الحَسَن [1] ولم يكن يُقَسِّم الحديث إلى: صحيح وحسن وضعيف، بل إلى: صحيح وضعيف، والضعيف [2] عنده مراتب، فإذا لم يجد في الباب [3] أثرًا [4] يدفعه، ولا قولَ صاحب، ولا إجماع على خلافه؛ كان العمل به عنده أولى [5] من القياس.
وليس أحَدٌ من الأئمة [الأربعة] إلا وهو موافِقُه [6] على هذا الأصل من حيث الجملة فإنه ما منهم أحد إلا و [قد] [7] قَدَّم الحديثَ الضعيف على القياس.
فقدم أبو حنيفة حديثَ القهْقَهَة في الصلاة [8] على مَحْض القياس، وأجمع أهل الحديث على ضَعْفِه [9] ، وقدم حديثَ الوضوء بنبيذ التمر [10] على القياس، وأكثر أهل الحديث يُضَعِّفه [11] ، وقدَّم حديثَ:"أكْثَرُ الحيضِ عَشَرَةُ أيامٍ" [12]
(1) انظر:"مجموع فتاوى ابن تيمية" (18/ 25 و 1/ 252) ،"والتوسل والوسيلة" (ص 88 - ط محب الدين الخطيب) ، و"قواعد في علوم الحديث" (ص 99 - 100) للتهانوي، و"النكت على ابن الصلاح"لابن حجر (1/ 424 - 429) ، و"شرح علل الترمذي" (1/ 337) لابن رجب، و"تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف بين واقع المحدِّثين ومغالطات المتعصّبين"للشيخ ربيع بن هادي (ص 67 - 85) .
(2) في المطبوع: و (ق) و (ك) :"وللضعيف".
(3) في (ن) و (ق) :"في الكناب"، وقال في هامش (ن) :"في نسخة: في الباب".
(4) في (ك) :"أمر".
(5) في (ق) :"كان العمل عنده به أولى".
(6) في (ق) و (ك) :"إلا يوافقه"، وما بين المعقوفتين من (ق) .
(7) ما بين المعقوفتين سقط من (ن) .
(8) سيأتي تخريجه.
(9) انظر:"تهذيب السنن" (6/ 50) ،"وبدائع الفوائد" (3/ 131) ، و"الخلافيات" (2/ 370 - 416) وتعليقي عليه.
(10) سيأتي تخريجه.
(11) سيأتي تضعيف ابن القيم لهذا الحديث في عدة مواضع متفرقة، وانظر:"تهذيب السنن" (3/ 284) و"الخلافيات" (1/ 168 - 192) وتعليقي عليه.
(12) ورد عن جماعة من الصحابة، منهم:
أبو أمامة: رواه الطبراني في"الكبير" (7586) ، و"الأوسط" (رقم 603) ، و"مسند الشاميين" (2/ رقم 1515 و 4/ رقم 3420) ، والدارقطني (1/ 218) ، وابن عدي في"الكامل" (2/ 782) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (1/ 326) ، و"المعرفة" (2/ رقم 2266) ، و"الخلافيات" (3/ رقم 1040، 1041) ، وابن الجوزي في"العلل المتناهية" (642) ، وفي إسناده مجهول، وضعيف، وإعلال بالانقطاع.
وله طريق آخر عن أبي أمامة: رواه ابن حبان في"المجروحين" (1/ 333) ، وابن عدي (3/ 1098 - 1099) ، والبيهقي في"الخلافيات" (3/ رقم 1043) ، وفيه راو =