مخالفته للكتاب والسنة ولا موافقته فغايته أن يسوغ العمل به عند الحاجة إليه، من غير إلزام ولا إنكار على من خالفه.
[قال أبو عمر بن عبد البر: ثنا عبد الرحمن بن يحيى: ثنا أحمد بن سعيد بن حزم: ثنا عبد اللَّه بن يحيى [بن يحيى] [1] ، عن أبيه أنه كان يأتي ابنَ وَهْبٍ فيقول له: من أين؟ فيقول له: من عند ابن القاسم، فيقول له ابن وهب: اتَّقِ اللَّه؛ فإن أكثر هذه المسائل رأي [2] .
وقال الحافظ أبو محمد: ثنا عبد الرحمن بن سلمة: ثنا أحمد بن خليل: ثنا خالد بن سعيد: أخبرني محمد بن عمر بن كنانة، ثنا أبان بن عيسى بن دينار قال: كان أبي قد أجْمَع على ترك الفتيا بالرأي، وأحَبَّ الفُتْيَا بما رُوي من الحديث، فأعجلته المنية عن ذلك [3] .
وقال أبو عمر: وروى الحسنُ بن واصل أنه قال: إنما هَلَكَ مَنْ كان قبلكم حين تشَعَّبَتْ بهم السُّبُلُ، وحادُوا عن الطَّريق، وتركوا الآثار، وقالوا في الدين برأيهم، فضلَّوا وأضلَّوا [4] .
قال أبو عمر: وذكر نُعَيْم بن حَمَّاد، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق: مَنْ يَرْغَب برأيه عن أمر اللَّه يَضِلُّ [5] .
وذكر ابن وهب قال: أخبرني بكر بن مضر [6] عن رجل من قريش أنه سمع ابنَ شِهاب يقول، وهو يذكر ما وقع فيه الناس من هذا الرأي وتركهم السنن، فقال: إن اليهود والنصارى إنما انْسَلَخُوا من العلم الذي كان بأيديهم حين اشتقوا الرأي وأخذوا فيه [7] .
="جميع الرسل كان دينهم الإسلام" (ص 34 - 38) كلاهما لابن رجب، و"صون المنطق" (ص 155 - 157) ،"فتح الباري" (13/ 291 - 292) . وفي (و) ، و (ح) :"ولا قضى"، وعلق (و) قائلًا:"أي القضاء"، وقال (ح) :"بالقصر: القضاء، وهو الحكم".
(1) ما بين المعقوفتين من نسخة (و) فقط.
(2) الخبر في"ترتيب المدارك" (1/ 541 ط مكتبة الحياة) ووقع في (ق) :"فإن كثرة هذه المسائل".
(3) أورده القاضي عياض في"ترتيب المدارك" (2/ 19 - طـ مكتبة الحياة) والذهبي في"السير" (10/ 440) .
(4) أخرجه في"الجامع" (2026) دون إسناد.
(5) هو في"الجامع" (2/ 1051 رقم 2027) ورجاله ثقات غير نُعيم ففيه كلام.
(6) كذا في هامش (ق) وهو الصواب لأن الذي يروي عنه ابن وهب بكر بن مضر وليس (ابن نصر) ، كما في جميع النسخ!!
(7) ذكره هكذا ابن عبد البر (2028، ص 1051) ، وفيه الراوي المبهم.