في سبيل اللَّه فهو شهيد، ومن مات في الطاعون فهو شهيد، ومن مات في البطن فهو شهيد" [1] ، ذكره مسلم."
[في ذكر طرف من فتاويه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الطب] [2] .
سأله -صلى اللَّه عليه وسلم- أعرابي فقال: يا رسول للَّه أنتداوى؟ قال:"نعم، فإن اللَّه لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء عَلِمَه مَنْ علمه وجهله من جهله" [3] ، ذكره أحمد.
وفي"السنن"أن الأعراب قالت: يا رسول اللَّه ألا نتداوى؟ قال:"نعم، عباد اللَّه تداووا، فإن اللَّه لم يضع داءً إلا وضع له شفاء أو دواء إلا داء واحد"قالوا: يا رسول اللَّه، وما هو؟ قال:"الهرم" [4] .
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- فقيل له: أرأيت رقى نسترقيها ودواء نتداوى به وتقاة نتقيها هل تردُّ من قدر اللَّه شيئًا؟ قال:"هي من قَدَر اللَّه" [5] ، ذكره الترمذي.
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم-: هل يُغني الدواء شيئًا؟ فقال:"سبحان اللَّه وهل أنزل اللَّه تبارك وتعالى من داء في الأرض إلا جعل له شفاء" [6] ، ذكره أحمد.
وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- عن السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب من أمته فقال:"هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون" [7] ، متفق عليه.
(1) رواه مسلم (1915) في (الإمارة) : باب بيان الشهداء، من حديث أبي هريرة.
(2) ما بين المعقوفتين سقط من (ط) .
(3) هو من حديث أسامة بن شريك، رواه أحمد (4/ 278) : حدثنا مصعب بن سلام: حدثنا الأجلح عن زياد بن علاقة عنه.
ومصعب هذا ضعفه ابن معين، وابن المديني وأبو داود وابن حبان والبزار والساجي ومشّاه آخرون، وقال الحافظ ابن حجر: صدوق له أوهام.
أقول: وقد رواه الثقات من حديث أسامة بن شريك باللفظ الذي ذكره المؤلف بعده.
(4) تقدم تخريجه مفصلًا.
(5) تقدم.
(6) رواه أحمد في"مسنده" (5/ 371) : حدثنا إسحاق بن يوسف: حدثنا سفيان عن منصور عن هلال بن يساف، عن ذكوان، عن رجل من الأنصار به.
قال الهيثمي (5/ 84) : ورجاله رجال الصحيح.
(7) رواه البخاري (5705) في (الطب) : باب من اكتوى أو كوى غيره، وفضل من لم يكتو،=