مثالٌ كما في مسند أحمد برقم (5997) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِىُّ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « لاَ يَبِيعَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ » .
وعنده برقم (6177) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ قَالَ نَافِعٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ الحديث ...
وهذه متابعة للشافعي ومالك ( أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ )
وهو في صحيح البخارى برقم (2165 ) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فهذه متابعة للشافعي عن مالك وهو ( عبد الله بن يوسف)
وعند الترمذي برقم (1339 ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ ... وهذه متابعة للإمام مالك وهو اللَّيْثُ بن سعد
وفي السنن الكبرى للبيهقي (ج 5 / ص 344) برقم (11209) أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِىُّ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ وَسُفْيَانُ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « لاَ يَبِيعُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ » .
فهذا طريق آخر والمتن واحد ، فهذا الحديث ينطبق عليه هذا التعريفُ
قال: وهذهِ الأنْواعُ الَّتي ذكَرْناها لا يَحْصُلُ العلمُ بصِدْقِ الخَبرِ منها إِلاَّ للعالِمِ بالحَديثِ ، المُتَبَحِّرِ فيهِ ، العارِفِ بأَحوالِ الرُّواةِ ، المُطَّلِعِ عَلى العِلَلِ .
وكَوْنُ غيرِهِ لا يَحْصُلُ لهُ [ العِلْمُ ] بصِدْقِ ذلك لِقُصورِهِ عن الأوْصافِ المَذكورَةِ لا يَنْفي حُصولَ العِلْمِ للمُتَبَحِّرِ المَذْكورِ ، [ واللهُ أَعلمُ ] .. [1]
ومُحَصّلُ الأنْواعِ الثَّلاَثَةِ الَّتي ذَكَرْناها:
أنَّ الأوَّلَ: يَخْتَصُّ بالصَّحيحينِ .
والثاني: بِما لَهُ طُرُقٌ مُتَعَدِّدَةٌ .
والثَّالِثُ: بِما رواهُ الأئمَّةُ .
ويمكِنُ اجْتماعُ الثَّلاثةِ في حَديثٍ واحِدٍ ، فلا يَبْعُدُ حينئذٍ القَطْعُ بصِدْقِهِ واللهُ أَعْلمُ.انتهى. [2]
وقال ابن كثير [3] : وأنا مع ابن الصَّلاح فيما عَوَّل عليه وأرْشد إليه.
قلت [4] : وهو الذي أختاره ولا أعتقد سواه, نعم يبقى الكلام في التَّوفيق بينهُ وبين ما ذكرهُ أولًا من أنَّ المُرَاد بقولهم: هذا حديثٌ صحيح, أنَّه وجدت فيه شُروط الصِّحة, إلاَّ أنَّه مقطوع به في نفس الأمر, فإنَّه مُخَالف لِمَا هنا, فلينظر في الجمع بينهُمَا, فإنَّه عسر, ولم أر من تنبَّه له"."
قلت: وينبغي أن يضاف لذلك الحديث الصحيح الآحادي الذي جرى عليه العمل ، وتلقته الأمة بالقبول ، وهو مهم جدًّا ، وقد ذكر ذلك الإمام الترمذي عقب بعض الأحاديث الصحيحة .
أمثلةٌ:
كما في الحديث (254) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُكَبِّرُ فِى كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِى مَالِكٍ الأَشْعَرِىِّ وَأَبِى مُوسَى وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِىٌّ وَغَيْرُهُمْ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ وَعَلَيْهِ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ وَالْعُلَمَاءِ.
(271 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِىُّ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِى عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ عَنْ أَبِى حُمَيْدٍ السَّاعِدِىِّ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا سَجَدَ أَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ مِنَ الأَرْضِ وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ. قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَأَبِى سَعِيدٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِى حُمَيْدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَسْجُدَ الرَّجُلُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ فَإِنْ سَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ دُونَ أَنْفِهِ فَقَدْ قَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُجْزِئُهُ. وَقَالَ غَيْرُهُمْ لاَ يُجْزِئُهُ حَتَّى يَسْجُدَ عَلَى الْجَبْهَةِ وَالأَنْفِ.
(276 ) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَعْتَدِلْ وَلاَ يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ » . قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ وَأَنَسٍ وَالْبَرَاءِ وَأَبِى حُمَيْدٍ وَعَائِشَةَ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ جَابِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَخْتَارُونَ الاِعْتِدَالَ فِى السُّجُودِ وَيَكْرَهُونَ الاِفْتِرَاشَ كَافْتِرَاشِ السَّبُعِ.
(280 ) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمَرْوَزِىُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَإِذَا سَجَدَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ. قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ.
(281 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ نَحْوَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ الْبَرَاءِ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
(292 ) حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يُخْفِىَ التَّشَهُّدَ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ.
(337 ) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِىُّ حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِى النَّضْرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِىَّ أَرْسَلَهُ إِلَى أَبِى جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ مَاذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى الْمَارِّ بَيْنَ يَدَىِ الْمُصَلِّى فَقَالَ أَبُو جُهَيْمٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَىِ الْمُصَلِّى مَاذَا عَلَيْهِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ » . قَالَ أَبُو النَّضْرِ لاَ أَدْرِى قَالَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا أَوْ سَنَةً قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِى الْبَابِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ وَأَبِى هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ أَبُو عِيسَى وَحَدِيثُ أَبِى جُهَيْمٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رُوِىَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ « لأَنْ يَقِفَ أَحَدُكُمْ مِائَةَ عَامٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَىْ أَخِيهِ وَهُوَ يُصَلِّى » . وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَرِهُوا الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَىِ الْمُصَلِّى وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ ذَلِكَ يَقْطَعُ صَلاَةَ الرَّجُلِ.
(370 ) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ » . قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ عَلِىٍّ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَجَابِرٍ وَأَبِى سَعِيدٍ وَابْنِ عُمَرَ. وَقَالَ عَلِىٌّ كُنْتُ إِذَا اسْتَأْذَنْتُ عَلَى النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُصَلِّى سَبَّحَ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ.
(378 ) حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ صَفِيَّةَ ابْنَةِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لاَ تُقْبَلُ صَلاَةُ الْحَائِضِ إِلاَّ بِخِمَارٍ » . قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. وَقَوْلُهُ « الْحَائِضُ » . يَعْنِى الْمَرْأَةَ الْبَالِغَ يَعْنِى إِذَا حَاضَتْ. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَدْرَكَتْ فَصَلَّتْ وَشَىْءٌ مِنْ شَعْرِهَا مَكْشُوفٌ لاَ تَجُوزُ صَلاَتُهَا. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِىِّ قَالَ لاَ تَجُوزُ صَلاَةُ الْمَرْأَةِ وَشَىْءٌ مِنْ جَسَدِهَا مَكْشُوفٌ. قَالَ الشَّافِعِىُّ وَقَدْ قِيلَ إِنْ كَانَ ظَهْرُ قَدَمَيْهَا مَكْشُوفًا فَصَلاَتُهَا جَائِزَةٌ.
(535 ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - الْعِيدَيْنِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلاَ مَرَّتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ. قَالَ وَفِى الْبَابِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ أَبُو عِيسَى وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ لاَ يُؤَذَّنُ لِصَلاَةِ الْعِيدَيْنِ وَلاَ لِشَىْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ.
(630 ) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ قَالاَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِى فَرَسِهِ وَلاَ فِى عَبْدِهِ صَدَقَةٌ » . وَفِى الْبَابِ عَنْ عَلِىٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَيْسَ فِى الْخَيْلِ السَّائِمَةِ صَدَقَةٌ وَلاَ فِى الرَّقِيقِ إِذَا كَانُوا لِلْخِدْمَةِ صَدَقَةٌ إِلاَّ أَنْ يَكُونُوا لِلتِّجَارَةِ فَإِذَا كَانُوا لِلتِّجَارَةِ فَفِى أَثْمَانِهِمُ الزَّكَاةُ إِذَا حَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ.
الخلاصةُ في هذه المسألة الجللِ
الذي تبين لدي أن كلَّ حديثٍ صحيحٍ لذاته صححه عالمٌ معتبرٌ من علماء الحديث ، ولم يطعن به أحدٌ من علماء الجرح والتعديل ، سواء أكان في الصحيحين أم في غيرهما فهو حديث مقطوعٌ بصحته .
وكلُّ حديث صحَّ لغيره فما دون أو صححه قومٌ وضعفه آخرون ، فلا نقطع بصحته ، بل يفيدُ غلبة الظنِّ .
هذا وأصول الدين لا تثبت إلا بالمتواتر من القرآن والسنة ، ولكن تفصيلاتها الفرعية تثبت بالصحيح لذاته ويجب الاعتقاد بصحتها .، وهذا كله لا يكون إلا للعالم المتبحر بالسنة النبوية رواية ودراية .
ولكن من أنكرها فليس بكافر على الراجح إلا بقرينةٍ ، بل هو فاسق ، ولكن لا بد من إقامة الحجة عليه أولًا .
ـــــــــــــــ
(1) - وهذا كما قال المؤلف يحصل بحسب علم الإمام والناظر في الأمر والمحدث وعلى حسب معرفته بالرجال وخبرته فيتفاوت الناس بهذا فليس من عرف أحوالهم وصفاتهم الجليلة كمن جهل ذلك
(2) - نزهة النظر - (ج 1 / ص 62)
(3) - الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث - (ج 1 / ص 4)
(4) - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي - (ج 1 / ص 86)