1 -تعريفُه:
هو معرفة من ذُكر بأسماء أو صفات مُختلفة من كُنَى, أو ألْقَاب, أو أنْسَاب, إمَّا من جَمَاعة من الرُّواة عنه, يعرفه كل واحد بغير ما عرفه الآخر, أو من راو واحد عنه, يعرفه مرَّة بهذا, ومرَّة بذاك, فيلتبس على من لا معرفة عنده, بل على كثير من أهل المعرفة والحفظ.
2 -مثالُه:
فمنْ أمثلةِ ذلكَ: ما فعلهُ الرواةُ عنِ محمَّدِ بنِ السَّائبِ الكَلْبيِّ العلاَّمةِ في الأنسابِ، أحدِ الضعفاء ، فقدْ روى عنهُ: أبو أسامةَ حمادُ بنُ أسامةَ فَسمَّاهُ: حمَّادَ بنَ السائبِ وروى عنهُ: محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ يسارٍ فسمَّاهُ مرةً ، وكنَّاهُ مرةً: بأبي النضرِ ، ولم يسمِّهِ. وروى عنهُ: عَطِيَّةُ العَوْفيُّ فكنَّاهُ: بأبي سعيدٍ ، ولمْ يسمِّهِ .
فأما روايةُ أبي أسامةَ عنهُ ، فرواها عبدُ الغنيِّ بنُ سعيدٍ عنْ حمزةَ بنِ محمدٍ، هوَ الكنانيُّ الحافظُ، بسندهِ إلى أبي أسامةَ، عنْ حَمَّادِ بنِ السائبِ ، قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ ، عنِ ابنِ عباسٍ مرفوعًا:"ذكاةُ كلِّ مَسْكٍ دِبَاغُهُ". ثمَّ قالَ:"قالَ لنا حمزةُ بنُ محمدٍ: لا أعلمُ أحدًا روى هذا الحديثَ عنْ حمادِ بنِ السائبِ غيرَ أبي أسامةَ، وحمادٌ هذا ثقةٌ كوفيٌّ ، ولهُ حديثٌ آخرُ عنْ أبي إسحاقَ عن أبي الأحوصِ، عنْ عبدِ اللهِ في التشهدِ"، قالَ عبدُ الغنيِّ: ثمَّ قدمَ علينا الدارقطنيُّ ، فسألتهُ عن هذا الحديثِ، وعنْ حمادِ بنِ السائبِ، فقالَ لي: الذي روى عنهُ أبو أسامةَ ، هوَ محمدُ بنُ السائبِ الكلبيُّ إلاَّ أنَّ أبا أسامةَ كانَ يُسمِّهِ حمادًا. قالَ عبدُ الغنيِّ: فَتَبَيَّنَ لي أنَّ حمزةَ قدْ وَهِمَ من وجهينِ:
أحدهما: أنْ جعلَ الرجلينِ واحدًا .
والآخر: أنْ وثَّقَ مَنْ ليسَ بثقةٍ ؛ لأنَّ الكلبيَّ عندَ العلماءِ غيرُ ثقةٍ ، قالَ عبدُ الغنيِّ: ثمَّ إنِّي نظرتُ في كتابِ"الكنى"لأبي عبدِ الرحمنِ النَّسَوِيِّ ، فوجدتُهُ قدْ وَهِمَ فيهِ وَهَمًَا أقبحَ مِنْ وَهَمِ حمزةَ ، رأيتُهُ قدْ أخرجَ هذا الحديثِ عنْ أحمدَ بنِ عليٍّ ، عنْ أبي مَعْمَر ، عنْ أبي أسامةَ حمادِ بنِ السائبِ ، وإنما هوَ عنْ حمَّادِ ابنِ السائبِ ، فأسقطَ قولَهُ: عنْ ، وخفيَ عليهِ أنَّ الصوابَ عنْ أبي أسامةَ حمَّادِ بنِ أسامةَ ، وأنَّ حمادَ بنَ السائبِ هوَ الكلبيُّ ، قالَ عبدُ الغنيِّ: والدليلُ على صحةِ قولِ الدارقطنيِّ: أنَّ عيسى بنَ يونسَ رواهُ عنِ الكلبيِّ مصرِّحًا بهِ غيرَ مخفيهِ . انتهى
قلت: وهو في المستدرك للحاكم (7153) أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ السَّائِبِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، يَقُولُ: ذَكَاةُ كُلِّ مَسْكٍ دِبَاغُهُ ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا نُسَافِرُ مَعَ هَذِهِ الأَعَاجِمِ ، وَمَعَهُمْ قُدُورٌ يَطْبُخُونَ فِيهَا الْمَيْتَةَ ، وَلَحْمَ الْخَنَازِيرِ ، فَقَالَ: مَا كَانَ مِنْ فَخَّارٍ ، فَاغْلُوا فِيهَا الْمَاءَ ثُمَّ اغْسِلُوهَا ، وَمَا كَانَ مِنَ النُّحَاسِ ، فَاغْسِلُوهُ ، فَالْمَاءُ طَهُورٌ لِكُلِّ شَيْءٍ"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.!!!!"
وأما روايةُ ابنِ إسحاقَ عنهُ ، فقالَ البخاريُّ في"التاريخ الكبير":"روى محمدُ بنُ إسحاقَ عن أبي النَّضْرِ ، وهوَ الكلبيُّ"، قالَ الخطيبُ - فيما قرأتُ بخطِّهِ -: وهذا القولُ صحيحٌ . - قالَ: فأمَّا روايةُ ابنِ إسحاقَ، عنِ الكلبيِّ التي كنَّاهُ فيها، ولمْ يسمِّهِ ثمَّ رواها بإسنادِهِ إلى محمدِ بنِ إسحاقَ، عنْ أبي النَّضْرِ ، عنْ بَاذَانَ عنِ ابنِ عباسٍ ، عنْ تميمٍ الدَّاريِّ في هذهِ الآيةِ: ] يَا أيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا شَهَدَةُ بَيْنِكُمُ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ[ وقِصَّةِ جَامِ الفِضَّةِ .
قلت هي في سنن الترمذى (3336) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِى شُعَيْبٍ الْحَرَّانِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِى النَّضْرِ عَنْ بَاذَانَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِىِّ فِى هَذِهِ الآيَةِ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) قَالَ بَرِئَ مِنْهَا النَّاسُ غَيْرِى وَغَيْرَ عَدِىِّ بْنِ بَدَّاءٍ وَكَانَا نَصْرَانِيَّيْنِ يَخْتَلِفَانِ إِلَى الشَّامِ قَبْلَ الإِسْلاَمِ فَأَتَيَا الشَّامَ لِتِجَارَتِهِمَا وَقَدِمَ عَلَيْهِمَا مَوْلًى لِبَنِى سَهْمٍ يُقَالُ لَهُ بُدَيْلُ بْنُ أَبِى مَرْيَمَ بِتِجَارَةٍ وَمَعَهُ جَامٌ مِنْ فِضَّةٍ يُرِيدُ بِهِ الْمَلِكَ وَهُوَ عُظْمُ تِجَارَتِهِ فَمَرِضَ فَأَوْصَى إِلَيْهِمَا وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُبَلِّغَا مَا تَرَكَ أَهْلَهُ قَالَ تَمِيمٌ فَلَمَّا مَاتَ أَخَذْنَا ذَلِكَ الْجَامَ فَبِعْنَاهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ اقْتَسَمْنَاهُ أَنَا وَعَدِىُّ بْنُ بَدَّاءٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا إِلَى أَهْلِهِ دَفَعْنَا إِلَيْهِمْ مَا كَانَ مَعَنَا وَفَقَدُوا الْجَامَ فَسَأَلُونَا عَنْهُ فَقُلْنَا مَا تَرَكَ غَيْرَ هَذَا وَمَا دَفَعَ إِلَيْنَا غَيْرَهُ قَالَ تَمِيمٌ فَلَمَّا أَسْلَمْتُ بَعْدَ قُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ تَأَثَّمْتُ مِنْ ذَلِكَ فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ فَأَخْبَرْتُهُمُ الْخَبَرَ وَأَدَّيْتُ إِلَيْهِمْ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَأَخْبَرْتُهُمْ أَنَّ عِنْدَ صَاحِبِى مِثْلَهَا فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلَهُمُ الْبَيِّنَةَ فَلَمْ يَجِدُوا فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَحْلِفُوهُ بِمَا يُعْظَمُ بِهِ عَلَى أَهْلِ دِينِهِ فَحَلَفَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ) إِلَى قَوْلِهِ (أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ ) . فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَرَجُلٌ آخَرُ فَحَلَفَا فَنُزِعَتِ الْخَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ عَدِىِّ بْنِ بَدَّاءٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِصَحِيحٍ. وَأَبُو النَّضْرِ الَّذِى رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ هُوَ عِنْدِى مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِىُّ يُكْنَى أَبَا النَّضْرِ وَقَدْ تَرَكَهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَهُوَ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِىُّ يُكْنَى أَبَا النَّضْرِ. قَالَ أَبُو عِيسَى وَلاَ نَعْرِفُ لِسَالِمٍ أَبِى النَّضْرِ الْمَدَنِىِّ رِوَايَةً عَنْ أَبِى صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ وَقَدْ رُوِىَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ شَىْءٌ مِنْ هَذَا عَلَى الاِخْتِصَارِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ..
وأما روايةُ عطيةَ العوفيِّ عنهُ ، فروى الخطيبُ - فيما قرأتُ بخطِّهِ - في كتابِ
"الموضح"قالَ: أخبرنا أبو سعيدٍ الصيرفيُّ ، قالَ: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ يعقوبَ الأصمُّ ، قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ ، قالَ: حدثنا: أبي ، قالَ: بلغني أنَّ عطيةَ كانَ يأتي الكلبيَّ ، فيأخذُ عنهُ التفسيرَ ، قالَ: وكانَ يُكَنِّيْهِ بأبي سعيدٍ ، فيقولُ: قالَ أبو سعيدٍ ، وكانَ هُشَيْمٌ يضعِّفُ حديثَ عطيةَ ، وقالَ عبدُ اللهِ: حَدَّثَنِي أبي ، قالَ: حدثنا أبو أحمدَ الزُّبَيْرِيُّ ، قالَ: سمعتُ سُفْيَانَ الثوريَّ ، قالَ: سمعتُ الكلبيَّ ، قالَ كنَّاني عطيةُ أبا سعيدٍ [2] ، قالَ الخطيبُ: إنما فعلَ ذلكَ ليوهمَ الناسَ أنَّهُ إنما يروي عن أبي سعيدٍ الخدريِّ. انتهى.
قلتُ: وممَّا دُلِّسَ بهِ الكلبيُّ ممَّا لم يذكرهُ ابنُ الصَّلاَحِ تكنيتُهُ بأبي هِشَامٍ ، وقد بَيَّنَهُ الخطيبُ فقالَ - فيما قرأتُ بخطِّهِ -: وهوَ أبو هشامٍ الذي روى عنهُ القاسمُ بنُ الوليدِ الهمدانيُّ ، وكانَ للكلبيِّ ابنٌ يسمَّى هشامًا ، فكنَّاهُ القاسمُ بهِ في روايتهِ عنهُ ثمَّ روى بإسنادِهِ إلى القاسمِ بنِ الوليدِ ، عنْ أبي هشامٍ ، عنْ أبي صالحٍ عنِ ابنِ عباسٍ ، قالَ: لمَّا نزلتْ ] قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا [ فذكرَ الحديثَ . ثمَّ روى وِجَادةً إلى ابنِ أبي حاتمٍ أنَّهُ سألَ أباهُ عن هذا الحديثِ ، فقالَ: أبو هِشَامٍ هوَ الكلبيُّ ، وكانَ كنيتُهُ أبو النضرِ، وكانَ لهُ ابنٌ يقالُ لهُ: هشامُ بنُ الكلبيِّ ، صاحبُ نحوٍ وعربيةٍ ، فكنَّاهُ بهِ . قالَ: وهوَ محمدُ بنُ السائبِ بنِ بِشْرٍ الذي روى عنهُ ابنُ إسحاقَ . وقدْ وَهِمَ البخاريُّ في التفريقِ بينهُ وبينَ الكلبيِّ ؛ لأنَّهُ رجلٌ واحدٌ ، بيَّنَ نسبَهُ محمدُ بنُ سعدٍ، وخليفةُ بنُ خياطٍ .
ومثلهُ سالم الرَّاوي عن أبي هُرَيرة وأبي سعيد الخُدْري وعائشة وسعد بن أبي وقَّاص وعُثمان بن عفَّان رضي الله تعالى عنهم.
وهو سالم أبو عبد الله المدني.
و هو سالم مولى مالك بن أوس بن الحَدَثان النَّصري.
و هو سالم مولى شَدَّاد بن الهَاد النَّصري, الَّذي روى عنهُ أبو سَلَمة بن عبد الرَّحمن ونُعيم المُجْمر.
و هو سالم مولى النَّصريين بالمهملة والنُّون, الذي روى عنه عمران بن بشير.
و هو سالم مولى المَهْري الَّذي روى عنه عبد الله بن يزيد الهُذَلي.
و هو سالم سَبْلان بفتح المهملة والموحدة, الَّذي روى عنه عمران بن بشير.
و هو سالم أبو عبد الله الدَّوسي الَّذي روى عنه يحيى بن أبي كثير.
و هو سالم مولى دوس الَّذي روى عنه يحيى أيضًا.
و هو أبو عبد الله مولى شدَّاد الَّذي روى عنه محمَّد بن عبد الرَّحمن, وأبو الأسود.
وهو عبد الله الَّذي روى عنه بُكَير بن الأشج.
ومثلهُ محمَّد بن أبي قَيْس الشَّامي المَصْلُوب في الزَّنْدقة, وكان يضع الحديث قال ابن الجَوْزي: دُلِّس اسمه على خمسين وجهًا.
وقال عبد الله بن أحمد بن سَوَادة: قلبُوا اسمه على مئة اسم وزيادة, قد جمعتها في كتاب. انتهى.
فقيل فيه: محمَّد بن سعيد, وقيلَ: محمَّد مولى بني هاشم, وقيلَ: محمَّد بن أبي قيس, وقيلَ: مُحمَّد بن الطبري, وقيلَ: مُحمَّد بن حسَّان, وقيلَ: أبو عبد الرَّحمن الشَّامي, وقيلَ: مُحمَّد الأردني, وقيلَ: مُحمَّد بن سعيد بن حسَّان بن قيس, وقيلَ: مُحمَّد بن سعيد الأسدي, وقيلَ: أبو عبد الله الأسدي, وقيلَ: مُحمَّد بن أبي حسَّان, وقيلَ: مُحمَّد بن أبي سهل, وقيلَ: مُحمَّد الشَّامي, وقيلَ: مُحمَّد بن أبي زينب, وقيلَ: مُحمَّد بن أبي زكريا, وقيلَ: مُحمَّد بن أبي الحسن, وقيلَ: مُحمَّد بن أبي سعيد, وقيلَ: أبو قيس الدِّمشقي, وقيلَ: عبد الرَّحمن, وقيلَ: عبد الكريم على معنى التعبد لله, وقيلَ غير ذلك.
وزعم العُقَيلي أنَّه عبد الرَّحمن بن أبي شميلة, ووهَّموه.
واستعمل الخَطِيب كثيرا من هذا في شُيوخه فيروي في كتبه عن أبي القاسم الأزهري, وعن عُبيد الله بن أبي الفتح الفارسي, وعن عُبيد الله بن أحمد بن عُثْمان الصَّيرفي, والكل واحد.
وتبعَ الخَطِيب في ذلك المُحدِّثون خُصوصًا المُتأخِّرين, وآخرهم شيخ الإسلام أبو الفضل بن حَجَر, نعم لم أر العِرَاقي في أماليه يصنع شيئا من ذلك. [3]
3 -من فوائده:
أ) عدم الالتباس في أسماء الشخص الواحد ، وعدم الظن بأنه أشخاص متعددون.
ب) كشف تدليس الشيوخ .
4 -- أشهر المصنفات فيه:
أ) إيضاح الإشكال، للحافظ عبد الغني بن سعيد.
ب) موضح أوهام الجمع والتفريق، للخطيب البغدادي.
ـــــــــــــــ
(1) - التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث - (ج 1 / ص 23) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 157) وتيسير مصطلح الحديث - (ج 1 / ص 39)
(2) - تهذيب الكمال للمزي - (ج 20 / ص 147)
(3) - التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث - (ج 1 / ص 23) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 157) وتيسير مصطلح الحديث - (ج 1 / ص 39) و شرح التبصرة والتذكرة - (ج 1 / ص 237)