فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 522

وأمَّا قاتلُهُ فاختُلِفَ فيهِ ، فقيلَ: هوَ جبلةُ بنُ الأيهمِ ، وقيلَ سودانُ بنُ حمرانَ ، وقيلَ: رومانُ اليمانيُّ ، وقيلَ: رومانُ رجلٌ منْ بني أسدِ بنِ خزيمةَ، وقيلَ غيرُ ذلكَ، واختُلِفَ في مبلغِ سنِّهِ، فقيلَ: ثمانونَ ، قالَهُ ابنُ إسحاقَ ، وقيلَ: ستٌّ وثمانونَ ، قالَهُ قتادةُ ، ومعاذُ بنُ هشامٍ ، عنْ أبيهِ ، وقيلَ: اثنتانِ وثمانونَ ، قالَهُ أبو اليقظانِ ، وادَّعى الواقديُّ اتفاقَ أهلِ السِّيَرِ عليهِ ، وقيلَ: ثمانٍ وثمانونَ سنةً ، وقيلَ: تسعونَ . [1]

وفي صحيح ابن حبان (6919) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ: سَمِعَ عُثْمَانُ ، أَنَّ وَفْدَ أَهْلَ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا ، فَاسْتَقْبَلَهُمْ ، فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ ، أَقْبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ ، فَقَالُوا لَهُ: ادْعُ الْمُصْحَفَ ، فَدَعَا بِالْمُصْحَفِ ، فَقَالَ لَهُ: افْتَحِ السَّابِعَةَ ، قَالَ: وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ ، فَقَرَأَهَا حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَةِ {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلاَلًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ} [يونس] قَالُوا لَهُ: قِفْ ، أَرَأَيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الْحِمَى ، آللَّهُ أَذِنَ لَكَ بِهِ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرِي ؟ فَقَالَ: أَمْضِهِ ، نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا ، وَأَمَّا الْحِمَى لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا وَلَدَتْ زَادَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ ، فَزِدْتُ فِي الْحِمَى لَمَّا زَادَ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ ، أَمْضِهِ ، قَالُوا: فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَهُ بِآيَةٍ آيَةٍ ، فَيَقُولُ: أَمْضِهِ نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا: مِيثَاقَكَ ، قَالَ: فَكَتَبُوا عَلَيْهِ شَرْطًا ، فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ أَنْ لاَ يَشُقُّوا عَصًا ، وَلاَ يُفَارِقُوا جَمَاعَةً مَا قَامَ لَهُمْ بِشَرْطِهِمْ ، وَقَالَ لَهُمْ: مَا تُرِيدُونَ ؟ قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ لاَ يَأْخُذَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَطَاءً ، قَالَ: لاَ إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَلِهَؤُلاَءِ الشِّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: فَرَضُوا ، وَأَقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ رَاضِينَ ، قَالَ: فَقَامَ ، فَخَطَبَ ، فَقَالَ: أَلاَ مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فَلْيَحْتَلِبْهُ ، أَلاَ إِنَّهُ لاَ مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا ، إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ ، وَلِهَؤُلاَءِ الشِّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: فَغَضِبَ النَّاسُ وَقَالُوا: هَذَا مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ ، قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ الْمِصْرِيُّونَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ ، ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ وَيَسُبُّهُمْ ، قَالُوا: مَا لَكَ ، إِنَّ لَكَ الأَمَانَ ، مَا شَأْنُكَ ؟ قَالَ: أَنَا رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ ، قَالَ: فَفَتَّشُوهُ ، فَإِذَا هُمْ بِالْكِتَابِ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ أَنْ يَصْلِبَهُمْ أَوْ يَقْتُلَهُمْ أَوْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ ، فَأَقْبَلُوا حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ، فَأَتَوْا عَلِيًّا ، فَقَالُوا: أَلَمْ تَرَ إِلَى عَدُوِّ اللهِ كَتَبَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ دَمَهُ ، قُمْ مَعَنَا إِلَيْهِ ، قَالَ: وَاللَّهِ لاَ أَقُومُ مَعَكُمْ ، قَالُوا: فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَابًا قَطُّ ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ: أَلِهَذَا تُقَاتِلُونَ ؟ - أَوْ لِهَذَا تَغْضَبُونَ - فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى قَرْيَةٍ ، وَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ ، فَقَالُوا: كَتَبْتَ بِكَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ ، أَنْ تُقِيمُوا عَلَيَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، أَوْ يَمِينِي بِاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ مَا كَتَبْتُ وَلاَ أَمْلَيْتُ وَلاَ عَلِمْتُ ، وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ ، وَقَدْ يُنْقَشُ الْخَاتَمُ عَلَى الْخَاتَمِ. فَقَالُوا: وَاللَّهِ ، أَحَلَّ اللَّهُ دَمَكَ ، وَنَقَضُوا الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ فَحَاصَرُوهُ. فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، فَمَا أَسْمَعُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ ، إِلاَّ أَنْ يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ ، هَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ رُومَةَ مِنْ مَالِي ، فَجَعَلْتُ رِشَائِي فِيهَا كَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ؟ قِيلَ: نَعَمْ ، قَالَ: فَعَلاَمَ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ ؟ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الأَرْضِ فَزِدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ ؟ قِيلَ: نَعَمْ ، قَالَ: فَهَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ قَبْلِي ؟ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ سَمِعْتُمْ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا ؟ أَشْيَاءَ فِي شَأْنِهِ عَدَّدَهَا. ، قَالَ: وَرَأَيْتُهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ ، فَلَمْ تَأْخُذْ مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ ، وَكَانَ النَّاسُ تَأْخُذُ مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ فِي أَوَّلِ مَا يَسْمَعُونَهَا ، فَإِذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُمْ فَقَالَ لاِمْرَأَتِهِ: افْتَحِي الْبَابَ ، وَوَضَعَ الْمُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى مِنَ اللَّيْلِ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، يَقُولُ لَهُ: أَفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللهِ ، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ: بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللهِ ، وَالْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ: فَأَهْوَى لَهُ بِالسَّيْفِ ، فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا ، فَلاَ أَدْرِي أَقْطَعَهَا وَلَمْ يُبِنْهَا ، أَمْ أَبَانَهَا ؟ قَالَ عُثْمَانُ: أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهَا لَأَوَّلُ كَفٍّ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ - وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ التُّجِيبِيُّ فَضَرَبَهُ مِشْقَصًا ، فَنَضَحَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الآيَةِ {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} ، قَالَ: وَإِنَّهَا فِي الْمُصْحَفِ مَا حُكَّتْ ، قَالَ: وَأَخَذَتْ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ - فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ - حُلِيَّهَا وَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ ، فَلَمَّا قُتِلَ ، تَفَاجَّتْ عَلَيْهِ ، قَالَ بَعْضُهُمْ: قَاتَلَهَا اللَّهُ ، مَا أَعْظَمَ عَجِيزَتَهَا ، فَعَلِمْتُ أَنَّ أَعْدَاءَ اللهِ لَمْ يُرِيدُوا إِلاَّ الدُّنْيَا. (حسن)

قلت: وجميع شبههم مردود عليها ، بما فيها قصة الكتاب المزعوم [2]

5-وتوفِّيَ عليُّ بنِ أبي طالبٍ (رضيَ اللهُ عنهُ) مقتولًا شهيدًا في شهرِ رمضانَ سنةَ أربعينَ ، واختُلِفَ في أيِّ أيامِ الشهرِ، أو لياليهِ قُتِلَ؟ فقالَ أبو الطفيلِ ، والشعبيُّ ، وزيدُ بنُ وَهْبٍ: ضُرِبَ لثماني عشرةَ ليلةً خَلَتْ منْ رمضانَ وقُبِضَ في أولِ ليلةٍ من العشرِ الأواخرِ . وقالَ ابنُ إسحاقَ: يومَ الجمعةِ لسبعَ عشرةَ خلتْ منهُ ، وقالَ ابنُ حبانَ: ليلةَ الجمعةِ لسبعَ عشرةَ ليلةً خلتْ منهُ، فماتَ غداةَ يومِ الجمعةِ ، وبهِ جزمَ الذهبيُّ في"العبرِ"، وقيلَ: ليلةُ الجمعةِ لثلاثَ عشرةَ ليلةً خلتْ منهً ، وبهِ صدَّرَ ابنُ عبدِ البرِّ كلامَهُ ، وقيلَ: لإحدى عشرةَ خَلَتْ منهُ، حكاهُ ابنُ عبدِ البرِّ أيضًا، وقيلَ: لإحدى عشرةَ بقيتْ منهُ، قالَهُ الفلاَّسُ ، وقالَ ابنُ الجوزيِّ: ضُرِبَ يومُ الجمعةِ لثلاثَ عشرةَ بقيتْ منهُ، وقيلَ: ليلةُ إحدى وعشرينَ ، فبقيَ الجمعةَ والسبتَ ، وماتَ ليلةَ الأحدِ ، قالَهُ ابنُ أبي شيبةَ ، وقيلَ: ماتَ يومَ الأحدِ، وأمَّا قولُ ابنِ زَبْرٍ: قُتِلَ ليلةُ الجمعةِ لسبعَ عشرةَ مضتْ منهُ سنةَ تسعٍ وثلاثينَ ، فوهمٌ ، لَمْ أرَ مَنْ تابَعَهُ عليهِ ، وكانَ الذي قتَلَهُ عبدُ الرحمنِ بنُ ملجمٍ المراديُّ أشقى الأخرينَ . [3]

عن صهيب: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعلى بن أبى طالب: من أشقى الأولين قال: عاقر الناقة ، قال: فمن أشقى الآخرين قال: لا أدرى ، قال: الذى يضربك على هذا وأشار إلى رأسه ، قال: فكان على يقول: يا أهل العراق ولوددت أن لو قد انبعث أشقاها يخضب هذه من هذه"أخرجه ابن عساكر [4] "

وعَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَائِدًا لِعَلِيٍّ ، وَكَانَ مَرِيضًا ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: مَا يُقِيمُكَ بِهَذَا الْمَنْزِلِ ، لَوْ هَلَكْتَ لَهُ لَمْ تَلِكَ إِلاَّ أَعْرَابُ جُهَيْنَةَ ، فَلَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ ، كُنْتَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ ، فَإِنْ أَصَابَكَ مَا تَخَافُ وَيَخَافُهُ عَلَيْكَ ، وَلِيَكَ أَصْحَابُكَ وَكَانَ أَبُو فَضَالَةَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنِّي لَسْتُ مَيِّتًا فِي مَرَضِي هَذَا أَوْ مِنْ وَجَعِي هَذَا ، إِنَّهُ عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنِّي لاَ أَمُوتُ حَتَّى أَحْسِبُهُ ، قَالَ: أُضْرَبُ أَوْ حَتَّى تَخْضِبُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ يَعْنِي هَامَتُهُ ، فَقُتِلَ أَبُو فَضَالَةَ مَعَهُ بِصِفِّينَ. أخرجه البزار [5]

وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ أَبَا سِنَانٍ الدُّؤَلِىَّ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ عَادَ عَلِيًّا رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى شَكْوًى لَهُ اشْتَكَاهَا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ تَخَوَّفْنَا عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِى شَكْوَاكَ هَذَا. فَقَالَ: لَكِنِّى وَاللَّهِ مَا تَخَوَّفْتُ عَلَى نَفْسِى مِنْهُ لأَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ يَقُولُ: « إِنَّكَ سَتُضْرَبُ ضَرْبَةً هَا هُنَا وَضَرْبَةً هَا هُنَا » . وَأَشَارَ إِلَى صُدْغَيْهِ فَيَسِيلُ دَمُهَا حَتَّى يَخْضِبَ لِحْيَتَكَ وَيَكُونُ صَاحِبُهَا أَشْقَاهَا كَمَا كَانَ عَاقِرُ النَّاقَةِ أَشْقَى ثَمُودَ » أخرجه البيهقي في السنن الكبرى [6] .

وعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ: جَاءَ رَأْسُ الْخَوَارِجِ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ فَقَالَ: لاَ وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ وَلَكِنِّي مَقْتُولٌ مِنْ ضَرْبَةٍ مِنْ هَذِهِ تَخْضِبُ هَذِهِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَتِهِ عَهْدٌ مَعْهُودٌ وَقَضَاءٌ مَقْضِيٌّ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى.أخرجه الطيالسي [7] .

(1) - الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح - (ج 2 / ص 726) وشرح التبصرة والتذكرة - (ج 1 / ص 277) و وتاريخ الإسلام للذهبي - (ج 1 / ص 447) والبداية والنهاية لابن كثير مدقق - (ج 8 / ص 259)

(2) - انظر كتابي الفتنة في عهد الصحابة رضي الله عنهم

(3) - الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح - (ج 2 / ص 726) وشرح التبصرة والتذكرة - (ج 1 / ص 277)

(4) - أخرجه ابن عساكر (42/546) و جامع الأحاديث - (ج 35 / ص 229) (38116) وهو صحيح لغيره

(5) - مسند البزار (927) حسن

(6) - السنن الكبرى للبيهقي (ج 8 / ص 58) (16494) حسن

(7) - مسند الطيالسي (152) والبداية والنهاية لابن كثير (ج 7 / ص 249) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت