والقياس الصحيح وجوب الضمان بالمثل، وصح بنص الكتاب الثناء على سليمان بتفهيم هذا الحكم، فصح أَنه الصواب، وباللَّه التوفيق.
ومن ذلك المماثلة في القصاص في الجنايات الثلاث على النفوس والأموال والأعراض؛ فهذه ثلاث مسائل:
[الأولى] : هل يُفعل بالجاني كما يُفعل بالمجني عليه [1] ؟ فإن كان الفعل
= كثير، والدارقطني (3/ 155) من طريق الشافعي عن أيوب بن سويد كلاهما عن الأوزاعي عن الزهري عن حرام بن محيصة عن أبيه، وفي"سنن الدارقطني"عن أبيه إن شاء اللَّه عن البراء.
إلا أن رواه الشافعي في"مسنده" (2/ 107) ، والدارقطني (3/ 155) من طريق أيوب بن سويد وليس فيه"عن أبيه".
ورواه الحاكم (2/ 47 - 48) من طريق محمد بن كثير، وليس فيه"عن أبيه"، أقول وسعد بن محيصة هذا قيل: له صحبة أو رؤية.
ورواه الشافعي (2/ 107) ، وأحمد (4/ 295) ، وأبو داود (3570) ، والطحاوي في"معاني الآثار" (3/ 203) ، والحاكم (2/ 47 - 48) ، والدارقطني (3/ 155) ، والبيهقي (8/ 341) من طرق عن الأوزاعي عن الزهري عن حرام بن محيصة عن البراء بن عازب ووقع فيه اختلاف من هو صاحب الناقة. . .
قال الحاكم: صحيح الإسناد على خلاف فيه بين معمر والأوزاعي، فإن معمرًا قال: عن الزهري عن حرام بن محيصة عن أبيه.
أقول: ومثل هذا الخلاف لا يضر إن شاء اللَّه إذا كان هنالك سماع لحرام بن محيصة من البراء.
ولم يتكلم المتقدمون في سماع حرام من البراء، إلا أن ابن حبان وابن حزم وعبد الحق قالوا: لم يسمع، وهؤلاء من المتأخرين، وفي قولهم نظر وما أدري ما دليلهم؟ فإن البراء مات سنة (72) ، وحرام مات سنة (113) ، وعمره (70) سنة فأدركه والسماع منه ممكن جدًا.
وأما مالك فقد روى الحديث عن الزهري مرسلًا.
رواه في الموطأ (2/ 747 - 748) ، ومن طريقه الشافعي (2/ 107) ، والطحاوي (2/ 203) ، والدارقطني (3/ 156) ، والبيهقي (8/ 341) عن الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة أن ناقة للبراء هكذا.
ورواه أيضًا الليث بن سعد عن الزهري مرسلًا: رواه ابن ماجه (2332) .
قال ابن عبد البر: والحديث من مراسيل الثقات وتلقاه أهل الحجاز وطائفة من أهل العراق بالقبول، وجرى عليه عمل أهل المدينة.
(1) في (ق) و (ك) :"هل يفعل المجني عليه كما فعل الجاني؟"وسقط ما بين المعقوفتين من (ق) .