قلت: قد ورد موصولا وموقوفا ومرسلا ، وهذا ما يقوي أمره [1]
والحديث رقم (70) وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ ؛ رَوَاهُ إِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْمَوَالِي ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، أَنَّهُ قَالَ: لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلاةٍ
فَقَالَ أَبِي: حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو زُرْعَةَ ، عَنِ الْفَرَوِيِّ .
فَقَالَ أَبِي: لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ ، حَدَّثَنَا بِهِ حَرْمَلَةُ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْمَوَالِي ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُرْسَلٌ
قَالَ أَبِي: وَالْمُرْسَلُ أَشْبَهُ . اهـ
قلت: ومع ذلك فهذا المتن موصول من طرق منها عن أبي هريرة كما في
صحيح البخارى (887 )
وعن رجل كما في مسند أحمد (24201) وغيرهما وهو حديث صحيح مشهور
فإعلاله بالإرسال لم يؤثر على المتن بشيء ، بل هذا يرجح الموصول حتى المرسل حتى في هذه الرواية .
والحديث رقم (79) وَسَمِعْتُ أَبِي ، وَحَدَّثَنَا: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حَسَنٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: إِذَا سَقَطَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ ، ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ داءً ، وَفِي الآخِرِ دَوَاءً
فَقَالَ أَبِي: هَذَا حَدِيثٌ مُضْطَرِبُ الإِسْنَادِ
قلت: بل هو صحيح موصول غير مضطرب
ففي المسند الجامع - (ج 17 / ص 838) (13823) عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ ، مَوْلَى بَنِي زُرَيْقٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ ، فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ، ثُمَّ لْيَطْرَحْهُ ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً ، وَفِي الآخَرِ دَاءً."."
ـ وفي رواية: إِذَا سَقَطَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ ، فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ، ثُمَّ لْيَنْزَعْهُ ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً ، وَفِي الآخَرِ شِفَاءً."."
ـ وفي رواية: إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ ، فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ، ثُمَّ لْيَطْرَحْهُ ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً ، وَفِي الآخَرِ دَاءً."."
أخرجه أحمد 2/398 (9157) قال: حدَّثنا سليمان ، حدَّثنا إسماعيل . و"الدارِمِي"2038 قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة ، حدَّثنا سليمان بن بلال . و"البُخاري"3320 قال: حدَّثنا خالد بن مخلد ، حدَّثنا سليمان بن بلال . وفي (5782) قال: حدَّثنا قتيبة ، حدَّثنا إسماعيل بن جعفر . و"ابن ماجة"3505 قال: حدَّثنا سويد بن سعيد ، حدَّثنا مسلم بن خالد.
ثلاثتهم (إسماعيل بن جعفر ، وسليمان بن بلال ، ومسلم بن خالد) عن عتبة بن مسلم ، مولى بني تَمِيم ، عن عبيد بن حنين ، فذكره .
وفي مسند البزار (8783) حَدَّثنا مُحَمد بن الليث فيما أعلم ، قال: حَدَّثنا خالد بن مخلد ، قال: حَدَّثنا سليمان بن بلال عن عتبة بن مسلم عن عُبَيد بن حنين أنه أخبره أنه سمع أبا هُرَيرة يقول قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا سقط الذباب في شراب أحدكم فليغمسه كله ثم لينزعه فإن في إحدى جناحيه داء وفي الآخر شفاء.
وهذا الكلام قد روي عَن أبي هُرَيرة من غير وجه وروي ، عَن أبي سَعِيد ، وعَن أَنَس.
قلت: ربما يعني رواية إسماعيل بن عياش فقط ، لأن إسماعيل بن جعفر ، وسليمان بن بلال ، ومسلم بن خالد قد رووه عن عتبة بن مسلم ، مولى بني تَمِيم ، عن عبيد بن حنين . والرواية التي ذكرها أبو حاتم فيها جهالة شيخ إسماعيل بن عياش وشيخ شيخه كذلك
والحديث رقم (80) - وَسَأَلْتُ أَبِي ، وَأَبَا زُرْعَةَ ، عَنْ حَدِيثٍ ؛ رَوَاهُ ابْنُ شُرَحْبِيلَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ وَاجْتَهَدَ ، فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ
قَالَ أَبِي: هَذَا عِنْدِي خَطَأٌ ، إِنَّمَا هُوَ أَشْعَثُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
قُلْتُ لأَبِي: مِمَّنِ الْخَطَأُ ؟
قَالَ: مِنْ أَحَدِهِمَا ، إِمَّا مِنَ ابْنِ شُرَحْبِيلَ ، وَإِمَّا مِنْ عِيسَى
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا أَحْفَظُ مِنْ حَدِيثِ أَشْعَثَ إِلا هَكَذَا
قُلْتُ: فَيُمْكِنُكَ أَنْ تَقُولَ خَطَأً ؟
قَالَ: لا ، رَوَى قَتَادَةُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وَرَوَاهُ يُوسُفُ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - .اهـ
قلت: أخرجه الجماعة من طريق (قتادة ، ومطر) عن الحسن ، عن أبي رافع ، َعنْ أَبِي هُرَيْرَةَ موصولا وهو الصواب انظر الروايات في المسند الجامع - (ج 16 / ص 1002) (12790)
والحديث رقم (88) - وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ هِلالِ بْنِ عِيَاضٍ ، وَيُقَالُ أَيْضًا عَنْ عِيَاضِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَنَّهُ نَهَى الْمُتَغَوِّطَيْنِ أَنْ يَتَحَدَّثَا
وَرَوَاهُ الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، مُرْسَلا
قَالَ أَبِي: الصَّحِيحُ هَذَا ، يَعْنِي: حَدِيثَ الأَوْزَاعِيِّ ، وَحَدِيثُ عِكْرِمَةَ وَهْمٌ . اهـ
قلت: قد رواه عن عكرمة موصولا عَبْد الرَّحْمن بن مَهْدِي ، وعَبْد اللهِ بن رَجَاء وسَلْم بن إبراهيم ، يَعْنِي الوَرَّاق وسُفْيان الثَّوْرِي و إِسْمَاعِيلُ بْنُ سِنَانٍ، فهؤلاء أعلم من غيرهم ، والصواب وصله لا إرساله [2]
وفي الكنى والأسماء للدولابي (150 ) حدثنا إبراهيم بن هانئ أبو إسحاق النيسابوري ببغداد قال: ، ثنا محمد بن يزيد بن سنان قال: أنا يزيد عن يحيى بن أبي كثير قال: أخبرني خلاد أنه سمع أباه يقول: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: « إذا خرج أحدكم يتغوط أو يبول فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ، ولا يستقبل الريح ، وليتمسح ثلاث مرات ، وإذا خرج الرجلان جميعا فليتفرقا ، ولا يجلس أحدهما قريبا من صاحبه ، ولا يتحدثان ؛ فإن الله يمقت على ذلك » وفيه ضعف .
فالحديث عندي صحيح لغيره رغم إعلاله باضطراب عكرمة بن عمار .
والكتاب مطبوع من غير تحقيق ، ويحتاج لتحقيق وتخريج لأحاديثه كلها
علل الدارقطني:
وهو مرتب على الأبواب الفقهية ، وهو أفضل وأوسع كتب العلل على الاطلاق ،
مثالين:
س (1) سئل الشيخ أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الحافظ عن حديث عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ، حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ شَهِدَ بَدْرًا ، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ ، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ ، قَالَ: سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ، فَقَالَ: قَدْ بَدَا لِي أَنْ لاَ أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا ، قَالَ عُمَرُ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ ، فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا ، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ"خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ"فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ ، إِلَّا أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ ذَكَرَهَا ، فَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَلَوْ تَرَكَهَا لَقَبِلْتُهَا" [3] "
فقال يرويه الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ:تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ مِنْ خُنَيْسِ بن حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ، فَعَرَضْتُهَا، فَسَكَتَ عَنِّي، فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا دَخَلَنِي، فَلَمَّا تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قُلْتُ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ ذَكَرَهَا، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ سَكَتُّ""
وهو حديث صحيح من حديث الزهري رواه عنه جماعة من الثقات الحفاظ فاتفقوا على إسناده منهم شعيب بن أبي حمزة وصالح بن كيسان ويونس وعقيل ومحمد بن أخي الزهري وسفيان بن حسين والوليد بن محمد المؤقري وعبيد الله بن أبي زياد الرصافي وغيرهم عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضى الله عنه حَدَّثَنَا قَالَ يَعْنِى تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِىِّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتُوُفِّىَ بِالْمَدِينَةِ - قَالَ عُمَرُ فَأَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ قَالَ قُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ. قَالَ سَأَنْظُرُ فِى أَمْرِى فَلَبِثْتُ لَيَالِىَ ثُمَّ لَقِيَنِى فَقَالَ قَدْ بَدَا لِى أَنْ لاَ أَتَزَوَّجَ يَوْمِى هَذَا. قَالَ عُمَرُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضى الله عنه فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ. فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَىَّ شَيْئًا فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّى عَلَى عُثْمَانَ فَلَبِثْتُ لَيَالِىَ ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ فَلَقِيَنِى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَىَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَىَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا. قَالَ عُمَرُ قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِى أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ شَيْئًا فِيمَا عَرَضْتَ عَلَىَّ إِلاَّ أَنِّى قَدْ كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ ذَكَرَهَا وَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِىَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَوْ تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبِلْتُهَا..
ورواه معمر بن راشد عن الزهري بهذا الاسناد فجوده وأسنده مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَالَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ أَوْ حُذَافَةَ - شَكَّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا فَتُوُفِّىَ بِالْمَدِينَةِ. قَالَ فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ. قَالَ سَأَنْظُرُ فِى ذَلِكَ. فَلَبِثْتُ لَيَالِىَ فَلَقِيَنِى فَقَالَ مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ يَوْمِى هَذَا. قَالَ عُمَرُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ ابْنَةَ عُمَرَ. فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَىَّ شَيْئًا فَكُنْتُ أَوْجَدَ عَلَيْهِ مِنِّى عَلَى عُثْمَانَ فَلَبِثْتُ لَيَالِىَ فَخَطَبَهَا إِلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ فَلَقِيَنِى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَىَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَىَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا قَالَ قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِى أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ شَيْئًا حِينَ عَرَضْتَهَا عَلَىَّ إِلاَّ أَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُهَا وَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِىَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَوْ تَرَكَهَا نَكَحْتُهَا.
وهو حديث صحيح عن الزهري أخرجه البخاري في الصحيح من حديث معمر ومن حديث صالح بن كيسان وشعيب عن الزهري إلا أن معمرا قال فيما حكى عنه هشام بن يوسف قال فيه حبيش بن حذافة صحف فيه وأما عبد الرزاق فقال عن معمر خنيس بن حذافة أو حذيفة والصحيح أنه خنيس بن حذافة بن قيس السهمي أخو عبد الله بن حذافة الذي استعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الذي كان ينادي في أيام منى حين أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنها أيام أكل وشرب وهو الذي قال من أبي يا رسول الله قال أبوك حذافة [4] حدثنا إبراهيم بن حماد قال ثنا أحمد بن منصور بن سيار ثنا عبد الرزاق ،
وحدثنا القاضي أحمد بن إسحاق بن بهلول قال ثنا زهير بن محمد قال أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَالَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسٍ - يَعْنِى ابْنَ حُذَافَةَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا فَتُوُفِّىَ بِالْمَدِينَةِ فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ. فَقَالَ سَأَنْظُرُ فِى ذَلِكَ. فَلَبِثْتُ لَيَالِىَ فَلَقِيتُهُ فَقَالَ مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ يَوْمِى هَذَا. قَالَ عُمَرُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضى الله عنه فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَىَّ شَيْئًا فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّى عَلَى عُثْمَانَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَبِثْتُ لَيَالِىَ فَخَطَبَهَا إِلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ فَلَقِيَنِى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَىَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَىَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا. قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِى حِينَ عَرَضْتَ عَلَىَّ أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ شَيْئًا إِلاَّ أَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُهَا وَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِىَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَوْ تَرَكَهَا نَكَحْتُهَا.
وحدثنا إبراهيم بن حماد قال ثنا أحمد بن منصور قال ثنا أصبغ أخبرني بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب أن سالم بن عبد الله كان يحدث أن عمر حين تأيمت حفصة ثم ذكر نحو حديث معمر قال الرمادي ولم يذكر ابن عمر.
حدثنا علي بن سالم ثنا إبراهيم بن هاني ثنا سويد بن سعيد ثنا الوليد بن محمد عن الزهري عن سالم أنه سمع أباه يحدث أن عمر قال إن حفصة كان طلقها بن حذيفة قال عمر فلقيت عثمان ثم ذكر الحديث
حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار قال ثنا عباس بن محمد بن حاتم ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن صالح وحدثنا إبراهيم بن حماد قال ثنا أبو الفضل عبيد الله بن سعد بن إبراهيم الزهري ثنا عمي حدثنا أبي عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِىِّ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتُوُفِّىَ بِالْمَدِينَةِ - فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ فَقَالَ سَأَنْظُرُ فِى أَمْرِى . فَلَبِثْتُ لَيَالِىَ ثُمَّ لَقِيَنِى فَقَالَ قَدْ بَدَا لِى أَنْ لاَ أَتَزَوَّجَ يَوْمِى هَذَا . قَالَ عُمَرُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ . فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَىَّ شَيْئًا ، وَكُنْتُ أَوْجَدَ عَلَيْهِ مِنِّى عَلَى عُثْمَانَ ، فَلَبِثْتُ لَيَالِىَ ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ ، فَلَقِيَنِى أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَىَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَىَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا . قَالَ عُمَرُ قُلْتُ نَعَمْ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِى أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ عَلَىَّ إِلاَّ أَنِّى كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ ذَكَرَهَا ، فَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِىَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلَوْ تَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَبِلْتُهَا . [5]
(2) وسئل عن حديث موطأ مالك (1825 ) وَحَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَخَلَ عَلَى أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ يَجْبِذُ لِسَانَهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَهْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِى الْمَوَارِدَ.
فقال رواه زيد بن أسلم عن أبيه .واختلف عن زيد بن أسلم فرواه الدراوردي عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبيه أَنَّ عُمَرَ اطَّلَعَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَهُوَ يَمُدُّ لِسَانَهُ فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ ! فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْجَسَدِ إِلَّا يَشْكُو ذَرَبَ اللِّسَانِ".
قال ذلك عبد الصمد بن عبد الوارث عن الدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه ووهم فيه على الدراوردي ، والصواب عنه عَن زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ آخِذٌ بِلِسَانِهِ هَكَذَا ، يَقُولُ: هَا إنَّ ذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ. وقال عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ ، اطَّلَعَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا وَهُوَ يَمُدُّ لِسَانَهُ ، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ قَالَ: إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْجَسَدِ إِلَّا وَهُوَ يَشْكُو ذَرْبَ اللِّسَانِ"وَقَالَ ابْنُ إِشْكَابَ:"إِلَّا وَهُوَ يَشْكُو إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ اللِّسَانَ عَلَى حِدَّتِهِ"ورواه هشام بن سعد ومحمد بن عجلان وغيرهما عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ آخِذٌ بِلِسَانِهِ وَهُوَ يَقُولُ: هَذَا الَّذِي أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ ، نحو قول الدراوردي ولم يذكر المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلا ولا مسندا .
ورواه سفيان الثوري عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي بكر لم يذكر فيه عمر وقال فيه إن أسلم قال رأيت أبا بكر ويقال إن هذا وهم من الثوري.
ورواه سعير بن الخمس عن زيد بن أسلم مرسلا عن عمر عن أبي بكر لم يقل فيه عن أسلم .
والصحيح من ذلك ما قاله بن عجلان وهشام بن سعد ومن تابعهما.
وروى هذا الحديث بن وهب عن هشام بن سعد وداود بن قيس ويحيى بن عبد الله بن سالم وعبد الله بن عمر العمري عن زيد بن أسلم فأرسله عنهم عن عمر فلم يذكر فيه أسلم .
وروى هذا الحديث عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر ولا علة له تفرد به النضر بن إسماعيل أبو المغيرة القاص عن إسماعيل بن أبي خالد عنه .
وثنا أبو محمد بن صاعد حدثنا عبد الرحمن بن أبي البختري الطائي وحدثنا أبو العباس المارستاني عبد الله بن أحمد بن إبراهيم قال ثنا موسى بن محمد بن حيان البصري ببغداد قال ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال ثنا الدراوردي بذلك وحدثنا صوابه أبو محمد بن صاعد قال ثنا عبد الله بن عمران العابدي قال ثنا الدراوردي اهـ
فنلاحظ استقصاء للروايات والطرق بشكل منقطع النظير
والكتاب بحاجة لتحقيق ، وتخريج أحاديثه .
قلت: ليس بالضرورة أن يكون الحديث الذي أورده هؤلاء العلماء في كتبهم أن يكون معلولا أو غير صحيح ، فهناك انفكاك بين المسألتين .
ـــــــــــــــ
(1) - انظر مصنف عبد الرزاق (1002) ومصنف ابن أبي شيبة (ج 1 / ص 100) (1071 -1074) والمعجم الكبير للطبراني - (ج 4 / ص 211) (3891) وتهذيب الآثار للطبري (1696 و1697) والتلخيص الحبير 1/142
(2) - انظرها في المسند الجامع - (ج 6 / ص 313) (4199)
(3) - البخاري (4005 )
(4) - عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ فَقَالَ مَنْ أَبِى فَقَالَ « أَبُوكَ حُذَافَةُ » . ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ « سَلُونِى » . فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا ، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا ، وَبِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - نَبِيًّا ، فَسَكَتَ . صحيح البخارى (93 )
(5) - صحيح البخارى (5122 )