قيل: هو بحمدِ اللَّه موافقٌ للقياس، مطابقٌ لأصول الشريعة وقواعدها؛ فإن إحلالَها له شبهةٌ كافية في سقوط الحد عنه، ولكن لما لم يملكها بالإحلال كان الفرجُ محرَّمًا عليه، وكانت المئة تعزيرًا له وعقوبةً على ارتكاب فرج حرام عليه، وكان إحلالُ الزوجة له وطأها شبه دارئةٍ للحدِّ عنه.
فإن قيل: فكيف تُخرِّجون التعزيز بالمئة على القياس.
قيل: هذا من أسهل الأمور؛ فإن التعزير لا يقدَّر بقدرٍ [معلوم] [1] ، بل هو بحسب [2] الجريمة في جنسِها وصفتِها وكِبَرِها وصِغَرِهَا [3] ، وعمرُ بن الخطاب [4] قد تنوَّع تعزيرُه في الخمر؛ فتارة بحلْق الرأس، وتارة بالنفي، وتارة بزيادة أربعين
= (6/ 124) ، وفي"الكبرى" (7228) ، والبيهقي (8/ 239) .
قال قتادة: كتبت إلى حبيب بن سالم فكتب إليَّ بهذا، فوافق رواية شعبة عن خالد، ورواه سعيد بن أبي عروبة عنه عن حبيب بن سالم عن النعمان: أخرجه الترمذي (1452) ، والنسائي في"الصغرى" (6/ 124) ، وفي"الكبرى" (7227) ، وأحمد (4/ 277) .
وتابع سعيدًا أيوبُ بن مسكين: رواه الترمذي (11452) ، ورواه ابن ماجه (2551) في (الحدود) ، واختلف في اسم الراوي عن قتادة ففي المطبوع، وكذا المطبوع بتحقيق الأعظمي (2579) سعيد بن أبي عروبة، وفي"تحفة الأشراف" (9/ 16) : شعبة، ويظهر أن الصواب: سعيد لأني لم أعثر في هذا الحديث على رواية لشعبة عن قتادة. ورواه همام عنه واختلف عنه: فرواه الحوضي عنه عن قتادة عن حبيب بن يساف عن حبيب بن سالم عن النعمان، أخرجه البيهقي (8/ 239) .
ورواه هدبة عنه عن قتادة عن حبيب بن سالم عن حبيب بن يساف عن النعمان، أخرجه النسائي في"الكبرى" (7229) ، والبيهقي (8/ 239) .
ووقع في المطبوع من النسائي: حبيب بن سالم بن يساف وهو خطأ، قال الترمذي: حديث النعمان هذا في إسناده اضطراب، سمعت محمدًا يقول: لم يسمع قتادة من حبيب بن سالم هذا الحديث، إنما رواه عن خالد بن عرفطة، ونقل المزي قوله في"السنن الكبرى"بعد روايته (9/ 17) : أحاديث النعمان هذه مضطربة.
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك) ، وفي (د) :"يتقدر بقدر معلوم".
(2) في (ق) :"بل هو على حسب الجريمة".
(3) انظر مقدار التعزير: أقله وأكثره لابن القيم في"الطرق الحكمية" (106 - 109) ، (396 - 308) ، و"إغاثة اللهفان (1/ 331) ، و"تهذيب السنن" (6/ 266) ، و"الحدود والتعزيرات" (465 - 483) للشيخ بكر أبو زيد."
(4) في (ق) :"وعمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-"