فهرس الكتاب

الصفحة 2347 من 3107

الرهن غير الراهن، أو يشهد على من يخشى دعواه الاستحقاق بأنه متى ادعاه كانت دعواه باطلة، أو يضمنه الدرك نفسه.

المثال الرابع [1] والتسعون: إذا بدا الصَّلاح في بعض الشجرة جاز بيع جميعها وكذلك يجوز بيع ذلك النوع كله في البستان، وقال شيخنا [2] : يجوز بيع البستان كله تبعًا لما بدا صلاحه، سواء كان من نوعه أو لم يكن، تقارب إدراكه وتلاحق [3] أم تباعد، وهو مذهب الليث بن سعد [4] ، وعلى هذا فلا حاجة إلى الاحتيال على الجواز، وقالت الحنفية: إذا خرج [5] بعض الثمرة دون بقيتها أو خرج الجميع وبعضه قد بدا صلاحه دون بعض لا يجوز البيع، للجمع بين الموجود والمعدوم والمتقوّم وغيره، فتصير حصة [6] الموجود المتقوم مجهولة فيفسد البيع، وبعض الشيوخ كان يفتي بجوازه في الثمار والباذنجان ونحوهما، جعلًا المعدوم [7] تبعًا للموجود. وأفتى محمد بن الحسن بجوازه في الورد لسرعة تلاحقه، قال شمس الأئمة السرخسي: والأصح المنع [8] .

قالوا: فالحيلة في الجواز أن يشتري الأصول، وهذا قد لا يتأتى غالبًا، قالوا: فالحيلة أيضًا أن يشتري الموجود الذي بدا صلاحه بجميع الثمن، ويشهد عليه أنه قد أباح له ما يحدث [من] [9] بعد، وهذه الحيلة أيضًا قد تتعذر، إذ قد

(1) في (ك) و (ق) :"الثاني".

(2) انظر:"مجموع الفتاوى" (29/ 480 - 483) ، و"الاختيارات الفقهية" (ص 129 - 130) ، و"تيسير الفقه الجامع للاختيارات الفقهية" (2/ 997 - فما بعد) .

(3) في (ق) :"وتلاحقه".

(4) انظر:"بداية المجتهد" (2/ 173) ، و"المنتقى" (4/ 220) للباجي،"حلية العلماء" (4/ 216) ،"الإشراف" (2/ 473 مسألة 792 - بتحقيقي) ،"فقه الإمام الليث بن سعد في ضوء الفقه المقارن" (222) .

واختيار شيخ الإسلام، هو قول بعض الظاهرية أيضًا كما في"المحلى" (8/ 457 - 458) .

(5) في (ك) :"خرجت".

(6) في (ق) :"جهة"، وقال في الهامش:"لعله: حصة".

(7) في (ق) :"للمعدوم".

(8) انظر:"المبسوط" (12/ 197) ،"مختصر الطحاوي" (78) ،"حاشية ابن عابدين" (4/ 559، 5/ 52) "موجبات الأحكام" (262) .

(9) ما بين المعقوفتين سقط من (ك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت