فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 522

1192 وَقَدْ أَخْبَرَنَا بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدِّلُ، أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ , حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ أَبُو هَاشِمٍ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا نُكِحَتِ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ , فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا , فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ", وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَلَقِيتُ الزُّهْرِيَّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ , وَقَالَ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ دَلُّوَيْهِ: سَقَطَ عَلَيَّ فِي الْحَدِيثِ عُرْوَةُ , لَمْ أَفْهَمْ مِنْ إِسْمَاعِيلَ , وَعُرْوَةُ فِيهِ ثَابِتٌ

1193 وَأَمَّا حَدِيثُ سُهَيْلٍ فَأَخْبَرَناهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ , وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ , عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ سُهَيْلٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ,:"أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ"قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَلَقِيتُ سُهَيْلًا فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ"وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ , أَنَّهُ إِذَا كَانَ رَاوِي الْخَبَرِ الَّذِي نَسِيَهُ عَدْلًا , وَالَّذِي حَفِظَهُ عَنْهُ عَدْلًا , فَإِنَّهُمَا لَمْ يُحَدِّثَا إِلَّا بِمَا سَمِعَاهُ , وَلَوِ احْتَمَلَتْ حَالُهُمَا غَيْرَ ذَلِكَ لَخَرَجَا عَنْ حُكْمِ الْعَدَالَةِ , وَكَانَ السَّهْوُ وَالنِّسْيَانُ غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَى الْإِنْسَانِ , وَلَا يَسْتَحِيلُ أَنْ يُحَدِّثَهُ وَيَنْسَى أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَهُ , وَذَلِكَ غَيْرُ قَادِحٍ فِي أَمَانَتِهِ وَلَا تَكْذِيبَ لِمَنْ يَرْوِي عَنْهُ , وَلِهَذَا كَانَ سُهَيْلٌ بَعْدَ أَنْ نَسِيَ حَدِيثَهُ , وَذَكَرَهُ لَهُ رَبِيعَةُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ عَنِّي عَنْ أَبِي - وَيَسُوقُ الْحَدِيثَ."

1194 أَخْبَرَناهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْوَاعِظُ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ , بِمَكَّةَ، ثنا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْرَقُ، ثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ , عَنْ رَبِيعَةَ , عَنْ سُهَيْلٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ,:"أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ"قَالَ الدَّرَاوَرْدِيُّ: ثُمَّ أَتَيْتُ سُهَيْلًا فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ عَنِّي عَنْ أَبِي , ثُمَّ ذَكَرَهُ لِي"وَقَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَحَادِيثَ ثُمَّ نَسُوهَا , وَذُكِّرُوا بِهَا فَكَتَبُوهَا عَمَّنْ حَفِظَهَا عَنْهُمْ , وَكَانُوا يَرْوُونَهَا وَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ عَنِّي عَنْ فُلَانٍ بِكَذَا وَكَذَا , وَيَسُوقُونَ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ , وَقَدْ جَمَعْنَاهُ فِي كِتَابٍ أَفْرَدْنَاهُ لَهَا , وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا يُجَوِّزُونَ نِسْيَانَهُمْ لِتِلْكَ الْأَخْبَارِ، وَأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ عَلَيْهِمْ , فَلَا يُوجِبُونَ لِأَجْلِهِ رَدَّ خَبَرِ الْعَدْلِ وَلَا الْقَدْحَ فِيهِ"

1195 أَخْبَرَنَا بُشْرَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّاشِدِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ , قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ:"يُضَعَّفُ الْحَدِيثُ عِنْدَكَ بِمِثْلِ هَذَا: أَنْ يُحَدِّثَ الرَّجُلُ الثِّقَةُ بِالْحَدِيثِ عَنِ الرَّجُلِ , فَيَسْأَلُهُ عَنْهُ فَيُنْكِرُهُ وَلَا يَعْرِفُهُ؟ فَقَالَ: لَا , مَا يُضَعَّفُ عِنْدِي بِهَذَا , فَقُلْتُ: مِثْلُ حَدِيثِ الْوَلِيِّ , وَمَثْلُ حَدِيثِ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ؟ فَقَالَ: قَدْ كَانَ مُعْتَمِرٌ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَفْسِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قُلْتُ , لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ رَوَى هَذَا عَنْ مُعْتَمِرٍ؟ قَالَ: بَعْضُ أَصْحَابِنَا بَلَّغَنِي عَنْهُ"

1196 أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الدَّاوُدِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَامٍ , قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: حُبَيْشِ بْنِ مُبَشِّرٍ الْفَقِيهِ: حَدِيثُ عَائِشَةَ , عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ"؟ قَالَ: يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُصَحِّحُهُ ,"فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَإِنَّ السُّلْطَانَ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ", فَقُلْتُ: هَذَا مِنْ كَلَامِ عَائِشَةَ؟ فَقَالَ: لَا هَذَا مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْحَدِيثُ مَا كَانَ السُّلْطَانُ وَلِيَ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ عِنْدَ النَّاسِ كُلِّهِمْ , فَقُلْتُ: فَابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ فَلَمْ يَعْرِفْهُ؟ فَقَالَ: نَسِيَ الزُّهْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ كَمَا نَسِيَ ابْنُ عُمَرَ حَدِيثَ صَلَاةِ الْقُنُوتِ , وَكَمَا نَسِيَ سَمُرَةُ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ , وَلَمْ يَقُلْ هَذَا عَنِ الزُّهْرِيِّ غَيْرُ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , كَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ"وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا , أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْعَمَلِ بِالْخَبَرِ ذِكْرُ رَاوِيهِ لَهُ , وَعِلْمُهُ بِأَنَّهُ قَدْ حَدَّثَ بِهِ , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَجِبِ الْعَمَلُ بِخَبَرِ الْمَرِيضِ وَالْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ وَالْمَيِّتِ بَعْدَ رِوَايَتِهِ , لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ يَعْلَمُ أَنَّهُ رَوَى مَا يُرْوَى عَنْهُ , فَالسَّهْوُ وَالنِّسْيَانُ دُونَ هَذِهِ الْأُمُورِ , وَأَيْضًا فَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ كَافَّةً اتَّفَقُوا عَلَى الْعَمَلِ بِاللَّفْظِ الزَّائِدِ فِي الْحَدِيثِ , إِذَا قَالَ رَاوِيهِ: لَا أَحْفَظُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ , وَأَحْفَظُ أَنِّي رَوَيْتُ مَا عَدَاهَا , فَكَذَلِكَ سَبِيلُ نِسْيَانِهِ لِرِوَايَةِ جَمِيعِ الْحَدِيثِ , لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْصُومٍ مِنَ النِّسْيَانِ , وَالرَّاوِي عَنْهُ ضَابِطٌ عَدْلٌ , فَوَجَبَ قَبُولُ خَبَرِهِ , فَإِنْ قَالَ الْمُخَالِفُ: قَوْلُنَا فِي اللَّفْظِ الزَّائِدِ كَقَوْلِنَا فِي جَمِيعِ الْحَدِيثِ , قِيلَ: هَذَا شَيْءٌ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِهِ , فَرُكُوبُهُ بَاطِلٌ , وَلَوْ جَازَ رُكُوبُ ذَلِكَ لَوَجَبَ جَوَازُ مِثْلِهِ , إِذَا قَالَ الرَّاوِي: لَا أَذْكُرُ أَنِّي رَوَيْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى هَذَا الْإِعْرَابِ , مَتَى رُوِيَ عَنْهُ بِإِعْرَابٍ يُوجِبُ حُكْمًا , وَلَوْ أَسْقَطَهُ لَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ الْحُكْمَ , وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ نِسْيَانَهُ لِإِعْرَابِ لَفْظِ الْخَبَرِ لَا يُوجِبُ رَدَّ الْخَبَرِ , فَإِنْ قَالَ: الْفَرْقُ بَيْنَ نِسْيَانِ اللَّفْظَةِ مِنَ الْحَدِيثِ وَنِسْيَانِ إِعْرَابِهِ: وَبَيْنَ نِسْيَانِ الْحَدِيثِ بِأَسْرِهِ: أَنَّ مِثْلَ نِسْيَانِ اللَّفْظِ وَالْإِعْرَابِ يَجُوزُ فِي الْعَادَةِ , وَلَا يَجُوزُ نِسْيَانُ الْحَدِيثِ بِأَسْرِهِ , قِيلَ: أَيُّ عَادَةٍ فِي ذَلِكَ , بَلْ الِاعْتِمَادُ كَوْنُ ذَلِكَ أَجْمَعَ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ , وَإِنَّمَا يَخْتَلِفُ بِأَنَّ نِسْيَانَ جُمْلَةِ الْحَدِيثِ أَقَلُّ مِنْ نِسْيَانِ اللَّفْظَةِ مِنْهُ , وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ ثَبَتَ مَا قُلْنَاهُ"

13)أشهر المصنفات فيه:

كتاب أخبار من حَدَّثَ ونَسِيَ، للخطيب.

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت