وترك القياس المحْضَ في مسائل [الآبار] لآثار فيها غيرِ مرفوعةٍ [1] ، فتقديمُ [2] الحديثِ الضعيفِ وآثار الصحابة على القياس والرأي [3] قولهُ، وقولُ الإمام أحمد.
وليس المراد بالحديث الضعيف في اصطلاح السلف هو الضعيف في اصطلاح المتأخرين، بل ما يسميه المتأخرون حسنًا قد يسميه المتقدمون ضعيفًا كما تقدم بيانه] [4] .
والمقصود أن السلف جميعَهم على ذَمِّ الرأي والقياس المخالِفِ للكتاب والسنة، وأنه لا يحل العمل به لا فُتْيَا ولا قضاءً [5] ، وأن الرأي الذي لا يُعلم
= فقد رواه عبد الرزاق (5175) (5/ 167) ، من طريق الحارث، عن علي موقوفًا، والحارث ضعيف، وعزاه الزيلعي لابن أبي شيبة من طريق الحارث -أيضًا-، ولم أجده فيه، ولعله في"مسنده".
ورواه عبد الرزاق (5176) ، وابن أبي شيبة (2/ 10 - دار الفكر) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (3/ 179) ، وفي"معرفة السنن والآثار" (1672، 2/ 467) ، من طريق سعد بن عدة عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي، وسنده صحيح، وعزاه الحافظ في"الفتح" (2/ 457) لأبي عبيد، وصححه موقوفًا على علي، وكذا في"الدراية" (131) .
ورواه ابن عدي (1/ 286 - 287) ، عن علي موقوفًا بإسناد فيه راو ضعيف.
وانظر في توجيه قول علي والرد على الحنفية في الاحتجاج به:"التحقيقات العلى بإثبات فرضية الجمعة في القرى" (ص 33 - 34) لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي، وانظر في المسألة:"إعلاء السنن" (8/ 1) ،"فضائل الجمعة" (ص 97 - 102) .
(1) انظر في المسألة:"شرح فتح القدير" (1/ 102 - 103) لابن الهمام، و"البناية شرح الهداية" (1/ 406) للعيني، و"الجوهر النقي" (1/ 267) لابن التركماني.
وانظر الآثار الواردة في الباب عند أبي عبيد في"الطهور" (ص 241 - 249 - بتحقيقي) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 17) ، وابن أبي شيبة في:"المصنف" (1/ 162) ، وابن المنذر في"الأوسط" (1/ 274) ، وعبد الرزاق في"المصنف" (1/ 82 - 83) ، والدارقطني في"السنن" (1/ 33) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 266) ، وابن عبد البر في"التمهيد" (1/ 326) ، وابن حزم في"المحلى" (1/ 146) . وما بين المعقوفتين سقط من (ق) .
(2) في (ك) و (ق) :"فيقدم".
(3) زاد هنا في (ك) :"فهذا".
(4) ما بين المعقوفتين سقط من (ن) .
(5) انظر في تقرير هذا:"بيان فضل علم السلف على علم الخلف" (ص 57) ورسالة: =