ونهيه عن تغطية رأس المحرم الذي وقَصَتْه [1] ناقته وتقريبه الطيب، وقوله:"فإنه يُبْعَثُ يَوْمَ القيامة مُلَبيًا" [2] ، وقوله:"إنكم إذا فعلتم ذلك قَطَعْتُم أرحامكم" [3] ذكره تعليلًا لنهيه عن نكاح المرأة على عمتها وخالتها.
وقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} [البقرة: 222] ، وقوله في الخمر والميسر: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) } [المائدة: 91] .
وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- وقد سئل عن بيع الرُّطَب بالتمر:"أَيَنْقُصُ الرطب إذا جَفَّ؟ قالوا: نعم، فَنَهَى عنه" [4] ، وقوله:"لا يتناجى اثنان دون الثالث فإن ذلك"
= (1/ 70) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 18) ، وابن سعد (8/ 478) ، من طريق إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة، عن حُميدة بنت عُبيد، عن كبشة بنت كعب أن أبا قتادة.
وقال الترمذي: حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح، وهو مما صححه مالك، واحتج به في الموطأ، ووافقه الذهبي. . وصححه البخاري والعقيلي والدارقطني؛ كما في"التلخيص الحبير" (1/ 41) ، وقد اعترض بأن حميدة لم يوثقها إلا ابن حبان، وكبشة قيل: إنها صحابية وهو على الاحتمال. . . ويظهر أن تصحيح من صححه إنما اعتمد على إخراج مالك له في"الموطأ"وله طرق وشواهد ذكرها الحافظ في"التلخيص"فلتنظر.
وانظر"الخلافيات" (3/ 85) ، وتعليقي عليه.
(1) "كسرت عنقه" (و) .
(2) رواه البخاري (1265) في (الجنائز) : باب الكفن في ثوبين، و (1266) في (الحنوط للميت) ، و (1267 و 1268) ، باب كيف يكفن المحرم، و (1839) في (جزاء الصيد) : باب ما ينهى عن الطيب للمحرم، و (1849 و 1850) : باب المحرم يموت بعرفة، و (1851) باب سنة المحرم إذا مات، ومسلم (1206) في (الحج) : باب ما يفعل بالمحرم إذا مات، من حديث ابن عباس، ووقع في (ق) :"إنه يبعث".
(3) سيأتي تخريجه.
(4) رواه مالك في"الموطأ" (2/ 624) ، ومن طريقه الشافعي في"مسنده" (2/ 159) ، وعبد الرزاق (14185) ، والطيالسي (94) ، وأحمد (1/ 175 و 179) ، وأبو داود في"سننه" (3359) في (البيوع) : باب في التمر بالتمر، والترمذي (1225) في (البيوع) : باب النهي عن المحاقلة والمزابنة، والنسائي (7/ 269) في (البيوع) : باب اشتراء التمر =