وَالْجَوَابُ أَنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَلِكَ فِي مَعْرِضِ الْمَدْحِ وَالِامْتِنَانِ بِإِظْهَارِ الدِّينِ ، وَلِهَذَا أَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِإِنْفَاقِ كُنُوزِ كِسْرَى فِي سَبِيلِ اللَّهِ .
وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ أَيْضًا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرٍ - رضى الله عنه - قَالَ قَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « هَلْ لَكُمْ مِنْ أَنْمَاطٍ » . قُلْتُ وَأَنَّى يَكُونُ لَنَا الأَنْمَاطُ قَالَ « أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ لَكُمُ الأَنْمَاطُ » . فَأَنَا أَقُولُ لَهَا - يَعْنِى امْرَأَتَهُ - أَخِّرِى عَنِّى أَنْمَاطَكِ . فَتَقُولُ أَلَمْ يَقُلِ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - « إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمُ الأَنْمَاطُ » . فَأَدَعُهَا . [1] .
فَتَقُولُ لَهُ: أَلَمْ يَقُلْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَتَكُونُ لَكُمْ الْأَنْمَاطُ ؟ فَأَدَعُهَا .
وَالْأَنْمَاطُ ضَرْبٌ مِنْ الْبُسُطِ لَهُ خَمْلٌ رَقِيقٌ .
فَفَهِمَ الصَّحَابِيُّ مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ عَنْ الْأَشْرَاطِ الْجَوَازَ أَيْضًا .اهـ
ـــــــــــــــ
(1) - صحيح البخارى (3631 ) ومسلم (5570 )
الأنماط: جمع نمط وهو نوع من البُسُط رقيق كالقطيفة