فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 3107

وهكذا حكم قوله:"إن فعلتِ كذا فأنت عليّ حرَّام"وهذا أولى بكفارة يمين من قوله:"أنت عليّ حرام".

[مذهب الأئمة فيمن قال لامرأته: أنت حرام]

وفي قوله:"أنت عليّ حرام"أو:"ما أحل اللَّه عليّ حرام"أو:"أنت عليّ حرام كالميتة والدم ولحم الخنزير"مذاهب:

أحدهما: أنه لغوٌ وباطل لا يترتب عليه شيء، وهو إحدى الروايتين عن ابن عباس، وبه قال مسروق، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعطاء [1] ، والشعبي، وداود، وجميع أهل الظاهر [2] ، وأكثر أصحاب الحديث، وهو أحد قَوْلي المالكية اختاره أصبغ بن الفرج [3] .

[تحريم الزوج للمرأة ليس بشيءٍ]

وفي"الصحيح"عن سعيد بن جبير أنه سمع ابن عباس يقول: إذا حرَّم امرأته فليس بشيء، {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [4] [الأحزاب: 21] ، وصح عن مسروق أنه قال: ما أبالي أحرَّمتُ امرأتي أو [5] قَصْعَة من ثريد [6] ، وصح عن الشعبي في تحريم المرأة: لهو أهونُ عليَّ من نَعْلي [7] ، وقال أبو سلمة: ما أبالي أحرمت امرأتي أو حرَّمتُ ماء النهر [8] .

وقال الحجَّاج بن مِنْهَال: [نا همام بن يحيى: أنا قتادة] [9] : إن رجلًا جعل

(1) حكاه عنه ابن حزم في"المحلى" (10/ 127) .

(2) انظر:"المحلى" (10/ 127 - 128) ، وسيفصل المصنف ما أجمله عن ابن عباس وغيره.

(3) انظر"النوادر والزيادات" (5/ 156) و"الإشراف" (3/ 421 - 422) وتعليقي عليه.

(4) أخرج البخاري (5266) في (الطلاق) : باب {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} بسنده إلى ابن عباس قال:"إذا حرم امرأته ليس بشيء، وقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ."

(5) في (و) :"أم".

(6) علقه عنه ابن حزم في"المحلى" (10/ 127) وأخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" (6/ 402 رقم 11375) .

(7) أخرجه عبد الرزاق (6/ 403 رقم 11378) ومن طريقه ابن حزم (10/ 127) .

(8) أخرجه عبد الرزاق (6/ 402 رقم 11376) ومن طريقه ابن حزم (10/ 127) .

(9) ما بين المعقوفتين من مصادر التخريج، وسقط من جميع النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت