فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 3107

الولد بالذي صارت له القرعة، وجعل [لصاحبيه] [1] عليه ثُلثي الدِّية [2] ، فذُكر ذلك للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فضحك حتى بدت نواجذُه [3] . وقد أُعلَّ هذا الحديث بأنه روي عن عبد خير بإسقاط زيد بن أرقم فيكون مرسلًا، قال النسائي: وهذا أصوب [4] ، قلت: وهذا ليس بعلة، ولا يوجب إرسالًا في الحديث؛ فإن عبد خير سمع من عليٍّ وهو صاحب القصة، فهب أن زيد بن أرقم لا ذِكْر له في المتن، فمن أين يجيءُ الإرسال؟

وبعد، فقد اختلف الفقهاء في حكم هذا الحديث، فذهب إلى القول به [5] إسحاق بن راهويه، وقال: هو السنة في دعوى الولد. وكان الشافعي يقول به في القديم، وأما الإِمام أحمد فسُئل عنه فرجّح عليه حديث القَافَة [6] وقال: حديث القافة أحبُّ إليَّ [7] .

(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .

(2) في (ك) :"وجعل ثلثا الدية على الآخرين". وفي (ق) :"الدية، قال فذكر".

(3) أخرجه عبد الرزاق (2348) ، والنسائي (6/ 182) ، وأبو داود (2270) ، وابن ماجه (2348) ، والطبراني في"الكبير" (4987) ، والبيهقي (10/ 266 - 267) من طريق سفيان الثوري عن صالح الهمداني عن الشعبي عن عبد خير به.

قال البيهقي:"هذا الحديث مما يعد في أفراد عبد الرزاق عن الثوري"قال:"والمشهور في هذا الباب. ."وذكر طريق الأجلح.

قلت: ويتأيد ذلك، بما أخرجه أحمد (4/ 373) عن عبد الرزاق عن الثوري عن الأجلح به، وكذا رواه أحمد بن الفرات أبو مسعود عن عبد الرزاق، عند الطبراني (4988) .

(4) في (ن) و (ق) :"وهذا الصواب"وفي (ك) :"وهذا صواب". وقال في"الكبرى" (3/ 380) :"هذه الأحاديث كلها مضطربة الأسانيد".

(5) في (ن) :"فذهب إليه".

(6) رواه البخاري (3555) في (المناقب) : باب صفة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، و (3731) في"فضائل الصحابة): باب مناقب زيد بن حارثة، و (6770 و 6771) في (الفرائض) : باب القائف. ومسلم (1459) في (الرضاع) : باب العمل بإلحاق القافة بالولد، من حديث عائشة."

وقال (ط) -تعريفًا للقافة-:"نسبة الولد إلى أبيه بعلامات تثبت بنوته له"اهـ.

(7) قال أحمد -في رواية ابن منصور-: وحديث عمر في القافة أعجب إلى، نقله ابن رجب في"تقرير القواعد" (3/ 233) قلت: وكلام أحمد دقيق، فالذي قضى به عمر، إنما وقع له في حادثة كالمنقولة عن علي في الحالة السابقة.

أخرج مالك في"الموطأ" (461 - رواية يحيى، ورقم 2889 - رواية أبي مصعب) - =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت