فلنرجع إلى المقصود، وهو بيان [1] بطلان هذه الحيل على التفصيل، وأنها لا تتمشى لا [2] على قواعد الشرع ومصالحه وحكمه ولا على أصول الأئمة.
قال شيخنا [3] :"ومن الحيل الجديدة [4] التي لا أعلم بين فقهاء الطوائف خلافًا في تحريمها أن يريد الرجل أن يقف على نفسه وبعد [5] موته على جهات متصلة، [فيقول أرباب الحيل] [6] : أقِرَّ أن هذا المكان [7] الذي بيدك وَقْفٌ عليك من غيرك، ويعلِّمونه الشروط التي يريد إنشاءها، فيجعلها إقرارًا؛ فيعلّمونه الكذب في الإقرار، [ويشهدون على الكذب وهم يعلمون] [8] ، ويحكمون بصحته، ولا يستريب مسلم في (1) أن هذا حرام؛ فإن الإقرار شهادة [9] [من] [10] الإنسان على نفسه، فكيف يلقّن شهادة الزور ويشهد عليه بصحتها؟ ثم [11] إن كان وقف الإنسان على نفسه باطلًا في دين اللَّه فقد علَّمتموه [12] حقيقة الباطل؛ فإن اللَّه تعالى [13] قد علم أن هذا لم يكن وقفًا قبل الإقرار، ولا صار وقفًا والإقرار الكاذب [14] ، فيصير المال حرامًا على مَنْ يتناوله [15] إلى يوم القيامة، وإن كان وقف الإنسان"
(1) سقط من (ق) .
(2) سقط من (ك) و (ق) .
(3) في"بيان الدليل" (197 - 198) .
(4) في"بيان الدليل":"الجديرة".
(5) كذا في (ن) ، و"بيان الدليل"، وفي باقي النسخ:"بعد"دون واو.
(6) في (ك) :"المكان".
(7) بدلها في"بيان الدليل":"فيقولون للرجل"، وفي (ق) و (ك) :"فيقول له أرباب الحيل".
(8) بدل ما بين المعقوفتين في (ن) و (ق) :"ويعلمونه الكذب"، وفي"بيان الدليل":"ويشهدون عليه به".
(9) في (ك) :"بشهادة".
(10) ما بين المعقوفتين سقط من"بيان الدليل".
(11) في"بيان الدليل":"شهادة زور ثم".
(12) في"بيان الدليل":"علمناه"، وسقط من (ق) :"فقد".
(13) في"بيان الدليل":"لأن اللَّه سبحانه".
(14) في"بيان الدليل"و (ق) :"بالإقرار بالكذب".
(15) في"بيان الدليل":"تناوله".