِكِتَابِ اللَّهِ . فَقَالَ الْخَصْمُ الآخَرُ وَهْوَ أَفْقَهُ مِنْهُ نَعَمْ فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَائْذَنْ لِى . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « قُلْ » . قَالَ إِنَّ ابْنِى كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا ، فَزَنَى بِامْرَأَتِهِ ، وَإِنِّى أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِى الرَّجْمَ ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَوَلِيدَةٍ ، فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِى أَنَّمَا عَلَى ابْنِى جَلْدُ مِائَةٍ ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، الْوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ رَدٌّ ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، اغْدُ يَا أُنَيْسُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا » . قَالَ فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرُجِمَتْ . صحيح البخارى (2724 و 2725 )

(25) - صحيح البخارى (1484 )

(26) - سنن أبى داود (2085 ) صحيح

(27) - سنن ابن ماجه (2009) صحيح لغيره

(28) - سنن ابن ماجه (2011 ) صحيح لغيره

(29) - صحيح البخارى (1907 )

(30) - عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّهُ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا فِى عَهْدِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ أَنْفَقَ عَلَيْهَا نَفَقَةَ دُونٍ فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالَتْ وَاللَّهِ لأُعْلِمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَإِذَا كَانَ لِى نَفَقَةٌ أَخَذْتُ الَّذِى يُصْلِحُنِى وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِى نَفَقَةٌ لَمْ آخُذْ مِنْهُ شَيْئًا قَالَتْ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « لاَ نَفَقَةَ لَكِ وَلاَ سُكْنَى » .صحيح مسلم (3771)

(31) - وفي سنن الترمذى (296 ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ « السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ » . قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَالْبَرَاءِ وَأَبِى سَعِيدٍ وَعَمَّارٍ وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَعَدِىِّ بْنِ عَمِيرَةَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ.

(32) - انظر بعض هذه الروايات في سنن النسائى (886 )

(33) - سنن أبى داود (376 ) صحيح

(34) - عَنْ شَقِيقٍ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ ، فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا ، أَمَا كَانَ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّى فَكَيْفَ تَصْنَعُونَ بِهَذِهِ الآيَةِ فِى سُورَةِ الْمَائِدَةِ ( فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ) فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ رُخِّصَ لَهُمْ فِى هَذَا لأَوْشَكُوا إِذَا بَرَدَ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ أَنْ يَتَيَمَّمُوا الصَّعِيدَ . قُلْتُ وَإِنَّمَا كَرِهْتُمْ هَذَا لِذَا قَالَ نَعَمْ . فَقَالَ أَبُو مُوسَى أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ بَعَثَنِى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ ، فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ ، فَتَمَرَّغْتُ فِى الصَّعِيدِ كَمَا تَمَرَّغُ الدَّابَّةُ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ « إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَصْنَعَ هَكَذَا » . فَضَرَبَ بِكَفِّهِ ضَرْبَةً عَلَى الأَرْضِ ثُمَّ نَفَضَهَا ، ثُمَّ مَسَحَ بِهَا ظَهْرَ كَفِّهِ بِشِمَالِهِ ، أَوْ ظَهْرَ شِمَالِهِ بِكَفِّهِ ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَفَلَمْ تَرَ عُمَرَ لَمْ يَقْنَعْ بِقَوْلِ عَمَّارٍ وَزَادَ يَعْلَى عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِى مُوسَى فَقَالَ أَبُو مُوسَى أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَنِى أَنَا وَأَنْتَ فَأَجْنَبْتُ فَتَمَعَّكْتُ بِالصَّعِيدِ ، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ « إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا » . وَمَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَاحِدَةً"صحيح البخارى (347 ) "

(35) - صحيح مسلم (4425 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت