2385ـ أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقُلْنَا: لَوْ نَعْلَمُ أَيَّ الأَعْمَالِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّ الَّذِي حَمَلَهُمَا عَلَى تَرْكِهِ رِوَايَةُ الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ ، بِخِلافِ رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ
2386ـ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادَةَ ، حَدَّثَنِي الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي هِلالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ ، وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَقُلْنَا: لَوْ عَلِمْنَا أَيَّ الأَعْمَالِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَهَذَا لاَ يُقَالُ حَدِيثُ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، فَإِنَّ الْهِقْلَ بْنَ زِيَادٍ وَإِنْ كَانَ مَحِلَّهُ الإِيقَانُ وَالثَّبْتُ فَإِنَّهُ شَكَّ فِي إِسْنَادِهِ ، وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ إِسْنَادِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيَّ أَحْفَظُ أَصْحَابِ الأَوْزَاعِيِّ ، رَوَاهُ بِزِيَادَةِ أَلْفَاظٍ فِيهِ بِالإِسْنَادِ الأَوَّلِ
2387ـ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الأَنْطَاكِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ، قَالَ: اجْتَمَعْنَا فَتَذَاكَرْنَا أَيُّكُمْ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَيَسْأَلُهُ أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ ثُمَّ تَفَرَّقْنَا ، وَهِبْنَا أَنْ يَأْتِيَهُ أَحَدٌ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَمَعَنَا ، فَجَعَلَ يُومِي بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا: سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ إِلَى آخِرِهَا ، قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا ، قَالَ مَحْبُوبٌ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو إِسْحَاقَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا ، يَعْنِي: سُورَةَ الصَّفِ
سير أعلام النبلاء (2/424) أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ العُمَرِيُّ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنِ حَمُّوْيَةَ، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ سَلاَمٍ، قَالَ:
قَعَدْنَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَتَذَاكَرْنَا، فَقُلْنَا: لَو نَعْلَمُ أَيَّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؛ لَعَمِلْنَا.
فَأَنْزَلَ اللهُ: {سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ العَزِيْزُ الحَكِيْمِ، يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا لِمَ تَقُوْلُوْنَ مَا لاَ تَفْعَلُوْنَ...} [الصَّفُّ: 1-2] حَتَّى خَتَمَهَا.
قَالَ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى خَتَمَهَا.
قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بنُ سَلاَمٍ.
قَالَ يَحْيَى: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الأَوْزَاعِيُّ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا مُحَمَّدٌ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الدَّارِمِيُّ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عِيْسَى، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا ابْنُ حَمُّوْيَةَ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الدَّاوُوْدِيُّ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو الوَقْتِ، فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ. قُلْتُ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا شُيُوْخُنَا. اهـ
قلت: فالحديث صحيح
وقد قال العراقي:"وأحوالُ الرواةِ القوليَّةُ ، وصفاتهُم القوليةُ ، متقاربةٌ بل متماثلةٌ. [1] "
الخامس- المسلسل بصفات الرواة الفعلية:
ومثالُ التسلسلِ بصفاتِ الرواةِ الفعليَّةِ ، كالحديثِ المسلسلِ بالفقهاءِ ، كما في صحيح البخارى ( 2109 ) حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ اخْتَرْ » ، فقد تسلسلَ لنا بروايةِ الفقهاءِ .
وكالحديثِ المسلسلِ بروايةِ الحفَّاظِ ، ونحوِ ذلكَ .
ومثالُ التسلسلِ بصفاتِ الإسنادِ والروايةِ ، كقولِ كُلٍّ من رواتِهِ: سمعتُ فلانًا ، فاتَّحدَ لفظُ الأَدَاءِ في جميعِ الرواة فصارَ مسلسلًا بذلكَ ، وكذلكَ قولُ جميعِهِمُ حدَّثَنا ، أو قولُهَم: أخبرنا ، وقولهُمُ: شهدتُ على فلانٍ ، قالَ: شهدتُ على فلانٍ ، ونحوُ ذلكَ .
وجعلَ الحاكمُ من أنواعِهِ أنْ تكونَ ألفاظُ الأداءِ في جميعِ الرواةِ دالةٌ على الاتصالِ ، وإنِ اختلفَتْ ، فقالَ بعضُهم: سمعتُ ، وبعضُهم: أخبرنا ، وبعضُهم: حَدَّثَنَا ، ولَم يُدْخِلِ الأكثرونَ في المسلسلاتِ إلاَّ ما اتفقتْ فيهِ صيغُ الأداءِ بلفظٍ واحدٍ ، ومثالُ التسلسلِ في وقتِ الروايةِ حديثُ ابنِ عباسٍ، قالَ: شهدتُ رسولَ اللهِ ( - صلى الله عليه وسلم - ) في يومِ عيدِ فِطْرٍ، أَوْ أَضْحَى ، ... الحديث [2] . فقد تسلسلَ لنا بروايةِ كُلِّ واحدٍ من الرواةِ له في يومِ عيدٍ، وكحديثِ تسلسُلِ قَصِّ الأظفارِ بيومِ الخميسِ ، ونحوِ ذلكَ . ومثالُ التسلسلِ بالمكانِ ، كالحديثِ المسلسلِ بإجابةِ الدعاءِ في الْمُلْتَزمِ . وأنواعُ التسلسلِ كثيرةٌ .
وقد ذكرَهُ الحاكمُ في علومِهِ ثَمَانيةَ أنواعٍ ، قالَ ابنُ الصلاحِ: والذي ذكرَهُ فيها إنَّمَا هو صُوَرٌ ، وأمثلةٌ ثَمَانيةٌ ، ولا انحصارَ لذلكَ في ثَمَانيةٍ. قلتُ: لم يقل الحاكمُ إنَّهُ يَنْحَصِرُ في ثَمَانيةِ أنواعٍ ، كما فهمَهُ ابنُ الصلاحِ، وإنَّمَا قالَ بعدَ ذِكْرِهِ الثَّمَانيةَ [3] : (( فهذه أنواعُ المسلسَلِ من الأسانيدِ المتصلةِ التي لا يشوبُهَا تدليسٌ وآثارُ السماعِ بينَ الراويينِ ظاهرةٌ ) ). انتهى.
فالحاكمُ إِنَّمَا ذَكَرَ من أنواعِ المُسَلْسَلِ ما يدلُّ على الاتصالِ .
فالأولُ: المسلسلُ بـ: سَمِعْتُ . [4]
والثاني: المسلسلُ بقولِهِم: قُمْ فصبَّ عليَّ حتى أريَك وضوءَ فلانٍ . [5]
والثالثُ: المسلسلُ بمطلقِ ما يدلُّ على الاتصالِ من (( سمعتُ ) )أو (( أخبرَنا ) )أو (( حَدَّثَنَا ) )، وإنِ اختلفَتْ ألفاظُ الرواةِ. [6]
والرابعُ: المسلسلُ بقولِهِم: فإنْ قيلَ لفلانٍ: مَنْ أَمَرَكَ بهذا ؟ قالَ: يقولُ: أمرني فلانٌ . [7]
والخامسُ: المسلسلُ بالأخذِ باللحيةِ ، وقولِهِم: آمنتُ بالقَدَرِ ، الحديث ، وقد تقدَّمَ [8] .
والسادسُ: المسلسلُ بقولِهِم: وعدَّهُنَّ في يدي . [9]
والسابعُ: المسلسلُ بقولِهِم: شهدْتُ على فلانٍ . [10]
والثامنُ: المسلسلُ بالتشبيكِ باليدِ مع أَنَّ من أمثلتِهِ ما يدلُّ على الاتصالِ [11] ، ولم يذكرْهُ ، كالمسلسلِ بقولِهِم: أطعَمَنا وسقانا . والمسلسلِ بقولِهِم: أضافَنَا بالأسودَيْنِ ، التمرِ والماءِ . والمسلسلِ بقولِهِم: أخذَ فلانٌ بيدي . والمسلسلِ بالمصافَحةِ . والمسلسلِ بقصِّ الأظفارِ يومَ الخميسِ ، ونحوِ ذلكَ . قالَ ابنُ الصلاحِ [12] : (( وخيرُها ما كانَ فيه دلالةٌ على اتِّصَالِ السَّماعِ وعدمِ التدليسِ، قالَ: ومن فضيلةِ التسلسلِ اشتمالُه على مزيدِ الضَّبْطِ من الرواةِ. قالَ: وقلَّما تَسْلَمُ المسلسلاتُ من ضَعْفٍ ، أعني: في وصفِ التسلسُلِ لا في أصلِ المتنِ ) ).
ومن المسلسلِ ما هو ناقصُ التسلسُلِ بقطعِ السِلسِلةِ في وَسَطِهِ ، أو أوَّلِهِ ، أو آخرِهِ ، كحديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو المسلسلِ بالأَوَّلِيَّةِ ، فإِنَّهُ إنَّمَا يصحُّ التسلسلُ فيهِ إلى سفيانَ بنِ عُيينةَ ، وانقطعَ التسلسلُ بالأَوَّلِيَّةِ في سماعِ سفيانَ من عمرٍو ، وفي سماعِ عمرٍو من أبي قَابُوسَ ، وفي سماعِ أبي قابوسَ من عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو ، وفي سماعِ عبدِ اللهِ من النبيِّ ( - صلى الله عليه وسلم - ) . وقد وقعَ لنا - بإسنادٍ متصلٍ - التسلسلُ إلى آخرِهِ ، ولا يصحُّ ذلكَ ، واللهُ أعلمُ . [13]
3-فوئد التسلسل [14] :
والتسلسل يفيد اتصال حلقات الإسناد مع ما اقترن بها من صفة خاصة أو حالة خاصة، وذلك يقوي معنى الاتصال في الحديث، لذلك قال الحاكم [15] ."فإنه نوع من السماع الظاهر الذي لا غبار عليه".
وقال ابن الصلاح [16] :"وخيرها ما كان فيه دلالة على اتصال السماع، وعدم التدليس، ومن فضيلة التسلسل اشتماله على مزيد الضبط من الرواة"
3-لا ارتباط بين التسلسل والصحة:
لكن المسلسلات على الرغم من عذوبة وقعها لم تسلم رواية التسلسل فيها من ضعف، وإن صح أصل الحديث.
وقد ينقطع تسلسله في وسطه أو أوله, أو آخره كمسلسل أوَّل حديث سمعته وهو حديث عبد الله بن عَمرو: «الرَّاحمُون يَرْحمهم الرَّحمن ...» . فإنَّه انْتَهَى فيه التَّسلسل إلى سُفيان بن عُيينة, وانقطع في سماع سُفيان من عَمرو بن دينار, وانقطع في سَمَاع عَمرو من أبي قَابُوس, وفي سَمَاع أبي قابُوس من عبد الله بن عَمرو, وفي سماع عبد الله من النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عَلَى ما هو الصَّحيح فيه]. وقد رواهُ بعضهم كامل السلسلة, فوهم فيه. [17]
ومن أصح مسلسل يروى في الدنيا المسلسل بقراءة سورة الصف، وقد مرَّ .
فقَلَّمَا يسلم المسلسل من خلل في التسلسل، أو ضعف، وإن كان أصل الحديث صحيحًا من غير طريق التسلسل. [18]
4-أشهر المصنفات فيه:
وقد جمع العلماء الأحاديث المسلسلة في مصنفات،:
ا) -منها كتاب للسخاوي فيه مائة حديث،.
ب)- المُسَلْسَلات الكبرى للسيوطي ، وقد اشتملت على / 85/ حديثًا .
ج) -وجمعها العلامة المحدث محمد عبد الباقي الأيوبي"المتوفى سنة 1364"في كتاب سماه"المناهل السلسلة في الأحاديث المسلسلة"فبلغ /212/ حديثا، هو أوسع ما وقفنا عليه.
وهذا لم يستوف المسلسل بصفات الرواة، ولا سيما المسلسل بالحفاظ، ولو استوفاها لكانت أكثر من ذلك بكثير.
ـــــــــــــــ
(1) - فتح المغيث بشرح ألفية الحديث - (ج 2 / ص 300) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 85) و شرح التبصرة والتذكرة - (ج 1 / ص 196)
(2) - قلت: لم أجده مسلسلا إلا هذه الرواية في صحيح البخارى ( 98 ) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءً قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ أَشْهَدُ عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - - أَوْ قَالَ عَطَاءٌ أَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ وَمَعَهُ بِلاَلٌ ، فَظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعِ النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِى الْقُرْطَ وَالْخَاتَمَ ، وَبِلاَلٌ يَأْخُذُ فِى طَرَفِ ثَوْبِهِ . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَطَاءٍ وَقَالَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَشْهَدُ عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم -
(3) - معرفة علوم الحديث للحاكم - (ج 1 / ص 60)
(4) - معرفة علوم الحديث للحاكم ( 43 )
(5) - معرفة علوم الحديث للحاكم ( 44 )
(6) - معرفة علوم الحديث للحاكم ( 45 )
(7) - معرفة علوم الحديث للحاكم ( 46 )
(8) - معرفة علوم الحديث للحاكم ( 47 )
(9) - معرفة علوم الحديث للحاكم ( 48 )
(10) - معرفة علوم الحديث للحاكم ( 49 )
(11) - معرفة علوم الحديث للحاكم ( 50 )
(12) - الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح - (ج 2 / ص 457)
(13) - فتح المغيث بشرح ألفية الحديث - (ج 2 / ص 302) وشرح التبصرة والتذكرة - (ج 1 / ص 197) وتوجيه النظر إلى أصول الأثر - (ج 2 / ص 29)
(14) - منهج النقد في علوم الحديث - دار الفكر (ج 1 / ص 356)
(15) - في المعرفة: 29.
(16) - في علوم الحديث: 249. وانظر المناهل المسلسلة: 3.
(17) - وفي تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 2 / ص 85)
(18) - منهج النقد في علوم الحديث - دار الفكر - الرقمية - (ج 1 / ص 357)