فهرس الكتاب

الصفحة 2291 من 3107

مملوك لي حر إن لم أسألك الخلع اليوم، فجاء الزوج إلى أبي حنيفة رحمه اللَّه فقال: أحضر المرأة؛ فأحضرها، فقال لها أبو حنيفة: سليه الخلع، فقالت: سألتك أن تخلعني [1] ، فقال له [أبو حنيفة] [2] : قل لها قد خلعتك على ألف درهم تعطينيها، فقال لها ذلك، فقال لها قولي: لا أقبل، فقالت [: لا أقبل] [3] ، فقال [لها] [4] : قومي مع زوجك فقد بَرَّ كل واحد منكما ولم يحنث في شيء، ذكرها محمد بن الحسن في كتاب"الحيل" [5] له، وإنما تتم هذه الحيلة على الوجه الذي ذكره، فلو قالت له:"أسألك الخلع على ألف درهم حالة، أو إلى شهر"فقال:"قد خلعتك على ذلك"وقع الخلع؛ بخلاف ما إذا قالت له:"أخلعني"قال:"خلعتك على ألف"فإن هذا لا يكون خلعًا حتى تقبل وترضى، وهي لم ترض بالألف؛ فلا يقع الخلع.

فإن قيل: فكيف يبرأ إذا لم [6] يقع الخلع؟

قيل: هو إنما حلف على فعله لا على قبولها، فإذا قال:"قد خلعتك على ألفٍ"فقد وجد الخلع من جهته، فانحلت يمينه، ولم يقف حل اليمين على قبولها، كما إذا حلف لا يبيع، فباع، ولم يقبل المشتري، ولا نية له [7] ؛ فإنه يحنث.

المثال الثامن [8] والخمسون: ما ذكره محمد [9] في كتابه [10] أيضًا عنه [أنه] [11] أتاه أخَوَان قد تزوجا بأختين؛ فزفت كل امرأة منهما إلى زوج أختها؛ فدخل بها ولم يعلم، ثم على الحال لما أصبحا؛ فذكرا له ذلك، وسألاه

(1) في (ن) و (ق) :"سألتك الخلع أن تخلعني".

(2) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) و (ق) .

(3) بدل ما بين المعقوفتين في (ك) و (ق) :"ذلك".

(4) ما بين المعقوفتين من (ق) فقط.

(5) وهو المطبوع بعنوان:"المخارج من الحيل"والمذكور فيه (ص 51) .

(6) في (ق) :"فكيف يَبِرُّ إذا لم"وفي المطبوع:"فكيف إذا لم"!

(7) في المطبوع و (ك) :"ولا بينة له".

(8) في (ك) و (ق) :"السادس".

(9) "هو محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة" (ط) .

(10) المطبوع بعنوان"المخارج من الحيل" (ص 51) ، وذكر المزبور عند المصنف: الكردري في"مناقب أبي حنيفة" (1/ 191) .

(11) ما بين المعقوفتين من (ك) و (ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت