فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 3107

وقال عبد اللَّه بن المعتز [1] : لا فرق بين بهيمةٍ تنقادُ وإنسان يقلِّد [2] .

ثم ساق من"جامع [3] ابن وهب": أخبرني سعيد بن أبي أيوب، عن بكر بن عمرو [4] ، عن عَمرو بن أبي نَعيمة [5] ، عن مسلم بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من قال عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مَقْعده من النار، ومَنْ استشار أخاه فأشار عليه بغير رشده فقد خانه، ومن أُفتي بفُتيا بغير ثبت فإنما إثمه [6] على من أفتاه" [7] وقد تقدم هذا الحديث من رواية أبي داود [8] .

وفيه دليل على تحريم الإفتاء بالتقليد، فإنه إفتاء بغير ثبت؛ فإن الثبتَ الحجةُ التي يثبتُ بها الحكم باتفاق الناس كما قال أبو عمر [9] :

"وقد احتج جماعة من الفقهاء وأهل النظر على من أجاز التقليد بحجج نظرية عقلية بعد ما تقدم، فأحْسن ما رأيت من ذلك قول المزني [10] ، وأنا أورده، قال: يُقال لمن حكم بالتقليد: هل لك من حجة فيما حَكمتَ به؟ فإن قال:"نعم"بطل التقليد لأن الحجة أوجبت ذلك عنده لا التقليد، وإن قال:"حكمت به [11] بغير حجة"قيل له: فلم أرَقْت الدماء وأبحت الفروج وأتلفت الأموال وقد حَرَّم اللَّه ذلك إلا بحجة؟ قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: {إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا} [يونس: 68] "

(1) في جميع النسخ:"ابن المعتمر"!، والتصويب من"الجامع"لابن عبد البر.

(2) ذكره ابن عبد البر في"الجامع" (2/ 989) .

(3) في المطبوع:"من حديث جامع".

(4) في (ك) و (ق) :"عمر".

(5) في (ك) و (ق) :"نعمة".

(6) في المطبوع:"إثمها"وكذا في"الجامع".

(7) رواه ابن عبد البر في"الجامع" (1889) من طريق ابن وهب به.

ورواه ابن أبي شيبة (8/ 762) ، وأحمد (2/ 321) ، والطحاوي في"المشكل" (411) ، والطبراني في"طرق حديث من كذب علي. . ." (82) ، وابن الجوزي في"مقدمة الموضوعات" (1/ 74) ، من طريق سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني بكر بن عمرو عن أبي عثمان مسلم بن يسار عن أبي هريرة به وإسناده حسن.

وقد مضى تخريجه بأطول مما هنا.

(8) في (ن) و (ك) :"ابن داود"! وانظر ما مضى (ص 439) .

(9) في"لجامع" (2/ 992 - 993 - ط دار ابن الجوزي) .

(10) في (ق) و (ك) :"قول المبرك"، وأسند الخطيب في"الفقيه والمتفقه" (2/ 69 - 70) قول المزني عنه.

(11) في مطبوع"الجامع":"فيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت