بذلت جهود كثيرة في هذا الكتاب، نلخّصها في المحاور الآتية:
الأول: إفراد بعض مواضيعه وفصوله في كتب مستقلّة:
انبثق عن كتابنا هذا -قديمًا وحديثًا- كتب كثيرة، وهذا ما وقفتُ عليه منها:
أولًا:"بلوغ السؤال من أقضية الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-"أفردها وجعلها مستقلّة، وسماها بهذا الاسم صديق حسن خان القنوجي، وظهر طبع حجر في الهند، سنة 1292 هـ - 1875 م ثم سنة 1321 هـ [1] ، وهو عبارة عما ختم به المؤلف كتابه هذا [2] .
وقد استلّ هذا القسم وحده قديمًا، وهنالك نسخ خطية يعود تأريخها إلى القرن العاشر الهجري تقريبًا. فيها فتاوى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خاصة، كما في نسخة (ت) ، من النسخ المعتمدة، وسيأتي وصفها إن شاء اللَّه تعالى.
ونشر هذا القسم مرات عديدة، فقد قام -مثلًا- قاسم الشّمَّاعي الرفاعي رحمه اللَّه بترتيب هذه الفتاوى على الأبواب الفقهية المطروقة، وطبعها على حدة، وكذا اعتنى بها -على ترتيب المصنف لها- محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم، ونشراها بعنوان"فتاوى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"، ونشرت عن غيرهما أيضًا، وحققت في رسالتين علميتين بجامعة الإمام محمد بن سعود [3] ، ولم أرهما.
ثانيًا:"درر البيان في تفسير أمثال القرآن"لبعض أئمة الدعوة من علماء نجد، طبع بالمطبعة السلفية بمصر.
ثم ظهر بتحقيق ناصر الرشيد في مكة المكرمة، في (62 صفحة) بعنوان"أمثال القرآن".
(1) انظر:"معجم المطبوعات العربية والمعربة" (1/ 223) .
(2) وهو في (المجلد الخامس) من نشرتنا، من (ص 209 - إلى آخر الكتاب) .
(3) كذا في"المدخل المفصل إلى فقه الإمام أحمد بن حنبل" (2/ 919) ، وعزى الآلوسي في"جلاء العينين في محاكمة الأحمدين" (32) لابن القيم"الفتاوى"ولعله هذا.