فهرس الكتاب

الصفحة 1407 من 3107

وقال الشافعي: أخبرنا سُفيان بن عُيينة، عن عُبيد اللَّه [1] بن أبي يزيد، عن أبيه قال: أرسل عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-، إلى شيخ من زهرة كان يسكن دارنا، فذهبتُ معه إلى عمر، فسأله عن وِلادٍ من ولادِ الجاهلية، فقال: أما الفراش فلفلان، وأما النطفة فلفلان؛ فقال عمر: صدقت، ولكن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى بالفراش [2] .

قال الشافعي: وأخبرني من لا أتهم عن ابن أبي ذئب قال: أخبرني مَخْلَد بن خُفاف قال: ابتعت غلامًا، فاستغللته، ثم ظهرتُ منه على عيبٍ، فخاصمتُ فيه إلى عمر بن عبد العزيز، فقضى لي [بردّه، وقضى عليَّ] [3] برد غَلَّته، فأتيت عُروة فأخبرته، فقال: أرُوحُ إليه العشيةَ فأخبره أن عائشة -رضي اللَّه عنهما- أخبرتني أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"قضى في مثل هذا أن الخَراجَ بالضمان، فعجلتُ إلى عمر فأخبرته بما أخبرني به عروة عن عائشة عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال عمر: فما أيسرَ [هذا] [4] عليَّ من [رد] [5] قضاءٍ قضيتُه، اللهم إنك تعلم أني لم أُرِدْ فيه إلا الحقَّ؛ فبَلَغَتْني فيه سنَةٌ عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأرد قضاء عمر وأنفذ سنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فراح إليه عروة؛ فقضى لي أن آخذ الخراج من الذي قضى به عليَّ له [6] ."

قال الشافعي: وأخبرني مَنْ لا أتهم من أهل المدينة، عن ابن أبي ذئب

(1) في (ق) و (د) :"عبد اللَّه".

(2) هو في"مسند الشافعي" (2/ 30) ، ورواه من طريقه البيهقي (7/ 402) ، وفي"المعرفة" (7/ 238 رقم 2290) .

ورواه بنحوه ابن ماجه (2005) في (النكاح) : باب الولد للفراش، والحميدي (24) ، ومسدد، والأزرقي في"أخبار مكة" (1/ 158) والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (3/ 104) وأبو يعلى (199 - مختصرًا) ، وابن أبي عمر في"مسنده"؛ كما في"مصباح الزجاجة" (1/ 349) من طريق ابن عيينة به، وقال البوصيري:"إسناد صحيح، رجاله ثقات"، وهو كما قال.

(3) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) .

(4) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .

(5) ما بين المعقوفتين من هامش (ق) فقط.

(6) هو في"مسند الشافعي" (2/ 144) و"الرسالة" (ص 448 رقم 1232) ومن طريقه رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (5/ 321) وفيه شيخ الشافعي وهو مبهم وأخرجه مختصرًا الطيالسي (1464) ومضى تخريج حديث"الخراج بالضمان"والحمد للَّه، وانظر تعليق الشيخ العلامة أحمد شاكر على"الرسالة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت