فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 522

مثال ذلك ما رواهُ أبو داود ( 972 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ قَالَ أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِى فَحَدَّثَنِى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَخَذَ بِيَدِهِ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فِى الصَّلاَةِ فَذَكَرَ مِثْلَ دُعَاءِ حَدِيثِ الأَعْمَشِ « إِذَا قُلْتَ هَذَا أَوْ قَضَيْتَ هَذَا فَقَدْ قَضَيْتَ صَلاَتَكَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ » ..

فقوله: إذا قُلت, إلى آخره وصلهُ زُهَير بن مُعَاوية بالحديث المرفُوع كما في مسند أحمد (4087) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ قَالَ حَدَّثَنِى الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ قَالَ أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِى وَحَدَّثَنِى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَخَذَ بِيَدِهِ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فِى الصَّلاَةِ قَالَ « قُلِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِىُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ » . قَالَ زُهَيْرٌ حَفِظْتُ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ « أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ - قَالَ - فَإِذَا قَضَيْتَ هَذَا - أَوْ قَالَ فَإِذَا فَعَلْتَ هَذَا - فَقَدْ قَضَيْتَ صَلاَتَكَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ » ., وفيما رواه عنه أكثر الرُّواة.

وفي السنن الكبرى للبيهقي (ج 2 / ص 174) (3085) وَهَذَا الأَثَرُ الصَّحِيحُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا نَقُولُهُ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ: عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِىِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ: عَلِىُّ بْنُ حَمَوَيْهِ بِبُخَارَى أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِىُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ قَالَ: أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِى وَحَدَّثَنِى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَخَذَ بِيَدِهِ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فِى الصَّلاَةِ وَقَالَ: « قُلِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِىُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ،السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عَبَّادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ » . قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: وَزَادَنِى فِى هَذَا الْحَدِيثِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ: « أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ » . قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: بَلَغَ حِفْظِى عَنِ الْحَسَنِ فِى بَقِيَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ: إِذَا فَعَلْتَ هَذَا أَوْ قَضَيْتَ هَذَا فَقَدْ قَضَيْتَ صَلاَتَكَ ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ. هَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِى خَيْثَمَةَ: زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَأَدْرَجُوا آخِرَ الْحَدِيثِ فِى أَوَّلِهِ ، وَقَدْ أَشَارَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى إِلَى ذَهَابِ بَعْضِ الْحَدِيثِ عَنْ زُهَيْرٍ فِى حِفْظِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ.

{ت} وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ عَنْ زُهَيْرٍ وَزَعَمَ أَنَّ بَعْضَ الْحَدِيثِ انْمَحَى مِنْ كِتَابِهِ أَوْ خُرِّقَ.

3086- وَرَوَاهُ شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ زُهَيْرٍ ، وَفَصَلَ آخِرَ الْحَدِيثِ مِنْ أَوَّلِهِ ، وَجَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ عَنْهُ قَبْلَ ذَهَابِهِ مِنْ حِفْظِهِ ، أَوْ مِنْ كِتَابِهِ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا عَلِىُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ: زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى إِلَى قَوْلِهِ الصَّالِحِينَ ثُمَّ قَالَ: « أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ » . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَإِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ مِنَ الصَّلاَةِ ، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ.

{ج} قَالَ عَلِىٌّ رَحِمَهُ اللَّهُ: شَبَابَةُ ثِقَةٌ ، وَقَدْ فَصَلَ آخِرَ الْحَدِيثِ جَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ أَدْرَجَ آخِرَهُ فِى كَلاَمِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

{ت} وَقَدْ تَابَعَهُ غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ وَغَيْرُهُ فَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ كَذَلِكَ آخِرَ الْحَدِيثِ مِنْ كَلاَمِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَمْ يَرْفَعْهُ إِلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - .

{ج} أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِىٍّ: الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِىٍّ الْحَافِظُ قَالَ: وَهِمَ زُهَيْرٌ فِى رِوَايَتِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ ، وَأَدْرَجَ فِى كَلاَمِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مَا لَيْسَ مِنْ كَلاَمِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ: إِذَا فَعَلْتَ هَذَا فَقَدْ قَضَيْتَ صَلاَتَكَ. وَهَذَا إِنَّمَا هُوَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.

3087- كَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَزِيزٍ حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ الْمَوْصِلِىُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ رِوَايَةِ شَبَابَةَ وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَقَالَ فِى آخِرِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا فَرَغْتَ مِنْ هَذَا فَقَدْ قَضَيْتَ صَلاَتَكَ ، فَإِنْ شِئْتَ فَاقْعُدْ ، وَإِنْ شِئْتَ فَقُمْ.

3088- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو عَلِىٍّ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِىُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: عَلَّمَنِى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - التَّشَهُّدَ ، فَذَكَرَهُ إِلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلاَتِكَ فَإِنْ شِئْتَ فَاثْبُتْ وَإِنْ شِئْتَ فَانْصَرِفْ.

{ق} قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلاَتِكَ إِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً أَشْبَهُ بِمَا رُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِى انْقِضَاءِ الصَّلاَةِ بِالتَّسْلِيمِ ، وَبِمَا سَنَرْوِيهِ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فِى التَّسْلِيمِ وَكَأَنَّهُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَرَادَ خِلاَفَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَنْصَرِفَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلاَةِ قَبْلَ انْصِرَافِ الإِمَامِ ، وَإِنْ كَانَتِ اللَّفْظَةُ الأُولَى ثَابِتَةً عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَمَعْلُومٌ أَنَّ تَعْلِيمَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ تَشَهُّدَ الصَّلاَةِ كَانَ فِى ابْتِدَاءِ مَا شُرِعَ التَّشَهُّدُ ، ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُ شَرْعُ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ: قَدْ عَرِفْنَا السَّلاَمَ عَلَيْكَ ، فَكَيْفَ الصَّلاَةُ عَلَيْكَ؟ ثُمَّ شُرِعَ التَّسْلِيمُ مِنَ الصَّلاَةِ مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَصَارَ الأَمْرُ إِلَيْهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وقال الحاكم [1] : وذلك مُدْرج في الحديث من كلام ابن مَسْعود, وكذا قال البيهقي- كما مرَّ- والخطيب.

وقال الزيلعي [2] :

"قُلْتَ: احْتَجَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ عَلَى عَدَمِ فَرِيضَةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي التَّشَهُّدِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَأَنَّ أَبَا دَاوُد أَخْرَجَهُ فِي سُنَنِهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَقَدْ اخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ، هَلْ هِيَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، أَوْ مِنْ كَلَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأُدْرِجَتْ فِي الْحَدِيثِ؟ فَإِنْ صَحَّ مَرْفُوعًا إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي التَّشَهُّدِ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ، انْتَهَى. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَقَدْ بَيَّنَهُ شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَفَصَلَ كَلَامَ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنُ ثَوْبَانَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ مُفَصَّلًا مُبَيَّنًا، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ - بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ، مِنْ الْقَسَمِ الْأَوَّلِ، بِلَفْظِ السُّنَنِ: وَقَدْ أَوْهَمَ هَذَا الْحَدِيثُ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ الصِّنَاعَةَ، أَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي التَّشَهُّدِ لَيْسَتْ بِفَرْضٍ، فَإِنَّ قَوْلَهُ: إذَا قُلْتُ هَذِهِ زِيَادَةٌ أَدْرَجَهَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فِي الْخَبَرِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، ثم قال:ذَكَرَ ابْنُ ثَوْبَانَ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَا مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وَأَنَّ زُهَيْرًا أَدْرَجَهُ فِي الْحَدِيثِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ ابْنِ ثَوْبَانَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ بِهِ سَنَدًا وَمَتْنًا، وَفِي آخِرِهِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ هَذَا، فَقَدْ فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِك، فَإِنْ شئت فثبت، وَإِنْ شِئْتَ فَانْصَرِفْ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُعْفِيِّ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحُرِّ بِهِ، وَفِي آخِرِهِ، قَالَ الْحَسَنُ: وَزَادَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.قَالَ: فَإِذَا قُلْتَ هَذَا، فَإِنْ شِئْتَ فَقُمْ، قَالَ: وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ضَعِيفٌ، قَدْ تَبَرَّأْنَا مِنْ عُهْدَتِهِ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ، انْتَهَى. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ - بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ هَكَذَا - [3] : أَدْرَجَهُ بَعْضُهُمْ فِي الْحَدِيثِ عَنْ زُهَيْرٍ، وَوَصَلَهُ بِكَلَامِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وَفَصَلَهُ شَبَابَةُ عَنْ زُهَيْرٍ، فَجَعَلَهُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ، فَإِنَّ ابْنَ ثَوْبَانَ رَوَاهُ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ كَذَلِكَ، وَجَعَلَ آخِرَهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَلِاتِّفَاقِ حُسَيْنٍ الْجُعْفِيِّ. وَابْنِ عَجْلَانَ. وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ فِي رِوَايَتِهِمْ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ عَلَى تَرْكِ ذِكْرِهِ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ، مَعَ اتِّفَاقِ كُلِّ مَنْ رَوَى التَّشَهُّدَ عَنْ عَلْقَمَةَ. وَغَيْرِهِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ سَاقَ جَمِيعَ ذَلِكَ بِالْأَسَانِيدِ، وَفِي آخِرِهِ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إذَا فَرَغْت مِنْ هَذَا، إلَى آخِرِهِ."اهـ

وقال الحافظ العراقي [4] :

"قالَ الحاكمُ: قولُهُ إذا قلتَ ، هذا مدرجٌ في الحديثِ من كلامِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ . وكذا قالَ البيهقيُّ في"المعرفةِ": قد ذهبَ الحُفَّاظُ إلى أنَّ هذا وهمٌ وأنَّ قولَهُ: (( إذا فعلتَ هذا ، أو قضيتَ هذا ، فقد قَضَيْتَ صَلاتَكَ ) )من قولِ ابنِ مسعودٍ ، فأدرجَ في الحديثِ . وكذا قال الخطيبُ في كتابهِ الذي جمَعهُ في الْمُدرجِ: إنّها مُدْرَجَةٌ . وقالَ النَّوويُّ في"الخُلاصة": اتّفقَ الحفَّاظُ على أنّها مُدرجةٌ . انتهى . وقولُ الخطّابيِّ في"المعالم": اختلفوا فيهِ ، هلْ هوَ مِنْ قَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، أو من قولِ ابنِ مسعودٍ ؟ فأرادَ اختلافَ الرواةِ في وصلِهِ ، وفصلِهِ ، لا اختلافَ الحفَّاظِ ؛ فإنَّهُمْ متَّفِقُونَ على أنَّهَا مُدْرَجَةٌ.على أنَّهُ قدِ اختُلِفَ على زُهيرٍ فيهِ،فرواهُ النُّفَيليُّ وأبو النَّضْرِ هاشمُ بنُ القاسمِ، وموسى بنُ داودَ الضَّبِّيُّ ، وأحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ يونسَ اليَرْبوعيُّ ، وعليُّ بنُ الجَعْدِ ، ويحيى بنُ يحيى النَّيسابوريُّ ، وعاصمُ بنُ عليٍّ ، وأبو داودَ الطيالسيُّ، ويحيى بنُ أبي بُكَيرٍ الكِرْمانيُّ ، ومالكُ بنُ إسماعيلَ النَّهْديُّ عنهُ،هكذا مُدْرَجًَا."

ورواهُ شَبَابةُ بنُ سَوَّارٍ عنهُ ، فَفَصَلَهُ وبيَّنَ أنَّهُ مِنْ قولِ عبدِ اللهِ ، فقالَ: قالَ عبدُ اللهِ: (( فإذا قلتَ ذلكَ فقد قَضَيْتَ ما عليكَ من الصلاةِ ، فإنْ شئتَ أنْ تقومَ فقُمْ ، وإنْ شئتَ أنْ تَقْعُدَ فاقعُدْ ) ). رواهُ الدارقطنيُّ ، وقالَ: شَبَابةُ ثقةٌ . وقد فَصَلَ آخِرَ الحديثِ وجعلَهُ من قولِ ابنِ مسعودٍ ، وهو أصحُّ من روايةِ مَنْ أدرجَ آخرَه . وقولُه أشبهُ بالصوابِ ؛ لأنَّ ابنَ ثوبانَ رواهُ عن الحسنِ بنِ الحرِّ كذلك ، وجعل آخرَه من قولِ ابنِ مسعودٍ ، ولم يرفعْهُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - . ثم رواهُ من روايةِ غسّانَ بنِ الربيعِ، عن عبدِ الرحمن ابنِ ثابتِ بنِ ثوبانَ ، عن الحسنِ بنِ الحرِّ ، بهِ . وفي آخرِهِ: ثم قال ابنُ مسعودٍ: إذا فرغتَ من هذا فقد فرغتَ من صلاتِكَ ، فإنْ شئتَ فاثبُتْ ، وإن شئتَ فانصرِفْ . ورواه الخطيبُ أيضًا من روايةِ بقيّةَ ، قال: حدّثنا ابنُ ثوبانَ فاستدلَّ الدارقطنيُّ على تصويبِ قولِ شَبَابةَ، بروايةِ ابنِ ثوبانَ هذهِ ، وباتفاقِ حسين الجُعْفِيِّ، وابنِ عَجْلانَ، ومحمدِ بنِ أبانَ في روايتِهِم عن الحسنِ بنِ الحرِّ ، على تَرْكِ ذكرِهِ في آخِرِ الحديثِ ، مع اتفاقِ كُلِّ مَنْ روى التشهدَ عن علقمةَ ، وعَنْ غيرِهِ ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ على ذلك ."اهـ"

وقال صاحب الجوهر النقي [5] :

"وبمثل هذا لا تعلل رواية الجماعة الذين جعلوا هذا الكلام متصلًا بالحديث، وعلى تقدير صحة السند الذي روي فيه موقوفًا، فرواية من وقف لا تعلل بها رواية من رفع، لأن الرفع زيادة مقبولة على ما عرف من مذاهب أهل الفقه والأصول، فيحمل على أن ابن مسعود سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فرواه كذلك مرة، وأفتى به مرة أخرى، وهذا أولى من جعله من كلامه، إذ فيه تخطئة الجماعة الذين وصلوه."

قلت: لقد جانب الصواب لأن الأكثر قد رووها من قول ابن مسعود رضي الله عنه ، والذي رفعها توهم أنها من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد عارضها أحاديث صحيحة عديدة تقطع بأنها من قول ابن مسعود وليست من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وأما قوله الرفع زيادة مقبولة فمردود ، فليس كل رفع يعتبر زيادة مقبولة بل لا بد له من شروط ، لا بد من توفرها حتى يؤخذ به . والله أعلم .

وكذا ما أخرجهُ الشَّيخان صحيح البخارى (2504 ) حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ و مسلم (3846 ) وَحَدَّثَنِى عَمْرٌو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ ابْنِ أَبِى عَرُوبَةَ كلاهما َنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِى عَبْدٍ ، أُعْتِقَ كُلُّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ ، وَإِلاَّ يُسْتَسْعَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ» . [6]

قال الدَّارقُطْني [7] فيما انتقده على الشَّيخين: وقد رواهُ شُعبة وهِشَام وهُمَا أثبت النَّاس في قَتَادة, فلم يذكُرَا فيه الاستسعاء, ووافقهما همَّام وفصلَ الاستسعاء من الحديث, وجعله من قول قتادة.

قال الدَّارقُطْني: وذلك أوْلَى بالصَّواب.

قلت رواها موصولة عن قتادة جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وسَعِيدُ بْنُ أَبِى عَرُوبَةَ و حَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ وَأَبَانُ وَمُوسَى بْنُ خَلَفٍ وعبدة بن سليمان الكلابى و هَمَّامٌ ويَحْيَى بْنِ صَبِيحٍ .

وفي السنن الكبرى للبيهقي (ج 10 / ص 282) :

21905- وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو عَلِىٍّ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنِى أَبِى ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الأَصْبَهَانِىُّ أَنْبَأَنَا عَلِىُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِىُّ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِى عِيسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًا مِنْ مَمْلُوكٍ فَأَجَازَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - عِتْقَهُ وَغَرَّمَهُ بَقِيَّةَ ثَمَنِهِ. قَالَ قَتَادَةُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِىَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ. {ج} أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَلِىٌّ قَالَ سَمِعْتُ النَّيْسَابُورِىَّ يَقُولُ مَا أَحْسَنَ مَا رَوَاهُ هَمَّامٌ ضَبَطَهُ وَفَصَلَ بَيْنَ قَوْلِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَبَيْنَ قَوْلِ قَتَادَةَ وَفِيمَا بَلَغَنِى عَنْ أَبِى سُلَيْمَانَ الْخَطَابِىِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ الْمُنْذِرِ صَاحِبِ الْخِلاَفِيَّاتِ قَالَ هَذَا الْكَلاَمُ مِنْ فُتْيَا قَتَادَةَ لَيْسَ مِنْ مَتْنِ الْحَدِيثِ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ عَلِىِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْمُقْرِئِ عَنْ هَمَّامٍ ثُمَّ قَالَ فَقَدْ أُخْبَرَ هَمَّامٌ أَنَّ ذِكْرَ السِّعَايَةِ مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ وَأَلْحَقَ سَعِيدُ بْنُ أَبِى عَرُوبَةَ الَّذِى مَيَّزَهُ هَمَّامٌ مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ فَجَعَلَهُ مُتَّصِلًا بِالْحَدِيثِ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِى أَبُو عَلِىٍّ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِىٍّ يَقُولُ أَحَادِيثُ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ غَيْرِهِ لأَنَّهُ كَتَبَهَا إِمْلاَءً. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ كَامِلٍ الْقَاضِى يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا قِلاَبَةَ الرَّقَاشِىَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِىَّ بْنَ الْمَدِينِىِّ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ شُعْبَةُ أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ مَا سَمِعَ مِنْهُ وَمَا لَمْ يَسْمَعْ وَهِشَامٌ أَحْفَظُ وَسَعِيدٌ أَكْثَرُ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدِ اجْتَمَعَ شُعْبَةُ مَعَ فَضْلِ حِفْظِهِ وَعِلْمِهِ بِمَا سَمِعَ مِنْ قَتَادَةَ وَمَا لَمْ يَسْمَعْ وَهِشَامٌ مَعَ فَضْلِ حِفْظِهِ وَهَمَّامٌ مَعَ صِحَّةِ كِتَابِهِ وَزِيَادَةِ مَعْرِفَتِهِ بِمَا لَيْسَ مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى خِلاَفِ ابْنِ أَبِى عَرُوبَةَ وَمَنْ وَافَقَهُ فِى إِدْرَاجِ السِّعَايَةِ فِى الْحَدِيثِ وَفِى هَذَا مَا يُشْكِلُ فِى ثُبُوتِ الاِسْتِسْعَاءِ فِى هَذَا الْحَدِيثِ.

(1) - المعرفة ص 39

(2) - نصب الراية - (ج 1 / ص 424-425)

(3) - سنن الدارقطنى (1350)

(4) - شرح التبصرة والتذكرة - (ج 1 / ص 92)

(6) - انظر الروايات في المسند الجامع - (ج 17 / ص 523) (13588)

قال ابن الأثير في"النهاية"2/370: استسعاء العبد إذا عتق بعضه ورق بعضه: هو أن يسعى في فكاك ما بقي من رقه، فيعمل ويكسب، ويصرف ثمنه إلى مولاه، فَسُمِّيَ تصرفُه في كسبه سعاية.

وقوله: غير مسقوق عليه: أي لا يكلفه فوق طاقته، وقيل: معناه استسعى العبد لسيده: أي يستخدمه مالك باقيه بقدر ما فيه من الرق، ولا يحمله ما لا يقدر عليه.

(7) - التتبع ص 205-208

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت