يكاد يخالفه في شيء من مذاهبه، ويَرْجعُ من قوله إلى قوله [1] .
وقال الشعبي: كان عبد اللَّه لا يَقْنُت [2] ، ولو قنت عمر لقَنَتَ عبدُ اللَّه [3]
وكان من المُفْتِينَ عثمان بن عفان. قال ابن جرير: غير أنه لم يكن له أصحاب يعرفون [4] ، والمبلغون عن عمر فُتياه ومَذَاهبه، وأحكامه في الدِّين بعده [كانوا] [5] أكثر من المبلغين عن عثمان والمؤدين عنه [6] .
وأما عليّ بن أبي طالب [عليه السلام] فانتشرت أحكامه وفتاواه [7] ، ولكن [8] قاتلَ اللَّه الشيعة؛ فإنهم أفسدوا كثيرًا من علمه بالكذب عليه، ولهذا [تجد] [9] أصحاب الحديث من أهل الصحيح لا يعتمدون من حديثه وفتواه [10] إلا [11] ما كان من طريق أهل بيته، وأصحاب عبد اللَّه بن مسعود [12] ، كعَبِيدة
(1) أي: كان ابن مسعود يترك مذهبه إلى قول عمر ومذهبه (ط) .
(2) بعدها في المطبوع:"وقال":.
(3) أخرجه ابن أبي شببة في"المصنف" (2/ 209 - ط دار الفكر) ضمن الأثر السابق عن ابن مسعود:"لو سلك الناس واديًا. . .".
وانظر -غير مأمور-"موسوعة فقه عمر بن الخطاب" (ص 439) ، و"مسند الفاروق" (1/ 168) لابن كثير.
(4) في (ق) و (ك) :"معروفون".
(5) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .
(6) وجمع فقهه الأستاذ محمد رَوَّاس قلعجي في"معلمة"مطبوعة عن دار النفائس، وانظر منها (ص: 7) عن سبب قلة المنقول من فقه عثمان -رضي اللَّه عنه-.
(7) في المطبوع: و (ق) :"وفتاويه"وما بين المعقوفتين سقط (ق) .
(8) في (ق) :"لكن".
(9) ما بين المعقوفتين سقط من (ن) و (ق) و (ك) .
(10) في (ق) و (ك) :"وفتاويه".
(11) زاد هنا في (ك) :"على".
(12) أخرج مسلم في"مقدمة صحيحة" (ص 14 - ط عبد الباقي) عن طاوس قال: أُتي ابن عباس بكتابٍ فيه قضاءُ علي -رضي اللَّه عنه-، فمحاه إلا قَدْرَ، (وأشار سفيان بن عيينة بذراعه) ، وأخرج بسنده إلى أبي إسحاق؛ قال: لما أحدثوا تلك الأشياء بعد علي -رضي اللَّه عنه-، قال رجل من أصحاب علي: قاتلهم اللَّه أيّ علم أفسدوا. =