فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 3107

على هذا الوجه، ولا تتميز اللّقطة المبيعةُ من [1] غيرها، ولا تقوم المصلحة ببيعها كذلك، ولو كُلِّف الناس به لكان أشقّ شيءٍ عليهم وأعظمه ضررًا، والشريعة لا تأتي به، وقد تقدم أن ما لا يُباع [2] إلا على وجْه واحد لا يَنْهى الشارع عن بيعه، وإنَّما نَهى الشَّارعُ عن بج الثمار قبل بدو صلاحها [3] لإمكان تأخير بيعها إلى وقت بُدُوِّ الصلاح [4] ، ونظير ما نَهى عنه وأَذن فيه سوى [5] بيع المقاثي إذا بدا فيها الصلاح ودخول الإجزاء والأعيان التي لم تخلق بعد كدخول أجزاء الثمار وما يتلاحق في الشجر منها، ولا فرق بينهما البتة [6] .

وبنوا على هذا الأصل الذي لم يدل عليه دليل شرعي، بل دل على خلافه، وهو بيع المعدوم [بطلان] [7] ضمان الحدائق والبساتين، وقالوا: هو بيعٌ للثمرِ قبل ظهوره أو قبل بدو صلاحه؛ ثم منهم من حكى الإجماع على بطلانه [8] ، ولَيس مع المانعين [حجةٌ على ما] [9] ظنّوه، فلا النص يتناوله ولا معناه، ولم تجمع [10] الأمة على بطلانه، فلا نص مع المانعين ولا قياس ولا إجماع [11] ؛ ونحن نبين انتفاء هذه الأمور الثلاثة:

= وقارن ما عند المصنف بـ"مجموع فتاوى ابن تيمية" (29/ 484، 485، 489) .

(1) في المطبوع:"عن".

(2) في (ن) :"أنها لا تباع".

(3) سبق تخريجه قريبًا.

(4) في (ق) :"صلاحها".

(5) قال (د) و (ح) :"هكذا في النسختين، والكلام غير تام، فليتدبر".

قلت: وعلق (و) و (ط) بنحو هذا التعليق.

(6) انظر:"زاد المعاد" (4/ 267) فإنه مهم، و"بدائع الفوائد" (4/ 15، 74) .

(7) ما بين المعقوفتين سقط من (ط) .

(8) هذا مذهب أبي حنيفة والشافعي، وهو منصوص عن أحمد في بعض الروايات انظر:"المبسوط" (16/ 32) ، و"روضة الطالبين" (5/ 78) ، و"الفروع" (4/ 416) .

(9) بدل ما بين المعقوفتين في (ط) :"كما"، وأشار إليها في الحاشية، وقال:". . . وربما كان صواب الجملة هكذا:"وليس مع المانعين دليل على ما ظنوه"أو نحو ذلك انظر:"إعلام الموقعين"- ط المطبعة المنيرية (1/ 361) ، وطبعة فرج اللَّه الكردي (2/ 118) "ا. هـ.

قلت: والجملة في (ق) و (ن) و (ك) :"وليس كما ظنوه".

(10) في (ن) :"ولا تجمع".

(11) انظر: حول تقدير ابن القيم جواز ضمان الحدائق والبساتين (القبالات) سواء مع الأرض =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت