الآن [1] لم يستقر لهم ضابط في الفرق، فمن قال من أهل الظاهر وغيرهم: إن الطلاق لا يصحُّ تعليقُه بالشرط [2] لم يتمكن من الرد عليه مَنْ قولُه مضطربٌ فيما يعلق وما لا يعلق، ولا يرد عليه بشيء إلا تمكن من [3] ردِّه عليهم بمثله أو أقوى منه، وإنْ ردَّوا عليه بمخالفته لآثار الصحابة ردَّ عليهم بمخالفة النصوص المرفوعة في صور عديدة [و] [4] قد تقدم ذكر بعضها وإن فرَّقوا طالبهم بضابط ذلك أولًا وبتأثير [5] الفرق شرعًا ثانيًا [6] فإن الوصف الفارق لا بد أن يكون مؤثرًا كالوصف الجامع؛ فإنه لا يصح تعليق الأحكام جمعًا وفرقًا بالأوصاف التي لا يُعلم [7] أن الشارع اعتبرها فإنه وضع شرع لم يأذن به اللَّه، وبالجملة فليس بطلان هذا القول أظهر في الشريعة من بطلان التحليل، بل العلم بفساد [نكاح] [8] التحليل أظهر من العلم بفساد هذا القول، فإذا جاز التقرير على التحليل وترك إنكاره مع ما فيه من النصوص والآثار التي اتفق عليها أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ورضي عنهم على المنع منه ولعن فاعله وذمّه فالتقرير على هذا القول أجود وأجوز [9] .
هذا [10] ما لا يستريب فيه عالم منصف، وإن كان الصواب في خلاف القولين جميعًا ولكن أحدهما أقل خطأ وأقرب إلى الصواب، واللَّه أعلم.
المخرج العاشر: [مخرج] (8) زوال السبب، وقد كان الأَوْلى تقديمه على هذا المخرج لقوته وصحته، فإن الحكم يدور مع علته وسببه وجودًا وعدمًا.
[الحكم يدور مع علته وسببه وجودًا وعدمًا]
ولهذا إذا علَّق الشارع حكمًا بسبب أو علة زال [ذلك] [11] الحكم بزوالها
(1) في (ق) :"بين ما يقبل بالشرط وما لا يقبله إلا الإسلام".
(2) في (ق) و (ك) :"بالشروط".
(3) في (ق) :"يمكن"، وسقطت"من".
(4) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ك) .
(5) في (ق) :"وتأثير".
(6) في (ق) :"ثابتًا".
(7) في (ق) و (ك) :"لم يعلم".
(8) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .
(9) في (ك) و (ق) :"والتقرير على هذا القول أجوز وأجوز".
(10) في (ك) :"وهذا".
(11) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) .