المسلم من الكافر [1] لصحة الحديث المانع من التوارث بينهما [2] ، ولم يلتفت إلى قول ابن عباس في الصَّرْف [3] لصحة الحديث بخلافه [4] ولا إلى قوله بإباحة لحوم الحُمُرِ كذلك [5] ، وهذا كثير جدًّا.
ولم يكن يُقَدِّمُ على الحديث الصحيح عملًا ولا [قولًا ولا] [6] رأيًا ولا قياسًا، ولا قولَ صاحب، ولا عدمَ علمه بالمخالف الذي يُسمّيه كثير من الناس [7] إجماعًا، ويقدمونه على الحديث الصحيح، وقد كَذَّبَ أحمدُ من ادَّعى هذا الإجماع، ولم يُسِغْ [8] تقديمَه على الحديث الثابت، وكذلك الشافعي [-أيضًا-] [9] نصَّ في"رسالته الجديدة"على أن ما لا يُعْلَم فيه خلاف [10] لا يُقال له إجماع، ولفظُه: ما لا يُعلم فيه خلاف فليس إجماعًا [11] . وقال عبد اللَّه بن أحمد [بن حنبل] (9) : سمعت أبي
(1) قول معاذ رواه ابن أبي شيبة (7/ 384 - دار الفكر) ، وأحمد (5/ 30) ، وسنده صحيح.
وقول معاوية: رواه ابن أبي شيبة (7/ 384) من طريق إسماعيل عن الشعبي، عن عبد اللَّه بن مغفل؛ قال: ما رأيت قضاء بعد قضاء أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وسنده صحيح.
(2) رواه البخاري (6764) في (الفرائض) : باب لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم، ومسلم (1614) في أول (الفرائض) من حديث أُسامة بن زيد وغيره.
وفي (ك) :"عن التوارث بينهما".
(3) سيأتي تخريجه.
وقال (و) : يعني ما كان يتكلم به في شان تحريم ربا النسيئة، وإباحة ربا الفضل اهـ.
وقال (د) و (ط) و (ح) : يعني في قوله:"لا ربا إلا في النسيئة"وقد رجع عنه أخيرًا بعد العلم اهـ.
(4) سيأتي تخريجه.
(5) رواه عنه الحميدي (859) ، والبخاري (5529) ، والبيهقي (9/ 330) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن الحكم بن عمرو الغفاري، ورواية البيهقي مطولة، وفيها استدلال ابن عباس بالتحريم.
ووقع في (ن) :"لذلك"بدلا من"كذلك".
(6) ما بين المعقوفتين من (ق) .
(7) في (ن) :"أكثر الناس".
(8) في (ن) :"ولم يسوغ"وفي (ق) "لم يستطع"!.
(9) ما بين المعقوفتين سقط من (ق) .
(10) في المطبوع:"بخلاف"!.
(11) فتشت"الرسالة"المطبوعة بتحقيق الشيخ أحمد شاكر -مرارًا-، فلم أجد هذه العبارة!! وانظر"جماع العلم" (ص 50) للشافعي، ونقل ابن الموصلي هذه العبارة في"مختصر الصواعق المرسلة" (2/ 440) .