فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 522

1075 أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاغَنْدِيُّ ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ يَعْنِي الْحَلَبِيَّ , قَالَ:"دَخَلْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَمَعِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَالِحٍ , فَأَخْرَجَ كِتَابًا مَشْدُودًا فَقَالَ: هَذَا كِتَابِي قَدْ نَظَرْتُ فِيهِ , فَارْوِهِ عَنِّي , فَإِنِّي قَدْ صَحَّحْتُهُ , فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ: فَنَقُولُ: ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ؟ قَالَ: نَعَمْ"

1076 أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثنا السَّاجِيُّ يَعْنِي زَكَرِيَّا بْنَ يَحْيَى ، ثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ ، ثنا أَبُو زَيْدِ بْنُ أَبِي الْغَمْرِ , قَالَ:"اجْتَمَعَ ابْنُ وَهْبٍ , وَابْنُ الْقَاسِمِ , وَأَشْهَبُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنِّي إِذَا أَخَذْتُ الْكِتَابَ مِنَ الْمُحَدِّثِ أَنْ أَقُولَ فِيهِ"أَخْبَرَنِي""

1077 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَمَذَانِيُّ ، ثنا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ , قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْحُسَيْنِ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْيَمَانِ الْحَكَمَ بْنَ نَافِعٍ , يَقُولُ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ:"كَيْفَ سَمِعْتَ الْكُتُبَ مِنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ؟ قُلْتُ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ بَعْضَهُ , وَبَعْضُهُ قَرَأَهُ عَلَيَّ , وَبَعْضُهُ أَجَازَهُ لِي , وَبَعْضُهُ مُنَاوَلَةٌ , فَقَالَ: قُلْ فِي كُلِّهِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ"أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدِّينَوَرِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ الْبَيِّعَ الْهَمَذَانِيُّ بِهَا , يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ الْجَلَّابَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْحُسَيْنِ , فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قُلْ فِي كُلِّهِ: حَدَّثَنَا

وقال جماعة من أهل الأصُول, منهم الرَّازي, فإنَّه لم يشترط الإذن, بل ولا المُنَاولة, بل إذا أشَار إلى كتاب وقال: هذا سَمَاعي من فُلان, جاز لمن سمعه أن يرويه عنهُ, سواء ناولهُ أم لا, وسواء قال له: ارْوهِ عنِّي أم لا.

وقال ابن الصَّلاح [1] : إنَّ الرِّواية بها تترجَّح على الرِّواية بمجرد إعلام الشَّيخ لما فيه من المُنَاولة, فإنَّها لا تخلُو من إشْعَار بالإذن في الرِّواية.

قلتُ: والحديث والأثر السَّابقان أوَّل القسم يدلان على ذلك, فإنَّه ليسَ فيهما تصريح بالإذْنِ, نعم الحديث الَّذي علَّقه البُخَاري فيه ذلك, حيث قال: لا تقرأه حتَّى تبلغ مكان كذا, فمفهومه الأمر بالقِرَاءة عند بُلوغ المَكَان.

وعندي أن يُقَال: إن كانت المُنَاولة جَوَابًا لسؤال, كأن قال له: ناولني هذا الكتاب لأرويه عنكَ, فناولهُ ولم يُصرِّح بالإذن, صحَّت وجاز له أن يرويه, كما تقدَّم في الإجَازة بالخطِّ, بل هذا أبْلغ, وكذا إذا قال له: حدِّثني بما سمعت من فُلان, فقال: هذا سَمَاعي من فُلان, كما وقع من أنس, فتصح أيضًا, وما عدَا ذلك فلا, فإن ناولهُ الكِتَاب ولم يُخبره أنَّه سَمَاعهُ, لم تَجُز الرِّواية به بالاتِّفاق, قاله الزَّركشي.

فرعٌ في ألفاظ الأداء لمن تحمَّل الإجازة والمُنَاولة جوَّز الزُّهْري ومالك وغيرهما كالحسن البَصْري إطلاق: حدَّثنا وأخبرنا في الرِّواية بالمُنَاولة, وهي مُقْتضى قول من جعلها سَماعًا.

وحُكي عن أبي نُعيم الأصبهاني وغيره كأبي عبد الله المَرْزباني جَوَازه أي: إطلاق حدَّثنا وأخبرنا في الإجَازة المُجرَّدة أيضًا وقد عِيبَا بذلك, لكن حكاهُ القاضي عياض عن ابن جُريج, وحكاهُ الوليد بن بكر عن مالك وأهل المدينة, وصحَّحه إمام الحَرَمين ولا مانع منه.

ومن اصْطلاح أبي نُعيم أن يَقُول: أخبرنا عبد الله بن جعفر فيما قرىء عليه, ويُريد بذلك أنَّه أخبرهُ إجَازة, وأنَّ ذلك قُرىء عليه, لأنَّه لم يقل وأنا أسمع, بدليل أنَّه قد يُصرِّح بأنَّه سمعهُ بواسطة عنه, وتَارة يضم إليه, وأذن لي فيه, وهذا اصْطلاحٌ له مُوهم.

والصَّحيح الَّذي عليه الجمهُور وأهلُ التَّحري المَنْعُ, وتخصيصُهَا بعبَارةٍ مُشْعرةٍ بها: كحدَّثنا وأخبرنا إجَازةً, أو مُنَاولةً وإجَازةً, أو إذنًا, أو في إذْنهِ, أو فيما أذنَ لي فيه, أو فيما أطْلَقَ لي رِوَايته, أو أجَازني, أو لي, أو نَاولني, أو شبهُ ذلكَ, وعن الأوزاعي تخصيصُهَا بخَبَّرنَا والقِرَاءة بأخْبَرنَا, واصْطَلح قومٌ من المُتأخِّرين على إطْلاق أنْبَأنا في الإجَازة, واختارهُ صاحب كِتَاب «الوجَازة» .

قال المُصنِّف كابن الصَّلاح [2] : والصَّحيح الذي عليه الجمهور وأهل التحرِّي والورع المنعُ من إطْلاق ذلك وتخصيصها بعبَارة مُشْعرة بها تبين الواقع كحدَّثنا إجَازة, أو مُنَاولة وإجازة وأخبرنا إجازة, أو مُنَاولة وإجازة, أو إذنًا, أو في إذْنهِ, أو فيما أذن لي فيه, أو فيما أطلق لي روايته, أو أجَازني, أو أجاز لي, أو ناولني, أو شبه ذلك كسوَّغ لي أن أروي عنه, وأباح لي [3] .

وعن الأوزاعي تخصيصُهَا أي الإجَازة بخبَّرنا بالتشديد و تخصيص القراءة بأخبرنا بالهَمْزة.

قال العِرَاقي [4] : ولم يخلُ من النِّزاع, لأنَّ خبَّر, وأخبر بمعنى واحد لُغة واصْطلاحًا.

واختار ابن دقيق [5] العيد أنَّه لا يَجُوز في الإجَازة أخبرنا, لا مُطلقًا, ولا مُقيدًا, لبُعد دلالة لفظ الإجَازة على الإخبار, إذ معناه في الوضع الإذن في الرِّواية.

قال: ولو سمع الإسناد من الشَّيخ وناوله الكِتَاب, جاز له إطلاق: أخبرنا, لأنَّه صدق عليه أنَّه أخبره بالكتاب, وإن كان إخْبَارًا جمليًا, فلا فرق بينهُ وبين التَّفصيلي.

واصْطَلح قومٌ من المُتأخِّرين على إطْلاق أنبأنا في الإجَازة واختارهُ أبو العبَّاس الوليد بن بكر الغمري صاحب كتاب الوجَازة في تَجْويز الإجَازة, وعليه عمل النَّاس الآن, والمعروف عند المُتقدِّمين أنَّها بمنزلة: أخبرنا.

وحكى عياض عن شُعبة أنَّه قال في الإجَازة مرَّة: أنبأنا, ومرة: أخبرنا.

قال العِرَاقيُّ [6] : وهو بعيد عنهُ, فإنَّه كان مِمَّن لا يرى الإجَازة.

وكان البَيْهقي يقول: أنْبَأني إجَازةً.

وقال الحاكم في معرفة علوم الحديث: 480 حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَفِظَهَا ، فَوَعَاهَا وَأَدَّاهَا ، فَرُبَّ حَامِلِ فَقِهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ"الْحَدِيثَ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:"فَلَمَّا نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى اسْتِمَاعِ مَقَالَتِهِ وَحِفْظِهَا وَأَدَائِهَا إِلَى مَنْ يُؤَدِّيهَا ، وَالْأَمْرُ وَاحِدٌ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - لَا يَأْمُرُ أَنْ يُؤَدَّى عَنْهُ إِلَّا مَا يَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ أَدَّى إِلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُؤَدَّى عَنْهُ حَلَالٌ يُؤْتَى ، وَحَرَامٌ يُجْتَنَبُ ، وَحَدٌّ يُقَامُ ، وَمَالٌ يُؤْخَذُ وَيُعْطَى ، وَنَصِيحَةٌ فِي دَيْنٍ وَدُنْيَا"قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَالَّذِي أَخْتَارُهُ فِي الرِّوَايَةِ ، وَعَهِدْتُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مَشَايِخِي وَأَئِمَّةِ عَصْرِي أَنْ يَقُولَ فِي الَّذِي يَأْخُذُهُ مِنَ الْمُحَدِّثِ لَفْظًا ، وَلَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ ، وَمَا يَأْخُذُهُ عَنِ الْمُحَدِّثِ لَفْظًا مَعَ غَيْرِهِ: حَدَّثَنَا فُلَانُ ، وَمَا قُرِئَ عَلَى الْمُحَدِّثِ بِنَفْسِهِ: أَخْبَرَنِي فُلَانٌ ، وَمَا قُرِئَ عَلَى الْمُحَدِّثِ وَهُوَ حَاضِرٌ: أَخْبَرَنَا فُلَانٌ ، وَمَا عُرِضَ عَلَى الْمُحَدِّثِ فَأَجَازَ لَهُ رِوَايَتَهُ شَفَاهًا يَقُولُ فِيهِ: أَنْبَأَنِي فُلَانٌ ، وَمَا كَتَبَ إِلَيْهِ الْمُحَدِّثُ مِنْ مَدِينَةٍ ، وَلَمْ يُشَافِهْهُ بِالْإِجَازَةِ يَقُولُ: كَتَبَ إِلَيَّ فُلَانٌ.اهـ

واستعمل قومٌ من المتأخِّرين في الإجَازة باللَّفظ: شَافهني, وأخبرنا مُشَافهة, وفي الإجَازة بالكِتَابة: كتبَ إليَّ, وأخبرنا كِتَابة, أو في كتابه.

قال ابن الصَّلاح [7] : ولا يسلم من الإيهَام, وطرفٍ من التَّدليس, أمَّا المُشَافهة, فَتُوهم مُشَافهته بالتَّحديث, وأمَّا الكِتَابة فَتُوهم أنَّه كتب إليه بذلك الحديث بعينه, كما كان يفعله المُتقدِّمون.

وقد نصَّ الحافظ أبو المُظفَّر الهمداني على المَنْع من ذلك للإيهام المَذْكُور.

قلت: بعد أن صار الآن ذلك اصْطلاحًا برىء من ذلك, وقد قال القَسْطلاني بعد نقله كلام ابن الصَّلاح: إلاَّ أنَّ العُرْف الخَاص من كَثْرةِ الاسْتعمال يَدْفع ما يتوقع من الإشْكَال.

وقد قال أبو جعفر أحمد بن حمدان النَيْسابوري كُل قول البُخَاري: قال لي فُلان عرض ومُنَاولة وتقدَّم أنَّها مَحْمُولة على السَّماع, وأنَّها غالبًا في المُذَاكرة, وأنَّ بعضهم جعلها تعليقًا, وابن مَنْده إجَازةً.

وعبَّر قومٌ في الرِّواية بالسَّمَاع عن الإجَازة بأخبرنا فُلان, أنَّ فلانًا حدَّثه, أو أخبره فاستعملوا لفظ: أنَّ في الإجَازة.

واخْتَارهُ الخَطَّابي [8] , أو حكاهُ, وهو ضعيفٌ بعيدٌ عن الإشْعَار بالإجَازة, وحَكَاهُ عياض عن اختيار أبي حاتم الرَّازي, قال: وأنْكرَ بعضهم هذا, وحقه أن يُنكر, فلا معنى له يفهم المُرَاد منه, ولا اعْتيدَ هذا الوضع في المسألة لُغَةً ولا عُرْفًا.

قال ابن الصَّلاح [9] : وهو فيما إذا سمع منه الإسناد فقط, وأجاز له ما رواه قريب, فإنَّ فيها إشْعَارا بوجُود أصل الأخبار, وإن أجمل المُخبر به, ولم يذكره تفصيلًا.

قلتُ: واستعمالها الآن في الإجَازة شائعٌ كما تقدَّم في العَنْعنةِ.

واستعملَ المُتأخِّرونَ في الإجَازة الوَاقعة, في رِوَاية من فوق الشَّيخ حرف: عن, فيقول فيمن سمع شيخًا بإجَازته عن شيخ: قرأتُ على فُلان, عن فُلان كما تقدَّم في العنعنة.

قال ابن مالك: ومعنى عَنْ, في نحو رويتُ عن فُلان, وأنبأتك عن فُلان: المُجَاوزة, لأنَّ المرويَّ والمنبأُ به, مُجَاوزٌ لمن أخذ عنه.

ثمَّ إنَّ المَنْع من إطْلاق: حدَّثنا وأخبرنا في الإجَازة والمُنَاولة لا يزول بإباحة المُجيز ذلك كما اعتاده قومٌ من المشايخ في إجَازاتهم لمن يُجيزون, إن شاء قال: حدَّثنا, وإن شاء قال: أخبرنا, لأنَّ إبَاحة الشَّيخ لا يغير بها الممنُوع في المُصْطلح.

ـــــــــــــــ

(1) - علوم الحديث ص 194

(2) - علوم الحديث ص 195

(3) - قال ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة 1/322-323 في ترجمة الحسين بن بندار الأصفهاني:

"قرأت بخطه في الإجازة: فليرووا عني بلفظة التحديث، وإن أرادوا بلفظة الإخبار."

قلت: وهذا وإن اشتهر عند المحدثين من المتأخرين إنكاره، كما أنكره الخطيب على أبي نعيم الأصبهاني، لكن هو قول طوائف من علماء الحديث.

وقد روي عن الإمام أحمد رضي الله عنه، أخبرنا أبو الفتوح الميدومي - بمصر - أخبرنا أبو الفرج الحراني، حدثنا أبو المعالي أحمد بن يحيى الخازن من لفظه ببغداد، حدثنا أبو الكرم المبارك بن الحسن الشهرزوري إملاء، قال: سمعت الإمام أبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي يقول: حدثني عمي أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي قال: سمعت غلام الخلال يقول: سمعت الخلال يقول: قال الإمام أبو عبد اللّه أحمد رضي الله عنه لولده صالح: إذا أجزت لك شيئًا فلا تبالي. قلت: أخبرنا أو حدثنا.

وروى الخطيب بإسناده عن أبي اليمان الحكم بن نافع قال: قال لي أحمد بن حنبل: كيف سمعت الكتب من شعيب بن أبي حمزة. قلت: قرأت عليه بعضًا، وبعضًا قرأه علي، وبعضًا أجاز لي، وبعضًا مناولة. فقال أحمد: قل في كل: أخبرنا شعيب. وقد روي هذا المذهب عن مالك، والحارث بن مسكين.

وذكره ابن الصلاح في كتابه عن الزهري ومالك وغيرهما من المتقدمين. وحكاه ابن شاهين عن طائفة من العلماء.

وذكر السلفي في مقدمته لإملاء الاستذكار: أن مذهب أبي عمر بن عبد البر وعامة حفاظ الأندلس: الجواز فيما يجاز قول حدثنا وأخبرنا، أو ما شاء المجاز مما يقرب منه. قال: بخلاف ما نحن وأهل المشرق عليه من إظهار السماع والإجازة، وتمييز أحدهما عن الآخر بلفظ لا إشكال فيه.

وقد صنف بعض المحدثين المتأخرين في جواز إطلاق: حدثنا وأخبرنا في الإجازة جزءًا."اهـ"

(4) - التبصرة 2/100

(5) - الاقتراح ص 256

(6) - التبصرة 2/101

(7) - علوم الحديث ص 195

(8) - الإلماع ص 129

(9) - علوم الحديث ص 196

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت