فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 3107

على قوله. وبهذا يظهر بطلان فهم من جعل التقليد اتِّباعًا، وإيهامه وتلبيسه، بل هو مخالف للاتّباع، وقد فَرَّق اللَّه ورسوله وأهل العلم بينهما كما فرّقت الحقائق بينهما، فإن الاتباع سلوك طريق المُتَّبَع والإتيان بمثل ما أتى به.

قال أبو عمر في"الجامع" [1] : (باب فساد التقليد ونفيه، والفرق بينه وبين الاتباع) .

قال أبو عمر: قد ذمَّ اللَّه تبارك وتعالى التقليد في غير موضع من كتابه فقال: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31] ، روي عن حذيفة وغيره قال: لم يعبدوهم من دون اللَّه، ولكنهم أحلُّوا لهم وحرموا عليهم فاتبعوهم [2] .

وقال عَديُّ بنُ حاتم: أتيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وفي عُنُقي صليب، فقال:

(1) (9/ 202 - ط القديمة و 2/ 975 ط دار ابن الجوزي) .

(2) بهذا اللفظ ذكره ابن عبد البر في"الجامع" (رقم 1861) ، وبنحوه رواه سفيان الثوري في"تفسيره" (ص 124 رقم 333) ، وعنه عبد الرزاق (2/ 272) ، والطبري (10/ 815) ، وابن أبي حاتم (6/ 1784 رقم 10058) في"تفاسيرهم"، وابن عبد البر (رقم 1864) ، والخطيب في"الفقيه والمتفقه" (2/ 67) ، والبيهقي في"سننه" (10/ 116) ، وفي"المدخل" (258 و 259) ، وابن عبد البر في"الجامع" (1864) من طريق الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي البختري عن حذيفة.

وتابع الأعمش: العَوَّامُ بن حوشب، أخرجه سعيد بن منصور في"سننه" (5/ 245 رقم 1012) ، وابن جرير (14/ 211 رقم 16636 - ط شاكر) وعطاءُ بن السائب، أخرجه ابن جرير (14/ 213 رقم 16643) ، والبيهقي في"الشعب" (7/ 45 رقم 9394 - ط دار الكتب العلمية) من طريق سفيان عن عطاء به.

ورجاله ثقات لكنه منقطع، أبو البَخْتَري سعيد بن فيروز الطائي لم يسمع من حذيفة قال ابن سعد في"طبقاته" (6/ 292 - 293) :"وكان أبو البختري، كثير الحديث، يرسل حديثه، ويروي عن أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ولم يسمع من كبير أحد، فما كان من حديثه سماعًا فهو حسن، وما كان عن فهو ضعيف"قلت: وأرسل عن حذيفة كما في"تهذيب الكمال" (11/ 32 - 35) ، وعزاه في"الدر" (3/ 231) أيضًا للفريابي، وابن المنذر وأبي الشيخ.

ورواه جماعة عن عطاء عن أبي البختري قوله، كما سيأتي عند المصنف قريبًا وهو في"تفسير مجاهد" (ص 276) عن آدم بن أبي إياس عن ورقاء قوله.

وفي (ك) و (ق) :"لكنهم"دون واو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت