فهرس الكتاب

الصفحة 2808 من 3107

أخبرتنا أن خيرًا لأحدنا أن لا يأخذ من أحد شيئًا؟ فقال:"إنما ذلك من المسألة فأما ما كان عن غير مسألة فإنما هو رزق رزقكه اللَّه، فقال عمر: والذي نفسي بيده لا أسأل أحدًا شيئًا، ولا يأتيني شيء من غير مسألة إلا أخذته [1] ، ذكره مالك."

وسئل -صلى اللَّه عليه وسلم- أي الصوم أفضل؟ فقال:"شعبان لتعظيم [2] رمضان"قيل: فأي الصدقة أفضل؟ قال:"صدقة رمضان" [3] ، ذكره الترمذي، والذي في"الصحيح"أنه سئل أي الصيام أفضل بعد شهر رمضان؟ فقال:"شهر اللَّه الذي تدعونه المحرَّم"قيل: فأي الصلاة أفضل بعد المكتوبة؟ قال:"الصلاة في جوف الليل" [4] .

قال شيخنا [5] : ويحتمل أَن يريد بشهر اللَّه المُحرَّم أول العام، وأن يريد به الأَشهر الحرم واللَّه أعلم.

(1) في"الموطأ" (2/ 998) في"الصدقة": باب ما جاء في التعفف عن المسألة، عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلًا.

ورواه من حديث عمر موصولًا بمعناه، البخاري (7163) في (الأحكام) : باب رزق الحكام والعاملين عليها، ومسلم (1045) في (الزكاة) : باب إباحة الأخذ لمن أعطى من غير مسألة ولا إسراف.

(2) في (ك) :"ليعظم".

(3) رواه الترمذي (662) في (الزكاة) : باب ما جاء في فضل الصدقة -ومن طريقه البغوي في"شرح السنة" (1778) - وابن أبي شيبة (3/ 103) وأبو يعلى (3431) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (2/ 83) من طريق صدقة بن موسى الدقيقي عن ثابت البناني عن أنس بن مالك به.

قال الترمذي: هذا حديث غريب، وصدقة بن موسى ليس عندهم بذاك القوي.

أقول: ضعفه أبو داود والنسائي، وابن معين وأبو حاتم والساجي والدولابي وغيرهم.

والحديث ذكره شيخنا الألباني في"إرواء الغليل" (3/ 397) مضعفًا له، وهو في"ضعيف الترمذي" (104) .

(4) رواه مسلم (1163) في (الصيام) : باب فضل صوم المحرم، من حديث أبي هريرة.

(5) في"شرح العمدة" (2/ 548 - الصيام) وفيه نقص يتمم من هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت