قال الإمام أحمد: ليس إسناده بجيد، والثابت عن الصحابة أنه يُفعل به كما فَعَل، فقد اتفق على ذلك الكتاب والسنّة والقياس وآثار الصحابة، واسم القصاص يقتضيه لأنه يستلزمُ المُماثَلة.
المسألة الثانية: إتلاف المال؛ فإن كان ممَّا له حُرمة كالحيوان والعبيد [1]
= قال: عن أبي بكرة إلا الحر بن مالك، وكان لا بأس به، وأحسبه أخطأ في هذا الحديث لأن الناس يروونه عن الحسن مرسلًا.
وقال البوصيري في"مصباح الزجاجة" (2/ 88) : هذا إسناد ضعيف لضعف مبارك بن فضالة وتدليسه.
أقول: والحسن البصري مدلس أيضًا.
ومما يدل على اضطراب المبارك بن فضالة أنه رواه أيضًا عن الحسن عن نعمان بن بشير.
رواه من طريق الدارقطني (3/ 106) ، والبيهقي (8/ 62 - 63) من طريق الحسين بن عبد الرحمن الجرجرائي ثنا موسى بن داود عنه به.
ورواه أيضًا الوليد بن محمد عنه عن الحسن عن أبي بكرة، رواه الدارقطني (3/ 105 - 106) ، وابن عدي (7/ 2543) ، والبيهقي (8/ 63) ، وقال ابن عدي عن الوليد هذا:"أحاديثه غير محفوظة"، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي. . . فقال:"هذا حديث منكر".
ومما يدل على ضعف رواية فضالة: أنه رواه ابن أبي شيبة (6/ 396 - دار الفكر) من طريق أشعث بن عبد الملك، وعمرو عن الحسن مرفوعًا مرسلًا، وأشعث وعمرو أوثق من فضالة بدرجات.
ثانيًا: حديث أبي هريرة: رواه ابن عدي (3/ 1102) ، ومن طريقه البيهقي (8/ 63) ، وابن الجوزي في"العلل" (2/ 792) ، والدارقطني (3/ 87) ، والبيهقي (8/ 63) ، وفيه سليمان بن أرقم وهو متروك.
ثالثًا: حديث ابن مسعود: رواه الطبراني في"الكبير"، وابن عدي (5/ 1978) ، والبيهقي (8/ 62) ، وفيه سليمان بن أرقم وعبد الكريم بن أبي المخارق، وهما ضعيفان جدًا.
رابعًا: حديث علي بن أبي طالب: رواه الدارقطني (3/ 87 - 88) ، وقال: معلى بن هلال متروك.
والحديث طرقه كلها ضعيفة، كما قال عبد الحق في"بيان الوهم والإيهام" (5/ 181 - 185 رقم 2411) ، ونقله عنه ابن حجر كما في"التلخيص الحبير" (4/ 19) ، وأقره، وقال البيهقي: لم يثبت له إسناد.
(1) في (ق) :"كالعبيد والحيوان".