العاقلة" [1] و [إن] [2] كانت هذه الأحاديث لا تثبت من جهة الإسناد [3] ، لكن لما تلقتها [4] الكافة عن الكافة غنُوا بصحتها عندهم عن طلب الإسناد لها، فكذلك حديثُ معاذ لما احتجوا به جميعًا غَنُوا عن طلب الإسناد له"انتهى كلامه.
وقد جَوَّز النبي [-صلى اللَّه عليه وسلم-] [5] للحاكم أن يَجتَهِدَ رأيهُ وجعل له على خطئِه في اجتهاد الرأي أجرًا واحدًا إذا كان قصدُه معرفة الحقَ وأتباعَهُ [6] .
وقد كان أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يجتهدون في النَّوَازل، ويقيسون بعض الأحكام على بعضِ، ويعتبرون النَّظيرَ بالنظير.
قال أسد بن موسى: ثنا شعبة، عن زُبيد اليامي [7] ، عن طلحة بن
= أما محمد بن عبد الهادي فقال في"التنقيح" (2/ 561) :"والذي يظهر أن حديث ابن مسعود في هذا الباب حسن بمجموع طرقه، وله أصل، قالوا: حديث حسن يحتج به، لكن في لفظه اختلاف". وصححه ابن السكن -كما في"التلخيص الحبير" (3/ 31) - وابن عبد البر في"التمهيد" (24/ 290) .
وقواه شيخنا الألباني في"إرواء الغليل" (5/ 166) .
وقوله في الحديث:"تحالفا أو ترادا"؛ فذكر التحالف فيه لا أصل له؛ كما في"التلخيص الحبير" (3/ 31) ، وانظر تعليقي على"الإشراف" (2/ 532 - 534) للقاضي عبد الوهاب وتعليقي على"سنن الدارقطني" (رقم 2816 - 2828) .
(1) هو جزء من حديث رواه البخاري (5758 و 5759 و 5760 و 6740 و 6904 و 6909 و 6910) ، ومسلم (1681 بعد 34 و 35 و 36) من حديث أبي هريرة.
ورواه البخاري (6905 و 6906 و 6907 و 6908 و 7317 و 7318) ، ومسلم (1682 بعد 37 و 38) من حديث المغيرة بن شعبة.
وفيه كذلك:"فقضى على عاقلتها بالدية".
و"العاقلة": هي العصبة والأقارب من الأب الذين يعطون دية قتيل الخطأ، وهي صفة جماعة عاقلة. (و) .
(2) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) و (ك) .
(3) ثبت بعضها، ولبعضها شواهد في"الصحيحين"؛ كما قدمناه، واللَّه الموفق.
(4) في (ك) :"نقلها"وفي (ق) :"نقلتها".
(5) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .
(6) ورد في"الصحيحين"عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"إذا حكم الحاكم، فاجتهد، ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فأخطأ؛ فله أجر".
أخرجه البخاري (برقم 7352) ، ومسلم (رقم 1716) .
(7) "يقال: الإيامي -أيضًا-؛ كما في"خلاصة التذهيب"، و"لباب الأنساب" (و) ."