فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 364

الخاتمة

يؤنث ولا يذكر والثالث جواز الأمرين.

القسم الأول ما يُذَكَّر:

الروح -والتذكير أشهر- والوجه والرأس والحلق والشعر وقصاصه والفم والحاجب والصدغ والصدر واليافوخ والدماغ والخدّ والأنف والمنخر والفؤاد وحكى بعضهم تأنيث الفؤاد فيقول هي الفؤاد، قال ابن الأنباري: ولا أعلم أحدا من شيوخ اللغة حكى تأنيث الفؤاد واللحى والذقن والبطن والقلب والخصر والحشى والظهر والمرفق والزند والظفر والطحال والثدي والعصعص وكل اسم للفرج من الذكر والأنثى كالركب، والنحر والكوع وهو طرف الزند الذي يلي الإبهام والكرسوع وهو طرفه الذي يلي الخنصر وشفر العين وهو حرفها وأصول منابت الشعر والجفن وهو غطاء العين من أسفلها وأعلاها والهدب وهو الشعر النابت في الشفر والحجاج وهو العظم المشرف على غار العين والماق وهو طرف العين والنخاع وهو الخيط يأخذ من الهامة ثم ينقاد في فقار الصلب حتى يبلغ إلى عجب الذنب والمصير والناب والضرس والناجذ والضاحك وهو الملاصق للناب والعارض وهو الملاصق للضاحك واللسان، وربما أنث على معنى الرسالة والقصيدة من الشعر وقال الفراء لم أسمع اللسان من العرب إلا مذكرا وقال أبو عمرو بن العلاء: اللسان يذكر ويؤنث والساعد من الإنسان.

القسم الثاني: ما يُؤنَّث

العين، وأما قول الشاعر:

والعين بالإثمد الحاري مكحولفإنما ذكر مكحولا؛ لأنه بمعنى كحيل وكحيل فعيل، وهي إذا كانت تابعة للموصوف لا يلحقها علامة التأنيث فكذلك ما هو بمعناها وقيل؛ لأن العين لا علامة للتأنيث فيها فحملها على معنى الطرف.

والعرب تجترئ على تذكير المؤنث إذا لم يكن فيه علامة تأنيث، وقام مقامه لفظ مذكر حكاه ابن السكيت وابن الأنباري، وحكى الأزهري قريبا من ذلك، وقولهم: كفّ مخضب على معنى ساعد مخضب، لكن قال ابن الأنباري: باب الشعر. ومنه: الأذن والكبد وكبد القوس والسماء ونحو ذلك مؤنث أيضا والإصبع والعقب لمؤخر القدم والساق والفخذ واليد والرجل والقدم والكف ونقل التذكير من لا يوثق بعلمه والضلع، وفي الحديث:"خلقت المرأة من ضلع عوجاء"، والذراع قال الفراء: وبعض عكل يذكِّر فيقول هو الذراع والسن وكذلك السن من الكبر يقال: كبرت سني والورك والأنملة واليمين والشمال والكرش.

القسم الثالث: ما يذكر ويؤنث

العنق مؤنثة في الحجاز مذكر في غيرهم ولم يعرف الأصمعي التأنيث، وقال أبو حاتم: التذكير أغلب؛ لأنه يقال للعنق الهادي والعاتق حكى التأنيث والتذكير الفراء والأحمر وأبو عبيدة وابن السكيت، والقفا والتذكير أغلب، وقال الأصمعي: لا أعرف إلا التأنيث والمِعى والتذكير أكثر، والتأنيث؛ لدلالته على الجمع وإن كان واحدا، فصار كأنه جمع ومن التذكير:"المؤمن يأكل في معى واحد"بالتذكير، وهذا هو المشهور رواية، ولأنه موافق لما بعده من قوله:"والكافر يأكل في سبعة أمعاء"بالتذكير، وبعضهم يرويه واحدة بالتأنيث والإبهام والتأنيث لغة الجمهور وهو الأكثر، والإبط فيقال: هو الإبط وهي الإبط، والعضد فيقال: هو العضد وهي العضد، والعجز من الإنسان، وأما النفس فإن أريد بها الروح فمؤنثة لا غير قال تعالى:"خلقكم من نفس واحدة"وإن أريد بها الإنسان نفسه فمذكر وجمعه أنفس على معنى أشخاص تقول ثلاث أنفس وثلاثة أنفس وطباع الإنسان بالوجهين والتأنيث أكثر فيقال: طباع كريمة ورحم المرأة مذكر على الأكثر؛ لأنه اسم للعضو، قال الأزهري: والرحم بيت منبت الولد ووعاؤه في البطن ومنهم من يحكي التأنيث ورحم القرابة أنثى؛ لأنه بمعنى القربى وهي القرابة وقد يذكر على معنى النسب.

"فصل":

تقول: رجل واحد وثانٍ وثالث إلى عاشر وامرأة واحدة وثانية وثالثة إلى عاشرة فتأتي باسم الفاعل على قياس التذكير والتأنيث فإن لم يكن اسم فاعل، وقد ميزت العدد أو وصفت به أتيت بالهاء مع المذكر وحذفتها مع المؤنث على العكس فتقول ثلاثة رجال ورجال ثلاثة وثلاث نسوة ونسوة ثلاث إلى العشرة

وإذا كان المعدود مذكرًا واللفظ مؤنثا أو بالعكس جاز التذكير والتأنيث نحو ثلاثة أنفس وثلاث أنفس.

فإن جاوزت العشرة سقطت التاء من العشرة في المذكر وثبتت في المؤنث.

وتذكير النيف وتأنيثه كتذكير المميز وتأنيثه فتقول ثلاثة عشر رجلا وثلاث عشرة امرأة إلى تسعة عشر وتحذف الهاء من المركبين في المذكر في أحد عشر واثني عشر وتؤنثهما معا في المؤنث نحو إحدى عشرة امرأة واثنتي عشرة جارية.

فإن بنيت النيف على اسم فاعل ذكرت الاسمين في المذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت